مصنف ابن أبي شيبةصفحات 126-130

كِتَابُ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ

صفحات 126-130
عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو بكر بن أبي شيبة
الكتاب
الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار
المؤلف
أبو بكر بن أبي شيبة، عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي (المتوفى: 235هـ)
المحقق
كمال يوسف الحوت
الناشر
مكتبة الرشد - الرياض
الطبعة
الأولى، 1409
عدد الأجزاء
7 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

30014 - حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ، عَنْ أَبِي إِيَاسٍ، عَنْ أَبِي كِنَانَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ كَائِنٌ لَكَمْ ذِكْرَى، وَكَائِنٌ لَكَمْ أَجْرًا، أَوْ كَانَ عَلَيْكُمْ وِزْرًا، فَاتَّبِعُوا الْقُرْآنَ، وَلَا يَتَّبِعْكُمُ الْقُرْآنُ، فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبِعِ الْقُرْآنَ يَهْبِطْ بِهِ عَلَى رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ يَتَّبِعْهُ الْقُرْآنُ يَزُخُّ فِي قَفَاهُ فَيَقْذِفُهُ فِي جَهَنَّمَ»

30015 - حَدَّثَنَا كَبِيرُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَخْنَسُ بْنُ أَبِي الْأَخْنَسِ، عَنْ زُبَيْدٍ الْمُرَادِيِّ، قَالَ: شَهِدْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ قَامَ خَطِيبًا، فَقَالَ: «الْزَمُوا الْقُرْآنَ وَتَمَسَّكُوا بِهِ»، حَتَّى جَعَلَ يَقْبِضُ عَلَى يَدَيْهِ صَفًّا كَأَنَّهُ أَخَذَ بِسَبَبِ شَيْءٍ،

30016 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: مَرَّتْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ امْرَأَةٌ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ

30017 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، عَنْ مُغِيرَةَ بِنْتِ حَسَّانَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: ﴿فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ [البقرة: 256]، قَالَ: «الْقُرْآنُ»

30018 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «مَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيَقْرَأِ الْقُرْآنَ فَإِنَّ فِيهِ عِلْمَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ»

30019 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " عَلَيْكُمْ بِالشِّفَاءَيْنِ: الْقُرْآنِ وَالْعَسَلِ "

30020 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «الْعَسَلُ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ، وَالْقُرْآنُ شِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ»

30021 - حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾ [النحل: 69]، قَالَ: «الشِّفَاءُ فِي الْقُرْآنِ»

فِي الْبَيْتِ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ

30022 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «الْبَيْتُ الَّذِي لَا يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ كَمَثَلِ الْبَيْتِ الْخَرِبِ الَّذِي لَا عَامِرَ لَهُ»

30023 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَبَّادٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: «الْبَيْتُ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ تَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ، وَتَخْرُجُ مِنْهُ الشَّيَاطِينُ، وَيَتَّسِعُ بِأَهْلِهِ، وَيَكْثُرُ خَيْرُهُ، وَالْبَيْتُ الَّذِي لَا يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ تَحْضُرُهُ الشَّيَاطِينُ، وَتَخْرُجُ مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ، وَيَضِيقُ بِأَهْلِهِ، وَيَقِلُّ خَيْرُهُ»

30024 - حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: «إِنَّ أَصْفَرَ الْبُيُوتِ الَّذِي اصْفَرَّ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ»

30025 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ ابْنِ سَابِطٍ، قَالَ: «إِنَّ الْبُيُوتَ الَّتِي يُقْرَأُ فِيهَا الْقُرْآنُ لَتُضِيءُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ كَمَا تُضِيءُ السَّمَاءُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ»، قَالَ: «وَإِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي لَا يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ لَيَضِيقُ عَلَى أَهْلِهِ، وَتَحْضُرُهُ الشَّيَاطِينُ، وَتَنْفِرُ مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ، وَإِنَّ أَصْفَرَ الْبُيُوتِ لَبَيْتٌ صُفِّرَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ»

30026 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: «كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ إِذَا دَخَلَ مَنْزِلَهُ قَرَأَ فِي زَوَايَاهُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ»

