يخرج يوم العيد على طريق المواساة فوجب أن يتعلق بطلوع الفجر، أصله الأضحية.
ووجه قول من قال: إنها تجب بطلوع الشمس: فلأنه نسك مضاف إلى العيد، فكان وقته صلاة العيد، كالأضحية.
وفائدة هذا الخلاف/ فيمن اشترى عبداً، أو ولد له ولد، أو تزوج امرأة قبل غروب الشمس، أو بعده، أو باع العيد، أو طلق الزوجة، أو مات الولد في ذلك: فإن قلنا: إن الزكاة تجب بغروب الشمس، فلا تجب عليه فيهم زكاة إلا إذا كانوا عنده قبل الغروب؛ لأن وقت الوجوب صادفتهم في ملكه، وكذلك إن بقوا في ملكه إلى طلوع الشمس، فتتفق الأقوال: أن عليه زكاتهم، وإن باع أو طلق أو مات الولد بعد الغروب وقبل الفجر فلا شيء عليه في قول من أوجبها بطلوع الفجر أو الشمس، وإن كان ذلك بعد طلوع الفجر وقبل طلوع الشمس لم تجب عليه على قول من يقول تجب بطلوع الشمس، وإنما يراعى أن يصادفهم الوقت وهم في ملكه.
[فصل 15 - في العبد يباع يوم الفطر على من تجب زكاته؟]
ومن المدونة: قال مالك: ومن ابتاع عبداً يوم الفطر أدى عنه المشتري زكاة الفطر، ثم رجع مالك فقال: بل يؤديها عنه البائع؛ لأن الزكاة وجبت عليه فيه قبل بيعه، قال ابن القاسم: وهو أحب قوله إلىّ.
قال ابن المواز: وإن باعه قبل غروب الشمس من آخر يوم من رمضان فالفطرة عنه على المشتري، وإن باعه بعد غروب الشمس فيستحب للبائع إخراجها عنه، وهي لازمة للمشتري، وقد استحب أشهب فيمن اشتراه يوم الفطر أن يؤدي عنه، وأما البائع
فذلك عليه واجب، بمنزلة المال يزكيه ربه عند حوله ثم يبتاع به سلعة قد حال على ثمنها أحوال عند صاحبها فإن البائع يزكي ذلك المال بعينة ثانية مكانه.
[فصل 16 - في زكاة الفطر عن العبد يشترى بالخيار، وعن الأمة تباع على المواضعة]
ومن المدونة: قال مالك: ومن ابتاع عبداً على أن البائع والمبتاع فيه بالخيار ثلاثة أيام، أو باع أمة على المواضعة فغشيهم الفطر قبل زوال أيام الخيار والإستبراء فنفقتهم وزكاة الفطر عنهم على البائع، وسواء رد العبد مبتاعة بالخيار أم لا لأن ضمانهما من البائع حتى يخرج العبد من الخيار، والأمة من الإستبراء.
[فصل 17 - العبد المشترى بيعاً فاسداً فطرته على مشتريه]
قال: ومن اشترى عبداً بيعاً فاسداً فجاءه الفطر وهو عنده فنفقته وزكاة الفطر عنه على المشتري، رده يوم الفطر أو بعده، لأنه ضمانه كان منه حتى يرده.
[فصل 18 - العبد الموروث فطرته على وارثه]
قال: ومن ورث عبداً فلم يقبضه حتى مضى يوم الفطر فنفقته وزكاة الفطر عنه على الذي ورثه، ولو كانوا فيه أشراكاً فعلى كل واحد منهم بقدر حصته.
[فصل 19 - في حد وجوب الفطرة على من لم يكن من أهلها مثل النصراني يسلم، والحمل يولد]
قال مالك: ومن أسلم بعد طلوع الفجر من يوم الفطر أحببت له أن يؤدي زكاة الفطر، والأضحية أبين عليه في الوجوب.
م: لأن إسلامه بعد وقت الفطر كإسلامه في باقي الفطر والأضحية هي ثلاثة أيام فقد أسلم ووقتها قائم فوجبت عليه.
