أمالي ابن الحاجبإملاء 21]

إملاء 21]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الحاجِب
الكتاب
أمالي ابن الحاجب
المؤلف
عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
الناشر
دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[الصرف للضرورة أو التناسب

وقال أيضاً مملياً [بالقاهرة سنة خمس عشرة] 5 على قوله 6: "ويصرف للضرورة أو التناسب مثل: ﴿سلاسلا وأغلالا﴾ " 7. قال: وذلك أن الشيء قد1234

يكون غير فصيح فيلجئ إليه أمر فيصير فصيحاً.
مثال ذلك أن الله بدأ الخلق.
الفصيح بل لا يكاد يسمع إلا "بدأ" قال تعالى: ﴿كما بدأكم تعودون﴾ 1، وقال: ﴿كيف بدأ الخلق﴾ 2، ثم قال: ﴿أولم يروا كيف يبدئ الله الخلق﴾ 3. فجاء رباعياً فصيحاً لما حسنه من التناسب بغيره وهو قوله: يعيده.
وكذلك ما نحن بصدده من قوله: "سلاسلا وأغلالا"، وبابه.
قال: وروي أن بعض الشعراء قال لكاتبه اكتب: يا حار إن الركب قد جازوا، فقال يا سيدي: يا حار، أفصح وأكثر، فقال: اكتب يا حار إن الركب قد جازوا 4. فالكاتب نظر إلى اللغة الفصيحة الفاشية، وهذا نظر إلى تناسب اللفظ.
فقول الإمام في البرهان: إنما صرف ما كان جمعاً في القرآن لتناسب رؤوس الآي، ليس بمستقيم 5، إذ ليس قوله: سلاسلا، رأس آية، ولا "قوارير" 6 الثاني، بل قد يكون لكونه رأس آية، وقد يكون لاجتماعه مع غيره من المنصرفات فيرد إلى الأصل ليتناسب معها، كما رد إلى الأصل عند وقوعه رأس آية ليتناسب مع غيرها من رؤوس الآي 7.

جارٍ التحميل