إملاء 56]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[وجه النصب في قوله تعالى: ﴿فما كان جواب قومه﴾
وقال أيضاً ممليا على قوله تعالى: ﴿فما كان جواب قومه إلا أن قالوا﴾ 1:
المراد في مثل هذه المواضع بما بعد إلا خصوصية المقول، فهو كالعلم في المعنى، لأنك إذا حكيت القول بلفظه ومعناه أو بمعناه، كان كالعلم في صحة وقوعه وقوع المفردات، إلا أنه قصد التعبير عنه باعتبار معناه، فالمعروف ذكر قول قبله، كأنهم قصدوا إلى التنبيه على أن المراد مضمون الجملة، فتقول: قولك: زيد حسن، صدق أو كذب وما أشبه ذلك.
فإذا ثبت ذلك كان جعل مثله اسماً لكان أوضح، لأن الأعلام وما تنزل منزلتها أظهر في التعريف من غير المضمرات.
فإذا حسن جعلها اسماً في هذا المحل لم يستقم تقديمها على (إلا) لفظاً ولا معنى.
أما المعنى فلأن المقصود: ألا جواب إلا هذا.
ولو قدم، لكان المعنى: ما هذا إلا جواب.
وهما مختلفان، لأنه على المعنى ألأول لو قدر أن لهم جوابا آخر لم يستقم منه، وعلى المعنى الثاني لو قدر أن لهم ألف جواب آخر لم يمتنع منه.
وأما من جهة اللفظ فلأنك لا تجد "كان" الناقصة داخلة على أن المصدرية مباشرة.
ألا ترى أنك لا تقول: كان أن تقوم خيراً لك، لأنها لما كانت مصدرية شبهوها في امتناع دخول عوامل الابتداء عليها بأن المشددة المصدرية، لأنها مثلها في كونها حرفاً مصدرياً لا يوصل إلا
بجملة.
وإذا تقرر ذلك تعين النصب في مثل قوله: فما كان جواب قومه (1). والله أعلم بالصواب.