وشرط عليك المحيل براءته من دينه، فرضيت، لزمك ولا رجوع لك على المحيل إذا كنت قد علمت، وإن كنت لم تعلم فلك الرجوع.
[(6) فصل: فيمن قال لرجل خرق صحيفتك على فلان واتبعني بما فيها]
وروى ابن وهب عن مالك: فيمن قال لرجلٍ: خرق صحيفتك على فلان واتبعني بما فيها من غير حوالة له بدين كان له عليه- إلا حمالة هكذا- فاتبعه حتى فلس الضامن أو مات لا وفاء له أن للطالب الرجوع على غريمه الأول؛ لأن المتحمل إنما هو رجل وعد رجلاً أن يسلفه ويقضي عنه- فكل شيءٍ كان من الحمالة فلم يقبض لفلسٍ أو نحوه فهو يرجع- وإنما يثبت من الحول ما أحيل به على أصل دينٍ، وبه أخذ سحنون.
م: وذكر ابن المواز قول ابن القاسم هذا عن أصبغ عن ابن القاسم نصاً سواء.
وقال محمد بعقب كلام ابن القاسم: إلا أنه إن فلس المحال عليه
قبل أن يدفع إلى المحال حقه، فليرجع المحتال على من أحاله، لأنه لو دفعه إليه المحال عليه كان له الرجوع به على المحيل، ولقد روى أشهب عن مالك: أنه إذا أفلس المحال عليه أو مات فليرجع المحال على المحيل إلا أن يكون أحاله على أصل دينٍ، فلا يرجع على الأول، قال: وما لم يفلس أو يمت فليس له أن يأبى من الدفع إلى المحال.
م: ويحتمل أن يوفق بين هذا وبين قول ابن القاسم في المدونة، ويكون معنى قول ابن القاسم: لا رجوع لك على المحيل يريد: ما لم يفلس أو يمت، وعلى هذا تأوله محمد واحتج بأنه لو دفعه المحال عليه لكان له به الرجوع على المحيل.
م: فيصير على هذا التأويل قول ابن القاسم، ورواية ابن وهب في المدونة، ورواية أشهب في كتاب محمد متفقة، والله أعلم.
م: وتأول بعض فقهاء القرويين أن معنى قول ابن القاسم في المدونة في قوله: خرق صحيفتك واتبعني بما فيها: أن ذلك
حملٌ فلا رجوع له على الحميل، ومعنى ما أراد ابن وهب أن ليس بحمل إلا أنه كأنه شرط أن يبدأ بطلب المحال عليه، فمتى مات، أو لم يوجد عنده شيء، رجع على الذي عليه الدين، ووقع في المدونة لفظان في الحوالة على غير أصل مال فجعل مرة ذلك حمالة يبدأ بالذي عليه الدين، فإن لم يوجد عنده شيء رجع على الذي تحول عليه، ومرة بدأ بالمحيل كأنه اشترط التبدية به.
ولأشهب في شرطه أن يأخذ أيهما شاء أنه لا يأخذ الحميل إلا في عدم الغريم، ورواه عن مالك.
ابن حبيب: وقال مطرف عن مالك: إذا شرط الغريم على الحميل أن حقي عليك لا أطلب به غريمي؛ لشر عرف منه أو قبح مطالبته أو لامتناع بسلطان، فالشرط جائز، وحقه عليه، حضر الغريم أو غاب في مثله أو عدمه، إلا أن يشاء أن يرجع على غريمه.
وقال ابن الماجشون: الشرط باطل، وهي حمالة لا يطالب الحميل إلا في عدم الغريم أو غيبته، وهي سنة الحمالة حتى تسمى الحوالة، فيقول: أحتال عليك من حقي، فحينئذ يكون حقه عليه، لا يرجع به على الأول، وما دام له الخيار في
الرجوع إلى الأول، فهي سنة الحمالة.
وقال أشهب وابن كنانة مثله: إنه كالحميل.
