إملاء 57]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[إعراب قول للزمخشري في فصل الاختصاص
وقال أيضاً مملياً بدمشق سنة اثنتين وعشرين على قوله في المفصل 1: "ولم يعنوا بالرجل والقوم والعصابة إلا أنفسهم وما كنوا عنه بأنا ونحن والضمير في لنا" 2.
قال الشيخ: قوله: "وما كنوا" عطف على قوله: أنفسهم، لا مبتدأ، لأنك إن جعلته مبتدأ وجب أن يكون كأنه خبره إلى آخره، فيحتاج إلى ضمير يعود عليه، ومع احتياجك إلى الضمير يكون فاسداً في المعنى لأنه يصير تفسيراً له ضرورة أنك جعلته خبرا، ولا يصلح أن يكون تفسيراً، إذ ليس معنى أنا في قولك: أما أنا فأفعل كذا، متخصصا بذلك من بين الرجال، وكذلك الباقية.
وإنما هو تفسير للجملة الأولى بكاملها.
وإنما حمله قوم على هذا مع ما فيه من الاستبعاد لما رأوا من أنه إذا عطف على "أنفسهم" وجبت المغايرة، ولا مغايرة بين مدلول أنفسهم وبين ما كنوا عنه بأنا ونحن، والضمير في لنا.
وإذا تعذرت المغايرة تعذر العطف، فمن ههنا فروا وجعلوه مبتدأ، وظنهوا أن ذلك ينجيهم، ولا حاجة إلى هذا التعسف.
ويجاب عما استشكلوه بأمرين: أحدهما: أن أنفسهم وإن كان مفعولاً فهو في المعنى خبر عن الرجل.
لأنك تقول: عنيت بالرجل المذكور أخاك في معنى: الرجل المذكور أخوك.
وإذا كان في المعنى خبراً صح أن يؤتى بحرف العطف من جهة أن الأخبار وما في معناها يصح عطف بعضها على بعض.
تقول: زيد أخوك وصاحبك.
وتقول: عنيت بزيد أخاك وصاحبك، وكذلك ههنا.
وهذا هو المراد في الظاهر.
ويجوز أن يكون قوله: "وما كنوا"، خبر مبتدأ محذوف، كأنه قال: وهو (1) ما كنوا عنه.
فلم يبق فيما ذكروه إشكال بهذا التفسير.