أمالي ابن الحاجبإملاء 108]

إملاء 108]

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن الحاجِب
الكتاب
أمالي ابن الحاجب
المؤلف
عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
الناشر
دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[الكلام على "غدوة" وأخواتها

وقال ممليا: غدوة وبكرة وسحر وفينة، أعطوها حكم الأعلام وليست أعلاما على نحو: زيد وعمرو، إنما هي على نحو: أسامة.
والذي يدل عليه صلاحيتها لغدوة كل يوم تدخله معها، وهذا هو وضع أسامة 1. إلا أنها اختصت باستعمالها في غدوة يوم معلوم في كلامك أو من قرينة.
فإذا قلت: خرجت يوم الجمعة غدوة، فمدلوله غدوة يوم الجمعة، وكذلك ما أشبهه.
وهذا لا يخرجه عن أن يكون كوضع أسامة لصلاحية إطلاقه على كل غدوة كصلاحية أسامة.
وإنما هو لما أمكن أن يكون معينا باعتبار يوم يذكر، اشترط في استعماله ذلك ليكون كالتوفية له لما يستحقه من التعريف.
والذي يدل عليه أنه علم كونهم منعوه الصرف 2، وما لم تقدر 3 فيه

العلمية كان مصروفا ممنوعا من الصرف بغير سبب، وذلك معلوم الانتفاء من لغتهم، فوجب أن يحمل على تقدير العلمية كما فعل باب أسامة.
وباب أسمامة يطلق علما للحقيقة المتصورة في الذهن ويصح إطلاقها على كل واحد باعتبار الوجود، ضرورة أن ما صلح باعتبار الذهن صالح لكل واحد مم يقع في الوجود لكونه إياه في المعنى، فجاز التعدد باعتبار الوجود لا باعتبار أصل الوضع.
فالفرق بينه وبين وضع أسد، أن أسدا موضوع في أصل وضعه لواحد من آحاد هذا الجنس باعتبار أفراده، وأسامة موضوع للحقيقة الذهنية، وإطلاقه على الواحد الوجودي فرع له ضرورة مماثلته له.

جارٍ التحميل