أمالي ابن الحاجبإملاء 26]

إملاء 26]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الحاجِب
الكتاب
أمالي ابن الحاجب
المؤلف
عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
الناشر
دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[مسألة في اسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة

وقال ممليا [بدمشق سنة سبع عشرة] 1: لم يختلف أحد في أن اسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشابهة أنه 2 ليس جملة مع ضميره المرفوع به في مثل قولك: زيد ضارب، وزيد مضروب، وزيد حسن.
فضارب ومضروب وحسن مفرادات تاتفاق.
وإن كان لا بد لها من مرفوع غير المبتدأ، وسبب ذلك أمران: أحدهما: أن الجملة هي التي تستقل تالإفادة باعتبار المنسوب والمنسوب إليه، وهذه ليست كذلك، فوجب أن لا تكون جملة.
الثاني هو: أن وضع هذه الأسماء على أن تكون معتمدة على من هي له، لأن وضعها على أن تفيد معنى، في ذات تقدم ذكرها.
فإذا استعملت مبتدءات خرجت عن وضعها، ولذلك لما خرج بعضها عن هذا المعنى وجعل لمعنى الفعل بشرط ما يكون كالعوض عما كان يستحقه من الاعتماد، أو كالدال على إخراجه عن وضعه الأصلي إلى هذا الوضع، جاز أن يكون مع مرفوعه جملة.
واشترط حينئذ أن لا يكون ذلك المرفوع ضميرا خشية التوهم من أنه هو ذلك الجاري على من هو تبع له، تنبيها على أنه أخرج

عن وضعه، فقيل: أضارب الزيدان؟ وما ضارب الزيدان.
ولم يقل: أضاربان؟ ولا ما ضاربان، خشية من توهم أنه الجاري صفة على ذات تقدم ذكرها، وتنبيها على أنه أجري مجرى الأفعال في إفادة النسبة للمخاطب، فجرى مجرى قولك: أيضرب الزيدان؟ وما يضرب الزايدان، في صحة وقوعه خبرا به عن متأخر غير مشروط بتقدم من هوله.
والذين خالفوا في: زيد ضارب غلامه، وإن كان غلامه فاعلا، وجعلوا " ضارب غلامه" جملة، فليس يخالفون في القواعد التي ذكرناها.
وإنما الخلاف في ذلك مبني على أنه هل ثبت أن " ضارب غلاماه" مثل: أضارب الزيدان؟ أو لم يثبت؟ فمن جوزه (1) أجراه مجرى: أضارب الزيدان؟ في إخراج الصفة عن موضوعها الأصلي واستعمالها استعمال الفعل.
ومن منعها قصر ذلك على باب الهمزة و"ما" وهو الصحيح، لأنه لم يثبت إخراج الصفة عن أصلها إلا في ذلك، فوجب قصره عليه.
ولا يصح قياسه عليه لما ذكرناه من أن فيه تعويضا عن المعتمد وتنبيها على الإخراج، وهما أمران مناسبان، فلا يجوز إلغاؤهما، فوجب القصر على ذلك.

جارٍ التحميل