[فصل 6 - الشفعة فيما إذا أنكر المشتري وادعاه البائع]
ومن المدونة قال ابن القاسم: وإذا أنكر المشتري الشراء وادعاه البائع ودعاه البائع فتحالفا تفاسخا، فليس للشفيع أن يأخذ بالشفعة بإقرار البائع؛ لأن عهدته على المشتري، فإذا لم يثبت للمشتري شيء فلا شفعة للشفيع.
قال أبو محمد: قوله فتحالفا: إنما يعني أن المبتاع وحده يحلف، فإذا حلف برئ.
قال محمد: وإن كان المدعي عليه الشراء غائبا بعيد الغيبة، فللشفيع أخذ ذلك.
قال في باب آخر: ويدفع الثمن إلى البائع إن لم يفر بقبضه، ولا يكون له على البائع عهدة إلا في الاستحقاق، ويكتب للغائب العهدة في كل شيء، ثم إن قدم الغائب فأقر كتب عليه العهدة، وإن أنكر حلف ورجع الشقص على بائعه.
قال ابن المواز: وأحب إلي أن لا يرجع على البائع إذا رضي أن يأخذه بلا كتاب عهدة، ولكن يشهد على البائع بقبض الثمن، وتلزمه عهدة الثمن فقط.
قال أحمد بن ميسر: وإذا لم يثبت البيع إلا بإقرار أحد المبايعين فلا شفعة فيه.
[فصل 7 - حكم الشفعة بالإقرار]
ومن المدونة قال ابن القاسم: وإن أقر رجل أنه ابتاع هذا الشقص من فلان الغائب فقام الشفيع، فلا يقضي له بالشفعة بإقرار هذا حتى تقوم له بينة على الشراء؛
لأن الغائب إذا قدم فأنكر البيع، له أن يأخذ داره ويرجع على مدعي الشراء بكراء ما سكن.
وإذا قضى قاض للشفيع بإقرار هذا لم يرجع عليه الغائب بذلك ولا على مدعي الشراء، فيبطل حق الغائب في الغلة بلا بينة.
[قال] ابن المواز: وقال أشهب: إن كان الشقص بيد المدعي للشراء ففيه الشفعة، ثم إن جاء البائع فأنكر ولم تكن له بينة أخذ شقصه، ورجع الشفيع بالثمن.
قال ابن المواز: وقول ابن القاسم أحب إلينا.
[الباب الثامن عشر]
فيمن ابتاع شقصا ودراهم بعبد وما لا شفعة فيه
[فصل 1 - الشفعة فيمن ابتاع عبد بشقص ودراهم]
قال مالك: ومن ابتاع عبدا قيمته ألف درهم بألف درهم وبشقص قيمته ألف درهم، ففي الشقص الشفعة بنصف قيمة العبد وذلك خمسمائة.
[فصل 2 - الشفعة في العرض التي لا ينقسم]
قال مالك: ومن كان بينه وبين رجل عرض مما لا ينقسم، فأراد بيع حصته، قيل لشريكه: بع معه أو خذ بما يعطى، فإن رضي وباع حصته شائعة فلا شفعة لشريكه.
[فصل 3 - الشفعة في العيون والآبار]
قال: وإن كان بينهما أرض ونخل ولها عين، فاقتسما الأرض والنخل خاصة، ثم
باع أحدهما نصيبه من العين فلا شفعة فيه، وهو الذي جاء فيه ما جاء ألا شفعة في بئر
قال: وإن لم يقتسموا، ولكن باع أحدهم حصته من العين أو البئر خاصة، أو باع حصته من الأرض والعين جميعا، ففي ذلك كله الشفعة.
قال: ويقسم شرب العين بالقلد، وهي القدر.
وقال ابن القاسم عن مالك في العتبية: إن الشفعة في الماء الذي يقسمه الورثة بينهم بالأقلاد وإن لم يكونوا شركاء في الأرض التي تسقى بتلك العيون والحيوان.
قال مالك: وأهل كل قلد يتشافعون بينهم دون شركائهم
[فصل 3 - الشفعة في النخل إذا قسمت دون الأرض]
ومن المدونة قال ابن القاسم: وإن كان بينهما أرض ونخل فاقتسما النخل خاصة، فلا شفعة لأحدهما فيما باع الآخر من النخل لأن كل ما قسم عند مالك فلا شفعة
فيه.
م: أراه يريد اقتسماها على القلع، ولو كان على البقاء لم يجز قسمتها إلا بأرضها؛ إذا لو قسمت الأرض على حدة والنخل على حدة صار لكل واحد نخله في أرض صاحبه، قاله ابن القاسم في هذا الكتاب وكتاب القسم.
قال ابن المواز: ولو قسمت النخل وحدها بلا أرض بشرط فسخ ذلك بينهم.
[فصل 4 - الشفعة فيما لو باع نخلة في بستان]
ومن المدونة: قال مالك: ومن باع نخلة له في جنان رجل، فلا شفعة لرب الجنان فيها، وإذا كانت نخلة بين رجلين فباع أحدهما حصته منها، فلا شفعة لصاحبه فيها.
قال في رواية ابن المواز: وإن بيعت بثمرها.
قال ابن حبيب: وقال ابن الماجشون: فيها الشفعة؛ لأنها من الأصول، وبه قال أشهب وأًبغ وابن حبيب.
تم كتاب الشفعة الأول
بحمد الله وعونه.
كتاب الشفعة الثاني
بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم