ولا يقتل هاهنا إلا بشاهدين.
قال أبو محمد: ورأيت ليحيى بن عمر: أنه يقسم معه.
قال ابن المواز: إنما يقسم مع شهادة الواحد على معاينة القتل، بعد أن تثبت معاينة جسد القتيل، فيشهدون على موته، ويجهلون قاتله؛ كما عرف موت عبد الله بن سهل.
وكذلك لو شهد امرأتان ورجل على قتله، ولم يعرف موته؛ فلا قسامة فيه إلا أنه يحبس المشهود عليه ولا يعجل بتخليته، فعسى أن يأتي بشاهد آخر، ويثبت موت الميت.
يريد: برجلين.
قال ابن الماجشون/ لأن القتل يفوت والجسد لا يفوت.
37 - فصل [في شهادة المحدود في قذف، وشهادة النساء، وشهادة الواحد على قتل الخطأ أو الإقرار به]
قال في المدونة: وإذا حسنت حال المحدود في القذف جازت شهادته في الدم وغيرهن وتجوز شهادة النساء في جراح الخطأ، وقتل الخطأ؛ لأن ذلك مال، وإن شهدت على رجل على منقلة أو مأمومة عمدا، جازت شهادتهن؛ لأن العمد والخطأ فيهما إنما هو مال ليس فيه قود.
قال مالك: وإذا شهد شاهد على رجل أنه قتل فلانا خطأ؛ فليقسم أولياء القتيل، ويستحقون الدية على العاقلة، ولو شهد رجل على رجل أنه قتل فلانا خطأ، وشهد آخر على إقرار القاتل؛ فلا يجب على العاقلة بذلك شيء إلا بالقسامة.
قال أشهب: ويقسمون مع الشاهد على علم القتل.
قال ابن القاسم: وإن شهد شاهد على إقرارا القاتل أنه قتله خطأ؛ فلا يثبت ذلك من إقراراه إلا بشاهدين، فيقسمون حينئذ معهما ويستحقون.
يريد: إذا لم يعرف منه نكر.
قال أشهب:
وإذا أنكر القاتل قول الشاهد لم تجز الشهادة، وهو
كشاهد شهدوا على شهادته وهو ينكرها.
قال ابن القاسم/ وذلك بخلاف من أقام شاهدا على إقرار رجل بدين؛ هذا يحلف مع شاهده ويستحق.
[38 - فصل: الخلاف في وجوب القاسمة بشهادة رجل على قول المقتول: إن فلانا قتله]
قال ابن المواز: وإن شهد شاهد على قول المقتول إن فلاناً قتله؛ فقال عبد الملك: [209/ب] إنه يقسم مع شهادته، وقال ابن عبد الحكم وغيره: لا يجوز على قول المقتول إلا شاهدان، وقاله ابن القاسم في العتيبة قال: لأن الميت كشاهد فلا يثبت قوله إلا بشاهدين، وبه قال ابن المواز: قال: وإنما تكون القسامة حيث يكون اليمين مع الشاهد.
ومن المدونة قال ابن القاسم: ولو قال المقتول: دمي عند فلان، وشهد شاهد أنه قتله لم يحتزأ بذلك ولابد من القسامة.
[الباب العاشر]
فيمن قال: دمي عند فلان واختلاف الأولياء في صفته قتله، ويمينهم، ونكولهم في ذلك
[39 - فصل: هل التدمية لوث]
قال مالك رحمه الله: وإذا قال المقتول: دمي عند فلان قتلني عمدا، أو قال: خطأ؛ فولاته أن يقسموا ويقتلوا في العمد، ويأخذوا الدية في الخطأ من العاقلة.
ابن القاسم: وليس للورثة أن يقسموا على خلاف ما قال المقتول.
[40 - فصل: في اختلاف الأولياء في صفة القتل، ويمينهم، ونكولهم في ذلك، ورد اليمين على المدعى عليهم، واشتراك الجاني في القسامة، ونكوله، وحبسه]
قال أشهب في غير المدونة: إن قال المقتول: قتلني خطأ، وقال ولاته: بل عمداً؛ فقد أبطلوا ما وجب لهم من ديته، ولا سبيل لهم إلى القتل بقولهم، وإن
قال هو: عمداً، وقالوا هم: خطأ، فقد أبطلوا القود، ولا شيء لهم من الدية.
قال ابن القاسم في المدونة: وإن قال: قتلني، ولم يقل عمداً ولا خطأ؛ فما ادعى ولاة الدم من عمد أو خطأ أقسموا عليه واستحقوه.
وإن قال بعضهم: عمداً، وقال بعضهم: خطأ، فإن حلفوا كلهم استحقوا دية الخطأ بينهم أجمعين، ولا سبيل إلى القتل وإن نكل مدعوا الخطأ، فليس لمدعي العمد أن يقسموا ولا دم لهم، ولا دية.
قال مالك: وإن قال بعضهم عمداً، وقال الباقون، لا علم لنا بمن قتله، ولا نحلف، فإن دمه يبطل.
وإن قال بعضهم: خطأ، وقال الباقون/ لا علم لنل، أو نكلوا عن اليمين؛ حلف مدعوا الخطأ، وأخذوا نصيبهم من الدية، ولا شيء للآخرين، ثم إن أراد الآخرون أن يحلفوا بعد نكولهم، ويأخذوا نصيبهم من
الدية، لم يكن لهم ذلك.
قال مالك: وإذا نكل مدعوا الدم عن اليمين، وردوا الأيمان على المدعي عليهم، ثم أرادوا بعد ذلك أن يحلفوا؛ لم يكن لهم ذلك، وكذلك من أقام شاهدا على مال وأبي أن يحلف معه، ورد اليمين على المطلوب [210/أ] ثم بدى له أن يحلف؛ فليس له ذلك، فإن نكل المطلوب هاهنا غرم، ولا يرد اليمين على الطالب؛ لأنه هو ردها، فإن لم يكن للمقتول إلا وارث واحد فاجعى الخطأ؛ فليحلف خمسين يمينا، ويستحق الدية كلها، وإن ادعى العمد؛ لم يقتل المدعي عليه إلا بقسامة رجلين فصاعدا فإن حلف معه آخر من ولاة الدم وإن لم يكن مثله في القعدد؛ قتلوا، وإلا ردت الإيمان على المدعي عليه؛ فإذا حلف خمسين يمينا برأ، وإن نكل حبس حتى يحلف، وكذلك من أقام شاهداً على جرح عمداً؛ فليحلف ويقتص، فإن نكل قيل للجارح: احلف وابرأ، فإن نكل حبس حتى يحلف.
قال مالك: والمتهم بالدم إذا ردت اليمين عليه لا يبرأ حتى يحلف خمسين يميناً، ويحبس حتى يحلفها.
م: قال بعض أصحابنا: وإذا ادعى القاتل أن ولي الدم عفى عنه فطالبه باليمين فنكل عنها؛ فليلحف القاتل يمينا واحدة لا خمسين يمينا، لأنها اليمين التي ردت عليه؛ ولأنه تناغ في عفو يجري الحكم فيه كسائر التداعي، بخلاف نكول الورثة عن القسامة فيردوها على المدعي عليه؛ هذا يحلف اليمين التي ردت عليه خمسين يمينا.
ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم: وإذا ردت الأيمان على أولياء القاتل لنكول أو لفقد من يحلف أنه إ حلف أولياء القاتل خمسون منهم خمسين يمينا، فإن لم يكن له إلا اثنان حلفوا خمسين يمينا دون القاتل، وبرأ المدعي عليه، ولا يحلف هو معهم، وليس يجبرون على
الأيمان إلا أن يطوعوا لصاحبهم، فإن قالوا: نحلف بعضها، ويحلف المدعي عليه بعضها، لم يجز ذلك، ولابد أن يحلف من ولاته رجلان فأكثر، فإن لم يجد إلا رجلا واحداً لم يجز أن يحلف المدعي عليه معه؛ لأنه إذا حلف المدعي عليه لم يبرئه إلا خمسون يمينا، يحلفها كلها وحده.
قال مالك: فإن نكل حبس أبداً حتى يحلف.
وقال عبد الملك: يحلف فيها المدعي عليه، ومن استعان به من عصبته، ويتساوون في الأيمان وإن شاء حلف هو الأكثر، [210/ب] ويحلفون هم أقل منه، فإن لم يجد حلف هو وحده.
قال محمد: وقول ابن القاسم أشبه بما قال مالك في موطأه.
[41 - فصل: إذا ردت الأيمان على المدعي عليه في التدمية وكانت القسامة بجراحه أو بقوله قبل الموت]
قال محمد: وإذا وجبت القسامة بقول الميت، أو بشاهد على القتل فردت الأيمان على المدعي عليه، فإنه يحلف هو أو ولاته أنه ما قتله، فإن نكل هاهنا حبس حتى يحلف، وإن أقر قتل.
هذا قول مالك وأصحابه.
وأما إن كانت القسامة بضرب أو بجرح ثم مات بعد ذلك:-
فقال ابن القاسم، وعبد الملك: يحلف ما من ضربي ولا من جرحي مات، فإن نكل حبس حتى يحلف، وإن حلف ضرب مئة وحبس سنة، وإن لم يحلف واعترف أن من ضربه مات، لم أقتله ولابد أن يحلف.
وقال أشهب، وابن عبد الحكم، وأصبغ: لا يحلف في هذا، وهذا غموس وهو أحب إلينا، وإن كان المدعون يباح لهم اليمين فيما لم
يحضروا، فإن ذلك لا يشبه يمين المدعي عليه؛ لأن نكول المدعي يبطل به الدم، وترد لهم الأيمان على المدعي عليهم، فإن نكلوا لم يحكم عليهم بنكولهم، وكيف يحلفون يمينا، وهو لو أقروا أو نكلوا لم يؤخذوا بذلك.
