إملاء 107]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[معنى قوله تعالى: ﴿أو كسبت في إيمانها خيرا﴾
وقال أيضاً مملياً بدمشق سنة ثلاث وعشرين على قوله تعالى: ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا﴾ 8:1234567
موضع الأشكال في قوله: ﴿أو كسبت في إيمانها خيرا﴾.
لأنه لأحد الأمرين.
فإذا سيقت في النفي في مثل ذلك اقتضى نفي الأمرين كقوله: ﴿لا تطع منهم آثما أو كفورا﴾ 1. وأحدهما: آمنت من قبل، والثاني: كسبت في إيمانها خيرا، فيصير المعنى على الظاهر: لا ينفع نفساً لم تكن آمنت من قبل إيمانها، وهذا واضح، ولا ينفع نفساً لم تكن كسبت في إيمانها خيرا إيمانها، وهذا مشكل، فإن الإيمان قبل مجيء الآيات نافع، وإن لم يكن عمل صالح غيره، فكيف يصح نفيه؟.
والجواب: أن المعنى لا ينفع نفساً إيمانها ولا كسبها وهو العمل الصالح لم تكن آمنت قبل الآية 2، أو كان العمل الصالح مع الإيمان قبلها، فاختصر للعلم به.
وقوله: لم تكن آمنت، صفة لـ (نفسا)، وإن وقع الفصل، لأن المعنى على التأخير، وإنما أوجب التقديم الضمير في (إيمانها).
والمغني: لا ينفع إيمان نفس نفساً لم تكن آمنت من قبل.
فلما أوجب الضمير التقديم بقيت الصفة في محلها.
و (من) لابتداء الغاية.
تقول: ما آمن زيد من يوم كذا، لابتداء الغاية.
فيكون نفياً للإيمان الذي ابتداؤه من يوم الجمعة، ولو قلت: ما آمن زيد يوم كذا، كان نفياً للإيمان يوم الجمعة.
وإذا أسقطت "من" في نحو: ما آمن من قبل 3، وما آمن قبل، لم يختلف المعنى، لأنه إذا كان مبتدأ فيه من قبل، فقد حصل قبل، وإذا حصل قبل فقد ابتدئ به من قبل.
ولا يلزم ذلك في نحو: يوم الجمعة وشبهه، إذ قد يكون حاصلاً فيه، وقد ابتدئ به من غيره.
والله أعلم بالصواب.