أمالي ابن الحاجبإملاء 22]

إملاء 22]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الحاجِب
الكتاب
أمالي ابن الحاجب
المؤلف
عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
الناشر
دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[استعمال "إذ" في قوله تعالى: ﴿ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم﴾

وقال أيضاً مملياً بالقاهرة سننة ثلاث عشرة على قوله تعالى: ﴿ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون﴾ 1: يجوز أن يكون (إذ ظلمتم) بدلا من اليوم 2، فيكون المعنى: إذ ثبت ظلمكم، والعامل في (إذ) ما عمل في اليوم، وهو إما النفع المنفي على معنى: أن انتفاعكم في ذلك اليوم منتف، كما تقول: ما نفعني زيد في الدنيا.
فالمنفي النفع باعتبار الدنيا، وهو معنى العامل.
وعلى هذا لا يكون المنفي من جهة الآية النفع مطلقاً، وإنما هو نفي نفع مخصوص مقيد بكونه في الآخرة.
ويجوز أن يكون العامل ما في (لن) من معنى النفي، أي: انتفى في هذا اليوم النفع 3، فيكون المنفي النفع مطلقاً.
فإن قلت: فالأشكال في (إذ) باق، لأنها للمضي، وإذا جعلتها من (اليوم)، واليوم يوم القيامة، فقد استعملتها لما هو مستقبل.
فالجوابُ: أن النفع المقدر في ذلك اليوم المقصود بالنفي على أن يكون النفي هو العامل إنما يُقدر بعد

ثبوت ظُلمهم، فصار زمان ثبوت الظلم سابقاً للنفع المقدر مستمراً، فصح التعبير عنه بلفظ المضي لأنه بالنسبة إلى عامله ماض مستمر.
ويجوز أن يكون تعليلاً، فيكون المعنى: لأجل ظلمكم في الدنيا، وفاعلُ (ينفعكم) إما: ﴿أنكم في العذاب مشتركون﴾ (1)، على أنه لا يسليكم التأسي، وإما مضمر يعود على ما قبله، إما القول وإما القرين، وتكون ﴿إذ ظلمتم﴾ على الوجهين المتقدمين على حاله، و ﴿وأنكم في العذاب مشتركون﴾ تعليلاً.
والله أعلم بالصواب.

جارٍ التحميل