أمالي ابن الحاجبإملاء 76]

إملاء 76]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الحاجِب
الكتاب
أمالي ابن الحاجب
المؤلف
عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
الناشر
دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[وجه رفع "الأبواب" في قوله تعالى: مفتحة لهم الأبواب

وقال أيضا ممليا بدمشق سنة اثنتين وعشرين على قوله تعالى: ﴿جنات عدن مفتحة لهم الأبواب﴾ 1: في رفع (الأبواب) وجهان: أن يكون في (مفتحة) ضمير الجنات، ويكون التأنيت تأنيث الجماعة، كما تقول: جنات مفتحة، وتكون الأبواب بدلا من الضمي 2، بدل الاشتمال، كما تقول: فتحت الجنات أبوابها، والأبواب منها، فحذف الضمير للعلم به، كما تقول: ضرب زيد الرأس والظهر 3. والثاني: أن لا يكون في (مفتحة) ضمير، فتكون الأبواب مرتفعة بها ارتفاع ما لم يسم فاعله بما أسند إليه.
وقد ضعف أبو علي وغيره هذا الوجه من حيث إن شرط إعمال الصفات أن تكون في السبب دون الأجنبي، فلا بد من ضمير يعود على الأول ولا ضمير 4، فإن قيل: الضمير محذوف، والتقدير: مفتحة الأبواب منها، كان مثل قولك: مررت برجل حسن الوجه.
وهو ضعيف.
فإن قيل: إن الألف واللام قامت مقام الضمير 5 كان أيضا مثل قولك: مررت برجل

حسن الوجه، ولو كانت الألف واللام تقوم مقام الضمير لم يكن ضعيفا.
ولا يحسن أن يقال: لو كانت الألف واللام عوضا عن الضمير لجاز: مررت بامرأة حسنة وجهها، كما جاز مررت بامرأة حسنة الوجه، لأنا نقول به على مذهب سيبويه (1)، وإنما يقول هذا من يرى امتناع المسألة.
والله أعلم بالصواب.

جارٍ التحميل