[42 - فصل: في عدم القسامة في الجراح]
ومن المدونة قال ابن القاسم/ وليس في شيء من الجراح قسامة، ولكن من أقام شاهداً عدلاً على جرح عمداً أو خطأ، فليحلف معه يمينا واحدة، ويقتص في العمد، ويأخذ العقل في الخطأ، وإنما يحلف خمسين يمينا في النفس لا في الجراح.
قيل لابن القاسم: قال ذلك مالك في جراح العمد، وليست بمال؟ فقال: كلمت مالكاً في ذلك فقال: إنه لشيء استحسناه، وما سمعت فيه بشيء.
قال أشهب: كما يقسم مع شاهد واحد في النفس، كذلك يقتص معه بيمين واحدة في الجراح إذ لا قسامة فيها، وقاله غير واحد من أهل العلم.
[الباب الحادي عشر]
في أيمان القسامة، ومن يحلفها، ومن نكل عنها أو عفا، وكيف إن كان في الأولياء صغير، أو غائب، أو مجنون
[43 - فصل: فيمن يبدأ بحلف أيمان القسامة]
قال مالك في غير كتاب: السنة التي لا اختلاف فيها عندنا، وما أجمعت عليه الأمة في القديم والحديث: أن يبدأ المدعون للدم في القسامة، و (كذلك فعل الرسول عليه [211/أ] السلام في الحارثيين)، فإن حلفوا استحقوا الدم.
والفرق بين ذلك وبين سائر الحقوق: أنك تقدر في غير الدم أن تستثبت والدماء إنما يترصد بها الخلوات، فلو فعل فيها كغيرها لاجترأ الناس عليها.
وقد روى ابن وهب عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده
(أن النبي صلى الله عليه وسلم: بدأ المدعين في العمد والخطأ خمسين يميناً)
[44 - فصل: الذين يقسمون في العمد وأقل ما يقبل فيه]
قال مالك رحمه الله: الأمر المجتمع عليه: أنه لا يقسم في دم العمد أقل من رجلين.
قال ابن القاسم: ولا أراه أخذه إلا من قبل الشهادة؛ إذ لا يقتل أحد إلا بشاهدين.
قال أشهب: وقد جعل الله تعالى مكان شهادة رجل في الزنى يمينا من الزوج في لعانه.
وقال عبد الملك: ألا ترى أنه لا يحلف النساء في العمد إذا لا يشهدون فيه، وإنما (عرضها النبي صلى الله عليه وسلم على جماعة) والجماعة اثنين فصاعدا.
[45 - فصل: صيغة اليمين في القسامة]
قال في المدونة: ويحلف الورثة في القسامة بالله الذي لا إله إلا هو أن فلانا قتله، لو لهو ضربه، ومن ضربه مات إن كان حيي، ولا يزاد في أيمانهم "الرحمن الرحيم" وكذلك سائر الأيمان.
قال أبو محمد: المغيرة يزيد: الرحمن الرحيم، ولم يره مالك.
محمد: قال أشهب: فإن قال: والذي لا إله إلا هو، أو قال: والله فقط، فلا يقبل حتى يقول: والله الذي لا إله إلا هو لهو ضربه ومن ضربه مات.
وقال عبد الملك: يحلف والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب.
والشهادة لقد مات من الذي شهد عليه به فلان وفلان، يردده هكذا.
قال أشهب: قال مالك: لم يستحلف بهذا في القسامة إلا قريبا، ولا أرى ذلك، وهو من أيمان الأعراب.
[46 - فصل: في أيمان القسامة هل هي على البت أو على العلم؟ ومواطن الحلف، ووقته]
قال في المدونة وغيرها: ويمين القسامة على البت وإن كان أحدهم أعمى أو غائبا حين القتل، وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم من لم يحضر القتل إلى اليمين، والصبي يحلف إذا كبر في دين أبيه مع شاهده، كما يجوز له أن يدعي بالخبر الصادق.
قال أشهب: ولو لم يجز على البت لم يجز على العلم؛ لأنه إذا لم يعلم لم يجز أن يقول: علمي، ولكن يحلف في القسامة ومع الشاهد، كما
جاءت السنة، ويسلم لذلك.
قال مالك: ويحلفون في المدينة عند منبر النبي صلى الله عليه وسلم [211/ب] وفي غيرها في المسجد الجامع، ويحلفون قياماً دبر الصلوات وعلى رؤس الناس.
قال مالك: ويجل من بأغراض المدينة، ومكة وبيت المقدس إليها، وإن كانوا على عشرة أيام، ولا يجلب إلى غيرها من البلدان إلا من مثل عشرة أميال.