وقال ابن عبد الحكم وأصبغ مثل رواية مطرف عن مالك، ويقولان: رواه ابن القاسم عن مالك، وبه أقول.
ابن المواز: ومن ضمن حقاً وشرط للطالب أن يأخذ من شاء بحقه ويبدأ بمن شاء، فقال ابن القاسم: له أن يأخذ من شاء بحقه، وقاله أصبغ.
وقال أشهب- ورواه عن مالك-، فيمن كتب حقه على رجلين على أن يأخذ الحي عن الميت، والحاضر عن الغائب وأيهما شاء أخذ بحقه فليس له أن يأخذ هذا ويبيع داره والآخر حاضر مليء، وأما في عدم صاحبه أو غيبته فذلك له.
[(7) فصل: فيمن أحيل فلم يجد عند المحتال عليه إلا بعض المال، أو مات
المحتال وعليه دين]
ومن كتاب محمد عن مالك- وقاله ابن القاسم فيه وفي العتبية-: ومن أحالك بدين على رجلٍ، ثم تبين أنه ليس له عليه إلا بعضه، فإنه تتم الحوالة فيما يساوي ماله عليه، ويصير الباقي حمالة يتبع بها أيهما شاء.
قال ابن المواز: إذا كان لغريمك عليه خمسون ديناراً، فأحالك عليه بمئة فمات الحميل، وعليه لغيرك مئة، والذي أحالك غائب، فالذي مات يحل ما عليه من دين ومن حمالة، فإنك تحاص به غرماءه بالمئة كاملة، فيصيبك بالحصاص خمسون، فمنها خمسة وعشرون عن الحول، وخمسة وعشرون عن الحمالة، فما كان منها للحمالة صار ديناً للميت على المحيل الغائب، ولك أنت عليه بقية الخمسين التي هي الحمالة، وذلك خمسة وعشرون، والميت أيضاً لك بها حميل، وبقي لك على الميت خمسة وعشرون بالحول لا ترجع بها على أحدٍ، فإذا قدم الغائب أخذت منه الخمسين التي عن الحمالة كلها لنفسك وللميت، فترد على الميت منها الخمسة والعشرين التي كنت أخذت منه في المحاصة بسبب الحمالة، فالذي صار للميت منها تضرب فيه أنت بما بقي لك على الميت من الحول خاصة، وهي خمسة وعشرون- إذ لم يبق لك من الحمالة شيء- ويضرب غرماء الميت بما بقي لهم-
يريد محمد وهو خمسون- فتأخذ أنت ثلثها وهم ثلثيها.
قال ابن المواز: وإن لم يوجد في مال القادم إلا خمسة وعشرون لزمك رد نصفها وهي: اثنا عشر ونصف إلى الميت، ثم تحاص أنت فيها غرماءه بما بقي لك من الحول والحمالة، وقد بقي لك عن الحول خمسة وعشرون وعن الحمالة اثنا عشر ونصف، لأنه لما رجع إليك من مال القادم خمسة وعشرون صار كأنه لم يجب لك على الميت بالحمالة إلا خمسة وعشرون، وبها كان ينبغي أن تحاص فكان يصير لك اثنا عشر ونصف إذ قد صار لكل غريم نصف حقه، فعليك أن ترد اثنى عشر ونصفاً؛ لأنك أخذت خمسة وعشرين، ثم تحاص فيها أنت وغرماء الميت ثانيةً كفضلةٍ من ماله، فتضرب أنت فيها بما بقي لك من الحول وذلك: خمسة وعشرون، ومن الحمالة وهو: اثنا عشر ونصف وذلك: سبع وثلاثون ونصف تحاص بها غرماءه في الاثنى عشر ونصف، فما نابك فثلثاه للحول وثلثه للحمالة، ويصير جزء الحمالة ديناً للميت على المحيل.
