إملاء 15]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[وجه نصب ورفع فعل مضارع واقع بعد واو العطف
وقال أيضاً مملياً بالقاهرة سنة ثلاث عشرة وستمائة على قوله في المفصل 1 في بيت كعب الغنوي وهو قوله:
وما أنا للشيء الذي ليس نافعي... ويغضب منه صاحبي بقؤول 2
الواو في "ويغضب" ليست واو الجمع 3، وإنما هي واو العطف، وذكرها وإن لم يكن بابها لموافقتها لواو الجمع في وجهي الرفع والنصب، وكذلك فعل في الفاء.
ووجه النصب أنه معطوف على قوله: للشيء، فلابد من تقديره اسماً ليصح عطفه 4 على الاسم، ولا يتقدر اسماً إلا بحرف المصدر الذي هو: ما أو كي أو أن.
بطل أن يكون "كي" لفساد المعنى، لأن "كي" للتعليل وأن الأول سبب للثاني وهو يخل بالمعنى.
وبطل أن يكون "ما"، إذ ليس لها عمل، فلا يكون في اللفظ إشعار بالمقصود، فوجب أن يكون "أن"، مثل قوله تعالى: ﴿وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحياً أو من وراء حجاب أو يرسل﴾ 5. فقوله: أو يرسل، معطوف على (وحيا)، إذ المعنى: إلا وحياً أو إرسالاً.
ولا
يستقيم عطفه على (أن يكلمه) لفساد المعنى، إذ يؤدي إلى أن يكون: وما كان لبشر أن يكلمه الله أو يرسل رسولاً، وهو فاسد 1.
ولا يستقيم أن يكون "ويغضب" على النصب 2 معطوفاً على "نافعي" في قوله: ليس نافعي ويغضب، كقولك: ما تأتيني وتحدثني، لأمر معنوي وهو أنه يصير المعنى: لا ينفعني ولا يغضب صاحبي، وليس الغرض كذلك، بل الغرض نفي النفع عنه وغثبات الغضب للصاحب لينفيه المتكلم عنه، فوجب أن يكون معطوفاً على الشيء، فيكون تقديره: وما أنا للشيء ولغضب 3 صاحبي بقؤول 4، إلا أنه يحتاج في استقامته إلى حذف مضاف، لأن غضب صاحبه ليس بمقول حتى يصح تعلق القول به، فيكون التقدير: ولسبب غضب صاحبي بقؤول.
والرفع له وجه واحد وهو أن يكون معطوفاً على الجملة التي هي: ليس نافعي، داخلاً في حكم الصلة، ولذلك احتيج فيه إلى مضمر يعود إلى الموصول وهو الهاء في "منه".
والرفع أقوى 5.