أمالي ابن الحاجبإملاء 17]

إملاء 17]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الحاجِب
الكتاب
أمالي ابن الحاجب
المؤلف
عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
الناشر
دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[الرد على استفتاء لابن بري

وقال ممليا على قول الشاعر: أتوب إليك يارحمن مما... جنيت فقد تكاثرت الذنوب وأما من هوى ليلى وتركي... زياتها فإني لاأتوب 1 قال: رأيت استفتاء لابن بري 2 النحوى فيه ما معناه: كيف يستقيم قول الشاعر: وأما من هوى ليلى، وهو إذا لم يتب من ترك الزيارة تارك للزيارة؟ ألا ترى أنه لو قال: فإني أتوب من ترك الزيارة، لكان مستقيما في غرضه، ولو قال: وأما من هوى ليلى وزيارتها وأسقط "وتركي" لكان مستقيما في غرضه كغرض المعنى المراد، فإذا زاد فيه الترك أو النفي كان لنقيضه، فيفسد المعنى فأجاب ابن بري بتقرير الاعتراض وصحته لو كان الرواية: وتركي، وإنما الرواية: وحبي، فيزول الاعتراض.
قلت: وقد قيل: إن الرواية: وقصدى، فيزول أيضا الاعتراض، والبيت مشهور بقوله: وتركي.
ووجهه أنه

ذكر الترك البيان ما يطلب منه ثم قال: فإني لا أتوب مما يطلب مني تركه.
ألا ترى أنه لو قال: وأما من هوى ليلى وتوبتي من زيارتها فإني لا أتوب، لكان مستقيما.
على أن المعنى: فإني لا أتوب مما يطلب مني التوبة منه، لا على معنى: فإني لا أتوب من بوبتي، فكذلك هذا، إذ لا فرق بين أن يقول: وتركي زيارتها أو: وتوبتي من زيارتها.
ومن زعم أن "لا" زائدة محافظا على ما تقدم من المعنى فقد أفسده بالنظر الى قوله: وأما من هوى ليلى، لأن المعنى يصير: فإني أتوب من هوى ليلى، وهو فاسد، ولا يستقيم أن يكون الحرف الواحد زائدا غير زائد.

جارٍ التحميل