أمالي ابن الحاجبإملاء 115]

إملاء 115]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الحاجِب
الكتاب
أمالي ابن الحاجب
المؤلف
عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
الناشر
دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[معنى السلسبيل في قوله تعالى: ﴿عينا فيها تسمى سلسبيلاً﴾

وقال أيضاً مملياً بدمشق سنة أربع وعشرين على قوله تعالى: ﴿عينا فيها تسمى سلسبيلاً﴾ 4: السلسبيل في اللغة وصف للمبالغة في السلسال 5. فيجوز أن يكون ههنا على بابه في الوصفية، كأن المعنى يوصف بذلك، كما تقول: زيد يسمى الشجاع، أي: يوصف به.
وإنما لم يقل هنا: عيناً سلسبيلاً، لينبه على شهرته لهذا الوصف.
ويجوز أن يكون علماً منقولاً عنه 6، وصرف لأنه اسم لماء، مراعاة123

للتذكير، وجريه على العين لا يوجب اعتبار التأنيث، كما لا يوجب قولك: هذه النفس زيد، منع الصرف مراعاة للتأنيث، وكما تقول: هذه واسط.
ويجوز أن يكون صرف لتناسب رؤوس الآي كما في قوله: ﴿قواريراً﴾ (1) وإجماع القراء على صرفه لا يمنع من ذلك.
فقد يجمعون على أحد الجائزين إذا كان قوياً وإن لم يجمعوا على أحد الجائزين إذا كان ضعيفاً.
وقد قيل: إن أصله: سل سبيلاً، على أنه أمر من سأل يسأل، و (سبيلاً) منصوب به، فيكون له لذلك تأويلان: أحدهما: أن يكون قوله: تسمى، تمام الكلام الأول، وحذف مفعول (تسمى) للعلم به، أي: توصف بمثل الزنجبيل لتقدم ذكره، ويكون (سل سبيلاً) استئنافاً، كأنه قيل: اسأل الطريق إليها والوصول، وفيه تعسف.
والوجه الثاني: أن يكون (سل سبيلاً) على ذلك صير علماً اسماً لهذه العين ك "تأبط شراً" فجاء على الحكاية، كما تحكي الجمل، كما تقول: هذا يسمى: تأبط شراً (2). والله أعلم بالصواب.

جارٍ التحميل