إملاء 121]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[الكلام في منع صرف "أجمع وجمع" وأخواتهما
وقال ممليا: "أجمع" وأخواه 4، و (جمع) واخواه 5، مشكل منع صرفه.
لأنه إن قيل في "جمع": العدل والصفة، فالعدل مسلم، والصفة غير مستقيم، لأنها من باب التوكيد، وهما بابان متغايران يتميز كل واحد منهما بخاصته، فلا يستقيم أن يكون أحدهما فرعا 6 للآخر.
فإذا بطل أن يكون صفة فالعدل وحده لا يستقيم وإن قيل: العدل والتعريف.
فالتعريف المعتبر في منع الصرف هو العلمية، وهذه ليست باعلام، فلم يصح كون العلمية علة فيها.
والكلام في "أجمع" فيما ينضم إلى وزن الفعل من صفة أو تعريف كالكلام في "جمع" فيما انضم إلى العدل من الصفة أو التعريف، ولا شك في إشكال ذلك.123
والجواب أن يقال: أجمع العرب على منع صرف البابين، ولا بد من علتين.
ففي "أجمع" وزن الفعل محقق، فيحتاج إلى علة أخرى.
وفي "جمع" العدل التحقيقي محقق، فيحتاج إلى علة أخرى، فيجب تقديرها، وإن كان على بعد، [كما] 1 وجب التقدير في أسامة ونحوه، وإن كان على بعد.
بقي أن يقال: ما المقدر مع العلم، فإنه لا بد من علة أخرى؟ فيمكن أن يقال: الصفة، باعتبار أصل المعنى 2، لا باعتبار الخاصة التي صيرته تأكيدا.
ويمكن أن يقال: التعريف، ويمنع أن تكون العلمية مشترطة في التعريف.
ويمكن أن يقال: هي أعلام باعتبار معانيها الكلية كباب أسامة، وإن كان بعيدا.
ولا ينكر استعماله تابعا مع كونه علما.
فقد ثبت في الإبدال وعطف البيان استعمال الا علام توابع مثل: أبو عمرة زيد، وجاو أخوك زيد.
إلا أنه يستبعد من حيث كان لا يستعمل إلا تابعا، ولا شك في استبعاده.
إلا أنه اغتفر لما لزم من وجوب تقدير علة أخرى، فبقي الترجيح فيما يمكن تقديره، ولم يتعين ما يكمن تقديره لتعدد المقدرات، بخلاف باب أسامة، فإنه لم يكن ثم إلا العلمية، فلذلك تعينت.
ويجوز أن يقال: إن هذه الألفاظ في أصلها صفات ثم استعملت غير صفات، فكانت كأسود وأدهم 3 باعتبار الصفة الأصلية، فلما انضمت إلى العدل وجب منع الصرف، إلا أنه ليس بمحقق كونه صفة في الأصل كأسود، إذ
لا يقال: مررت برجل أجمع (1) ولا بامرأة جمعاء بخلاف أسود وأدهم وأرقم، فإنه قد ثبت استعمالها صفات محققة.
إلا أنه اغتفر هذا التقدير لوجوب تقدير علة [أخرى] (2)، وكانت أولى من دعوى الصفة المحققة، لعلمنا بانتفائها، ومن كون التعريف معترا، وإن لم يكن علمية من حيث لم يثبت ذلك، ومن حيث صرح المحققون باشتراط العلمية.
وأولى من دعوى العلمية فيها لكونها خارجة عن قياس العلم في المعنى والاستعمال.
أما المعنى فلجريها على الشيء وشبهه، وأما الاستعمال فلزومها التبعية.
وكأن هذا القول فيه جمع بين الأقاويل حسب الإمكان.
فإن في إثبات الصفة في الأصل، فهو موافق لمن ادعى الوصفية.
وفيه إثبات أن التعريف مشترط فيه العلمية.
وفيه إثبات أنها معارف (3). فقد حصلت الموافقة حسب الإمكان باعتبار الأقاويل الثلاثة.