الجامع لمسائل المدونةصفحات 404-416

الباب الثامن: فيمن أودعته وديعة فأنفقها على أهلك، أو تجر بها، أو جحدها ثم صار له بيدك مثلها، أو استهلكها ثم ادعى هبتها

[(1) فصل: فيمن أودعته وديعة، فقال: أنفقتها على أهلك وولدك، وصدقوه] قال ابن القاسم: ومن أودعته وديعةً، فقال: أنفقتها على أهلك وولدك، وصدقوه في ذلك، فهو ضامنٌ إلا أن يقيم بينة، ويكون ما أنفق يشبه نفقتهم.
يريد: وأنت مقر أنك لم تبعث إليهم بالنفقة ولا تركت لهم نفقةً، أو يكونون طلبوا ذلك عند قاضٍ ففرض لهم فيه فيبرأ, م: وينبغي إذا فرض لهم قاضٍ أو أقررت أنت أنك لم تترك لهم نفقةً ولا بعثت لهم بها وصدقوا المنفق أنه أنفق عليهم من الوديعة فقة مثلهم أنه لا يضمن وإن لم تقم بينةٌ بذلك إذا صدقته الزوجة الكافلة للولد؛ لأنها لو أنفقت من عندها لرجعت بذلك على الزوج.
قال أشهب في كتبه: ولو قال ربها: تركت لهم النفقة، أو كنت أبعث بها إليهم ووصلت إليهم، فليحلف على ذلك وعلى وصولها إليهم، ثم يضمن الموجع، ولا يرجع على أهل ربها بشيء إن كان قال لربها: لم تفعل، أو قال: أمرتني بالدفع إليهم.
وإن كان لم يقل هذا، فله الرجوع على من كان منهم يلي نفسه بقدر حصته من النفقة، وهذا ما لم يكن السلطان قضى على هذا الغائب بالنفقة، فأما إن قضى عليه بها، فلا يصدق في قوله بعثت بها أو تركتها لهم إلا ببينة، فإن أقام بينة كان الجواب على ما تقدم.

[(2) فصل: فيمن أودعته وديعة فتاجر بها] ومن كتاب الوديعة قال ابن القاسم: ومن أودعته وديعةٌ فتجر بها، فالربح له، وليس عليه أن يتصدق بالربح، وتكره التجارة بالوديعة.
قال أبو محمد: ومن قول مالك وأصحابه: إن من تجر في وديعةٍ عنده أو في مال يتيمه لنفسه أن الربح له، إلا ما روى ابن حبيب عن ابن الماجشون، فإنه قال: إن تجر في الوديعة ونحوها تعديا وهو مليءٌ أو مفلسٌ فالربح له بضمانه، إلا أن يتجر في مال يتيمه لنفسه وهو مفلسٌ، فإن مالكاً قال فيه قولاً مستحسناً، قال: إن ربح فيه فالربح لليتيم؛ لأنه المدبر لماله، فلم يكن من النظر له أن يتجر به لنفسه في عدمه، وإن هلك فهو ضامنٌ له.
قال: وإن تجر به لنفسه وهو مليءٌ، فالربح لولي اليتيم، وأخذ به ابن الماجشون، وأبى ذلك المغيرة وغيره من أصحابنا، وقالوا: المفلس والموسر في ذلك سواءٌ، وولي اليتيم في ذلك كغيره، وبهذا قال المصريون، وهو قول العامة.
[المسألة الأولى: في المودع يشتري بمال الوديعة جارية لنفسه] محمد: قال مالك في مال الوديعة يشتري به المودع لنفسه جاريةً أو غيرها فليس عليه إلا مثل المال، والربح له والخسارة عليه، فإن حملت منه وهو عديمٌ اتبع ذمته.
[المسألة الثانية: في الوديعة تكون طعاماً أو سلعةً فيبيعها المودع بثمن أو يبتاع بها سلعة] محمد: ولو كانت الوديعة طعاماً أو سلعةً فباعها بثمنٍ أو ابتاع بها جارية أو سلعة، فرب الوديعة مخيرٌ إن شاء أغرمه مثل طعامه أو قيمة سلعته إن فات ذلك،