قال ابن حبيب: وأجمعوا عن مالك أنه إن أسلم قبل الفجر أنها واجبة عليه وهي بعد الفجر مستحبة.
م: كيف يكون هذا إجماعاً من مالك ومن يقول بقوله تجب بغروب الشمس لا يوجبها عليه لأنها وجبت وهو غير مسلم.
قال: وقال أشهب: إذا لم يسلم قبل الفطر بيوم وليلة حتى يلزمه صوم يوم منه فليست عليه بواجبة.
قال ابن حبيب: وهذا شاذ، ولو وجبت بالصوم لسقطت عن المولود، وإنما تجب بإدراك حلول اليوم الذي فرضت فيه، وقال أشهب في كتاب محمد: وقد سئل مالك عن الذي يُسلم يوم الفطر فقال: إنما تجب الزكاة على من صام رمضان ولا أرى هذا صام شيئاً منه، فروجع في ذلك فقال: إن فعل فحسن، وما أرى ذلك عليه واجباً.
م: وبه قال أشهب.
ومن المدونة: قال مالك: ولا يؤدي عن الحمل زكاة الفطر إلا أن يولد ليله الفطر حياً أو يومه فيؤدى عنه.
قال ابن حبيب: ولم يختلفوا عن مالك فيمن ولد قبل الفجر أو بعده أنها على الأب، وقال ابن الماجشون: هو فيه بعد الفجر مستحب، وقاله أشهب.
ومن المدونة قال مالك: ومن أراد أن يعق عن ولد له بعد انشقاق الفجر لم يحتسب بذلك اليوم وحسب سبعة أيام سواه ثم يعق عنه يوم السابع ضحى وهو سنة الضحايا والعقائق والنسك، وإن ولد قبل الفجر احتسب بذلك اليوم.
وهذا في كتاب الضحايا مستوعب.
قال ابن القاسم ومن مات ليلة الفطر أو يومه ممن يلزمك أداء الفطر عنه من مماليك وأولاد صغار وزوجة وأبوين لم يزلها موته، وقاله مالك إذا ماتوا بعد انشقاق الفجر.
م: وهذا من قول ابن القاسم في قوتهم ليلة الفطر يدل أنها واجبة بغروب الشمس، وكذلك قوله فيمن مات ليلة الفطر وأوصى بزكاة الفطر عنه أنها من رأس ماله، وهو خلاف ما روى عنه ابن حبيب من أنها واجبة بطلوع الفجر، فاعرفه.
[فصل 20 - فيمن مات ليلة الفطر أو يومه وأوصى بالفطرة عنه]
ومن المدونة قال: وإذا مات/ ليلة الفطر أو يومه فأوصى بالفطرة عنه كانت من [166/ أ] رأس ماله، وإن لم يوص بها أمر ورثته بها ولم يجبروا عليها كزكاة العين تحل عليه في مرضه أو يأتيه مال كان غائباً عنه يعلم يقيناً أنه لم يخرج زكاته فيأمر بإخراجها فتكون من رأس ماله.
ابن المواز: وقال أشهب هي من رأس المال أوصى بها أو لم يوص.
[فصل 21 - زكاة الفطر لا تلزم الرجل عن عبده أو امرأته أو أم ولده النصارى]
ومن المدونة: قال مالك: ولا يؤدي الرجل زكاة الفطر عن عبده أو امرأته أو أم ولده النصارى، ولا يؤديها إلا عن من يحكم عليه بنفقته من المسلمين خلي المكاتب.
م: وقال أبو حنيفة يؤديها عن عبيده النصارى ودليلنا حديث ابن عمر: ((فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر من رمضان على كل حر أو عبد ذكراً وأنثى من المسلمين)) فقيده بالإسلام، وروى ابن عباس: ((فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة
للصائم من اللغو والرفت ((وطعماً للمساكين)) فأخبر عن علة فرضها.
ومن المدونة: قال مالك: ولا يؤديها عن عبد عبده كما لا تلزمه نفقته.