[47 - فصل: في عدد من يحلف في القسامة، وقسمة الأيمان فيها، وكيف إن كان للمقتول جد وأخوة، أو ابن وعشيرة، وفي استعانة الولي ببعض عصبته]
قال مالك: فإن كان في الولاة خمسون رجلا حلف كل رجل يميناً، فإن لم يكونوا ردت عليهم الأيمان.
أشهب: وإن كانوا أكثر من خمسين وهم في القعدد سواء؛ فليس عليهم أن يحلف منهم إلا خمسون رجلاً، قال: لأن من لم يقسم فوق الخمسين لم يعد ذلك نكولا.
قال أشهب وعبد الملك: وليس لهم أن يحلف اثنان منهم خمسين يميناً.
قال عبد الملك: فإن أبوا إلا ذلك لم يجزهم وهو كالنكول حين لم تتم خمسين يمينا من كل رجل يمين.
قال أشهب: فإن كانوا أربعين حلفوا يميناً يميناً، ثم قيل لهم: ليحلف بقية الأيمان منكم من شئتم إلا أن يكونوا خمسة وعشرين فيحلفون يمينين يمينين.
محمد: وقال ابن القاسم: يجزئ أن يحلف من أولياء المقتول وإن كثروا رجلان، وذلك عندي إذا تطاوعوا، ولم يترك باقيهم اليمين نكولا، وهذا أحسن من قول أشهب وكما يحلف الخمسون عن من
بقي، والكبير عن الصغير، وكذلك يحلف اثنان عن بقيتهم.
قلت: فإن كان للمقتول جد واخوة، كيف تقع القسامة عليهم؟
قال: أما ابن القاسم فقال: يقسم الجد مع الأخوة على قدر حقه معهم في الميراث، ويقسم الأخوة على قدر حقوقهم معه في دم العمد والخطأ.
وهذا من ابن القاسم إذا تشاحوا في قسامة العمد.
وقال أشهب: إنما يكلف الجد أن يحلف على قدر حقه في الخطأ، وأما في العمد فأيمان العصبة فيه على قدر العدد.
ومن المجموعة قال ابن القاسم: فإن كان له ابن وعشيرة وهو من العرب، فإنه يقسم مع الابن من قرابته من هو معروف، وينتهي معه إلى جد يوارثه، وأما من هو من العشيرة هكذا بغير نسب معروف فلا يقسم كان للمقتول ولد أو لم يكن.
قال عبد الملك: ويستعين الولي من عصبته بمن شاء إلى منتهى خمسين رجلا، ولو حلف أحد الوليين ثم أصاب الآخر من يعينه فذلك له، وإن حلف الذي أعين مع من أعانه لم يكن على [212/أ] الثاني إلا شطر ما بقي بعد طرح أيمان المعينين له، ولم يحسب للحالف ما حلف عنه ويزاد عليه إلى مبلغ ذلك، وليس لأحد الوليين أني يحلف أكثر من خمسة وعشرين يمينا، كما لا يحلف رجل وحده في القسامة.
[48 - فصل: فيمن نكل عن القسامة أو أكذب نفسه]
قال في المدونة: وإن نكل واحد من ولاة الدم الذين يجوز عفوهم إن عفو فلا سبيل إلى القتل، كانوا اثنين أو أكثر.
قال محمد: فرق مالك بين نكول الأولياء عن القسامة؛ قبل القسامة، وبعد أن تحلف جماعتهم، فقال: إن نكل منهم من له العفو قبل
القسامة؛ فلا قسامة لبقيتهم، ولا دم، ولا دية، ويحلف المدعي عليه خمسين يمينا إن لم يجد من عصبته من يحلف معه، ويضرب معه، ويضرب مئة ويحبس سنة، وإن نكل بعد يمين جماعتهم؛ لم يسقط حظ من بقي من الدية، ويكون هذا كعفوه، وقاله أصحابه المدنبون والمصريون إلا أشهب فقال: ذلك سواء، نكل قبل القسامة أو بعدها، ولمن بقي حظه من الدية إذا حلف خمسين يميناً، ورواه عن مالك.
وقال أشهب: وعلى العاقلة الدية، وتسقط حصة الذي أكذب نفسه، وإن كان ممن لا يجوز عفوه لم ينظر إليه، وقتل الذين أقسموا إن شاؤا.
وقال في باب بعد هذا: وإذا حلف الورثة في قسامة العمد وهم رجال عدد ثم أكذب نفسه واحد منهم قبل القتل؛ فلا سبيل إلى القتل إذا كان ممن لو أبي اليمين لم يقتل المدعى عليه.
[49 - فصل: في انتظار الصغير والغائب والمجنون إذا كانوا من أولياء الدم وكان القتل بقسامة أو بغير قسامة، وهل يجوز عليهم العفو أم لا؟]
قال مالك: وإذا كان للمقتول ولد صغار لم ينتظر بلوغهم، ونظر لهم وليهم في القتل، أو أخذ الدية، وليس له أن يعفوا عن القتل والدية.
