أمالي ابن الحاجبإملاء 40]

إملاء 40]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الحاجِب
الكتاب
أمالي ابن الحاجب
المؤلف
عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
الناشر
دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[توجيه إعراب كلمة في بيت للمتنبي

قال ممليا على قول المتنبي: مغاني الشعب طيبا في المغاني... بمنزلة الربيع من الزمان 1 يجوز أن يكون "طيبا" تمييزا من النسبة المفهومة من متعلق الخبر في قوله: بمنزلة الربيع، أي: مقدرة طيبا، أي: مقدر طيبها، فنسب إليها، والمراد طيبها.
فلما قصد إلى تبيين المنسوب إليه ذكره منصوبا على التمييز كما تقول: زيد حسن وجها 2. ويلزم أن يكون فيه تقديم التمييز على عامله، إلا أن يقدر المتعلق قبله، كأنه قال: حاصل طيبها في المغاني بمنزلة الربيع.
ويجوز أن يقال: إن النصف الأول جملة مستقلة، فيكون "طيبا" منصوبا على التمييز عن خبر محذوف دل عليه النصف الثاني، كأنه قال: أحسن طيبا وأظهر وما أشبهه.
لأنه لما فضل الربيع على الزمان علم أن المراد تفضيل هذه المغاني على غيرها، ويكون قوله: في المغاني، متعلقا 3 بـ "أحسن" المقدر، ويكون قوله: بمنزلة، إما خبر مبتدأ 4 محذوف، أي: هي بمنزلة الربيع، ويجوز 5 أن يكون خبرا بعد خبر.

ويجوز أن يكون "طيبا" حلا معمولا لمتعق "بمنزلة"، أي: مقدرة بمنزلة الربيع من الزمان في حال طيبها بالنسبة إلى الأزمان، ولا يكون من باب تقديم الحال على العامل المعنوي، لأن العامل ههنا محذوف مقدر بلفظ: مقدرة، لا بالاستقرار.
والتقديم على العامل المعنوي في مثل ذلك إنما يمتنع إذا كان المتعلق استقرارا.
فأما إذا كان غيره فليس من ذلك، وإنما هو من باب المعمول المحذوف عامله، وذلك سائغ في الحال وغيره.
وإن (1) قدرت متعلق " بمنزلة" مقدما على "طيب" اندفع الإشكال.

جارٍ التحميل