أمالي ابن الحاجبإملاء 11]

إملاء 11]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الحاجِب
الكتاب
أمالي ابن الحاجب
المؤلف
عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
الناشر
دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[أقسام الكلمة

قال ممليا [بالقاهرة سنة ست عشرة وستمائة] 2 في تقسيم بعض النحويين وقولهم في بيان أن الكلمة لا تخرج عن الاسم والفعل والحرف.
لا يخلو إما أن يخبر به وعنه أو لا.
فإن كان فهو الاسم، وإن لم يخبر به وعنه، فلا يخلو إما أن ينتفيا جميعا فهو الحرف، وإما أن ينتفي أحدهما وهو الفعل.
إن ذلك غير مستقيم لوجوه منها: أن من التقسيم قسما رابعا وهو كونه مخبرا عنه لا به، ولم يتعرض له، وقد دخل في قوله: أو ينتفي أحدهما، وهذا التقسيم غير واقع في كلام العرب، فكيف يصح التقسيم مع جره قسما ليس من أنواع المقسم؟.
ومنها: أن صفات التقسيم ينبغي أن تكون جارية في جميع أنواع المقسم.
وليس الأسماء كلها يخبر بها وعنها، بل بعضها يخبر بها لا عنها ةعكسه.
فالأول: أين زيد؟ وكيف عمرو؟ ومتى القتال؟ والثاني: من أبوك؟.
ومنها أن كونها يخبر بها وعنها فرع لمعرفة حقيقتها.
ألا ترى أنك لا تحكم بذلك إلا بعد نظرك من أي1

قبيل هي، فكيف يصح أن يجعل فرع معرفة الشيء معرفا له؟ وذلك مؤد إلى الدور.
ومنها: أن حد كل شيء على حسب معقوليته، فحد الكلمة يجب باعتبار دلالتها لأنه هو المعنى الذي يتميز به لفظ عن لفظ.
وإذا وجب ذلك وجب تبيين الألفاظ بدلالتها، ودلالة قسم الاسم المعنى المجرد عن الزمان، ودلالة قسم الفعل المعنى المتعرض للزمان، فيجب تبيينه بذلك.
وكونه يخبر به وعنه، أو يخبر به لا عنه، ليس هو دلالته، إنما هو حكم بعد معرفة دلالته، فكان حده باعتبار دلالته أولى.
وقال ابن باب شاذ وغيره متعرضا لبيان حصر الأقسام: لا يخلو إما أن يكون المدلول ذاتا أو حدثا عن ذات أو واسطة بينهما 1. فالأول: اسم، والثاني: الفعل، والثالث: الحرف.
وهذا وإن لم يكن في لفظه ما يشعر بالحصر، فقد علم بقولهم: واسطة بينهما، يفي الأمرين عنه فيحصل الحصر.
ثم هو بعد ذلك فاسد قطعا، وذلك أن المصادر كلها مدلولاتها أحداث، فيجب أن تكون أفعالا، وهو خرق إجماع البصريين وكثير من الكوفيين.
نعم إنما يستقيم أن يصدر هذا ممن المصارد عنده من قسم الأفعال وهو بعض الكوفيين، ولعل قائل هذا الحصر رأى ذلك في كلامهم فاعتقد أنه يجري على ذلك الاصطلاح.

جارٍ التحميل