أمالي ابن الحاجبإملاء 34]

إملاء 34]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الحاجِب
الكتاب
أمالي ابن الحاجب
المؤلف
عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
الناشر
دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[العدل ووزن الفعل لا يجتمعان

وقال أيضاً مملياً [بدمشق سنة تسع عشرة] 5 في باب ما لا ينصرف في قوله 6 ك "إلا العدل ووزن الفعل وهما 7 متضادان فلا يكون إلا أحدهما".
قال: الاستثناء من قوله: لا يجامع، أي: لا يجامع شيئاً من العلل إلا ما1234

هي شرط فيه.
فلو لم يستثن العدل ووزن الفعل لبقي داخلاً في العام المحذوف، فيكون المعنى: لا يجامع شيئاً من العلل إلا ما هي شرط فيه، فينتقض بالعدل ووزن الفعل لكون العلمية تجامعهما وليست شرطا فيهما 1. ألا ترى ان نحو: مثنى وثلاث ورباع، ممنوع من الصرف مع انتفاء العلمية.
ونحو: أسود وأحمر ممنوع من الصرف مع انتفاء العلمية.
فثبت أن العدل ووزن الفعل ليس شرط علتيهما العلمية، فوجب استثناؤه من عموم ما حكم عليه بأن العلمية شرطه.
وقوله: "وهما متضادان".
يعني العدل ووزن الفعل من حيث كان وزن الفعل لأوزان مخصوصة منتفية عن أوزان المعدولات، فوجب أن لا يجتمعا، فلا يكون مع العلمية إلا أحدهما ضرورة امتناع اجتماعهما، فإذا انتفت العلمية، فإما أن تنتفي في الموضع الذي كانت شرطاً في العلة الأخرى، وإما أن تنتفي في الموضع الذي جامعت فيه العدل أو جامعت فيه وزن الفعل، وقد ثبت أنه لا يكون معها إلا أحدهما.
فإذا انتفت من النوع الأول بقي بلا سبب أصلاً، لأن العلمية قد انتفت، لأن التقدير تقدير انتفائها فيما هي شرط فيه فيجب انتفاء سببيته لانتفاء شرطه، وإذا انتفى الشرط انتفى المشروط 2 فوجب أن يكون بلا سبب كقولك: رب زينب وفاطمة وعمران وشبهه.
وإن انتفت العلمية مع الثاني بقي على سبب واحد، لأن العلمية ليست شرطاً في العلة الأخرى التي هي العدل أو وزن الفعل.
فإذا انتفت العلمية بقي السبب الآخر من غير انتفاء شرط له في كونه أحد السببين، إلا أنه يجب أن لا يؤثر لأنها لا تؤثر منفردة 3 وإنما تؤثر مع علة أخرى من العلل المذكورة.
فثبت

بذلك أن كل ما فيه علمية مؤثرة (1) إذا نكر وجب صرفه.

جارٍ التحميل