مثاله: أن يترك الموروث الحر المسلم ابنا كافرا أو عبدا أو قاتلا أو من لم يستهل صارخا, ويترك ابن ابن وإن سفل, أو أخ, أو ابن أخ, أو عما أو ابن عم حرا مسلماً فالمال له وإن بعد, ولا شيء للابن الموصوف, وكذلك إن ترك أباه وهو بهذه الصفة, أو ترك جده أبا أبيه وإن علا فهو أولى من أبيه.
[الباب الثامن]
باب ذكر أصول حساب الفرائض
[فصل 1 - في أصول الفرائض]
اعلم أن أصول الفرائض سبعة: أربعة لا تعول, وثلاثة ربما عالت, فإذا كان في الفريضة نصفا وما بقي, أو نصفا ونصفا فأصلها من اثنين؛ لأن أقل عدد له نصف صحيح اثنان.
وإن كان فيهما ثلث وما بقي, أو ثلث وثلثان, أو ثلثان وما بقي فأصلها من ثلاثة؛ لأن أقل عدد له ثلث صحيح ثلاثة.
وإن كان فيها ربع وما بقي, أو ربع ونصف وما بقي, فهي من أربعة؛ لأن أقل عدد له ربع صحيح أربعة.
وإن كان فيها سدس وما بقي, أو سدس وثلث وما بقي, أو نصف وثلث وما بقي فهي من ستة؛ لأن أقل عدد له سدس صحيح ستة.
وإن كان فيها ثمن وما بقي, أو ثمن ونصف وما بقي, فهي من ثمانية؛ لأن أقل عدد له ثمن صحيح ثمانية.
وإن كان فيها ربع وثلث, أو ربع وسدس فهي من اثني عشر وهو أقل عدد له ربع؛ ولأن الربع من أربعة, والسدس من ستة, والأربعة توافق الستة بالإنصاف, فاضرب نصف أحدهما في كل الآخر تكون اثنا عشر وهو أقل عدد له ربع وثلث وسدس صحيح.
وإن كان فيها ثمن وثلث, أو ثمن وسدس فأصلها من أربعة وعشرين؛ لأن الثمن من ثمانية, والسدس من ستة, والستة توافق الثمانية بالإنصاف فاضرب نصف أحدهما في كامل الآخر تكون أربعة وعشرون وهو أقل عدد له ثمن وسدس صحيح.
فهذه السبعة هي أصول حساب الفرائض, فما كان أصله من اثنين أو ثلاثة وأربعة أو ثمانية فهي التي لا تعول مجال, وما كان أصله من ستة أو اثني عشر أو أربعة وعشرين فربما عالت, وسيأتي شرح ذلك مبينا, إن شاء الله.
وعلم أنه إذا كان الوارث المحيط بالمال واحد فتصح فريضته من واحد, وإذا كانوا جماعة كبنين أو أخوة ففريضتهم تصح من عددهم, وإن كانوا ذكورا وإناثا أثنيت عدد الذكور وحملته على عدد الإناث فمنه تصح فريضتهم, ولم يدخل هذا في الأصول السبعة؛ لأن القسمة على العدد فلا يحتاج فيه إلى حساب.
[فصل 2 -] ما يخرج من اثنين
إذا هلك وترك ابنته أو ابنة ابنه أو أخته شقيقة أو لأبيه وعصبة, فإن الابنة أو ابنة ابنه أو أخته النصف وما بقي فللعصبة فأصلها من اثنين: التي لها النصف واحد, ويبقى واحد للعصبة, فإن كان العصبة واحدا أخذه وصحت الفريضة, وإن كانوا أكثر من واحد ضربت عددهم في أصل المسألة وهو اثنان فما اجتمع فمنه تصح الفريضة.
بيانه: أن لو ترك ابنته وخمسة أخوة أو خمس أخوات فأصلها من اثنين: للبنت النصف واحد ويبقى واحد لا ينقسم على خمسة, فتضرب خمسة في اثنين أصل الفريضة تكون عشرة للابنة واحدة في خمسة بخمسة, وللأخوة أو الأخوات واحد في خمسة بخمسة لكل أخ أو أخت سهم سهم.
ولو اجتمع مع البنت هؤلاء الإخوة والأخوات لكان للبنت النصف وما بقي للأخوة والأخوات للذكر مثل حظ الأنثيين فتصح من ثلاثين للبنت خمسة عشر ولكل أخ سهمين ولكل أخت سهم.
[فصل 3 -] ما يخرج من ثلاثة
إذا هلك الموروث وترك أمه وأخاه فلأمه الثلث وما بقي فلأخيه, وكذلك لو كان مكان الأخ ابن أخ أو عم أو ابن عم.
وإن ترك ابنتيه وترك أخاه أو أخته فلابنتيه الثلثان وما بقي فلأخته أو لأخيه إذا كانا أشقاء أو لأب.
وإن ترك أختيه لأمه وأختيه لأب, فلأختيه لأم الثلث ولأختيه لأبيه الثلثان وأصلها من ثلاثة لأختيه لأمه الثلث الواحد, وواحد لا ينقسم على اثنين, ولأختيه لأبيه الثلثان اثنان منقسمة عليهما, فتضرب اثنين عدد الأخوات للأم في ثلاثة أصل الفريضة تكن ستة, فمن له شيء من ثلاثة أخذه مضروبا في اثنين, فللأخوات للأم
واحد في اثنين باثنين لكل واحدة واحد, وللأخوات للأب اثنين في اثنين بأربعة لكل واحدة اثنان.
وإن ترك ابنتين وابن ابن وبنت ابن, فللابنتين الثلثان اثنان من ثلاثة وما بقي وهو واحد لابن الابن وبنت الابن, فواحد لا ينقسم على ثلاثة, فتضرب ثلاثة عدد سهام بني البنين في أصل الفريضة ثلاثة تكن تسعة, فمن له شيء من ثلاثة أخذه مضروبا في ثلاثة فللابنتين اثنين مضروبة في ثلاثة ستة لكل واحد ثلاثة, ولبني الابن واحد في ثلاثة بثلاثة للذكر سهمان وللأنثى سهم.
وإن ترك ست بنات وأختا فللبنات الثلثان اثنان لا ينقسمان على ستة ولكن توافقها بالنصف, فنصف الستة ثلاثة وما بقي وهو واحد للأخت فتضرب ثلاثة وفق عدد البنات في أصل الفريضة تكن تسعة فللبنات اثنان في ثلاثة بستة لكل بنت واحد, وللأخت واحد في ثلاثة بثلاثة.
نوع منه آخر: إذا التقى عددان في الفريضة فانكسر عليهما ما أصابهما إلا أن أحد العددين مساو لعدد الآخر فإنك تسقط أحد العددين وتضرب الآخر في أصل الفريضة.
وكذلك إن توافق أحدهما ما يصيبه بجزء ما فكان وفقه مساو للعدد الآخر فإنك تسقط أحدهما وتضرب الآخر في أصل الفريضة.