[فصل 22 - زكاة الفطر تلزم الرجل عن نفسه وعن امرأته وعن أولاده ذكوراً وإناثاً]
قال مالك: ويلزم الرجل أداؤها عن نفسه وعن الإناث من ولده حتى يدخل بهن أزواجهن، أو يدعى الزوج إلى البناء فحينئذٍ تسقط عن الأب وتلزم الزوج مع النفقة، ويلزمه أداؤها عن ولده الذكور حتى يحتلموا، ومن كان من ولده له مال ورثه أو وهب له أنفق عليه منه وزكى عنه الفطر وضحى عنه منه وحاسبه إذا بلغ، وتلزم الرجل عن امرأته وإن كانت مليئة؛ لأن عليه نفقتها، خلافاً لأبي حنيفة.
ودليلنا قوله صلى الله عليه وسلم: ((أدوا عمن تمونون)).
[فصل 23 - زكاة الفطر تلزم الزوج عن خادم امرأته]
ومن المدونة: قال مالك: ويؤديها عن خادم واحدة من خدم امرأته التي لابد منها.
ومن العتبية: قال أصبغ- عن ابن القاسم-: يؤدي الرجل زكاة الفطر عن خادمين من رقيق امرأته إذا كانت بهذه المنزلة من الغنى والشرف، ولو ارتفع قدرها مثل بنت السلطان والملك العظيم والهاشميات رأيت أن يزاد في عدد الخدم لما يصلحها من الأربع والخمس، ويلزم الزوج نفقتهن وزكاتهن.
[فصل 24 - في إخراج زكاة الفطر عن خادم الزوجة إذا كانت صداقاً]
ومن المدونة: قال مالك: ومن تزوج امرأة ثيباً أو بكراً في حجر أبيها على خادم بعينها ودفعها إليها فأتى الفطر وهي بيد الزوجة ثم طلقها بعد يوم الفطر قبل البناء فزكاة الفطر عن الزوجة وعن الأمة على الزوجة إن كان الزوج ممنوعاً من البناء؛ لأنه مضى يوم الفطر وهي لا، ولا نفقة لهما على الزوج، قال: فإن لم يكن ممنوعاً من البناء،
قال ابن المواز: ودعوه إلى البناء فذلك عليه عنهما؛ لأن نفقتهما قد وجبت عليه.
[فصل 25 - في زكاة الفطر عن المطلقة طلاقاً رجعياً أو بائناً]
م: ولو طلق المدخول بها طلقة رجعية لزمته النفقة عليها وأداء الفطرة عنها؛ لأن أحكام الزوجية باقية عليها، وأما لو طلقها طلاقاً بائناً وهي حامل فلا يزكي عنها للفطر وإن كانت النفقة عليه لها؛ لأن النفقة ها هنا إنما وجبت عليه للحمل لا لها.
[فصل 26 - من لزمته نفقة أبويه لحاجتهما أدى زكاة الفطر عنهما]
ومن المدونة: قال مالك: ومن لزمته نفقة أبويه لحاجتهما لزمه أداء زكاة الفطر عنهما.
قال ابن القاسم: فإذا حبس الأب عبيد ولده الصغار لخدمتهم ولا مال للولد سواهم فعلى الأب أن ينفق على العبيد، فإذا لزمته نفقتهم لزمه أداء زكاة الفطر عنهم، ثم يكون له ذلك في مال الولد وهم العبيد؛ لأنهم أغنياء، ألا ترى أن من له من الولد عبيد فهو مال تسقط به النفقة عن أبيه؛ لأن له أن يبيع العبيد وينفق ثمنهم عليه، قال: وإن كان للعبيد خراج أنفق منه الأب على عبيده وينفق ثمنهم عليه، قال: وإن كان للعبيد خراج أنفق منه الأب على عبيده وعلى الولد، وأدى عنهم منه زكاة الفطر إن حمل ذلك، وإن لم يكن لهم خراج وأبى الأب أن ينفق عليهم جبره السلطان على بيعهم أو الإنفاق عليهم، لأن الأب هو الناظر لهم، وبيعه جائز عليهم، وكذلك قال مالك في السيد يأبى أن ينفق على عبده فإن السلطان يجبره على أن ينفق عليهم أو يبيع.
