أقسام الكتاب
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن الحاجِب
- الكتاب
- أمالي ابن الحاجب
- المؤلف
- عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)دراسة وتحقيق: د. فخر صالح سليمان قدارة
- الناشر
- دار عمار - الأردن، دار الجيل - بيروتعام النشر: 1409 هـ - 1989 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) أعده للشاملة/ سيد محمود الهاشمي، نسألكم الدعاء بظهر الغيب [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ينقسم كتاب الأمالي إلى ستة أقسام: القسم الأول
##: الأمالي على آيات من القرآن.
الثاني: الأمالي على مواضع من كتاب المفصل الزمخشري.
الثالث: الأمالي على بعض مسائل الخلاف بين النحويين.
الرابع: الأمالي على الكافية (المقدمة) لابن الحاجب.
الخامس: الأمالي على أبيات من الشعر.
السادس: الأمالي المطلقة، وهي على موضوعات متفرقة.
1 - الأمالي على آيات من القرآن:
بلغ عددها (139) إملاء.
وقد أملاها ابن الحاجب في دمشق والقاهرة وغزة ما بين سنة 609 هـ وسنة 625 هـ. فما أملاه في دمشق كان (87) إملاء، أمليت في السنوات: 617 هـ، 618 هـ، 619 هـ، 620 هـ، 621 هـ، 622 هـ، 623 هـ، 624 هـ، 625 هـ، وما أملاه في القاهرة كان (32) إملاء أمليت في السنوات: 609 هـ، 610 هـ، 612 هـ، 613 هـ، 614 هـ، 615 هـ، 616هـ. أما ما أملاه في غزة فكان إملاءً واحداً فقط في سنة 616 هـ. وهناك (19) إملاء مجهولة التاريخ والمكان.
ومنهج ابن الحاجب في الأمالي القرآنية أنه يبدا الإملاء بذكر الآية التي يريد الإملاء عليها، إماً أنْ يذكرها كاملة أو يكتفي بذكر الجزء الذي يريد الحديث عنه.
وقد يتحدث عن أكثر من هذا الجزء الذي ذكره من الآية.
وفي أكثر الأمالي القرآنية تطالعك الآية أول الإملاء، وقد يترك ذلك أحياناً.
مثال ذلك ما جاء في الإملاء (92): وقال أيضاً مملياً بدمشق سنة إحدى وعشرين: "إذا قلت: ما ضربته للتأديب".
وكذلك ما جاء في الإملاء (131): وقال مملياً: "إذا دخل الاستفهام الإنكاري على الشرط كان المعنى إنكار أن يكون الجواب معلقاً عليه".
وكذلك الإملاء (88) فقد جاء فيه: وقال أيضاً مملياً
بدمشق سنة اثنتين وعشرين: "الجملة الواقعة بعد القول إذا بني لما لم يسم فاعله تقوم مقام الفاعل، ومنه قوله تعالى: "ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون" 1].
وقد يملي على الآية الواحدة مرتين في موضعين مختلفين.
مثال ذلك قوله تعالى: "ونزعنا ما في صدورهم من غل إخواناً" 2 فقد أملى عليها مرتين، في الإملاء (15) والإملاء (60).
ويخص ابن الحاجب كل إملاء بآية من القرآن.
وأحياناً يملي على أكثر من آية إذا كان هناك غرض واحد.
فقد أملي على الآيتين: "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى" 3 و"أن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم" 4، وذلك في الإملاء (68). وربما أملى على ثلاث آيات، فقد أملى على قوله تعالى: "قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة" 5، وقوله تعالى: "قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم" 6، وقوله تعالى: "وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن" 7، وذلك في الإملاء (87): وقد يملي على آيتين من القرآن وبيت من الشعر كما فعل في الإملاء (73) عندما أملي على قوله تعالى: "إن كان قميصه قدْ من قبل فصدقت" 8، وقوله تعالى: "إن كنت قلته فقد علمته" 9 وقول الشاعر:
أتغضب إن أذنا قتيبة حزتا... جهاراً ولم تغضب لقتل ابن خازم ...
وليست كل الأمالي القرآنية مقصورة على البحث في النحو.
فهناك ما يقرب من خمسة عشر إملاء تبحث ي تفسير الآيات تفسيراً متصلاً باللغة أو الأسلوب أو العقيدة بعيداً عن الإعراب.
ومن ذلك ما أملاه على قوله تعالى: "وما علمناه الشعر وما ينبغي له" 1 في الإملاء (114). وكذلك ما أملاه على قوله تعالى: "كونوا قردة خاسئين" 2 في الإملاء (117).