بيان هذه الجملة: إذا ترك ثلاث بنات وثلاث أخوات فللبنات الثلثان اثنان لا ينقسمان على ثلاثة, وللأخوات ما بقي واحد لا يتجزأ على ثلاثة, فثلاثة عدد البنات مساوية لعدد الأخوات فتسقط أحدهما وتضرب ثلاثة في ثلاثة أصل الفريضة تكن تسعة, فمن له شيء من ثلاثة أخذه مضروبا في ثلاثة, فللبنات اثنان في ثلاثة بستة لكل بنت اثنان وللأخوات واحد في ثلاثة بثلاثة لكل أخت واحد, ولو كن البنات ستة لقلت: لهن الثلثان اثنان لا تنقسم على ستة لكن توافقها بالإنصاف فتأخذ نصف الستة ثلاثة فهي موافقة لعدد الأخوات فثلاثة تجزئ عن ثلاثة, فتضرب ثلاثة في أصل الفريضة وتصنع كما وصفنا.
نوع منه آخر: إذا التقي عددان في فريضة فانكسر عليهما جميعا ما أصابهما, أو وافق أحدهما ما أصابه فكان أحدهما يدخل في الآخر, أو وافق أحدهما يدخل في الآخر فإنك تسقط القليل وتضرب الكثير في أصل الفريضة, فما بلغ فمنه تصح.
وصفة دخول العدد في العدد أن تثنى القليل أو تثلثه أو تربعه فيبقى القليل وتقسم الكثير على القليل فتخرج القسمة صحيحة بلا كسر, فحينئذ يكون القليل
داخلا تحت الكثير.
بيان ذلك: لو ترك الهالك ثلاث بنات وستة أخوات, فللبنات الثلثان اثنان لا ينقسمان وللأخوات ما بقي واحد لا يتجزأ على ستة, وثلاثة عدد البنات داخلة في ستة عدد الأخوات فتسقط الثلاثة وتضرب الستة في أصل الفريضة تكن ثمانية عشر للبنات اثنان من ثلاثة في ستة باثني عشر لكل بنت أربعة, وللأخوات واحد في ستة بستة لكل أخت واحد.
ولو ترك ستة أخوات شقائق, وتسعة عمة, فلأخواته الثلثان اثنان توافق عددهن بالنصف, فنصف الستة ثلاثة وما بقي للعمومة, واحد لا يتجزأ على تسعة, وثلاثة وفق عدد الأخوات داخل في التسعة عدد العمومة, فتسقط الثلاثة وتضرب التسعة في أصل الفريضة ثلاثة تكن سبعة وعشرين, فمن كان له شيء من ثلاثة أخذه مضروبا في تسعة, فللأخوات اثنان في تسعة بثمانية عشر لكل أخت ثلاثة, وللعمومة واحد في تسعة لكل عم واحد.
نوع منه آخر: إذا التقى عددان في فريضة فانكسر عليهما جميعا ما أصابهما, ووافق أحدهما ما أصابه بجزء فكان أحد العددين أو وفقه لا يساوي العدد الآخر ولا يدخل فيه إلا أنه وافقه بجزء, فإنك تضرب وفق أحد العددين في كامل الآخر ثم في أصل الفريضة, فما بلغ فمنه تصح الفريضة.
بيان ذلك: إذا ترك ستة إخوة لأم وتسعة إخوة لأب, فللإخوة للأم الثلث واحد
لا يتجزء على ستة وما بقي وهو اثنان لا ينقسم على تسعة, والستة توافق التسعة بالأثلاث فتضرب ثلث أحدهما في كامل الآخر تكن الآخر تكن ثمانية عشر ثم تضربها في ثلاثة أصل الفريضة تكن أربعة وخمسين, فمن كان له شيء من ثلاثة أخذه مضروبا في ثمانية عشر, فللأخوة للأم واحد في ثمانية عشر مقسوم على ستة لكل واحد ثلاثة, وللأخوة للأب اثنان مضروبا في ثمانية عشر ستة وثلاثين مقسوم على تسعة أربعة أربعة.
وإن ترك ثمني أخوات شقائق وست أخوة لأب, فللشائق الثلثان اثنان لا ينقسمان على ثمانية ويوافقانها بالنصف فنصف الثمانية أربعة, وللأخوة للأب ما بقي واحد لا ينقسم على ستة والأربعة والستة يتفقان بالإنصاف, فتضرب نصف أحدهما في كامل الآخر تكون اثنا عشر ثم تضربها في ثلاثة أصل الفريضة تكن ستة وثلاثين, فللأخوات اثنان في اثني عشر بأربعة وعشرين لكل أخت ثلاثة, وللأخوة للأب واحد في اثني عشر لكل أخ اثنان.
نوع منه آخر: إذا التقى عددان في فريضة فانكسر عليهم ما أصابهما ولم يوافقهما بجزء ولا تساويا العددان ولا دخل أحدهما في الآخر ولا اتفقا بجزء فإنك تضرب أحد العددين في الآخر ثم ما اجتمع في أصل الفريضة فما بلغ فمنه تصح الفريضة.
بيان ذلك: أن يترك الهالك ثلاث بنات وأربه أخوات, فللبنات الثلثان اثنان لا تنقسم على ثلاثة, وللأخوات ما بقي واحد لا يتجزأ على أربعة, فتضرب ثلاثة في أربعة تكن اثنا عشر ثم تضربها في أصل الفريضة وهي ثلاثة تكن ستة وثلاثين للبنات اثنان في اثني عشر بأربعة وعشرين لكل بنت ثمانية, وللأخوات واحد في اثني عشر لكل أخت ثلاثة.
[فصل 4 -] ما يخرج من أربعة
إذا تركت زوجها وابنها أو ابن ابنها, فلزوجها الربع واحد من أربعة, وما بقي فلابنها أو ابن ابنها.
وكذلك لو ترك الهالك زوجته وأخاه شقيقه أو لأبيه, فللزوجة الربع واحد من أربعة, وما بقي فلأخيه.
وإن تركت زوجها وابنتها وابن ابنها, فأصلها من أربعة للزوج الربع واحد ولابنتها النصف اثنان, وما بقي فلابن الابن, وكذلك إن كان مكان ابن الابن أخ أو ابن أخ أو عم أو ابن عم.
وإن هلك وترك زوجته وأخته شقيقة وأخاه لأبيه, فلزوجته الربع واحد ولأخته النصف اثنان, ويبقى واحد للأخ للأب.
وإن ترك زوجتيه وأخويه وأختيه, فلزوجتيه الربع واحد لا يتجزأ على اثنين, وما بقي وهو ثلاثة للأخوة والأخوات لا ينقسم على ستة, وتوافقها بالأثلاث, فتأخذ ثلث الستة اثنان, واثنان تغني عن اثنين فتضرب اثنين في أربعة أصل الفريضة تكن ثمانية, فمن كان له شيء من أربعة أخذه مضروبا في اثنين, فللزوجات واحد في اثنين لكل زوجة واحد, وللأخوة والأخوات ثلاثة في اثنين بستة لكل أخ سهمان ولكل أخت سهم.
