إملاء 50]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[العلم المركب
وقال أيضاً ممليا بدمشق سنة ثماني عشرة على قول الشاعر في المفصل 3: نبئت اخوالي بني يزيد... ظلما علينا لهم فديد 4 نبئت: فعل مبني لما لم يسم فاعله، وهو من الأفعال المتعدية إلى ثلاثة12
مفعولين.
وتحقيق تعديه في الإملاء على المفصل 1. فالتاء هي المفعول الأول، وأخوالي المفعول الثاني.
وبني يزيد: صفة لأخوالي.
والأحسن أن لا يكون بدلا، لأن البدل إنما يكون بالأسماء الموضوعة للذوات بخلاف ابن فإنه موضوع لذات باعتبار معنى هو المقصود، وهو البنوة.
ويزيد: في موضع خفض.
وقوله: ظلماً، إما مصدر في موضع الحال، وإما مفعول من أجله 2. ولهم فديد: جملة في موضع المفعول الثالث.
والفديد: الصوت.
ومعنى البيت: أن هذا القائل يقول: أخبرت أن أخوالي الموصوفين بهذه الصفة لهم علينا صوت وجلبة في حال كونهم ظالمين علينا أو لأجل ظلمهم.
وكلاهما ضعيف.
أما الحال فلأنه من الضمير في "لهمط، والعامل فيه ما في "لهم" من معنى الفعل، وهو عامل معنوي.
ونقدم 3 الحال على العامل المعنوي ضعيف.
ووجه ضعفه مذكور في إملاء المفصل، فلينظر ثم 4. وأما المفعول من أجله فكذلك، لأن العامل معنوي، وتقدمه ضعيف كقولك: عندي مال اكتساباً من تجارة.
فلو قلت: اكتساباً من تجارة عندي مال، كان ضعيفاً.
فإن توهم متوهم أنه حال من أخوالي، والعامل: نبئت، فهو باطل لأنه يلزم منه تقييد المبتدأ من حيث كونه مبتدأ، والمبتدأ لا يقبل التقييد.
فإذا قيل: زيد قائما يضحك، قلنا: ليس حالاً من المبتدأ، وإنما هو حال 5 من الضمير في الخبر الذي هو "يضحك".
ولذلك لو جعلت موضع "يضحك" اسما جامدا لم
يجز، لأنه ليس معك حينئذ ما يقبل التقييد، فدل على أن المبتدأ لا يقبل.
وكذلك إذا قلت: نئبت أخوالي قائمين ضاحكين.
فقائمين: حال وليس عامله "نبئت" وإنما عمله "ضاحكين"، ولذلك لو جعلت موضع "ضاحكين" اسماً جامداً لم يجز أن يكون ذلك حالاً.
فلو كان العامل فيه "نبئت" لجاز.
فإن توهم متوهم 1 أن "بني يزيد" المفعول الثالث.
فهو غلط لوجهين: أحدهما: أن قوله: لهم فديد، يبقى ضائعاً لا ارتباط له بالأول، مع أن المعنى ما أشرنا إليه.
والثاني: أنه إخبار بأنه أخبر بأن أخواله بنو يزيد.
ومعلوم أن سياق كلامه أنه لم يقصد أنه أخبر بأن أخواله بنو يزيد لظهور ذلك عنده.
وموضع الاستشهاد في قوله: يزيد، لأنه قال: والمركب إما جملة في مثل قولك: نبئت.
لأنه إما أن يريد: يزيد، من قولك: يزيد المال، أو المال يزيد.
فلا يجوز أن يراد الأول لأنه يبقى مفرداً باعتبار التسمية، فيكون من باب: تغلب ويشكر، وهو أخذ يزيد على حياله مجرداً عن الضمير، فيتعين أن يكون من باب: المال يزيد، فيكون جملة على هذا.
والجمل إذا سمي بها تحكي على ما هي عليه في أصل وضعها.
ولهذا لو سميت رجلاً بقولك: اضرب.
فلا يخلو إما أن تقصد إلى الضمير أو لا.
فإن قصدت إلى الضمير قلت: جاءني اضرب ورأيت اضرب ومررت باضرب، لا خلاف في ذلك.
وإن لم تقصد إلى الضمير البتة بل سميت بهذا اللفظ مجرداً عنه قلت: جاءني اضرب ورأيت اضرب ومررت باضرب 2.