وإن لم يفت أخذه بعينه، وإن شاء أخذ فيها ما أخذ من ثمنٍ أو جاريةٍ أو غيره، فإن حملت الجارية فلرب الوديعة أخذها وقيمة ولدها أو قيمتها فقط كالمستحقة، [61/ب] ولو أن المشتري للسلعة باعها بأكثر مما اشتراها به، فلربها إجازة بيع المشتري وأخذ الثمن، ويرجع المشتري على بائعه بالثمن، ولو كانت الوديعة دنانير أو دراهم فصرفها لنفسه، فليس لربها إلا ما كان له وليس له أن يأخذ ما صرفها به إلا أن يرضى المودع، وإن صرفها لربها فلا يحل لربها أن يأخذ ما صرف وإن رضيا؛ لأنه صرف فيه خيارٌ، ولكن تباع هذه إن كانت دراهم بمثل دنانيره، فما كان من فضل فلربها، وما كان من نقصٍ ضمنه المتعدي، ولو أودعه حماراً أو استعاره فباعه بعشرةٍ، ثم ابتاعه بخمسةٍ، فربه مخيرٌ إن شاء أجاز بيعه وأخذ عشرةٌ لا غيرها، وإن شاء أخذ حماره، ثم ينظر إلى المتعدي، فإن كان اشترى الحمار لنفسه فالخمسة الفاضلة له، وإن اشتراه لربه فالخمسة الفاضلة لرب الحمار مع الحمار.
وهذا في البيوع مذكورٌ.
[(3)] فصل [فيمن لك عليه مال من وديعة أو قرض أو بيع فجحدك، ثم صار له بيدك مثل ذلك المال بإيداع أو بيع] ومن المدونة: ومن لك عليه مالٌ من وديعةٍ أو قرضٍ أو بيعٍ، فجحدك ثم صار له بيدك مثله بإيداعٍ أو بيعٍ أو غيره، فلا تجحده.
قيل لابن القاسم: لم قال ذلك مالك؟ قال: أظنه للحديث الذي جاء: ((أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك)).

ومن العتبية وروى ابن القاسم عن مالك: فيمن له على رجلٍ دينٌ بلا بينة، فهلك المطلوب ولا دين عليه لأحد غيره، وقد كان للميت على الطالب حق مثله بلا بينة، فأراد حبس ذلك بدينه، وعرف أنه إن أقر أدى، ولم يجد بينة بالذي له، وعرف أن لا دين على الميت.
قال مالك: ما أرى إلا أن يخبر ورثته وينتهي الأمر إلى حيث ما انتهى ويحتسب ماله.
قال عنه سعد بن عبد الله: ومن جحدك فلا تجحده.
قال أبو بكر بن محمد: فيمن جحدك مالاً فقدرت له على مثله، فقد اختلف فيه.
فروى أشهب عن مالك قال: لا آمرك بذلك ولا آمرك إلا بطاعة الله عز وجل، وإن أردت أن تفعله فأنت أعلم.
وروى عنه ابن وهبٍ: أنه أن كان على الجاحد دينٌ إن قيم به لم يقع

له ذلك في المحاصة فلا يأخذه، وإن علم ألا دين عليه فليأخذه.
وروى ابن نافع مثله، وزاد: وأمن أن يحلف كاذباً، فليأخذ قدر حقه.
وقال محمد بن عبد الحكم: لا بأس أن يأخذ وإن كان عليه دينٌ ما لم يفلس.
م: قال بعض فقهاء القرويين: اختلف في هذا فقيل: ذلك للمجحود له، كان الذي جحد له ديناً أو وديعةً، وهو قول محمد بن عبد الحكم، وقد برئ أن لو حلف فحلف، لم يضره ذلك؛ كالمكره على اليمين في أخذ ماله فيحلف ولا يضره ذلك عند عبد الملك.
وابن القاسم يقول: يحنث، إلا أن يؤدي ذلك إلى ضربه وسجنه، وقيل: إن أمن أن يحلف جاز له، أو يجتزئ منه المحلف بقوله: مالك عندي حق.
فيجوز له ذلك حينئذ على هذا، وأما لو قدر على أخذ مثله من مال الجاحد، فإن كان لا دين على الجاحد جاز لهذا أن يأخذ ذلك، وإن كان عليه دينٌ لم يجز له أن يأخذ إلا القدر الذي ينوبه في الحصاص؛ إذ لو قام عليه لأمكن أن يقول الجاحد بأني أحاص بين الغرماء، قال: ووقع لمحمد بن عبد الحكم: أن يأخذ الجميع وإن كان عليه دينٌ؛ لأن لم يفلس بعد.
م: وقد ذكرنا ذلك، وإنما جاز له أخذ قدر ما ينوبه، وإن كان