وإن ترك أربع زوجات وثمانية أخوة لأب, فللزوجات الربع واحد لا يتجزأ على أربعة, وللأخوة ما بقي ثلاثة لا تنقسم على ثمانية, والأربعة داخلة في الثمانية فأسقطها واضرب الثمانية في أصل الفريضة وهو أربعة تكن اثنين وثلاثين, فمن كان له شيء من أربعة أخذه مضروبا في ثمانية, فللزوجات واحد مضروبا في ثمانية بثمانية لكل زوجة اثنان وللأخوة ثلاثة في ثمانية بأربعة وعشرين مقسومة على ثمانية فيصير لكل أخ ثلاثة.
وإن ترك أربع زوجات وسبع أخوة وأربع أخوات لأب, فللزوجات الربع واحد لا يتجزأ على أربعة, وللأخوة والأخوات ما بقي وهو ثلاثة لا ينقسم على
ثمانية عشر لكنها توافقها بالأثلاث, فخذ ثلث الثمانية عشر وهو ستة, وأربعة عدد الزوجات لا تساوي ستة ولا تدخل فيها ولكنها توافقها بالأنصاف, فاضرب نصف أحدهما في كامل الآخر تكن اثنا عشر, ثم اضرب ذلك في أصل الفريضة تكن ثمانية وأربعين, فمن كان له شيء من أربعة أخذه مضروبا في اثني عشر, فللزوجات واحد في اثني عشر لكل زوجة ثلاثة وللأخوة والأخوات ثلاثة في اثني عشر بستة وثلاثين مقسومة على ثمانية عشر فيصح لكل أخ أربعة ولكل أخت اثنان.
وإن ترك ثلاث زوجات وخمسة أخوة فللزوجات الربع واحد لا يتجزأ على ثلاثة, وثلاثة لا تنقسم على خمسة, وثلاثة لا تساوي خمسة ولا توافقها بشيء, فاضرب الثلاثة في الخمسة تكن خمسة عشر ثم اضربها في أصل الفريضة تكن ستين, فمن كان له شيء من أربعة أخذه مضروبا في خمسة عشر, فللزوجات واحد في خمسة عشر بخمسة عشر لكل زوجة خمسة, وللأخوة ثلاثة في خمسة عشر بخمسة وأربعين مقسومة على خمسة لكل واحد تسعة تسعة.
[فصل 5 -] ما يخرج من ستة
إذا ترك أباه أو أمه وابنه أو ابن ابنه فللأب أو الأم السدس واحد من ستة, وما بقي فلابنه أو ابن ابنه وذلك خمسة.
وإن ترك أبويه وابنا, فلأبوية لكل واحد منهما السدس واحد واحد, وما بقي وهو أربعة فللابن.
وإن ترك جدته وأخاه أو عمه, فلجدته السدس, وما بقي فلأخيه أو عمه.
وإن ترك أمه وأخته شقيقته وأخته لأمه وأخته لأبيه, فللأم السدس واحد, وللأخت الشقيقة النصف ثلاثة, وللأخت للأب السدس تكملة الثلثين واحد, وللأخت للأم السدس واحد.
وإذا ترك جدتيه وأربعة أخوة لأم وستة أخوه لأب, فللجدتين السدس واحد ولا يتجزأ على اثنين, وللأخوة للأم الثلث اثنين لا ينقسم على أربعة لكن يوافقها بالنصف, فتأخذ نصف الأربعة اثنين, وللأخوة للأب ما بقي ثلاثة لا ينقسم على ستة وتوافقها بالثلث وثلث الستة اثنان, ففي يدك اثنان واثنان واثنان, فقل: فاثنين تغني عن اثنين, ثم تضرب اثنين في أصل الفريضة
ستة تكن اثني عشر, من كل له شيء من ستة أخذه مضروبا في اثنين, فللجدتين واحد في اثنين لكل واحدة واحد, وللأخوة للأم اثنان في اثنين بأربعة لكل واحد واحد, وللأخوة للأب ثلاثة في اثنين بستة لكل واحد واحد.
وإذا ترك جدتين وأربعة أخوة لأم وأربع أخوات لأب, فللجدتين السدس واحد لا يتجزأ على اثنين, وللأخوة للأم اثنان غير منقسم على أربعة ولكن توافقها بالنصف, فخذ نصف الأربعة اثنين, وللأخوة للأب ما بقي ثلاثة غير منقسمة على أربعة, ففي يدك اثنان وأربعة باثنان تغني عن اثنين, واثنان داخلة في أربعة وإن شئت قلت: اثنان واثنان داخلتان في أربعة, فتضرب أربعة في أصل الفريضة وهي ستة تكن أربعة وعشرين, من له شيء من ستة أخذه مضروبا في أربعة, للجدتين واحد في أربعة بأربعة لكل جدة اثنان, وللأخوة للأم اثنان في أربعة بثمانية منقسمة على أربعة لكل واحد اثنان, وللأخوة للأب ثلاثة في أربعة باثني عشر لكل واحد ثلاثة.
وإن ترك جدتين واثنا عشر أخا لأم واثنا عشر أخا لأب, فللجدتين السدس واحد لا يتجزأ على اثنين, وللأخوة للأم الثلث اثنان لا ينقسم على اثني عشر وتوافق بالنصف, فخذ نصف اثنا عشر ستة, وتبقى ثلاثة لا تنقسم على عدد
الأخوة للأب وتوافق بالثلث, فخذ ثلث اثني عشر وهو أربعة فقل: اثنان داخلة في أربعة وأربعة توافق الستة بالنصف, فاضرب نصف أحدهما في كامل الآخر تكن اثني عشر ثم اضربها في أصل الفريضة ستة تكن اثنين وسبعين, فمن له شيء من ستة أخذه مضروبا في اثني عشر, فيصح للحدث ستة ستة, ولكل واحد من الإخوة للأم اثنان اثنان, ولكل واحد من الأخوة للأب ثلاثة ثلاثة.
وإن ترك أربع جدات واثني عشر أخا لأم وعشرة لأب, فللجدات السدس واحد لا يتجزأ على أربعة, وللأخوة للأم الثلث اثنان لا ينقسم على اثني عشر وتوافقها بالإنصاف, فخذ نصفها ستة وتبقى ثلاثة لا تنقسم على عشرة عدد الأخوة للأب, ففي يدك أربعة وستة وعشرة فهي لا تساوي ولا تدخل بعضها في بعض لكن تتفق بالنصف, فإن شئت فاضرب نصف أحدهما في نصف الآخر ثم في كامل الثالث, وإن شئت فاضرب نصف أحدهما في كامل الثاني ثم وفق بين ما اجتمع لك وبين الثالث فتجده يتفق بالإنصاف فاضرب نصف أحدهما في كامل الثالث فأي ذلك فعلت اجتمع لك ستون فاضربها في أصل الفريضة ستة تكن ثلاثمائة وستين, فللجدات واحد في ستين لكل واحدة خمسة عشر, وللأخوات للأم اثنان في ستين بمائة وعشرين مقسومة لكل واحد عشرة, وللأخوة للأب ثلاثة في ستين بمائة وثمانين مقسومة لكل واحد ثمانية عشر.
