إملاء 30]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[توجيه إعراب كلمة في بيت لحميد الأرقط
وقال ممليا على قول الشاعر:
فأصبحوا والنوي عالي معرسهم... وليس كل النوى يلقى المساكين 1
يجوز الرفع والنصب في " كل"، والنصب أوجه.
فالرفع على وجهين: على أن يكون اسما لليس، وعلى أن يكون مبتدأ، ويكون في "ليس" ضمير الشأن.
ويضعفان لحذف الضمير العائد على 2 المبتدأ أو ما هو في معنى المبتدأ، إذ التقدير: يلقيه المساكين.
وعلى أنه قد جاء مثل ذلك في قراءة ابن عامر في قوله: ﴿وكلا وعد الله الحسنى﴾ 3، والتقدير: وكل وعده الله الحسنى.
ولولا هذا التقدير لم يستقم الرفع.
إلا أن النصب أوجه؛ لأنه مثل النصب في قوله: ﴿وكلا وعد الله الحسنى﴾.
فـ " كل النوى" مفعول بـ " يلقى" قدم على فعله 4. وفي " ليس" ضمير الشأن، وليس في ضمير الشأن بعد، بل هو باب واسع، فجاء النصب على وجه لا مضعف له ولم ينفك الرفع عن مضعف على ما تقدم.
فأما ما يتوهم من أن " المساكين" مبتدأ، و"كل النوي" مفعول بـ " يلقى"
مقدم على فعله، فغير مستقيم أصلا، لأنه يؤدي إلى تقدم الفعل الذي هو خبر عن المبتدأ عليه، وإلى خلو الفعل عن ضمير من هو له، وهو غير سائغ.
وأما قول بعض المتأخرين:
أبين جفنيك رام من بني ثعل... ام ليس تخطى الرمايا أسهم المقل (1)
ففي "ليس" ضمير الشأن، و" يخطي الرمايا" فعل ومفعول وفاعل، قدم فيه المفعول على الفاعل.
ولا بستقيم أن يكون " أسهم المقل" اسما لـ "ليس" ولا مبتدأ، على أن يكون في "ليس" ضمير الشأن، لأنه يؤدي إلى تقديم الفعل الذي هو خبر المبتدأ عليه.
ولو ساغ ذلك لساغ أن يكون "زيد" في: قام زيد، مبتدأ، خبره ما تقدم عليه من قولك: قام ولم يصر إليه أحد من المحققين ووجهه ما فهم عن العرب من التزامهم حذف الضمير في مثل قولهم: قام الزيدان وقام الزيدون.
ولو كان مبتدأ لوجب أن يقال: قاما الزيدان وقاموا الزيدون، لأن خبر المبتدأ إذا كان جملة لا ينفك عن ضمير يعود على المبتدأ، ولما لم يقل ذلك دل على أنهم التزموا في الفعل إذا كان خبرا ألا يقدم، فإذا وقع فعل مقدم فالاسم بعده فاعل لا مبتدأ على ما بقرر.