قال: وإن لم يوجد للقادم إلا عشرون، أو كانت هي التي أصابتك في
الحصاص مع غرماء القادم، فينبغي أن ترد: عشرة، تحاص أنت فيها بما بقي لك وغرماء الميت بما بقي لهم، ويبقى لك أنت بالحمالة خمسة عشر، ومن الحول خمسة وعشرون فذلك أربعون، فما صار لك منها فخمسة أثمانه عن الحول، وثلاثة أثمانه عن الحمالة، وإنما رددت الآن العشرة؛ لأنك لما أخذت العشرين من مال القادم عن الحمالة، وإنما رددت الآن العشرة؛ لأنك لما أخذت العشرين من مال القادم عن الحمالة علمنا أن بثلاثين كان ينبغي أن تحاص من الخمسين التي للحمالة في مال الميت، فتتمسك بنصف: ثلاثين: خمسة عشر من الخمسة والعشرين التي كانت وقعت لك في المحاصة أولاً بسبب الحمالة؛ لأن كل غريم أخذ نصف حقه أولاً، وترد عشرة فيكون فيها الحصاص.
م: وهذا على عمل يحى بن عمر في مسألة الزرع الرهن الذي لم يبد صلاحه يفلس صاحبه فيحاصص فيما بيده، فإذا حل بيع الزرع كان ما يأخذ من ثمنه مثل ما يقبض من الغريم الغائب فاعلم ذلك، وقد زدت في هذه المسألة بعض بيان من لفظي والله الموفق للصواب.
[(8) فصل: [:إذا استحق ما أحيل به أو رد بعيب]
ومن المدونة وكتاب محمد: فإذا أحلت غريمك على ثمن عبد أو سلعة بعتها من رجل وهو مليء، ثم استحقت السلعة أو العبد، أو ردهما عليك بعيبٍ،
فقال ابن القاسم: الحول ثابت عليه، يؤديه للمحال عليه، ويرجع به عليك، قال: بلغني ذلك عن مالك.
ابن المواز: وقال أشهب: الحول ساقط، ويرجع غريمك عليك، وكذلك لو قبض ما أحلته به لرجع به من دفع إليه.
قال ابن المواز: وهذا أحب إلينا، كما لو بيع على مفلس أو ميت متاعه وقبض غرماؤه من متولي بيعه أو من المشتري بحوالتهم عليه، ثم استحق ما بيع فليرجع المشتري بالثمن على من قبضه، وهذا قول أصحاب مالك كلمه.
م: ووجه قول ابن القاسم أنه لما أحاله صار ذلك حقاً للمحال على المشتري واجب عليه دفعه إليه وأن عهدته على البائع منه، فمتى وقه استحقاق أو رد بعيب وجب له الرجوع على بائعه؛ كما قال: إذا وهبت المرأة صداقها قبل الدخول، ثم طلقها الزوج فإن كانت موسرة مضى ذلك للموهوب وغرمت هي ذلك للزوج.
وقيل عنه: إن هبتها لا تجوز؛ لأن الغيب كشف أنها وهبت ما لا تملك،
فيجب على هذا أن لا يدفع المشتري للمحال شيئاً؛ لأنه أحاله فيما لا يملكه، مثل قول أشهب.
وقال ابن القاسم في كتاب محمد والعتبية: فيمن باع عبداص بمائة دينارٍ، ثم تصدق بها على رجل وأحاله بها، وأشهد له، فاستحق العبد أو رد بعيبٍ، قال: إن قبض المتصدق عليه الثمن، وفات بيده لم يرجع عليه المشتري بشيء، ويرجع على البائع؛ كما لو قبضها المتصدق ثم تصدق بها، قال: ولو لم يفت الثمن بيد المعطي كان للمشتري أخذه، ثم لا يكون للمعطي شيء.
م: جعل هاهنا أنه وهبه ما ظن أنه ملكه فكشف الغيب أنه ليس بملكه، فجعله إن لم يقبض أو قبض ولم يفت رداً، فإن فات مضى، وقيل: إن قبض مضى؛ كما قال في هبة الزوجة صداقها.
ولا يبعد أن يقال: إذا فات بالهبة مضى؛ كما قال: إذا فات بالحوالة مضى.