وإذا لم تنقسم سهام كل فريق على عددهم ولم تتفق أعدادهم بشيء فاضرب أحد الأعداد في الثاني ثم في الثالث, فما اجتمع ضربته في أصل الفريضة ثم تعمل كما وصفنا.
ومن الموافقات نوع يسمى بالموقوف:-
وهو أن يخلف الموروث خمسة عشر جدة وواحد وعشرين أخا لأم وخمسة وثلاثين عما, فالسدس واحد لا يتجزأ على خمسة عشر جدة, والثلث اثنان لا ينقسمان على أحدى وعشرين, وما بقي ثلاثة لا تنقسم على خمسة وثلاثين, ففي يدك خمسة عشر وواحد وعشرين وخمس وثلاثون فهي لا تساوي ولا يدخل بعضها في بعض, لكن كل عدد يوافق الثاني بجزء لا يوافق به الثالث.
فوجه العمل في مثل هذا أن توقف أحد الأعداد ثم توفق فيه بين كل واحد من العددين الباقيين, فتجد وفق العددين متساوية فتسقط أحدهما وتضرب الثاني في الموقوف ثم في أصل الفريضة.
بيان ذلك: أن لو أوقفت الخمسة و [الثلاثين] فتجدها تتفق مع الخمسة عشر بالأخماس, فخذ خمس الخمسة عشر ثلاثة ثم توافق بينهما وبين الأحد وعشرين فتجدهما يتفقان بالأسباع, فخذ سبع وعشرين وذلك ثلاثة ثم قل: ثلاثة تجزء عن ثلاثة ثم اضرب ثلاثة في خمسة وثلاثين تكن مائة وخمسة ثم اضربها في أصل الفريضة, وكذلك لو أوقفت الأحد وعشرين لوجدت وفقها مع الخمسة وثلاثين بالأسباع وهو خمسة, ومع الخمسة عشر بالأثلاث وهو خمس -أيضاً- فتسقط
خمسة, وتضرب خمسة في الموقوف تكن مائة وخمسة, وكذلك تصنع إذا أوقفت الخمسة عشر, وإن شئت إذا أوقفت أحد الأعداد وقفت بين الثاني والثالث فتجد وفق كل واحد منهما يدخل في الموقوف فتسقطه ثم تضرب وفق أحدهما في كامل الآخر, وإن شئت ابتدأت فتضرب وفق أحدهما في كامل الآخر فتجد الموقوف داخل فيما اجتمع من الضرب فأسقطه ثم تضرب المجتمع في أصل الفريضة.
وبيان ذلك: إن أوقفت الأول وهو الخمسة عشر ثم وقفت بين الإحدى وعشرين, والخمسة والثلاثين فتجدهما يتفقان بالأسباع, فسبع الأحد وعشرين ثلاثة, وسبع الخمسة وثلاثين خمسة, والثلاثة والخمسة يدخل كل واحد منهما في الخمسة عشر فأسقط الخمسة عشر ثم اضرب ثلاثة في خمسة وثلاثين, أو خمسة في إحدى وعشرين تكن خمسة ومائة فهي التي تضرب في أصل الفريضة, والخمسة عشر -أيضا- داخلة في هذه الخمسة ومائة؛ لأنها سبعها فيجب إسقاطها -أيضاً- من هذه الخمسة, وإن شئت أوقفت الإحدى وعشرين وتوفق بين الخمسة عشر, والخمسة وثلاثين فتجدهما يتفقان بالأخماس ووفق كل واحد منهما
يدخل في الواحد والعشرين الموقوفة فتسقطها ثم تضرب خمس أحدهما في كامل الآخر تكون مائة وخمسة, والأحد وعشرين -أيضاً- داخلة في المائة وخمسة؛ لأنها خمسها فيجب إسقاطها من هذه الجهة, وكذلك إن أوقفت الخمسة وثلاثين ووقفت بين الخمسة عشر والأحد وعشرين فتجدهم يتفقان بالأثلاث, وثلث كل واحد منهما داخل في الخمسة وثلاثين فتسقطها ثم تضرب ثلث أحدهما في كامل الآخر تكون مائة وخمسة فتضربها في أصل الفريضة ستة تكن ثلاثين وستمائة, فمن كان له شيء من ستة أخذه مضروبا في مائة وخمسة, فللجدات واحد في مائة وخمسة مقسوم على عددهن خمسة عشر يقع لكل واحدة سبعة, وللأخوة للأم اثنان في مائة وخمسة بمائتين وعشرة مقسومة على واحد وعشرين لكل واحد عشرة, وللعمومة ثلاثة في مائة وخمسة بثلاثمائة وخمسة عشر مقسومة على خمسة وثلاثين يقع لكل واحد تسعة.
وفيما ذكرنا دليل على ما يرد منه إن شاء الله تعالى.
[فصل 6 -] ما يخرج من ثمانية
إذا ترك زوجة وابنا أو ابن ابن, فللزوجة الثمن واحد من ثمانية, وما بقي فللابن أو ابن الابن وهو سبعة.
وإن ترك زوجة وبنتا وابن ابن, فللزوجة الثمن واحد, وللبنت النصف أربعة, ولابن الابن ما بقي وهو ثلاثة.
وإن ترك زوجتين وابنين, فللزوجتين الثمن واحد لا يتجزأ على اثنين, وللابنين ما بقي سبعة لا تتجزأ على اثنين, واثنان تتجزأ على اثنين فتضرب اثنان في أصل الفريضة ثمانية تكن ستة عشر منها تصح, فللزوجتين الثمن واحد في اثنين لكل واحدة واحد, وللابنين اثنين في سبعة بأربعة عشر لكل ابن سبعة.
إن ترك أربع زوجات وثلاث ابنين وابنتين, فللزوجات الثمن واحد لا يتجزأ على أربعة, وما بقي سبعة لا تنقسم على ثمانية, وأربعة داخلة في ثمانية, فتضرب ثمانية في أصل الفريضة ثمانية تكن أربعة وستين, فللزوجات واحد في ثمانية لكل زوجة اثنان, وللبنين والبنت سبعة في ثمانية بستة وخمسين لكل بنت سبعة ولكل ابن أربعة عشر, وإن شئت قلت: للزوجات الثمن واحد لا يتجزأ على أربعة, وللبنين والبنات ما بقي سبعة لا تنقسم على ثمانية, فتضرب ثمانية في أصل الفريضة ثمانية تكن أربعة وستين ثم تقول له: من له شيء من أصل الفريضة أخذه مضروبا في ثمانية, ومن له شيء من ثمانية عدد سهام الولد أخذه مضروبا في السبعة المنكسرة
عليهم, فللزوجات واحد من ثمانية في ثمانية لكل زوجة اثنان, ولكل ابن اثنان من ثمانية في سبعة بأربعة عشر ولكل بنت واحد في سبعة بسبعة.