قال أشهب في غير في غير المدونة: فإن لم يكن لهم وصي جعل السلطان لهم ناظراً، وله أن يأخذ في العمد أقل من الدية؛ لأنه كبيع من البيوع وأولى بالتجاوز فيه.
قال سحنون وأشهب يقول: إن طلبت من القاتل الدية؛ فذلك يلزمه، فكيف يجوز للوصي أن ينقص منها، والصبي لو بلغ كان له أن يلزمه إياها.
ومن المدونة: وإذا كان للمقتول أولاد صغار، والقتل بقسامة فللأولياء المقتول تعجيل القتل، ولا ينتظر أن يكبر أولاده فيبطل الدم، وإن عفوا
[212/ب] لم يجز عفوهم إلا على الدية لا أقل منها، وإن كان أولاد المقتول صغاراً وكباراً، فإن كان الأكابر اثنين فصاعداً؛ فلهم أن يقسموا ويقتلوا، ولا ينتظر بلوغ الصغار، فإن عفا بعضهم فللباقين منهم وللأصاغر حظهم من الدية، وإن لم يكن له إلا ولد صغير وكبير فإن وجد الكبير رجلا من ولاة الدم يحلف معه إن لم يكن ممن له العفو، حلفا خمسين يميناً، ثم للكبير أن يقتل، فإن لم يجد من يحلف معه حلف هو خمسة وعشرين يميناً واستوني بالصغير فإذا بلغ حلف أيضا خمسة وعشرين يميناً ثم استحق الدم.
وإن كان القتل بغير قسامة وللمقتول ولدان أحدهما حاضر والآخر غائب، فإنما للحاضر أن يعفو فيجوز عفوه على الغائب، ويكون له حظه من الدية، وليس له أن يقتل حتى يحضر الغائب، ويحبس القاتل حتى يقدم الغائب، ولا يكفل إذ لا كفالة فيما دون النفس من القصاص، وإن كان للمقتول أولياء
صغار وكبار، فللكبار أن يقتلوا ولا ينتظروا الصغار، وليس الصغير كالغائب.
الغائب يكتب إليه فيصنع في نصيبه ما أحب، والصغير يطول انتظاره فيبطل الدم، إلا البعيد الغيبة فيكون لمن حضر القتل.
قال سحنون: وذلك فيمن بعد جداً، أو يئس منه كالأسير بأرض الحرب وشبهه، فأما من غاب من أفريقية إلى العراق فليس كالأول، وكذلك الصبي إن كان قد راهق وقارب فلينتظر بلوغه، وإن كان صغيراً لا يبلغ إلا إلى سنين؛ فللكبير أن يقتل، ولا أقول بقول عبد الملك: إن الصغير ينتظر.
ومن المدونة: وإن كان أحد الوليين مجنوناً مطبقاً فللآخر أن يقتل، وهذا يدل أن الصغير لا ينتظر، وإن كان في الأولياء مغمى عليه أو مبرسماً فإنه ينتظر إفاقته؛ لأن هذا مرض من الأمراض.
[الباب الثاني عشر]
جامع القول في القسامة في الخطأ
[50 - فصل: في الذين يبدأون القسامة في الخطأ، والقسامة بشهادة النساء، وبقول الميت: قتلني فلان خطأ]
قال مالك رحمه الله: الأمر المجتمع عليه عندنا أن المبدئين بالأيمان في الخطأ الذين يدعون الدية.
قال ابن القاسم: ويقسمون مع الشاهد قال عبد الملك: ومع شهادة النساء [213/أ] وبقول الميت يجري مجرى قسامة العمد، إلا أن النساء يشهدن فيها، ولا يشهدن إلا فيمن علم الناس موته، وأما من لم يعلم موته فلا شهادة لهم فيه، ولا بشاهد واحد، ولا برجل وامرأتين، وقد تقدم هذا.
قال أشهب/ وإذا قال المقتول: دمي عند فلان قتلني خطأ؛
فَلِولاته أن يقسموا ويأخذوا الدية من العاقلة، وهو أمر مجتمع عليه عند أهل المدينة؛ لأن القتل أوجب حرمة من المال، فكما يقسمون بقوله في العمد يقسمون بقوله في الخطأ.
قال ابن المواز: اختلف قول مالك: في قول الميت في القسامة في الخطأ فروى عنه أصحابه: أنه يقسم إلا ان وهب فروى: أنه لا يقسم مع قوله إلا بلوث من شهادة.
محمد: ولم تثبت عندنا هذه الرواية إلا في قوله: أنا قتلت فلانا خطأ، فأما في قوله: قتلني فلان خطأ أو عمدا فما علمنا فيه اختلافا من قول مالك وأصحابه كلهم، وهو قول أهل العلم.