[(9) فصل: في الحوالة بالكراء على دين بعد السكنى أو قبلها]
ومن المدونة قال ابن القاسم: ومن اكترى داراً سنةً بعشرة دنانير على أن يحيله بها على رجل ليس له عليه دين جاز، وكانت حمالة جائزة، وليس للمكري طلب الحميل إلا في فلس المكتري أو موته عديماً، وإن اكتراها سنةً ثم أحاله بالدنانير قبل السكنى على رجلٍ له عليه دَيْنٌ جاز
ذلك إن كان الكراء عندهم بالنقد أو شرطوه، وإن لم يشترط ولا كانت سنتهم بالنقد لم يجز؛ لأنه فسخ دينٍ لم يحل في دينٍ حل أو لم يحل.
قال مالك: ولا بأس أن تكتري من رجلٍ داره أو عبد بدين لك حال أو مؤجل على رجلٍ آخر مقر حاضرٍ وتحيله عليه إن شرعت في السكنى والخدمة.
م: قال بعض الفقهاء القرويين: انظر ما معنى قوله إن شرعت في السكنى وهو يجيز كراءك لها بدين عليك إلى أجلٍ وإن لم تشرع في السكني.
م: وإنما قال ذلك لأن الحوالة من وجه فسخ الدين في الدين، وهو عندهم أشد من بيع الدين بالدين؛ ألا ترى أنه يجوز تأخير رأس مال السلم اليوم واليومين.
ولو أسلمت إليه في عرض ثم بعته منه لم يجز أن تؤخره يوماً أو ساعة؛ ولو أسلمت إليه في عرض ثم بعته منه لم يجز أن تؤخره يوماً أو ساعةً؛ لأنه فسخ دينٍ في دينٍ؛ فلذلك فرق بين كرائك الدار بدين لك علي رجل آخر، وبين اكترائك لها بدين عليك، فلم يجزه في الحوالة إلا أن تشرع في السكنى، وأجازه في كرائك بدين لك وإن لم تشرع في السكنى، والله أعلم.
قال أبو زيد: لا يجوز.
وقاله ابن القاسم في سماعه عن مالكٍ.
قال ابن المواز: واختلف قول مالك في الإجازة والكراء بالدين.
[(10) فصل: في الحوالة بالكتابة]
ومن المدونة قال ابن القاسم، وإن أحالك مكاتبك على مكاتب له، وله عليه مقدار ما على المكاتب الأعلى فلا يجوز ذلك إلا أن تبت أنت عتق الأعلى.
م: يريد: وإن تحل كتابة الأعلى فيجوز بشرط تعجيل العتق؛ كما لا تجوز الحمالة بالكتابة إلا على شرط تعجيل العتق.
قال ابن القاسم: فإن عجز الأسفل كان لك رقاً، ولا ترجع على المكاتب الأول بشيء؛ لأن الحوالة كالبيع، وقد تمت حريته.
م: قال بعض الفقهاء: يجب أن يكون اسم الحوالة
براءة لذمة المكاتب من بقية الكتابة، وإذا برئت ذمة المكاتب من الكتابة وجب أن يكون حراً من غير تجديد عتق- كأدائه الكتابة- فكان يجب على هذا إذا رضي سيده بالحوالة على مكاتبه أن يكون حراً بنفس الحوالة، فإن عجز الأسفل كان له رقاً؛ لأن الغرر فيما بين السيد وعبده في هذا جائز؛ كما يفسخ ما عليه من الدراهم في دنانير إذا عجل عتقه، فهذا وإن أحاله بكتابة فعادت رقبة جاز ذلك فيما بينه وبين عبده لما بيَّنا، بخلاف أن يحيل رجلاً بدين له عليه على كتابة مكاتب، فهذا لا يجوز؛ لأن الحوالة رخصة- لأنها الدين بالدين- فلا يعدى بها ما خفف منها وهو أن يحيله على مثل الدين صفة ومقداراً، والقياس أيضاً في المكاتب أن تجوز حوالته بالكتابة وإن لم تحل، إذا أحال بجملتها أو بآخر نجم منها، وتكون نفس الحوالة موجباً لتعجيل العتق، وهذا هو قول غير ابن القاسم وهو أبين.
