أمالي ابن الحاجبإملاء 76]

إملاء 76]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الحاجِب
الكتاب
أمالي ابن الحاجب
المؤلف
عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
الناشر
دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[من خواص المصدر

وقال ممليا على قوله في المصدر 2: "ولا يضمر فيه ولا يلزم ذكر الفاعل":لأنه لو أضمر فيه لأضمر مثنى ومجموعا ولوجب أن يكون مستترا، لأنه ليس في الأسماء ضمير مرفوع بارز، وذلك من خواص الفعل.
ولو أضمر مستترا لوجبت علامة التثنية والجمع، لأن كل ضمير مستتر لمثنى أو مجموع لا بد له من دلالة عليه.
ولو اتصلت به علامة التثنية لوجب أن يقال: ضربان، ولو قيل: ضربان، لكان ظاهرا في تثنية نفس الضرب فيؤدي إلى إبهام غير ما قصد، لأن الغرض تثنية الفاعل، وهذا يفهم من تثنيته تثنية نفس المصدر لا الفاعل، ولما أدى إلى ذلك رفض الإضمار فيه.
فإن قلت: هذا بعينه يطرد في اسم الفاعل والمفعول ولم يمنع من الإضمار فيهما فوجب اطراحه.
قلت: ليس كذلك اسم الفاعل والمفعول، لأنه إذا ثني فقيل: ضاربان، لم يوهم أمرا اخر.
وسببه أن الضارب في المعنى هو الفاعل، فإذا ثني الفاعل وجبت به تثنية ضارب فكان ذلك على الموافقة له1

لكون إياه في المعنى بخلاف الضرب نفسه مع الفاعل لأنه غيره، فلذلك صح الإضمار مع اسم الفاعل والمفعول ولم يصح مع المصدر.
قوله: "ويلزم ذكر الفاعل".
لأمرين: أحدهما: أنه لو لزم لأدى إلى وجوب إضماره، ولوجب إضماره لأدى إلى ما ذكر أولا من الفساد، فوجب أن لا يلزم.
الثاني: هو أن المعنى الذي من أجله [لزم] (1) في الفعل مفقود في المصدر، وإنما لزم في الفعل من حيث كان مع مرفوعه جملة، والجملة لا بد لها من مسند إليه فوجب ذكر الفاعل لتحصل الجملة مستقلة.
والمصدر لا يكون مع فاعله جملة أبدا، بل لا بد له من جزء اخر غير معموله يكون معه جملة.
ألا ترى أنك لو قلت: ضرب زيد عمرا، لم يكن كلاما، حتى تقول: أعجبني أو ما أشبهه، بخلاف قولك: ضرب زيد عمرا.
فثبت أن المعنى الذي استحق الفعل ذكر الفاعل لأجله مفقود في المصدر، فلا يلزم من وجوب ذكر الفاعل في الفعل وجوب ذكره في المصدر.

جارٍ التحميل