أمالي ابن الحاجبإملاء 30]

إملاء 30]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الحاجِب
الكتاب
أمالي ابن الحاجب
المؤلف
عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
الناشر
دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[الحروف التي تدل على خصائص أقسام الكلام لا يتقدم عليها ما هو في حيزها

وقال أيضا ممليا [بدمشق سنة سبع عشرة وستمائة] 2: لا يجوز: زيدا هلا ضربت.
لأنه لا يتقدم على الحروف التى تدل على خصائض أقسام الكلام معمول ما في حيزها، كما لا يتقدم عليها ماهو في حيزها.
وجاز: زيدا اضرب، لأنه ليس ثم حرف مما ذكرناه، فيمتنع التقديم عليه وإنما صيغة الفعل نفسها موضوعة لذلك كما أن " ضربت" يتقدم عليه معموله وإن كان معناه إثباتا لما لم يكن معه حرف وضع لذلك.
وجاز: زيدا ليضرب، لأنه في معنى: اضرب، فأجري مجراه لموافقته له في معناه.
ولذلك لم يحسن: زيدا ليضرب، كحسن: زيدا اضرب.
وجاز: زيدا لا تضرب، إجراء له مجرى: زيدا لضرب، لأنهما في1

المعنى من باب واحد وهو الطلب للفعل، فشبه الأمر بالنهي لذلك.
وجاء تقديم معمول ما بعد "لا" في الظروف (1) كثيرا، لأن "لا" التي للنفي أخت "لا" التي للنهي في اللفظ والمعنى الأصلي، فحملت النفيية على النهيية، وليس كذلك في "ما" لبعدها عن النهيية في اللفظ والمعنى.
وجاء: زيدا لن أضرب، لأنها نظيرة " لا" وتأكد امتزاجها مع الفعل لكونه معمولا لها، والمعمول كالتتمة، فكانت كجزئه، بخلاف "لا" النفيية، وبذلك استدل على الخليل في أنها ليس أصلها: لا أن (2)، لأنها لو كانت كما ذكر، وقد جاء: زيدا لن أضرب، لأدى إلى تقديم معمول ما بعد "أن" عليه، وهو ممتنع باتفاق.

جارٍ التحميل