للغرماء الدخول معه فيه؛ للضرورة التي تلحقه لو أظهر ذلك، فمتى لم يضر بالغرماء بأخذ ما ينوبه، جاز له ذلك.
[(1) فرع: فيمن غصبك شيئاً وهو باق بعينه واستطعت أن تأخذه خفية] قال ابن المواز: ومن غصبك شيئاً ثم خفي لك أخذه بعينه، فلا بأس به، قيل: فإن لم أجد متاعي بعينه، وظفرت له بغيره من ماله [62/أ] قال: لو أعلم أنه لا دين عليه يحيط بماله لم أر عليك شيئاً.
[(2) فرع: في ميت أوصى لصغير بدنانير ولم يشهد على ذلك إلى الوصيّ وعلى الصبي دين] قال ابن المواز: قال مالك: في ميت أوصى لصغير بدنانير ولم يشهد على ذلك إلا الوصيّ، فإن خفي له دفع ذلك حتى لا يتبع به، فله دفع ذلك دون السلطان، وكذلك لو دفعه فلم يقبل شهادته السلطان، ثم خفي له دفع ذلك، فله دفع ذلك، قيل: فإن غصبني رجلٌ شيئاً ثم خفي لي أخذه، قال: ذلك لك بخلاف من جحدك لما جاء فيه.
[المسألة الأولى: فيمن أودعته وديعة فاستهلكها] ومن كتاب الوديعة: ومن أودعته وديعةٌ فاستهلكها، ثم ادعى أنك وهبتها له وأنكرت، فالقول قولك.
يريد: وتحلف.

[الباب التاسع: فيمن أودعك عبداً فبعثته في سفرٍ أو غيره، أو أودعك وديعةً وهو حرٌ أو عبدٌ ثم غاب، وكيف إن طلب سيد العبد أخذها؟

[(1) فصل: فيمن أودعك عبداً فبعثته في سفرٍ فهلك] قال: ومن أودعك عبداً فبعثته في سفرٍ أو في أمر يعطب في مثله، فعلك ضمنته، وأما إن بعثته لشراء بقلٍ أو غيره من حاجة بقرب منزلك، لم تضمن؛ لأن الغلام لو خرج في مثل هذا لم يمنع منه.
[(2)] فصل [فيمن أودعك وديعة ثم غاب] ومن أودعك وديعةً، ثم غاب فلم تدر أين موضعه - أو حيٌّ هو أو ميت - ولا من ورثته، فإنم تتأنى بها، فإن طال الزمان وأيست منه، فينبغي أن يتصدق بها عنه - يريد: ثم إن جاء ربها ضمنها له - وإن أودعك عبدٌ وديعةٌ وهو مأذونٌ له أو غير مأذون، ثم غاب، فقام سيده ليأخذها، فذلك له، وقال مالك: فيمن ادعى متاعاً بيد عبدٍ غير مأذون وصدقه العبد، فقال رب العبد: بل المتاع لي، أو قال: لعبدي، صدق السيد.
م: يريد مع يمينه، ولو قال: هو بيد عبدي ولا أدري، هل لك فيه شيءٌ أم لا؟ فهو للعبد، ولا يمين على السيد، إلا أن يدعي الآخر على السيد أنه يعلم أنه له، فليحلفه على علمه، قاله بعض شيوخنا.
قال مالك: ولو كان العبد مأذوناً كان القول قول العبد، وكذلك في إقراره بدينٍ.

