إملاء 69]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[الإجابة على إشكال في حديث: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة
وقال ممليا [بدمشق سنة ثماني عشرة] 1 مجيبا عن قوله - صلى الله عليه وسلم - 2: "الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة": هذا الحديث فيه إشكال.
وجه إشكاله أن قوله: شباب أهل الجنة، يفهم منه أن الجنة فيها شباب وغير شباب، وليس الأمر كذلك، بل كل من فيها شباب على ما وردت به الأخبار 3، والدليل على أنه يفهم منه ذلك أنه لو لم يكن كذلك لم يكن للتخصيص فائدة، إذ ذكر الشباب يقع ضائعا، وكان ينبغي أن يقال: سيدا أهل الجنة، فأجاب بأمور ثلاثة: أحدها وهو الظاهر: أنه سماهم باعتبار ما كانوا عليه عند مفارقة الدنيا، ولذلك يصح أن يقال للصغير يموت: من صغار أهل الجنة، والشيخ المحكوم بصلاخه: من شيوخ أهل الجنة، فهما سيدا شباب أهل الحنة بهذا الاعتبار.
وحسن الاخبار عنهما بذلك وإن كانا لم ينتقلا عن الدنيا شابين لأنهما كانا عند الإخبار كذلك.
والثاني: أن يراد أنهما سيدا شباب أهل الجنة باعتبار ذلك الوقت الذي كانا فيه شابين.
ولا يرد على الوجه الأول والثاني إلزام أنهما سيدا المرسلين لأنهم شباب في الجنة، لأنهم غير داخلين في شباب أهل الجنة على المعنيين جميعا.
والوجه الثالث: أهل الجنة وإن كانوا شبابا كلهم إلا أن الإضافة ههنا إضافة توضيح باعتبار بيان العام بالخاص كما تقول: جميع القوم، وكل الدراهم.
لأن كلا وجميعا يصلحان
لكل ذي آحاد.
فإذا قلت: القوم والدراهم، فقد خصصته بعد أن كان شائعا، فكذلك شباب، وإن كان جميع أهل الجنة شبابا (1) إلا أنه يصح إطلاقه على من في الجنة وعلى من في غيرها، فخصص شياعه بقوله: أهل الجنة، كما خصص شياع " كل" "وجميع" بالقوم والدراهم لما كان هو مقصود المتكلم دون غيره.
ويرد على هذا إلزام سيادتهم المرسلين، لأنهم داخلون على هذا التأويل.
وجوابه: أنه (2) علم خصص، علم تخصيصه بالإجماع، فإن المرسلين أفضل من غيرهم باتفاق.