أمالي ابن الحاجبإملاء 61]

إملاء 61]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الحاجِب
الكتاب
أمالي ابن الحاجب
المؤلف
عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
الناشر
دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[عود الضمير إلى محذوف

وقال أيضاً مملياً بدمشق سنة ثماني عشرة على قول الشاعر في المفصل 1: فلا مزنة ودقت ودقها... ولا أرض أبقل إبقالها 2 الضمير في "ودقها" و"إبقالها" راجع إلى غير المزنة والأرض المذكورتين.
ولا يستقيم أن يعود إلى المذكورتين لأن المعنى: فلا مزنة ودقت

ودقها ودقا مثل ودقها.
فلو رجع الضمير إليها لصار مخبراً أنه ليس مزنة تدق ودقا مثل ودق نفسها، وهو فاسد، لأنها تدق ودق نفسها، فلا يستقيم أن يقصد إلى أن ينفي عنه فعل يماثله.
وإن لم تقدر محذوفاً كان أفسد، إذ يصير المعنى: أنه لبس مزنة تدق ودق نفسها، وهو فاسد، لأن الأمر على خلافه؛ إذ لا تدق مزنة ودق نفسها، فوجب أن يكون التقدير: فلا مزنة ودقت ودقا مثل ودق هذه المزنة المحذوفة، كما تقول: زيد لا يضرب رجل ضربه ولا عالم يعلم علمه.
فضربه وعلمه ليس راجعاً إلى رجل (1) وعالم، لفساد المعنى على حسب ما تقدم.
وإنما يرجع إلى زيد، فكذلك ههنا.

جارٍ التحميل