قال: وقد اختلف في فسخ الكتابة في غيرها من غير تعجيل العتق فأجيز وكره، واتفقوا على قطاعة أحد الشريكين أن تجوز وإن لم يتعجل عتق نصيب المقاطع لعدم قدرته على تعجيل عتقه، وأنه فعل أكثر مما يقدر عليه من رفع يده عما كان يقدر عليه.
ومن المدونة قال ابن القاسم: ولا تجوز حمالة بكتابة إلا على تعجيل العتق، وأما الحوالة فإن أحالك على من لا دين له قبله لم يجز؛ لأنها حمالة، وإن كان له عليه دين حل أو لم يحل جازت الحوالة إن كانت الكتابة قد حلت، ويعتق مكانه.
وكذلك إن حل عليه نجم فلا بأس أن يحيلك به على من له عليه دين حل أو لم يحل، ويبرأ المكاتب في ذلك النجم، وإن كان آخر نجومه كان حراً مكانه، وإن
لم يحل النجم لم يجز أن يحيلك به على من له عليه دين حال؛ لأن هذا ذمة بذمة، ورباً بين السيد وبين مكاتبه، وكذلك إن لم تحل الكتابة لم تجز الحوالة بها وإن حل الدين؛ لأنه فسخ دين لم يحل في دين حل أو لم يحل.
وقال غيره: تجوز الحوالة: ويعتق مكانه؛ لأن ما على المكاتب ليس بدينٍ ثابتٍ، وكأنه عجل عتقه على دراهم نقداً أو مؤجلة والكتابة دنانير لم تحل؛ وكمن قال لعبده: إن جئتني بألف درهم فأنت حر، فإن جاء بها كان حراً، ولم يكن بيع فضة بذهب، ولا فسخ دين في أقل منه؛ وكأنه لم يكن قبله إلا ما أدى، وبه أخذ سحنون.
م: وبه أقوال.
وقال ابن القاسم: لا ينبغي؛ لأن مالكً كره للسيد بيع الكتابة من أجنبي بعرض، أو غيره إلى أجلٍ ووسع في هذا بين السيد وبين مكاتبه، فلما كره مالك ذلك بين السيد وبين الأجنبي من قبل أنه دين بدين كرهنا الحوالة أيضاً إذا لم تحل الكتابة؛ لأنه دين بدين.
قال مالك: وسمعت بعض أهل العلم يقولون: الذمة بالذمة من وجه الدين بالدين.
م: واعترض قول ابن القاسم بعض أصحابنا بأن قال: الحوالة أمر بين السيد وبين مكاتبه، أسقط عنه الكتابة واعتاض ماله في ذمة الأجنبي، فلم يقع بين السيد وبين الأجنبي مبايعة، وأما بيع الكتابة من الأجنبي فهي معاملة بينه وبين الأجنبي لا بينه وبين مكاتبه فهذا مفترق.
وقال عن بعض شيوخه القرويين: إنما يختلف ابن القاسم وغيره إذا سكتنا عن شرط تعجيل العتق أو عن بقائه مكاتباً، فعند ابن القاسم: يفسخ ما لم يفت بالأداء، وعند غيره: يحكم بتعجيل العتق، وأما لو أحاله بشرط تعجيل العتق فلا يختلفان أن ذلك جائز، وكذلك بشرط ألا يعتق بل يختلفان أن ذلك لا يجوز، فإن وقع الأمر مبهماً اختلفا.
تم كتاب الحوالة بحمد الله، وحسن عونه وتوفيقه من الجامع لابن يونس، وحسبنا الله وحده ونعم الوكيل، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
عفا الله عن كاتبه وعمن قرأ فيه
وعمن حضره من جميع المسلمين.
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم