إملاء 55]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[كتابة ابن
وقال ممليا [بدمشق سنة سبع عشرة] 1: إذا وقع "ابن" بين علمين صفة ليس بابتداء سطر كتبه الكتاب بغير ألف.
وقياسه أن يكتب بالألف.
لأن قياس الكتابة أن تكتب كل كلمة بالحروف التي ينطق بها عند الا بتداء به والوقف عليه بالألف.
والدليل على ذلك كتابتهم " في الله"، بأثبات الياء في " في"، وإثبات الألف في " الله".
وكذلك إذا كتبت " ق زيدا" " كتبت قافا وهاء، لأنك لو وقفت لقلت: قه.
فدل على أن قياس " ابن" أن يكتب بالألف مطلقا، لأنك إذا ابتدأت به قلت: ابن، وإنما حذف الألف اختصارا لكثرتها، وكذلك حذفت العرب التنوين من الاسم الأول الواقع قبل "ابن" إذا وقع على هذه الصفة.
فالعلة التي حذف العرب التنوين لأجلها هي التي حذف الكتاب الألف لأجلها.
وإنما اشترك أن يكون بين علمين وصفة لكونه إنما يكثر إذا كان كذلك.
ألا ترى أن وقوع "ابن" بين غير علمين ووقوعه بين علمين غير صفة قليل.
فمثال وقوعه ليس بين علمين كقولك: جاءني زيد ابن أخينا.
ومثال وقوعه بين علمين كقولك: جاءني زيد ابن أخينا.
ومثال وقوعه بين علمين ولكن ليس بصفة قولك: إن زيدا ابن عمرو.
فإذا كتبوه عند فقدان أحدهما بالألف فلأن يكتبوه عند فقدانها بألف من طريق الأولى، وذلك قولك: إن زيدا ابن أخينا، فهذا لم يقع بين علمين وليس بصفة.
وإنما اشترط أن لا يكون أول سطر لأنه إذا كان أول سطر كان في محل يبتدأ به غالبا، لأن القارىء ينتهي إلى آخر السطر، ثم يبتدىء بأول السطر الذي
بعده، فكرهوا أن يكتبوه على غير ما يوجبه النطق به غالبا (1). وحذفهم الألف وإن كان على خلاف القياس لم يكن إلا لكونه أجري مجرى الوصل الغالب فيه.
فإذا فات ذلك الموجب له الحذف لم يكن للحذف وجه، فوجب إثبانه.