أمالي ابن الحاجبإملاء 15]

إملاء 15]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الحاجِب
الكتاب
أمالي ابن الحاجب
المؤلف
عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
الناشر
دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[إعراب بيت مجهول القائل

وسئل في ورقة عن إعراب قول الشاعر: أحب بلاد الله ما بين منعج... إلي وسعدى أن يصوب سحابها 1 فيكتب بيده الكريمة ما هذه صورته: يجوز أن يكون "أحب" مبتدأ على قول من يرى تعريفه بالإضافة 2، و"ما بين منعج" خبر، موصولة أو موصوفة.
ويجوز أن يكون "أحب" خبرا مقدما على قول من لا يرى تعريفه، و "ما" مبتدأ، و"إلي" متعلق بـ "أحب" على القولين، على سبيل الاتساع في الظروف.
و" سعدى" عطف على "منعج" على أنه اسم موضع، أي: مابين هذين المكانين، أو على أنه اسم امرأة على حذف مضاف، أي: موضع سعدى، و "أن يصوب سحابها" يحتمل أمرين: أحدهما: أن يكون على حذف حرف خفض، أي: في أن يصوب سحابها، كما تقول: أحب الناس إلي زيد في أن يكون عالما، فيكون في موضع نصب على مذهب سيبويه 3، أو خفض على مذهب

الخليل.
والثاني: أن يكون " أن يصوب سحابها" بدلا من قوله: ما بين منعج وسعدى، على تقدير مضاف في الأول، أي: أحب صوب سحاب بلاد الله إلي صوب سحاب ما بين منعج وسعدى.
ويجوز أن لا يقدر مضاف لأن الخبر مطابق للمبتدأ، والبدل لا يغير له الكلامٍ، ألا ترى أنك تقول: أحب الناس إلي زيد علمه، ولا تقول: أحب صفات الناس إلي زيد علمه.
والأولى أن يكون " أن يصوب سحابها" مفعولا بفعل مقدر دل عليه "أحب" أي: أحب أن يصوب سحابها.
ألا ترى أن قوله تعالى: ﴿إن ربك هو أعلم من يضل عن سبيله﴾ (1) فإن قوله: ﴿من يضل﴾ مفعول بفعل مقدر دل عليه " أعلم"، أي: يعلم من يضل (2).

جارٍ التحميل