قال ابن المواز: قال ابن القاسم في البكر لها خادم لا شيء لها غيرها فعلى الأب النفقة على الابنة خاصة، ويقال لها: إما أنفقت/ على الخادم أو بعت، وقال أشهب: لا [166/ ب] نفقة عليه لابنته؛ لأن لها خادماً ولبيعها وينفق عليها ويزكي زكاة الفطر عنها، قال ابن المواز: وإن كان الولد لابد له ممن يخدمه فعلى الأب أن ينفق ويزكي عن الولد والخادم
ويجبر على ذلك، وإن كان للولد غنى عن الخادم فلا شيء على الأب إلا أنه ينفق ويزكي ويكتب عليه ذلك، فإذا باع استوفى، وإلى هذا رجع ابن القاسم وأشهب.
[فصل 27 - صدقة الفطر يؤديها الوصي عن اليتامى وعن رقيقهم من أموالهم]
ومن المدونة قال مالك: ويؤدي الوصي صدقة الفطر عن اليتامى الذين عنده من أموالهم إن كانوا صغاراً، ويؤديها عن عبيدهم أيضاً، قال: ومن كان في حجره يتيم بغير إيصاء أحد، وله بيده مال رفع أمره إلى الإمام لينظر له، فإن لم يفعل وأنفق منه عليه وبلغ الصبي فهو مصدق في نفقة مثله في تلك السنين، ولو قال قد أديت عنهم صدقة الفطر في هذه السنين صدق كانوا في حجره أو في حجر الأم.
[فصل 28 - في الجنس الذي تخرج منه زكاة الفطر]
قال مالك: وتؤدى زكاة الفطر من القمح والشعير والسلت والذرة والدخن والأرز والتمر والزبيب والأقط، قال ابن حبيب: والعلس.
وذهب ابن حبيب إلى أنها تؤدى من البر مدين، وهو قول أهل العراق، وقد تقدمت الحجة عليه.
قال محمد: بل تؤدى من البر صاعاً، وقد أخبرني بذلك: عبد الملك، وابن عبد الحكم، وابن بكير.
ومن المدونة: قال مالك: ولا يخرج أهل مصر إلا القمح؛ لأن ذلك جل عيشهم إلا أن يغلو سعرهم فيكون عيشهم الشعير فلا أرى به بأساً أن تؤدى منه، قال: وأما ما ندفع نحن بالمدينة فالتمر.
قال أشهب في المجموعة: أحب إلي أن تؤدى بالبلدان من الحنطة، وبالمدينة من التمر، ولو كانوا يؤدون الحنطة كان أحب إلى ولكن لا يؤدونها بها، قال: والسلت
أحب إلي من الشعير، والشعير أحب إلي من الزبيب، والزبيب أحب إلي من الأقط، ومن كان عيشه شيئاً من هذا فليؤد منه وغن كان غيره أفضل.
وقال ابن حبيب: من قدر على أحد هذه الثلاثة: القمح، والشعير، والتمر فليخرج مما يأكل منها، فإن أكل من أفضلها وأدى من أدناها أجزأه، وكان ابن عمر يخرج تمراً، وربما شعيراً، وكان يأكل البر والتمر والشعير، وأحسب أن التمر جل قوتهم، وأما السبعة الأصناف الباقية فليخرج مما هو قوته منها، فإن أخرج من غيره لم يجزه، ومن اخرج من غير العشرة الأصناف لم يجزه، وإن كان ذلك عيشهم.
ومن المدونة: قال مالك: ولا يجزئه أن يخرج فيها دقيقاً أو سويقاً، قال ابن حبيب: إنما نهى عن إخراج الدقيق من أجل ريعه فمن أخرج منه قدر ما يزيد على
كيل القمح أجزأه، وقال أصبغ في كتاب النذور، والخبز كذلك، قال: وليس غربلة القمح بواجب، وهو مستحب إلا أن يكون غلئاً.