قال ابن القسام في العتبية: أخبرني من أثق به أن قول مالك قديما: لا يقسم مع قول الميت في الخطا، ثم رجع فقال: يقسم مع قوله.
قال محمد: ويبدأ ولاة المقتول في القسامة في الخطأ مثل العمد، قال: ولو اتهم في الخطأ أن يريد غنا ولده لاتهم في العمد أن يريد قتل عدوه، وقاله مالك: وقال: إن السنة عنده أن يبدأ مدعوا الدم في العمد والخطأ.
[51 - فصل- في رد الأيمان على المدعي عليهم بنكول أولياء الدم أو أحدهم عن القسامة في الخطأ]
قال ابن القاسم: وإذا نكل أحد من أولياء الدم عن القسامة في الخطأ فهو حق قد وجب على عاقلة المدعي عليه، وليس يبرؤهم إلا اليمين، ولو كانوا عشرة آلاف، فإن نكلوا غرموا الدية، والقاتل كرجل منهم في الغرم والإيمان.
قال عنه سحنون قلت: فمن قال: دمي عند فلان قتلني خطأ، فامتنع ولاته أن يقسموا وردوا الأيمان على المدعي عليهم، فمن هؤلاء الذين يرد
عليهم: المدعى عليهم أو العاقلة؟ قال: ذلك على المدعي عليهم وعلى العاقلة؛ يحلف منهم خمسون رجلا، فإن أبوا وحلف عشرة؛ برأ العشرة، وسقط عنهم ما وقع عليهم على قدر قلة العاقلة وكثرتهم، ويكون بقية العقل على من بقي.
وقال لي أيضا غير هذا: أن مالكا قال: هو مثل الحق؛ فإذا نكل أولياء الدم عن القسامة، فهو حق قد وجب على عاقلة [213/ب] المدعي عليه، فلا يبرأهم إلا اليمين، وإن كانوا عشرة آلاف فمن حلف منهم سقط عنه ما ينوبه، من نكل غرم.
وقال عبد الملك: إذا قال الميت: دمي عند فلان خطأ فأبا الورثة أن يقسموا، فإن الأيمان لا ترد لهم، لأنها لا ترد على أقوام بأعيانهم، إنما هم العاقلة.
قال ابن وهب عن مالك: إذا نكل الفريقان في الخطأ؛ لم يكن على عاقلته عقل.
[52 - فصل: في قسامة النساء في العمد والخطأ، وكون القسامة في الخطأ على قدر الميراث من الميت، والعمل في اليمين المنكسرة، وفي عفو الجدود والإخوة]
قال في المدونة: ولا يقسم النساء في العمد، ويقسمن في الخطأ، وإنما يحلف ولاة الدم في الخطأ على قدر مواريثهم من الميت، فإن لم يدع الميت إلا ابنته بغير عصبة حلفت خمسين يمينا وأخذت نصف الدية، وإن جاءت مع العصبة حلفت خمسة وعشرين يمينا، والعصبة مثلها، فإن نكلوا لم تأخذ البنت نصف الدية حتى تحلف خمسين يمينا، ولو ترك مع ابنته ولداً غائبا، لم تأخذ البنت ثلث الدية حتى تحلف خمسين يمينا ثم إذا قدم الولد الغائب حلف ثلثي الأيمان وأخذ ثلثي الدية، وإذا انكسرت
عليهم يمين نظر من يقع عليه أكثر ذلك الكسر فيجبر عليه، فإن لزم واحد نصف اليمين، وآخر ثلث، وآخر سدس، حلفها صاحب النصف.
وإن كان للمقتول أخ وجد، وأتوا بلوث من بينة وادعوا الدم عمداً أو خطأ، فليحلفا ويستحقان.
فإن كانوا أخوة وجد، فعفا الجد في العمد عن القتل؛ جاز عفوه، وهو كأحدهم.
وإن كانوا عشرة إخوة وجدا، حلف الجد في الخطأ ثلث الإيمان، وأخذ ثلث الدية، وحلف الإخوة ثلثي الأيمان واخذوا ثلثي الدية.
قال أشهب في المجموعة: إن كان الإخوة اثنان فأكثر؛ فعليهم ثلاثة وثلاثون يمينا، وتجبر اليمين المنكسرة على الجد فيحلف سبعة عشر يمينا؛ لأنه يقع عليه أكثر الكسر.
وإن كان مع الجد أخ وأختان؛ حلف الأخ نصف الثلاثة وثلاثين يميناً،
وتجبر اليمين المنكسرة على الأخ خاصة.
