أمالي ابن الحاجبإملاء 6]

إملاء 6]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الحاجِب
الكتاب
أمالي ابن الحاجب
المؤلف
عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
الناشر
دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[معنى وإعراب بيت للمتنبي

وقال أيضا ممليا على قول المنتبي [بدمشق سنة ثماني عشرة وستمائة] 3: أحيا وأيسر ما قاسيت ما قتلا... والبين جار على ضعفي وما عدلا 4 يجوز أن يكون " أحيا" فعلا مضارعا حذف منه همزة الاستفهام للإنكار.
وبقديره: أأحيا وأيسر ما قاسيت ما قتلا؟ أي: كيف أحيا وهذه حالي؟ فيكون قوله: وأيسر ما قاسيت، جملة في موضع الحال، أو جملة معطوفة قرر بها الجهة التى من أجلها أنكر الحياة ونفاها.
لأنه إذا كان أيسر ما لقيه قاتلا، كان غير حي.12

ويجوز أن يكون " أحيا" من باب أفعل التفضيل حذف المضاف إليه استغناء عنه بما عطف عليه مما شرك بينه وبينه فيه.
كأنه قال: أحيا ما قاسيت وأيسر ما قاسيت، فحذف المضاف إليه من الأول استغناء عنه بالثاني، أو حذف المضاف إليه من الثاني استغناء عنه بالأول، ثم أخر ليعتمد الناني عليه من حيث اللفظ كما في قولك: نصف وربع درهم، وكقوله: إلا علالة أوبداهة سابح 1 ويكون مبتدأ، خبره " ما قتلا" إن كانت " ما" في: ما قاسيت، بمعنى الذي على القول بأن أفعل التفضيل يكتسب التعريف بالإضافة 2، وعلى القول بأن المعرفة تتعين بتقدمها للابتداء وإن كانت مشتقة.
أو يكون خبرا مقدما على القول بأن أفعل التفضيل لا يكتسب تعريفا بالإضافة، وعلى القول بأن المشتق يتعين للخبر وإن كان معرفة ومقدما.
فإن كانت " ما" بمعنى شيء فخبر مبتدأ باتفاق.
وأما " أحيا" باعتبار المعنى فيجوز أن يكون مأخوذا من: حيي الشيء، إذا كانت فيه حياة.
كأنه قال: أظهر شيء فيه حياة مما قاسيته يقتل.
ويجوز أن

يكون مبنيا من: أحييته، إذا جعلته حيا، كأنه قال: أظهر شيء يحيى مما قاسيته يقتل، والمقصود يحصل من المعنيين جميعا.
وأما قوله: والبين جاؤ على ضعفي، فمبتدأ خبره " جار"، وهو يقوي الوجه الثاني، لأن الوجه الأول الذي أنكر فيه كونه حيا لا يحسن أن يذكر بعده أن البين جار على ضعفه.
وبالتقدير الثاني لا يلزم ذلك، لأنه لم يتعرض إلا لشدة ما قاسى، وأن غيره يهلك.
بأقله، لا أنه هلك.
وإنما أشار فيه إلى صبره وقوته على ما لقيه.

جارٍ التحميل