أمالي ابن الحاجبإملاء 112]

إملاء 112]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الحاجِب
الكتاب
أمالي ابن الحاجب
المؤلف
عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
الناشر
دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[التشبيه في قوله تعالىك ﴿كأنهم خشب مسندة﴾

وقال أيضاً مملياً بدمشق سنة أربع وعشرين على قوله تعالى: ﴿كأنهم خشب مسندة﴾ 1: إنما شبههم بالخشب دون غيرها، لأنه لما ذكر الطبع على قلوبهم وعدم فقههم وأنهم مع ذلك أجسام معجبة، شبههم بما له جسم في الصورة وليس له فهم، فقال: كأنهم خشب مسندة.
وتشبيههم بالخشب في هذا السياق أحسن من تشبيههم بالحجارة وأشباهها، فإنها ليست في الغالب لها صورة أجسام الآدميين.
وقال: مسندة، لأمرين: أحدهما: التنبيه على أنهم كالخشب

القائمة، فنبه على أن المراد أنها قائمة بقوله: مسندة، لأن الأخشاب لا تسند إلا وهي قائمة لاستغنائها عن الاستناد في غيره قيامها.
وقد تقدم أن المراد عدم فقههم مع عظم أجسامهم، فناسب ذلك تشبيههم بالأخشاب القائمة وهي المسندة.
والثاني: التنبيه على أنهم لا فائدة فيهم كالخشب عند عدم استعماله، فإن الخشب القائم ليسقف عليه أو غير القائم ليسقف به (1)، فيه فائدة.
وأما المسندة فلا فائدة فيها في حال كونها مسندة" (2). والله أعلم بالصواب.

جارٍ التحميل