يريد: فيحلف الجد سبعة عشر يمينا، ويحلف الأخ مثله، وتحلف كل أخت ثمانية أيمان، وإنما ذلك لأن الجد شريك لهم في جميع الأيمان، وقد وقع عليه ثلثا يمين، وعليهم هم ثلثا فجبرت عليه؛ لأن عليه أكثر الكسر، والأخ والأختان شركاء في ثلثي الأيمان، فوقع على الأخ من ذلك ستة عشر ونصف، ولكل أخت ثمانية وربع، فجبرت على الأخ؛ لأن له الأكثر.
[53 - فصل: في قسامة الغائب لو حضر، وإرث القسامة، وكون المقتول مدياناُ، وهبة القتيل ديته]
ومن المجموعة: [214/أ] قال عبد الملك: ولو حلف من استوعب الأيمان من ولد أو عصبة، ثم جاء آخر في درجتهم فليحلف بقدر ما يلزمه لو حضر، ويأخذ حقه منهم، وهو كغريم قدم على غرماء بعد ما أخذوا دية بالقسامة بقدر حقوقهم؛ فإنه يحلف بقدر ما لو حضر معهم، ثم يرجع على كل رجل منهم.
وإذا وجبت القسامة في الخطأ لرجل فمات، فإن لورثته من ذلك ما كان له يرثونه عنه يحلفون الأيمان التي كانت تجب عليه.
وإذا أقسم ورثة المقتول وهو مديان، ولم يعلموا بالغرماء، ثم قدم الغرماء، ولهم دين محيط، أجزأهم أيمان الورثة إلا أنهم يحلفون للورثة ما قبضوا من دينهم شيئا، ولو لم يحلف الورثة وقام غرماء المقتول والدين محيط؛ فلهم أن يقسموا ويأخذوا الدية، بعد أن يحلفوا ما سقط من دينهم شيء، ولا يجوز أن يحلف الورثة عنهم؛ لأنه لا يحمل أحد عن احد يمينا في مال، وكأنه قام له شاهد بمال أخذه بيمين غيره؛ ثم إن قدم غريم حلف بقدر دينه ورجع عليهم.
قال ابن القاسم: وإذا وهب القتيل ديته في الخطأ لرجل، والثلث يحملها أو أجاز له الورثة؛ فذلك الرجل يحلف في الدم دون الورثة.
[54 - فصل: في اشتراك الأب مع رجلين في قتل ابنه خطأ، وتوزيع ديته فيما لو ترك مع الأب أمه وأختيه وعصبة، وكم يقع على كل واحد من الأيمان حضروا جميعا أو مفترقين]
قال مالك في غير كتاب فيمن حمل خشبة مع رجلين أعاناه فيها، فمشى ابن له صغير معهم فلما ألقوها وقعت عليه فلم يلبث إلا يسيراُ حتى مات، وشهد بذلك رجلان، قال: فإن مات في غمرته لم يتكلم؛ فالدية على عواقلهم بغير قسامة، وعلى كل رجل منهم عتق رقبة، وإن عاش شيئا من النهار ثم مات، وقامت على ذلك بينة، وقد ترك أمه وأختيه وأباه وعصبة؛ فليحلف ورثته خمسين يمينا لمات من ذلك، وتلزم الدية عواقلهم أثلاثا، فللأم سدس جميعها، وتحلف الأختان والعصبة ويأخذون بقية الثلث الذي على عاقلة الأب.
م: يريد لأن الأب لا يرث، ولا يحجب في الثلث الذي يلزم عاقتله، فتأخذ الأم سدس ذلك الثلث، ويأخذ الأختان والعصبة خمسة أسداسه، ثم تأخذ الأم بقية مورثها من العاقلتين، فيكمل لها جميع السدس.
قال مالك/ ويحلف الأب [214/ب] لمات من ذلك، ويأخذ بقية الثلثين من عاقلة الرجلين.
وإذا لم يأتوا كلهم، فحلفت الأختان والعصبة، يريد: والأم، قال: ثم إن جاء الأب بعد ذلك فإنه يحلف خمسين يمينا، وتقسم الدية على ستة وثلاثين سهما، للأم السدس ستة، وللأب عشرون، وللأختين ثلثا الثلث ثمانية وللعصبة سهمان.
قال ابن القاسم: ويحلف الأب لمات من فعل الرجلين، ويحلف الأختان والعصبة؛ لمات من صنيع الأب، وتخلف الأم لمات من صنيعهم أجمع.
وذكر ابن المواز المسألة نحو ما تقدم وزاد قال مالك: وإذا كانت في ذلك قسامة كانت الأيمان في ذلك على كل واحد بقدر ميراثه.
يريد: إذا أتوا مجتمعين.
قال: وإذا كان في الأيمان كسر جبرت اليمين على من عليه أكثر ذلك الكسر.
م: ثم فسر محمد كم يقع على كل واحد من اليمين، فوهم
في الحساب
ونقلها أبو محمد في النوادر ولم يتبين وهمه.
وذلك أنه قال: يقع على كل أخت خمسة أيمان إلا ثلث، فيجبر عليها، فتحلف خمسة.
