إملاء 30]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[صيغة المبالغة تعمل عمل فعلها
وقال أيضاً مملياً بدمشق سنة ثماني عشرة على قول الشاعر في المفصل 4:123
أخا الحرب لباساً إليها جلالها... وليس بولاج الخوالف أعقلاً 1
موضع استشهاده 2 في قوله: جلالها، فإنه منصوب بقوله: لباساً، فإنه أورده على ما ذكره سيبويه من قوله 3: "وأجروا اسم الفاعل إذا أرادوا أن يبالغوا في الأمر مجراه إذا كان على بناء فاعل".
ومعنى البيت: أنه يصف هذا المذكور بالشجاعة والمبادرة إلى الحرب.
والجل بالضم واحد جلال الدواب، وجمع الجلال أجلة، كأنه جمع الجمع، والمراد ههنا به الدروع أو ما يقوم مقامها مما يدفع به عن نفسه السلاح، والخوالف جمع خالفة، وهي عمود من أعمدة الخباء.
والخوالف أيضاً في قوله: ﴿رضوا بأن يكونوا مع الخوالف﴾ 4 النساء.
وأما إعراب "أخا الحرب" فهو منصوب على المدح.
و"لباساً" بدل منه، بدل كل من كل.
ولا يستقيم أن يكون "أعقلاً" حالاً، لأنه يؤدي إلى أن يكون الولوج المنفي مقيداً لا منفياً على الإطلاق، فيضعف المعنى المراد لأن الغرض نفي هذه الدنية مطلقاً لا نفيها في حال دون حال.
وأنت إذا قيدتها بـ "أعقلا" جعلته نفاها في حال دون حال.
وبعير أعقل وناقة عقلاء بينة العقل، وهو التواء في رجل البعير واتساع كثير.
قال ابن السكيت 5: "هو أن يفرط الروح حتى يصطك العرقوبان، وهو مذموم" 6.
قال يصف ناقة مفروشة الرجل فرشاً لم يكن عقلاً.
فمعنى البيت على هذا: إنه ليس بملازم للنساء ولا أعقل من قلة التصرف وترك الحرب، فإن ذلك يؤدي، إلى العقل المذموم، فيكون خبراً بعد خبر على هذا.