الباب العاشر: في مسائل من الودائع مما ليس في المدونة وفيمن امتنع من دفع الوديعة، ثم ادعى تلفها، أو جحدها ثم أقام بينة بردها أو قال: لا أدري: أرددتها أم ذهبت أم أين دفنتها، أو لا أدري لأي الرجلين هي

[(1) فصل: فيمن امتنع من دفع الوديعة، ثم ادعى تلفها] ومن العتبية روى أصبغ عن ابن القاسم: فيمن له عند رجلٍ مالٌ وديعة فطلبه منه فاعتذر بشغلٍ، وأنه يركب إلى موضع كذا فلم يقبل عذره فتصايحا، فحلف ألا يعطيه ذلك الليلة، فلما كان في غدٍ، قال: قد ذهبت، فإن قال: تلفت قبل أن تلقاني، ضمن؛ لأنه أقر بها، وإن قال: لا أدري متى ذهبت حلف، ولا ضمان عليه.
قال أصبغ: ويحلف ما علم بذهابها حين منعه، قال ابن القاسم: وإن قال: قد ذهبت مني بعد ما حلفت وفارقتك، ضمنها؛ لأنه منعه إياها، إلا أن يكون كان على أمرٍ لا يستطيع فيه أن يرجع، ويكون عليه فيه ضرر، فلا يضمن، وقال أصبغ: لا يضمن كان عليه شغلٌ أو لم يكن، إلا أن تكون في يديه أو تكون عند بابه وليس فيه فتحٌ ولا غلق ولا أمر لا يتم إلا برجوعه ونظره؛ فإن جاء مثل هذا، فهو ضامنٌ، وإلا لم يضمن.

بالدفع فهلك ذلك قبل القضية وبعد طلب أربابه، قال: إن كان دفع ذلك إليه بلا بينةٍ، فهو ضامنٌ.
[(4)] فصل [فيمن جحد الوديعة ثم أقام البينة بردها] قال ابن حبيب: عن ابن القاسم وأشهب ومطرف وابن الماجشون وأصبغ: فيمن استودع وديعةً ببينة ثم جحدها، ثم أقر أنه ردها وأقام البينة بردها، فإنه ضامنٌ؛ لأنه أكذب بينته إذا قال لم أجدها يريد: إذا قال: ما أودعتني شيئاً، وأما إن قال: ما لك عندي شيءٌ، فالبينة بالبراءة تنفعه، وكذلك في القراض والبضاعة.
[(5)] فصل [في الوديعة يطلبها صاحبها، فيقول المودع لا أدري: أضاعت مني أو رددتها إليك] ومن العتبية قال أصبع: في الوديعة يطلبها ربها، فيقول المودع: لا أدري أضاعت مني أو رددتها إليك، فلا ضمان عليه؛ لأنه ذكر أمرين هو مصدق فيهما إلا أن يأخذها ببينة فلا يبرأ حتى يقيم بينة بردها.
قال عبد الله بن عبد الحكم: ولو قال المودع لربها: إن كنت دفعت إليّ شيئاً فقد ضاع، وقد قبض الوديعة ببينة، فليس عليه إلا يمينه.
[(6)] فصل [في الوديعة يطلبها صاحبها فيقول المودع دفنتها فضل عني موضعها] قال أصبغ في العتبية: ولو قال: دفنتها فضلٌ عني موضعها، فهو ضامنٌ؛