قال: وعلى العصبة أربعة أيمان.
م: والذي يقع على كل أخت من الأيمان خمسة أيمان وخمسة أتساع يمين، وعلى العصبة يمينا وسبعة أتساع يمين، فتجبر على العصبة، فيحلفون ثلاثة أيمان، وتحلف كل أخت خمسة أيمان وتبقى يمين تحلفها أحدة الأختين، فإن تشاحا؛ حلفت كل واحدة ستة أيمان.
م: ويحتمل إذا تشاحا فيمن يحلف اليمين الباقية؛ أن يقرع بينهما فيها، ومن وقعت عليه حلفها.
وبيان ذلك: أن فريضتهم تصح من ثمانية عشر سهما إذا كان العصبة واحداً، وذلك أن للأم في الثلث الذي على عاقلة الأب سدسه، وللأختين ثلثاه، وللعصبة ما بقي، ولا يرث منه الأب، ولا يحجب؛ لأنه قاتل فيه وللأم أيضا في
ثلثي الدية التي على عاقلة الرجلين سدسها، وللأب ما بقي، لأنه هاهنا يرث ويحجب.
وأقل مال لثلاثة سدس ثمانية عشر، فللأم سدس الجميع ثلاثة، وللأختين ثلثي الثلث أربعة، لكل واحدة سهمان، وللعصبة ما بقي منه وهو سهم، وللأب خمسة أسداس الثلثين، وذلك عشرة [215/أ] أسهم، فيصير للأب خمسة أتساع الميراث، فعليه خمسة أتساع الأيمان، وذلك سبعة وعشرون يمينا، وسبعة أتساع يمين، فيجبر عليه فيحلف ثمانية وعشرين يمينا، وللأم من الجميع السدس، فيجب عليها سدس الأيمان، فتحلف ثمانية أيمان ويسقط عنها ثلث يمين ويجبر على غيرها ولكل أخت تسع الدية، فيجب عليها تسع الأيمان، وذلك خمسة أيمان وخمسة أتساع، فتحلف كل واحدة خمسة أيمان، ثم لابد أن يجبر على أحداهما يمين، فإن
تشاحا في ذلك حلف كل واحدة ستة أيمان، وإلا فلا شيء لها، هكذا يجب عندي فيها، والله أعلم.
ويحلف العصبة إذا كان واحداً ثلاثة أيمان؛ لأن له نصف تسع الميراث، فيجب عليه نصف تسع الإيمان، وذلك يمينان وسبعة أتساع يمين، فيجبر عليه فيحلف ثلاثة أيمان، وإنما جبرنا السهم الباقي على إحدى الأختين، ولم نجبره على الأم؛ لأن كسر الأم ثلث، وكسر كل أخت خمسة أتساع فهو أكثر، فإذا طاعت إحدهما جبر عليها، وإلا جبر على كل واحدة منهما لأنهما قد تساويا، وأما الأب والعصبة فقد جبرت عليهما كسورهما.
والله الموفق للصواب.
[الباب الثالث عشر]
في حبس المشهود عليه في الدم، وهي يؤخذ منه كفيل، وفي القتيل يوجد في المحلة
[55 - فصل: في حبس المشهود عليه في الدم، وهل يؤخذ منه كفيل]
قال ابن القاسم: وإذا شهد شاهد على دم عمد أو خطأ كانت القسامة، ولا يحبس المشهود عليه في الخطأ؛ لأن الدية إنما تجب على العاقلة، ويحبس في العمد حتى يزكي الشاهد؛ فيجب القسامة، وإن لم يزك فلا قسامة، إذ لا يقسم إلا مع الشاهد العدل، ولا يقسم مع شاهد مسخوط، وقد تقدم هذا.
قال: ولا يكفل في القصاص، ولا في الحدود، وليس في قتل الخطأ حبس ولا تعزيز.
56 - فصل [في القتيل يوجد في المحلة]
قال مالك: الأمر عندنا: إذا وجد قتيل في قرية قوم أو دارهم ولا يدرون من قتله؛ أن لا يؤخذ به أحد، وذلك أنه قد يقتل ويلقى على
باب قوم ليلطخوا به، ولو أخذ بهذا لم يشأ قاتل أن يقتل القتيل فيلقيه على قوم آخرين إلا فعل.
قال ابن القاسم، وأشهب: وليس من اللطخ الذي يوجب قسامة، ولا قود فيه ولا دية، ويبطل دمه، ولا يكون فيه دية في بيت مال ولا غيره.
يريد: وهذا إذا لم يوجد معه أحد، وأما إذا وجد [215/ب] في دار ومعه رجل، وعليه من أثر قتله ما يدل أنه قتله؛ فإنه يقتل به مع القسامة.
وقد تقدم هذا.
وغيرنا: يحكم يالدية مع القسامة في القتيل يوجد في المحلة.