إملاء 61]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[الجمع المانع من الصرف
وقال مملياً [بدمشق سنة إحدى وعشرين] 3 على قوله 4: "الجمع شرطه12
صيغة منتهى الجموع" 1. قال: إنما لم يمنع غير هذه الصيغة من صيغ الجموع لأمرين: أحدهما: أنه لا يتفق اجتماعها مع علة أخرى، لأنها مع العدل لا تكون، إذ للعدل 2 صيغ محصورة ليس فيها جمع إلا أخر، وهو مستقل بعلتين غيره، وهما العدل والصفة، ولا يستقيم مع الوصفية لأن المعتبر في الوصفية الوصف المفرد لا الجمع من حيث كان المفرد هو الأصل فلم يعتبر سواه، ولا يجامع التتأنيث لأن شرطه العلمية، وإن كان ألفا كان مستغنياً عن علة أخرى.
ولا يجامع العلمية لما بينهما من المنافاة، لأنك إذا سميت به فقد خرج عن كونه جمعاً، وصار بهذا الاعتبار كالأسماء المفردة.
فإن قيل: فلم لم يعتبر معه بعد التسمية كما اعتبر في "مساجد" بعد التسمية به؟ فالجواب: أن الجمع في "مساجد" متأكد بما تقرر في بابه، فلا يلزم من اعتبار جمع متأكد في الأصل بعد خروجه بالنقل اعتبار جمع غير متأكد، ولتأكيده قام مقام علتين فظهر الفرق.
وبقية العلل في امتناع اجتماعها مع الجمع واضحة وهي العجمة والتركيب والألف والنون ووزن الفعل.
الوجه الثاني وهو أولاهما: أنه لم يعتبر لشبهه بالواحد، لأن هذه الصيغة غير باب "مساجد" اشتركت كلها في صحة جمعها تشبيهاً بالواحد لفظاً أو حكماً، فلم تعتبر الجمعية فيها لذلك، إذ الصيغة في الواحد مثلها في باب الجمع بخلاف باب "مساجد" فإنه لم يشركه باب الوحدان 3 فيما ذكر، فكذلك اعتبر الجمع ولم يعتبر في غيره.