إملاء 11]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[مسألة في حد المفعول به
وقال أيضاً ممليا على قوله 5: "المفعول به ما وقع عليه فعل الفاعل": إن قيل: إن المفعول مشتق، والمشتق تتوقف معرفته على معرفة المشتق منه، فإذا علم المشتق منه علم المشتق، فهو أخفى من المشتق فكيف يجعل الأخفى1234
معرفاً للأظهر؟ فإن قيل: بل الفعل مشتق من المفعول، كان أبعد لما يؤدي إليه من الدور، فإنه لا يعرف المشتق حتى يعرف المشتق منه.
فقد بعد المشتق معرفاً فتتوقف معرفة كل منهما على معرفة الآخر.
والجواب: أن المفعول لم يقصد به قصد مدلوله باعتبار الاشتقاق، وإنما قصد به في الاصطلاح اللقب على نوع مخصوص مما يتعلق به الفعل تعلقاً مخصوصا، فقصد تعريف ذلك النوع لا باعتبار أصل الاشتقاق في لفظ مفعول، فوجود الاشتقاق في لفظ مفعول في الأصل وعدمه سيان، كما لو سميت ولداً بحسن وجعلته علماً عليه، فإن معنى الاشتقاق غير مراد بعد صيرورته علما، وإن كان قبل ذلك مرادا.
ولا يضر كون الواضع قصد إلى تسميته بحسن لوجود حسن حاصل في المسمى، فإن ذلك في بعض الأسماء سبب لتخصيصه بذلك الاسم، لا أن معنى الاشتقاق باق فيه بعد صيرورته علما (1). ألا ترى أنك تفهم مدلوله مع قطع النظر عن الحسن، لذلك يفهم مدلوله من لا يفهم مدلول حسن باعتبار الاشتقاق.
وإذا كان كذلك فلا فرق بين أن يعرفه بما هو مشتق منه أو بغيره.
وهذا الجواب جواب على كلا التقديرين معاً.