أمالي ابن الحاجبإملاء 137]

إملاء 137]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الحاجِب
الكتاب
أمالي ابن الحاجب
المؤلف
عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
الناشر
دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[معنى قوله تعالى: ﴿وما علمي بما كانوا يعملون﴾

وقال مملياً على قوله تعالى: ﴿قال وما علمي بما كانوا يعملون﴾ 1: إن كان المراد بـ (الأرذلون) 2 أصحاب الصناعات الخسيسة على معنى الاستهانة بهم لحاقرتهم عندهم باعتبار صنائعهم، فيكون معنى قوله: وما علمي، على معنى نفي أن يفيد العلم بالصنائع أحوال أصحابها وبواطنهم، أي: أن الصنائع لا اعتبار بها إذا كانت الديانة مستقيمة.
ولذلك أعقبه بقوله: ﴿إن حسابهم إلا على ربي﴾.
والحساب إنما يكون باعتبار أفعال الديانات، فنبه على أن المراد ذاك لا غيره.
وإن كان المراد: واتبعك الأرذلون، باعتبار أفعال الديانات إما لأن صنائعهم دلت على ذلك في اعتقادهم على سبيل التحكم منهم، فيكون (وما علمي) نفياً لما ادعوه، أي: أن ذلك غير معلوم لي فلا يكون معلوماً لكم، فكأنه رد عليهم ادعاءهم بعلم بواطنهم، وأعقبه بقوله: إن حسابهم إلا على ربي، تنبيهاً على أن ذلك مما لا يعلمه إلا الله 3. والباء

متعلقة بـ (علمي).
و (ما) استفهامية استعملت للإنكار على ما هو المعروف فيها عندهم.
والله أعلم.

جارٍ التحميل