لأنه فرط إلا أن يقول دفنتها في بيتي، وحيث يجوز له دفنها فطلبتها في ذلك الموضع فلم أجدها، فلا يضمن.
[(7)] فصل [فيمن استودع مالاً فيأتي رجلان يدعيانه فيقول المودع رددتها لأحدكما] ومن كتاب محمد: ومن استودع مئة دينارٍ فأتى ردلان يدعيانها، فقال: رددتها إلى أحدكما، فإن لم يثبت أيهما هو، فإنه ضامنٌ لكل واحدٍ منهما مئةً؛ لأن كل واحد منهما يدعي أنه أودعه فلم يقطع بتكذيبه، وكقوله للمودع لا أدري هل أودعتني؟ فهو كالنكول، فليحلف المدعي ويضمنه، وكذلك لو كانوا عشرةً.
وقال ابن عبد الحكم: أما في الدين فيضمن لكل واحدٍ مئةً، وأما في الوديعة فلم أره مثل الدين.
قال محمد: وهما عندي سواءٌ.
قال في كتاب الإقرار: ويحلف كل واحدٍ منهما ويحكم له بمئةٍ، ومن نكل لم يكن له شيء وكانت لمن حلف، فإن نكلا جميعاً لم يكن على المقر إلا مئةٌ واحدةٌ يقتسمانها بينهما بلا يمين عليه؛ لأنه هو الذي أبى اليمين وردها بعد أن ردت عليه.
قال محمد: فإن رجع المودع فقال: أنا أحلف أنها لهذا،

لواحدٍ منهما فذلك له؛ لأنه إنما قال أولاً: لا أدري.
فإن رجع وقال: أنا أحلف أنها ليست لواحدٍ منهما: فلا بد من غرم مئةٍ يقتسمها الرجلان بعد إيمانهما؛ لأنه قد أقر أن عليه [63/أ] مئةً [ثابتةً] فلا حجة له في إسقاطها، ولا حجة لأحدهما في طلب تمام المئة لنفسه؛ لأن المودع لو قال له: رجعت معرفتي أنه لا شيء لك.
لم يلزمه غير اليمين؛ فاليمين التي حلف بها لهما تجزئ عمن طلب منهما تمام المئة لنفسه، وكذلك لو كانت المئة التي عليه دينا فيما ذكرنا.
[(8)] فصل [فين بيده وديعة فيأتيه رجلان فيدعيانها ولا يدري لمن هي منهما] ومن العتبية: قال عيسى عن ابن القاسم: فيمن بيده وديعةٌ مئة دينارٍ فيأتيه رجلان كل واحد يدعيها ولا يدري لمن هي منهما، قال: تكون بينهما بعد أيمانهما، فمن نكل منهما، فلا شيء له وهي كلها لمن حلف، وأما في الدين فيغرم لكل واحدٍ مئةً.
وقال سحنون: فيمن استودع وديعةً ثم مات فادعاها رجلان كل واحدٍ منهما لنفسه، وقال ابن الميت: لا أدري إلا أن أبي ذكر أنها وديعةٌ، فإنها توقف أبداً حتى يستحقها واحدٌ بالبينة، وقال أيضاً: في رجلٍ أودعه رجلٌ مئة دينار والآخر خمسين فنسي من صاحب المئة منهما، وادعى كل واحدٍ منهما المئة.
قال: يتحالفان على المئة، ثم يقتسمانها،

والخمسون الباقية يقتسمانها أيضاً؛ إذ ليس لها مدعٍ، وقال بعض أصحابنا: يغرم لكل واحد منهما مئةً بعد إيمانهما.
[(9)] فصل [فيمن شك أي الرجلين أعطاه مالاً ليتصدق به، وكلاهما يدعي أنه الآمر] قال ابن المواز: ومن قال: دفع إليّ فلانٌ مئة دينارٍ لأتصدق بها ففعلت، ثم قال: بل هو فلانٌ دفعها إليّ لأتصدق بها ففعلت، وادعى كل واحدٍ منهما أنه الآمر، فقال بعض أصحابنا - وقاله أشهب -: إن الصدقة نافذةٌ لمن كان منهما، ولا تباعة عليه.
وقال محمد: بل يغرم لكل واحدٍ مئةً.
والله أعلم.
تم كتاب الوديعة بحمد الله تعالى وعونه وحسن توفيقه، وصلى الله على سيدنا محمدٍ وآله وصحبه

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمدٍ وآله وصحبه

جارٍ التحميل