وإن ترك أربع زوجات وبنتا وستة بني ابن وست بنات ابن, فللزوجات الثمن واحد لا يتجزأ على أربعة, وللبنت النصف أربعة, ولولد الولد ما بقي ثلاثة لا تنقسم على ثمانية عشر, لكن توافقها بالأثلاث, فتأخذ ثلث ثمانية عشر ستة, وفي يدك أربعة وأربعة لا تساوي ستة ولكن توافقها بالنصف, فاضرب نصف أحدهما في كامل الآخر تكن اثنا عشر فاضربها في أصل الفريضة ثمانية تكن ستة وتسعين, فمن كان له شيء من ثمانية أخذه مضروبا في اثني عشر ثم تستم العمل كما وصفنا, فيصح لكل زوجة ثلاثة, وللبنت ثمانية وأربعون, ولكل ابن ابن أربعة, ولكل بنت ابن اثنان.
وعلى العمل الآخر تقول: إذا انتهيت إلى قولك: من كان له شيء من ثمانية أخذه مضروبا في اثني عشر, قلت: ومن له شيء من ثمانية عشر أخذه مضروبا في اثنين, وفق عدد الزوجات للست ثلاثة عد سهامهم.
وإن ترك زوجتين وبنتا وثلاثة أخوة لأب وثلاث أخوات, فللزوجتين الثمن واحد لا يتجزأ على اثنين, وللبنت النصف أربعة, وما بقي وهو ثلاثة للأخوة
وللأخوات للأب لا ينقسم على تسعة عدد سهامهم ويوافقها بالثلث, فثلث التسعة ثلاثة لا توافق عدد الزوجات, فتضرب ثلاثة في اثنين ثم في ثمانية أصل الفريضة تكون ثمانية وأربعون, فمن له شيء من ثمانية أخذه مضروبا في ستة فيصح لكل زوجة ثلاثة, وللبنت أربعة وعشرون, ولكل أخ أربعة, ولكل أخت اثنان.
وعلى العمل الآخر تقول: من كان له شيء من ثمانين أخذه مضروبا في ستة, ومن كان له شيء من تسعة أخذه مضروبا في اثنين عدد الزوجات.
[فصل 7 -] ما يخرج من اثني عشر
إذا ترك زوجته وأمه وأخاه لأبيه, فأصلها من اثني عشر للزوجة الربع ثلاثة, وللأم الثلث أربعة, وما بقي وهو خمسة للأخ.
ولو تركت زوجها وأبويها وابنها, فللزوج ثلاثة, وللأبوين السدسان أربعة لكل واحد اثنان, وما بقي فلابنها خمسة.
ولو ترك زوجتين وأربع جدات وثمانية أخوة لأم وستة أخوة لأب, فللزوجتين الربع ثلاثة لا تنقسم على اثنين, وللجدات السدس اثنان لا تنقسم على أربعة
وتوافقها بالنصف, فتأخذ نصف الأربعة اثنان, وللأخوة للأم الثلث أربعة لا تنقسم على ثمانية وتوافقها بالربع, فربع الثمانية اثنان, وما بقي وهو ثلاثة لا تنقسم على ستة عدد الأخوة للأب, وتوافق بالثلث, فثلث ستة اثنان فاثنان تجزئ عن اثنين واثنين واثنين, فتضرب اثنين في أصل الفريضة اثني عشر تكن أربعة وعشرين, فمن كان له شيء من اثني عشر أخذه مضروبا في اثنين, فللزوجتين ثلاثة في اثنين بستة لكل زوجة ثلاثة, وللجدات السدس اثنين في اثنين بأربعة لكل جدة واحدة, وللأخوة للأم الثلث أربعة في اثنين بثمانية لكل واحد واحد, وللأخوة للأب ما بقي ثلاثة في اثنين بستة لكل واحد واحد.
ولو ترك أربع زوجات وأربع جدات وثمانية أخوة لأم واثني عشر أخا لأب, فللزوجات الربع ثلاثة لا تنقسم على أربعة ولا توافقها, وللجدات السدس اثنان لا تنقسم على أربعة وتوافقها بالنصف, فخذ نصف الأربعة اثنين, وللأخوة للأم الثلث أربعة لا تنقسم على ثمانية وتوافقها بالربع, فربع الثمانية اثنان -أيضا-, وللأخوة للأب ما بقي ثلاثة لا تنقسم على اثني عشر وتوافقها بالثلث, فثلث الاثني عشر أربعة, ففي يدك أربعة وأربعة واثنان واثنان, فقل: اثنان تجزئان عن اثنين, وأربعة تجزئ عن أربعة, واثنان داخلة في أربعة, فتضرب أربعة في أصل الفريضة اثني عشر تكن ثمانية وأربعين, للزوجات ثلاثة في أربعة باثني عشر لكل زوجة ثلاثة,
وللجدات اثنان في أربعة بثمانية لكل جدة اثنان, وللأخوة للأم أربعة في أربعة بستة عشر لكل أخ اثنان, وللأخوة للأب ثلاثة في أربعة باثني عشر لكل واحد واحد.
وإن ترك أربع زوجات واثني عشر جدة واثني عشر أخا لأم واثني عشر أخا شقيقا, فللزوجات الربع ثلاثة لا تنقسم على أربعة, وللجدات السدس اثنان لا تنقسم على اثني عشر وتوافقها بالنصف, فنصف الاثني عشر ستة, وللأخوة للأم الثلث أربعة لا تنقسم على اثني عشر وتوافقها بالربع, فربع الاثني عشر ثلاثة, وما بقي وهو ثلاثة لا ينقسم على اثني عشر عدد الأخوة الأشقاء وتوافقها بالثلث, فثلث الاثني عشر أربعة, ففي يدك أربعة وأربعة وثلاثة وستة, فأربعة تجزئ عن أربعة, وثلاثة داخلة في ستة, وأربعة توافق الستة بالنصف, فاضرب نصف أحدهما في كامل الآخر تكن اثني عشر فاضربها في اثني عشر أصل الفريضة تكن مائة وأربعة وأربعون, فمن كان له شيء من أصل الفريضة أخذه مضروبا في اثني عشر, فللزوجات ثلاثة في اثني عشر بستة وثلاثين يصح لكل زوجة تسعة, وللجدات اثنان في اثني عشر بأربعة وعشرين لكل جدة اثنان, وللأخوة للأم أربعة في اثني عشر بثمانية وأربعين لكل أخ أربعة, وللأشقاء ثلاثة في اثني عشر بستة وثلاثين لكل أخ ثلاثة.
وإن ترك زوجتين واثني عشر جدة وخمسة عشر أخا لأم وعشرة أشقاء, فللزوجتين الربع ثلاثة لا تنقسم على اثنين, وللجدات السدس اثنان توافق عددهن بالنصف, فنصف الاثني عشر ستة, وللأخوة للأم الثلث أربعة لا تنقسم على خمسة عشر,
وللأشقاء ما بقي ثلاثة لا تنقسم على عشرة, ففي يدك اثنان وستة وعشرة وخمسة عشر, فاثنان داخلة في ستة فأسقطها, ثم توفق بين الستة والعشرة فتجدهما يتفقان بالإنصاف, فنصف الستة ثلاثة, وهي داخلة في الخمسة عشر, وإن وفقت بين الستة والخمسة عشر فتجدهما يتفقان بالأثلاث, فثلث الستة اثنان داخلتان في العشرة, فلما كان وفقها مع هذه يدخل في هذه, ووفقها مع هذه يدخل في هذه فأسقطها كأنها لم تكن, ثم توفق بين العشرة والخمسة عشر فتجدهما يتفقان بالأخماس, فاضرب خمس أحدهما في كامل الآخر تكن ثلاثين فتضربها في أصل الفريضة اثني عشر تكن ثلاثمائة وستين.
