إملاء 43]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[معنى وإعراب بيت للمتنبي
وقال ممليا على قول المتنبي:
أحاد أم سداس في أحاد... لييلتنا المنوطة بالتناد 1
يجوز أن تكون "أم" فيه متضلة ويكون قد حذف الهمزة من أحاد ضرورة، كأنه قال: أأحاد أم سداس في أجاد لييلتنا؟ فيكون " أحاد" خبرا لـ "لييلتنا" واجب التقديم لكونه مع ما يعادله المقصود بالاستفهام.
وشرط الهمزة المعادلة لـ "أم" أن يليها أحد الأمرين المطلوب تعيين أحدهما، ويلي "أم" الآخر، كأنهم قصدوا إلى ان يفهموا السامع من أول الأمر المطلوب تعيينه.
فيقولون إذا استفهموا عن تعيين خبر: أفائم زيد أم قاعد؟ أو أقائم أم قاعد زيد؟ وإذا استفهموا عن تعيين مخبر عنه والخبر واحد [يقولون] 2: أزيد قائم أم عمرو؟ أو أزيد أم عمرو قائم؟ ولا يقولون في الأول: أزيد قائم أم قاعد؟ ولا يقولون في الثاني: أقائم زيد أم عمرو؟ ويجوز أن تكون "أم" منقطعة، فيكون أحاد خبرا أيضا غير واجب التقديم لفقدان الموجب لتقديمه.
فيكون قد أخبر عن ليلته بأنها واحدة، ثم لما نظر إلى طولها فحصل له الشك في أنها ست 3 فقال: بل أهي ست؟ 4 كقولهم: إنها لإبل أم شاء.
فلو قدم المبتدأ على المعنى الثاني لم يمتنع، ولو قدم المبتدأ في التقدير الأول لم يجز لما ذكرناه.
والمعنى على الإعراب الأول: أنه استطال هذه الليلة فشك أهي واحدة أم ست 1 فطلب التعيين على مذاهبهم في التشكيكات الهذيانية كقوله:
آأنت أم أم سالم 2
وعلى الإعراب الثاني: أنه أخبر أنها واحدة، ثم طرأ الشك عليه، فأضرب عن إخباره ثم سأل فقال: أهي ست؟ كقولهم: إنها لإبل أم شاء.
وقوله: أحاد، يعني به واحدة، استعمل لفظة أحاد في غير ما وضع له، وكذلك سداس، وإنما أراد واحدة أم ست في واحدة.
وأحاد وسداس عند من أثبته ليس موضوعا لواحد وستة، وإنما هو موضوع لواحد واحد وستة ستة، كقولك: جاء القوم أحاد وسداس، أي: واحدا واحدا وستة ستة.
وأما استعمال أحاد بمعنى واحد مفرد، وسداس بمعنى ست فغير معروف 3. وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "صلاة الليل مثنى مثنى" 4، وإن فسر بمعنى اثنتين اثنتين، ليس على معنى أن كل واحد من "مثنى" موضوع بمعنى اثنتين منفردا، وإنما
معنى كل واحدة منهما اثنين ااثنين (1)، وكررت للتأكيد.
فلما فسرت فسرت بأصل المعنى دون التأكيد.
ولو فسرت عليهما لقيل معناه: اثنتان اثنتان اثنتان اثنتان.