أمالي ابن الحاجبإملاء 52]

إملاء 52]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الحاجِب
الكتاب
أمالي ابن الحاجب
المؤلف
عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
الناشر
دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[حد الاسم

وقال مملياً [بدمشق سنة سبع عشرة] 1 على قوله 2: "ما دل على معنى في نفسه".
قال: الضمير في قوله: "في نفسه"، عائد على المعنى.
يعني: أن اللفظ دال على معنى باعتبار نفسه لا باعتبار تعلقه 3. لأن دلالة الألفاظ على ضربين: فضرب يدل على المعنى من غير اعتبار تعلق بالغير وهي الأسماء والأفعال، وضرب يدل على معنى باعتبار تعلقه بالغير وهي الحروف.
ألا ترى أنك إذا قلت: خرجت من البصرة، فلفظة "من" دلت على ابتداء الخروج المتعلق بالمحل المخروج منهلا باعتبار ابتداء في نفسه.
وإذا قلت: أعجبني الابتداء، فالابتداء 4 مستقل في الدلالة على معناه باعتبار نفسه، فمن ثم حكم على "من" وشبهها أنها حرف وإن دلت على الابتداء، وحكم على لفظ الابتداء بأنه اسم.
ويجوز أن يقال: إن قولهم: في "نفسه" ضمير لما، وهو اللفظ، فيكون معناه: أن اللفظ يستقل 5 بالدلالة على المعنى بنفسه من غير احتياج إلى أمر آخر يذكر معه يتعلق به، فيكون الحرف محتاجاً في الدلالة إلى الغير، والاسم والفعل مستقلان في الدلالة من غير احتياج إلى غيرهما.
والكلام في دلالة المفردات، وأما النسب المفيدة فلا تكون إلا من اسمين أو من فعل واسم على ما تقرر.

جارٍ التحميل