وكذلك إن أوفقت العشرة للموافقة تجد وفقها مع الستة تدخل في الخمسة عشر, ووفقها مع الخمسة عشر تدخل في الستة فقط, فتسقط العشرة كأن لم تكن, ثم توفق بين الستة والخمسة عشر فتجدهما يتفقان بالأثلاث, فتضرب ثلث أحدهما في كامل الآخر تكن ثلاثين, وكذلك إن أوقفت الخمسة عشر للموافقة تجد وفقها مع هذه تدخل في هذه, ووفقها مع تدخل هذه فتسقطها, ثم توافق
بين الستة والعشرة وتضرب وفق أحدهما في كامل الآخر تكن ثلاثين, ثم تضربها في أصل الفريضة تكن ثلاثمائة وستين, فمن كان له شيء من اثني عشر أخذه مضروبا في ثلاثين, فتصح لكل زوجة خمسة وأربعون, ولكل جدة خمسة, ولكل أخ لأم ثمانية, ولكل أخ شقيق تسعة.
وهذا الباب يسمى الموقوف, فقس عليه ما يشابهه.
وإذا ترك زوجتين وثلاث جدات وخمسة أخوة لأم وسبعة لأب, فسهام كل فريق لا تنقسم عليهم ولا يوافقهم ولا تتفق أيضاً بعضها مع بعض, فتضرب كامل الأعداد بعضها في بعض, ثم في أصل الفريضة تكن ألفين وخمسمائة وعشرين, فمن كان له شيء من اثني عشر أخذه مضروبا في مائتين وعشرة, فيحصل لكل زوجة ثلاثمائة وخمسة عشر, ولكل جدة مائة وأربعون, ولكل أخ لأم ثمانية وستون, ولكل أخ لأب تسعون.
[فصل 8 -] ما يخرج من أربعة وعشرين
إذا ترك زوجة وأما وأبا وأبنا, فللزوجة الثمن ثلاثة من أربعة وعشرين, وللأم السدس أربعة, وللابن ما بقي وهو سبعة عشر.
وإن ترك زوجتين وثمان جدات واثني عشر بنتا وابني ابن, فللزوجتين الثمن ثلاثة لا تنقسم عليهما ولا توافق, وللجدات السدس أربعة لا تنقسم على ثمانية ولكن توافق بالربع, فربع الثمانية اثنان, وللبنات الثلثان ستة عشر لا تنقسم على اثني عشر وتوافق بالربع, فربع الأثني عشر ثلاثة, ولبني الابن واحد لا يتجزأ على اثنين, ففي يدك اثنان واثنان واثنان وثلاثة, فاثنان تجزئ عن اثنين واثنين, وثلاثة لا تساوي الاثنين ولا توافقها, فتضرب اثنين في ثلاثة تكن ستة ثم في أربعة وعشرين تكن مائة وأربعة وأربعين, فمن كان له شيء من أربعة وعشرين أخذه مضروبا في ستة, فللزوجتين ثلاثة في ستة بثمانية عشر لكل زوجة تسعة, وللجدات أربعة في ستة بأربعة وعشرين لكل جدة ثلاثة, وللبنات ستة عشر في ستة بستة وتسعين لكل بنت ثمانية, ولابني الابن واحد في ستة لكل واحد ثلاثة.
وإن ترك أربع زوجات وبنتا وثلاث جدات وستة بني ابن, فللزوجات الثمن ثلاثة لا تنقسم على أربعة ولا توافق, وللجدات السدس أربعة لا تنقسم على ثلاثة, وللبنت النصف اثني عشر, ولبني الابن ما بقي وهو خمسة لا تنقسم على ستة ولا توافق, والثلاثة داخلة في الستة والأربعة توافقها بالنصف, فتضرب نصف إحداهما
في كامل الآخر تكن اثنا عشر, ثم في أصل الفريضة تكن مائتين وثمانية وثمانين, فمن كان له شيء من أربعة وعشرين أخذه مضروبا في اثني عشر, فيصح لكل زوجة تسعة, ولكل جدة ستة عشر, وللبنت مائة وأربعة وأربعون, ولكل ابن ابن عشرة.
وإن ترك زوجتين وثلاث جدات وخمس بنات وتسعة بني ابن, فسهام كل فريق غير مقسومة عليهم ولا موافقة, فتضرب الأعداد بعضها في بعض تكن مائتان وعشرة, ثم في أصل الفريضة تكن خمسة آلاف وأربعين, فمن كان له شيء من أربعة وعشرين أخذه مضروبا في مائتين وعشرة, فيصح لكل زوجة ثلاثمائة وخمسة عشر, ولكل جدة مائتان وثمانون, ولكل بنت ستمائة واثنان وسبعون, ولكل ابن ابن ثلاثون.
قال أبو بكر: وقد ذكرنا من أصول الموافقات ما فيه كفاية, ودليل على ما يرد منه إن شاء الله.
وأصل الموافقات على أربعة أقسام: أن تتساوى الأعداد, أو يدخلها بعضها في بعض, أو تتفق بجزء ما, أو لا تتفق بشيء, وقد شرحنا ذلك كله مبينا بتوفيق الله تعالى وعونه.
ولم يبق من أصول حساب الفرائض إلا أصلين: وهو ما يخرج منه السدس وثلث ما بقي, والسدس والربع وثلث ما بقي, وسيأتي الكلام عليها في مواضعها إن شاء الله.
[الباب التاسع]
باب العول
[فصل 1 - أول من حكم بالعول]
إذ اجتمع من الورثة من له سهام معلومة إذا اجتمعت لم يحملها المال فهي شيء لم يتكلم عليه في زمان النبي صلى الله عليه وسلم ولا في زمان أبي بكر وأول من نزل به ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: لا أدري من قدمه الكتاب فأقدمه, ولا من وخره فأوخره, ولكن قد رأيت رأيا فإن يكن صوابا فمن الله, وإن يكن خطأ فمن عمر, وهو أن يدخل الضرر على جميعهم وينقص كل واحد من سهمه قدر ما انتقص من سهمه, فحكم بالعول.
ويقال: إن الذي أشار عليه بالعول العباس بن عبد المطلب.
ولم يخالف في العول أحد من الصحابة إلا ابن عباس, فإنه قال: لو أن عمر
رضي الله عنه نظر من قدمه الكتاب فقدمه, ومن أخره فيؤخره ما عالت فريضته, فقيل له: وكيف تصنع؟ فقال: ينظر إلى أسوأ الورثة حالا وأكثرهم بعدا فيدخل عليهم الضرر, وهم على قوله: على البنات والأخوات.