ويلاحظ أن اهتمام ابن الحاجب في القراءات القرآنية كان واضحاً.
فقد تعرض لكثير من القراءات ونسبها لأصحابها.
من ذلك الإملاء (61) على قوله تعالى: "أمَّن لا يَهِدِّي إلاَّ أنْ يُهدي" 3. والإملاء (30) على قوله تعالى: "إن هذان لساحران" 4. والإملاء (10) على قوله تعالى: "كذلك يطبعُ اللهُ على كُلِّ قَلبِ متكبّرٍ جبارٍ" 5.
وقد اهتم ابن الحاجب بالقراء السبعة، وذكر لهم قراءات في أماليه وهم: نافع وابن كير وأبو عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي.
كما ذكر قراءات لبعض رواة السبعة مثل: ابن ذكوان وحفص وقالون.
ولم يذكر في أماليه قراءات عن غير السبة، إلا قراءة واحدة من القراءات الشاذة، وهي في الإملاء (86) على قوله تعالى: "هؤلاء بناتي هن أطهر لكم" 6. ومع توجهه لهذه القراءة الشاذة فإن ثقته كانت كبيرة في القراء السبعة، فهو يعتبر أن القراءة الضعيفة في اللغة لم تأت في السبعة، إذ يقول في الإملاء (97) على قوله
تعالى: "لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر" 1: "والذي يقوي ذلك أن الخفض لم يأت في السبعة لضعفه".
ويفهم من ذلك أن ابن الحاجب يرى أن القراء السبعة لم ترد ي قراءتهم لغة ضعيفة ليس لها توجيه صحيح عند اللغويين والنحويين.
إلا أنه حكم على قراءة قارئين من السبعة بأنها ضعيفة، وذلك في الإملاء (59) على قوله تعالى: "وكذلك ننجي المؤمنين" 2، قال: "على قراءة ابن عامر وعاصم لا يظهر فيا وجه مستقيم".
ولا يصح عن ابن الحاجب تناقض القراءتين في المعنى.
فإذا كان في ظاهر القراءتين تناقض فلا بد من التوفيق بينهما بطريق التأويل، فقد أملى على قوله تعالى: "وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال" 3 في الإملاء (111)، فقال: "فالجبال على قراءة الكسائي الأمور العظام التي لم تبلغ مبلغ المعجزات، والجبال على قراءة الجماعة المعجزات العظام كالقرآن ونحوه.
وعلى هذا التأويل لم يجيء النفي والإثبات باعتبار واحد.
وإذا لم يكونا باعتبار واحد فلا تعارض بين القراءتين".
واهتمام ابن الحاجب في أماليه بالقراءات مرتبط بما يتصل بالإعراب، فهو يوجه كل قراءة التوجيه النحوي الملائم بها، ولا يتعرض لمعنى المراد من الآية إذا كان هذا المعنى لا يختلف باختلاف القراءة، وذلك كتوجيه القراءات في قوله تعالى: "إن هذان لساحران" 4. أما إذا كانت القراءة تدل على معنى غير المعنى الذي تفيده القراءة الأخرى فإنه يوضح ذلك ويتعرض لتفسير
الآية حسب كل قراءة؛ من ذلك ما ذكره في قوله تعالى: "كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار" 1 في الإملاء (80).
وقد تعرض ابن الحاجب للوقف في القرآن؛ والوقف له ارتباط بالقراءات فهو يتصل بالأداء القرآني السليم، لذلك رفض الوقف على قوله تعالى: ويبقى، فيقوله: "كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام" 2، وذلك في الإملاء (74).
ومن المسائل التي اهم بها ابن الحاجب وكثرت في أماليه القرآنية:-
1 - تعلق الجار والمجرور.
من ذلك ما أملاه على قوله تعالى: "حتى توارت بالحجاب" 3 في الإملاء (101)، وكذلك ما أملاه على قوله تعالى: "ما أنت بنعمة ربك بمجنون" 4 في الإملاء (92).
2 - بيان ما يعود عليه الضمير.
من ذلك ما أملاه على قوله تعالى: "ن تبدوا الصدقات فنعما هي" 5 في الإملاء (13). وكذلك قوله تعالى: "ولأبويه" 6 في الإملاء (6).
3 - وضع الظاهر موضع الضمير.
ومنه قوله تعالى: "أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى" 7 في الإملاء (14. وقوله تعالى: "فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه ثم استخرجها من وعاء أخيه" 8 في الإملاء (66).
2 -