إملاء 107]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[حذف التنوين
وقال وقد قال بعض من حضر: ادعى رجل على رجل بمال فوجد بخط المدعى عليه ورقة وهو يقول فيها: له عندي ألف وتسعة عشر دينارا.
فقال الحاكي: إن الحاكم توقف في الألف، هل يرجع في تفسيرها الى المقر المدعى عليه أو لا؟ فقال: يرجع في تفسيرها إليه.
فقيل له: لم قدر في قولهم: له عندي ربع وثمن درهم، أن التقدير: ربع درهم وثمن درهم، بلا خلاف، فهلا كان هذا وما أشبهه كذلك فقال: وذلك أنم يقولون: ربع، ويحذفون تنوينه، وما ذاك إلا لأجل الإضافة.
ولما كان في اللفظ ما يشعر بالمضاف إليه صح التقدير.
وليس كذلك في قولهم: ألف وشبهه.
إذ لو قيل: ألف، غير منون، لكان خطأ، إذ لا يحذف التنوين إلا بسبب من الأسباب المجوزة لحذفه 2، وليس هنا شيء.
قيل له: فهلا جعلت التنوين هنا عوضا من المضاف إليه كما كان ذلك في قوله: ﴿وكلا وعد﴾ 3، وشبه.
فقال: إنما كان كذلك لأن "كلا" لا تعقل1
إلا مضافة فلما كانت كذلك جعل التنوين فيها على نحو ما ذكر، وليس كذلك ما نحن فيه.
إذ هذا تستعمله مضافا وغير مضاف، فتقول: هذه ألف وألفك وألف زيد، فظهر الفرق بين هذا وذاك.