م: وليس قول ابن حبيب في الدقيق بخلاف لما في المدونة، قاله بعض علمائنا من القروينن ومن أهل بلدنا.
وقال ابن الماجشون: يؤدي زكاة الفطر من الغالب من عيش بلده، قال ابن المواز: بل مما يأكل هو وعياله مما يفرض على مثله، وقاله أشهب.
وفي كتاب الأبهري: وإذا كان رجل يخص نفسه بقوت أجود من غالب قوت بلده فيستحب له أن يخرج منه، فإن أخرج من الغالب أجزأه، وإن كان يأكل دون القوت الغالب كان عليه أن يخرج من الغالب إذا أمكنه، فإن لم يمكنه أخرج مما يأكل.
ومن المدونة: قال ابن القاسم: وبلغني عن مالك أنه كره أن يخرج فيها تيناً، وأنا أرى إن فعل ذلك أنه لا يجزئه، قال ابن القاسم: وكل شيء من القطنية أو من هذه الأشياء التي ذكرنا أنها لا تجزى فإذا كان ذلك عيش قوم فلا بأس أن تؤدوا من ذلك ويجزئهم.
قال في العتبية: هذا مال لا يكون عيشهم، ولو كان ذلك عيشهم رجوت أن
يجزئهم، قال عن مالك في قوم ليس طعامهم إلا التين قال: لا يؤدون منه زكاة الفطر.
وفي كتاب ابن المواز: وإن كان عيش قوم بعض هذه القطاني، أو التين فأخرج من ذلك زكاة الفطر فلا يجزئه.
وفي كتاب ابن عبد الحكم: كل ما تجب فيه الزكاة فإنه يخرجه في زكاة الفطر إذا كان هو طعامه.
ومن المدونة: قال مالك: ولا يجزى/ أن يخرج مكان زكاة الفطر عيناً أو عرضاً.
قال مالك: ولا يجزي أن يدفع في الفطرة ثمناً، وروى عيسى عن ابن القاسم: إن فعل أجزأه.
[فصل 29 - في دفع زكاة الفطر إلى الإمام، أو تفريقها دونه، وصفة من يحل له أخذها، وهل تضمن إن تلفت]
ومن المدونة: قال مالك: ويفرق كل يوم قوم زكاة الفطر في أمكنتهم من حضر أو بدو أو عمود، ولا يدفعونها إلى الأمام إن كان لا يعدل، وإن كان عدلاً لم يسع أحداً أن يفرق شيئاً من الزكاة، وليدفعها إليه فيفرقها الإمام في مواضعها ولا يخرجها منه إلا أن لا يكون بموضعهم محتاج فيخرجها إلى أقرب المواضع إليهم فيفرقها هناك.
قال: ولا بأس أن يعطي الرجل صدقة الفطر عنه وعن عياله لمسكين واحد، قال ابن حبيب: وليس لما يعطي منها حد، وقد روى مطرف عن مالك: أنه استحب لمن ولي تفرقة فطرته أن يعطي كل مسكين ما أخرج عن كل إنسان من أهله من غير إيجاب، وله إخراج ذلك على ما يحضره من الإجتهاد.
قال في كتاب ابن المواز: ولو أعطى زكاة نفسه وحده مساكين لم يكن به بأس، وكره مالك أن يسأل المساكين في العيد في في المسجد والمصلى، قال: وقد جاء: ((أغنوهم عن الطلب في هذا اليوم)).
ولا يعطى منها أهل الذمة ولا العبيد.
قال: ومن اخرج زكاة الفطر عند محلها فضاعت أو أهراقت فلا ضمان عليه، وكذلك زكاة العين، ولو تلف ماله وبقيت لزمه إنقاذها، ولو أخرجها بعد إبانها وقد كان فرط فيها فضاعت قبل أن ينفذها بغير تفريط كان ضامناً لها.
تم كتاب الزكاة الثاني من الجامع مع حمد الله وعونه وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.