والصواب ما ذهبت إليه الجماعة كالمحاصة في الديون.
[فصل 2 - أقسام العول]
والفرائض التي تعول ثلاثة:-
[الأول] وهو ما كان أصله من ستة فتعول إلى سبعة وإلى ثمانية وإلى تسعة وإلى عشرة, لا تعول إلى أكثر من ذلك.
والثاني: ما كان أصله من اثني عشر فتعول إلى ثلاثة عشر وإلى خمسة عشر وإلى سبعة عشر, لا تعول إلى أكثر من ذلك.
والثالث: ما كان أصله من أربعة وعشرين تعول مرة واحدة إلى سبعة وعشرين.
[فصل 3 -] ذكر ما يعول من ستة
إذا تركت زوجها وأختيها لأبيها أو لأبيها وأمها، فلزوجها النصف ثلاثة، ولأختيها الثلثان أربعة بلغت سبعة، عيل فيها بمثل سدسها ينقص لكل واحد سبع ما لفظ له به.
وكذلك لو تركت زوجها وأختا شقيقة وأختا لأب أو لأم، فللزوج النصف، وللشقيقة النصف، والتي للأب أو للأم السدس بلغت سبعة، عيل فيها بمثل سدسها ينقص لكل واحد سبع ما لفظ له به
إذا تركت زوجها وأمها وأختا شقيقة أو لأب، فللزوج النصف ثلاثة، وللأم الثلث اثنان، وللأخت النصف ثلاثة بلغت ثمانية، عيل فقيها بمثل ثلثها، ينقص لكل واحد ربع ما لفظ له به.
وإن تركت زوجها وأمها وأختين شقيقتين أو لأب، فللزوج النصف ثلاثة، وللأم السدس واحد، وللأختين الثلثان أربعة بلغت ثمانية، عيل فيها بمثل ثلثها، ينقص لكل واحد ربع ما لفظ له به.
وإن تركت زوجاً وأماً وثلاث أخوات مختلفات، فللزوج النصف ثلاثة، وللأم
السدس واحد، وللأخت للأم السدس واحد وللشقيقة النصف ثلاثة، والتي للأب السدس تكملة الثلثين بلغت تسعة، عيل فيها بمثل نصفها، فنقص الكل واحد منهم ثلث ما لفظ له به.
وإن تركت زوجها وأمها وأختيها لأمها وأختها شقيقتها، فللزوج النصف ثلاثة، وللأم السدس واحد، وللأختين للأم الثلث اثنان، وللشقيقة النصف ثلاثة، عيل فيها بمثل نصفها- أيضاً- ينقص كل واحد منهم ثلث ما لفظ له به.
ولو تركت زوجها وأمها وأختيها لأمها وأختيها شقيقتيها، الثلثان أربعة بلغت عشرة، عيل فيها بمثل ثلثيها، ينقص كل واحد منهم خمس ما لفظ له به.
وما أشبه هذه المسائل فله حكمها، وعملتا فيها على مذهب الجماعة، وتركتا العمل على مذهب ابن عباس؛ إذ ليس بمعمول به.
[فصل 4 -] ما يعول من اثني عشر
إذا ترك زوجته وامه وأختيه شقيقتيه أو لأبيه، أو إحداهما شقيقة والثانية لأب أو لأم فاصلها من اثني عشر بلغت ثلاثة عشر، عيل فيها بمثل نصف سدسها، ينقص
كل واحد منهم جزء من ثلاثة عشر.
وإن ترك زوجته وأمه وثلاثة أخوات مختلفان، فللزوجة الربع ثلاثة، وللأم السدس اثنان، وللأخت للأم السدس اثنان، وللأخت للأم السدس اثنان، وللشقيقة النصف ستة، والتي للأب السدس تكملة الثلثين اثنان، أصل الفريضة من اثني عشر بلغت خمسة، عيل فيها بمثل ربعها، وينقص كل واحد خمس ما لفظ له به.
وإن ترك زوجته وأمه وأختين شقيقتين وأختين لأم، فللزوجة الربع ثلاثة، وللأم السدس اثنان، وللأختين للأم الثلث أربعة، وللشقيقتين الثلثان ثمانية، بلغت سبعة عشر، عيل فيها بمثل ربعها وسدسها، ينقص كل واحد منهم خمسة أجزاء من سبعة عشر.
ولو ترك زوجتين وأربع جدات وثمانية أخوة لأم وأختا شقيقة وأربع أخوات لأب، فللزوجات الربع ثلاثة لا تنقسم على اثنين، وللجدات السدس اثنان لا تنقسم على أربعة وتوافقها بالنصف، وللأخوة للأم الثلث أربعة لا تنقسم على ثمانية وتوافقها بالربع فربع الثمانية اثنان، وللشقيق النصف ستة وللأخوات للأب السدس اثنان لا تنقسم على أربعة وتوافقها بالنصف، فنصف الأربعة اثنان، ففي يدك اثنان واثنان
واثنان، فاثنان واحدة تجزئ عن الجميع فتضربها في أصل الفريضة بعولها تكن أربعة وثلاثين، فمن كان له شيء من سبعة عشر أخذه مضروباً في اثنين، فتصح لكل زوجة ثلاثة، ولكل جدة واحد، ولكل أخ لأم واحد، وللشقيقة اثني عشر، وللأخوات للأب أربعة لكل واحدة واحد.
[فصل 5 -] عول أربعة وعشرين
إذا ترك زوجته وابنتيه وأبويه، أصلها من أربعة وعشرين، للزوجة الثمن ثلاثة، ولابنتيه الثلثان ستة عشر، ولأبويه لكل واحد منهما السدس أربعة، بلغت سبعة وعشرين، عيل فيها بمثل ثمنها، ينقص كل واحد منهم تسع ما لفظ له به.
وهي التي تسمى المنبرية؛ لأن علي بن أبي طالب رضي الله عنه سئل عنها وهو على المنبر، فقال: صار ثمنها تسعاً، فقال الشعبي: ما رأيت أحداً قط أحسب من علي رضي الله عنه.
[الباب العاشر]
باب الرد على من لا يستكمل المال من ذوي السهام
[فصل 1 - عدة من يرد عليهم]
قال أبو بكر: أجمع المسلمون أن لا يرد على زوج لا زوجة، وأن الباقي بعد فرضهما على مذهب من لا يورث من ذوي الأرحام لبيت مال المسلمين أو للفقراء والمساكين، وعلى مذهب من ذهب إلى توريث ذوي الأرحام يكون الباقي بعد فرض الزوجين لذوي الرحام، وبيان ذلك في توريث ذوي الأرحام.
واختلف الصحابة رضي الله عنهم في الرد على غير الزوجين من ذوي السهام إذا لم يستوعب سهامهم المال.
فذهب زيد بن ثابتك إلى أن لا يرد على أحد من الورثة، وأن الباقي بعد فرض أهل الفرائض لبيت مال المسلمين، أو للفقراء أو المساكين.
وبه أخذ مالك، وأهل المدينة، والشافعي.
وذهب عي بن أبي طالب رضي الله عنه: أن يرد على كل وارث بقدر ما يرث سوى الزوجين المتقدم ذكرهما.
