إملاء 121]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[توجيه قراءات قوله تعالى: ﴿بزينة الكواكب﴾
وقال أيضاً مملياً بدمشق سنة أربع وعشرين على قوله تعالى: ﴿إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب﴾ 2:
تطلق الزينة على ما يتزين به، وتطلق على المصدر، كقولك: زانه يزينه زينة.
فمن قرأ بزينة الكواكب بالإضافة وهم الأكثرون، احتمل أن يراد ما يتزين به، ثم أضيف إلى الكواكب إضافة خاتم إلى حديد، لما كان ما يتزين به من أصناف متعددة، فأضيف إلى صنفه ليبين أنه المراد، ويجوز أن يراد المصدر، على أن التزيين وقع بما اشتملت عليه الكواكب من الصفات المخصوصة من النور والترتيب والهيئة المخصوصة التي هي عليها.
فإضافتها كإضافة ضرب إلى زيد.
وقراءة حمزة وحفص بزينة، منون، والكواكب مخفوض على أنه بدل 3 أو عطف بيان، فتكون الزينة على ما يتزين به، إذ لا يستقيم أن تكون الكواكب بدلاً أو عطف بيان من الزينة التي هي مصدر.
وقرأ أبو بكر بزينة، منون، و (الكواكب) منصوباً، على أن يكون منصوباً بفعل مقدر 4، أعني الكواكب، فتكون (زينة) أيضاً بمعنى ما يتزين به، لأن1
الكواكب كالتفسير لها، إلا أن تقدر: أعني زينة الكواكب، وحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، فيجوز أن يكون بمعنى المصدر.
ويجوز أن يكون في قراءة أبي بكر بدلاً من السماء، على أنه بدل اشتمال، كأنه قيل: إنا زينا الكواكب في السماء الدنيا بزينة، فتكون الزينة بمعنى المصدر.
وأما قول من قول: إن الكواكب بدل من زينة على المحل (1) فضعيف ضعف قولهم: مررت بزيد أخاك، فلا ينبغي أن تحمل عليه قراءة ثابتة صحتها.
ووجه ضعفه أنه إذا جعل بدلاً كان في المعنى معمولاً للعامل الأول، ولا يستقيم أن يكون العامل الأول مسلطاً باعتبار المعنى المقصود بنفسه.
ألا ترى أنك لو قلت في: مررت بزيد أخاك، مررت أخاك، لم يجز، فكذلك إذا جعلته بدلا، والله أعلم بالصواب.