أمالي ابن الحاجبإملاء 198]

إملاء 198]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الحاجِب
الكتاب
أمالي ابن الحاجب
المؤلف
عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
الناشر
دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[الكلام على قول لابن جني في الجمع المكسر

وقال: قول ابن جني: "الجمع المكسر هو ما تغير فيه نظم الواحد وبناؤه" 4. إن أراد بالنظم والبناء معنى واحد وقع أحدهما مكررا.
وإن أراد بأحدهما كونه على هيئة باعتبار ترتيب الحروف فهو غير مستقيم لأن ذلك لا يتغير في الجمع أبدا، فوجب أن لا يكون الجمع معرفا بتغيره لتعذره.
ألا ترى أنك إذا قلت: فرس، فلا يتغير ترتيب حروفه باعتبار الجمع.
فإنك إذا قلت: أفراس،123

فالفاء والراء والسين على ما كانت عليه في المفرد باعتبار الترتيب، فدل على أن هذا المعنى لا يستقيم إرادته.
فإن قلت: لم لا يجوز أن يكون المراد بتغير نظم الواحد أن تأتي حروف في الجمع بين حروف المفرد فيتغير النظم عما كان عليه أو ينقص، فمثال الزيادة قولك: قدح وأقدح، ومثال النقصان: كتاب وكتب، ويكون تغيير بنائه لتغير الصيغة بالحركة والإسكان خاصة؟ فالجواب: أن تغير البنية يغني عنه.
ألا ترى أن كل ما تغير نظمه بالتفسير المذكور فقد تغير بناؤه.
فإن قدحا إذا نقل إلى قداح (1) لا يمكن أن يقال تغير نظمه ولم يتغير بناؤه، وإذا كان كذلك فذكر البناء وحده كاف.

جارٍ التحميل