وإلى مثل هذا ذهب عبد الله بن مسعود وزاد: أن لا يرد على كل وارث أربع مع أربع: لا يرد على أخت لأم مع أم، ولا على أخت لأب مع أخت شقيقة، ولا على بنت ابن مع بنت، ولا على جدة مع ذوي سهم من ذوي الأرحام غير الزوجين، ويرد عليهما مع الزوجين، وكان يرى الملاعنة عصبة مع ولدها، وولد ذكور ولدها، فيجعل لها ما فضل بعد فرض ذوي الفرض.
قال أبو بكر: وإنما اتفقوا على أن لا يرد على زوج ولا زوجة؛ لأن الزوجين لا يرثان بنسب ولا قرابة، وإنما يرثان بسبب وهو النكاح، وقد انقطع ذلك السبب.
ووجه قول ابن مسعود: أن لا يرد على أربع مع أربع؛ أنا وجدنا السبب الذي استوجبوا به رد الفاضل هو الرحم، فلا يخلوا: إما أن يدخل في هذا الفاضل كل رحم دنا أو نأى، أو يختص به الأقرب دون الأبعد، فلما اتفقوا أن لا شيء لبنت البنت أو بنت العم أو غيرهن من ذوي الأرحام لبعدهن من البنت، وجب أن لا
تدخل بنت الابن على البنت؛ لأنها أقرب رحما، ولا الأخت للأب على الأخت الشقيقة؛ لأنها أقوى رحما وأكد تعصيبا، ولا الأخت للأم على الأم؛ لأن بها تتقرب، ولا الجدة على ذوي سهم؛ لأنهم أقرب منها رحما.
ووجه قول عي في الرد على هؤلاء الأربع مع الأربع أنا وجدناهن لم يمنعهن بعدهن أن يدخلن معهن في أصل المال، فكذلك لا يمنعهن أن يدخلن معهن في فاضل المال، فلما لم يكن لغيرهن من ذوي الأرحام ميراث مع ذوي سهم في اصل المال فكذلك لا ترثن ولا يدخلن في فاضل المال، وهذا بينز
[فصل 2 -] تفريغ مسائل الرد
إذا ترك الهالك أخا لأم.
فعلى مذهب زيد يكون للخ للم السدس، وما بقي لبيت مال المسلمين أو الفقراء أو المساكين، وكذلك الحكم عنده في جميع ذوي السهام، فلا فائدة في تكرير قوله.
وعلى مذهب علي وابن مسعود: للأخ للأم السدس، ومما بقي رد عليه، فيحصل له جميع المال، وكذلك الحكم إن ترك جدته.
وإن ترك زوجة وأختا لأم.
فللزوجة الربع، وللأخت للأم السدس، وما بقي رد عليها دون الزوجة، تصح من أربعة.
وإن كانت أختا شقيقة أو لأب كان للزوجة الربع، وللأخت النصف، وما بقي رد عليها، تصح -أيضل- من أربعة.
وإن تركت زوجها وجدتها.
فلزوج النصف، وللجدة السدس، وما بقي رد عليها، تصح بعد القطع من اثنين.
وإن تركت زوجا وبنت أبن.
فللزوج الربع، ولبنت الابن النصف، وما بقي رد عليها، تصح من أربعة.
وإن ترك أمه وبنته.
فلأمه السدس، ولبنته النصف، وما بقي رد عليها، أصلها من ستة للأم واحد، وللبنت ثلاثة، تبقى اثنان لا ينقسمان على أربعة وتوافقها بالنصف، فتضرب نصف الأربعة اثنين في ستة تكن اثني عشر، للأم اثنان، وللبنت ستة، وتبقى أربعة للبنت من ذلك ثلاثة، وللأم واحد فيتفق ما في أيديهما بالأثلاث، فيصح للم واحد، وللبنت ثلاثة، هذا عمل البسط.
واختصاره: أن تقيم الفريضة فننظر كم اجتمع في يدك مما يستحقه كل واحد منهم، فمنه تصح الفريضة والمال بينهم على عدد سهامهم.
وإن تركت أما وأختا لأب.
فأصلها من ستة، للأم الثلث اثنان، وللأخت النصف ثلاثة، فجميع ذلك خمسة، فقل: المال بينهم على خمسة.
ولا خلاف بين علي وابن مسعود في جميع ما تقدم.
وإن تركت جده واختا لأم.
فعلى مذهب علي: الجدة السدس واحد، وللأخت للأم السدس -أيضا- واد، وما بقي رد عليهما، تصح من اثنين.
وعلى قول ابن مسعود: للجدة السدس، وللأخت السدس، وما بقي رد على الأخت خاصة، تصح من ستة.
وإن ترك أختين إحداهما شقيقة والأخرى لأب.
فعلى قول علي: للشقيقة النصف، والتي للأب السدس الثلثين واحد فذلك أربعة، وما بقي رد عليهما، تصح من أربعة للشقيقة ثلاثة، وللأخرى واحد.
وعلى قول ابن مسعود: يرد ما بقي على الشقيقة خاصة، فيصير لها خمسة أسهم، والتي للأب واحد.
وإن ترك أما وأخوين لأم.
فعلى قول علي: للأم السدس، وللأخوين للأم الثلث اثنان، وما بقي رد عليهما، فتصح من ثلاثة لكل واحد منهم سهم.
وعلى قول ابن: ما بقي رد على الأم خاصة، فيصير للأم أربعة، ولكل أخ سهم.
وإن ترك بنتا وبنت ابن.
فعلى مذهب علي: للبنت النصف، ولبنت الأبن السدس تكملة الثلثين، وما بقي رد عليهما، تصح من أربعة.
وعلى مذهب ابن مسعود: ما بقي رد على البنت، تصح من ستة للبنت خمسة، ولابنة الابن واحد.
وإن ترك زوجا وأختا لأم وجدة.
فعلى مذهب علي: للزوج النصف ثلاثة من ستة، وللأخت للأم السدس واحد، وللجدة السدس واحد، وما بقي رد على الأخت والجدة واحد لا يتجرأ على اثنين، فتضرب اثنين في ستة تكن اثنا عشر للزوج النصف ستة، وللجدة ثلاثة، وللأخت واحد.
وعلى طريق الاختصار نقول: للزوج النصف، وما بقي بين الجدة والأخت للأم لاستواء سهامها، فتصبح من أربعة.
وعلى قول ابن مسعود: للزوج النصف ثلاثة، وللجدة السدس واحد، وللأخت السدس واحد، وما بقي وهو واحد رد على الأخت، تصح من ستة.
وإن ترك زوجة وأما وأختاً لأم.
فعلى مذهب علي: للزوجة الربع واحد، وما بقي بين الأم وبين الأخت على ثلاثة تصح من أربعة.
وعلى قول ابن مسعود: للزوجة الربع ثلاثة من اثني عشر، وللأخت السدس اثنان، وللأم الثلث أربعة؛ وما بقي رد على الأم خاصة، تصح من اثني عشر.
وإن ترك زوجة وبنتاً وبنت ابن.