30027 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ: «الْبَيْتُ إِذَا تُلِيَ فِيهِ كِتَابُ اللَّهِ اتَّسَعَ بِأَهْلِهِ، وَكَثُرَ خَيْرُهُ، وَحَضَرَتْهُ الْمَلَائِكَةُ، وَخَرَجَتْ مِنْهُ الشَّيَاطِينُ، وَالْبَيْتُ الَّذِي لَمْ يُتْلَ فِيهِ كِتَابُ اللَّهِ، ضَاقَ بِأَهْلِهِ، وَقَلَّ خَيْرُهُ، وَتَنَكَّبَتْ عَنْهُ الْمَلَائِكَةُ، وَحَضَرَهُ الشَّيَاطِينُ»

التَّنَطُّعُ بِالْقِرَاءَةِ

30028 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَحَفْصُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ أُولَى الْقُرَّاءِ فَوَجَدْتُهُمْ مُتَقَارِبِينَ، فَاقْرَءُوهُ كَمَا عَلِمْتُمْ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَطُّعَ وَالِاخْتِلَافَ»، زَادَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: إِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِ أَحَدِكُمْ هَلُمَّ وَتَعَالَ

30029 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ صَفَاءً لِلَّهِ، وَلَا تَنَطَّعُوا فِيهِ»

30030 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: «إِنَّ أَقْرَأَ النَّاسِ الْمُنَافِقُ الَّذِي لَا يَدَعُ وَاوًا وَلَا أَلِفًا، يَلُفُّهُ كَمَا تَلُفُّ الْبَقَرُ أَلْسِنَتَهَا، لَا يُجَاوِزُ تَرْقُوَتَهُ»

30031 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: «كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُعَلِّمُوا الصَّبِيَّ الْقُرْآنَ حَتَّى يَعْقِلَ»

فِي الْقُرْآنِ إِذَا اشْتَبَهَ

30032 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي الثَّوْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْلَمُ الْمِنْقَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيٍّ، قَالَ: «كِتَابُ اللَّهِ مَا اسْتَبَانَ مِنْهُ فَاعْمَلْ بِهِ، وَمَا اشْتَبَهَ عَلَيْكَ فَآمِنْ بِهِ وَكِلْهُ إِلَى عَالِمِهِ»

30033 - حَدَّثَنَا يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ زُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «إِنَّ لِلْقُرْآنِ مَنَارًا كَمَنَارِ الطَّرِيقِ، فَمَا عَرَفْتُمْ فَتَمَسَّكُوا بِهِ، وَمَا اشْتَبَهَ عَلَيْكُمْ فَذَرُوهُ»

30034 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، قَالَ: «اضْطَرُّوا هَذَا الْقُرْآنَ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ»

30035 - حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ مُعَاذٍ أَنَّهُ قَالَ: «أَمَّا الْقُرْآنُ فَمَنَارٌ كَمَنَارِ الطَّرِيقِ، وَلَا يَخْفَى عَلَى أَحَدٍ، فَمَا عَرَفْتُمْ مِنْهُ فَلَا تَسْأَلُوا عَنْهُ أَحَدًا، وَمَا شَكَكْتُمْ فِيهِ فَكِلُوهُ إِلَى عَالِمٍ»

فِي الْمَاهِرِ بِالْقُرْآنِ

30036 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ مَاهِرٌ بِهِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَؤُهُ وَهُوَ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ لَهُ أَجْرَانِ»

30037 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ: «الَّذِي يَهُونُ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ، وَالَّذِي يَنْفَلِتُ مِنْهُ وَيَشُقُّ عَلَيْهِ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ أَجْرَانِ»

فِي الرَّجُلِ إِذَا خَتَمَ مَا يَصْنَعُ

30038 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّهُ كَانَ إِذَا خَتَمَ جَمَعَ أَهْلَهُ»

30039 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: «يُذْكَرُ أَنَّهُ يُصَلِّي عَلَيْهِ إِذَا خَتَمَ»

30040 - حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: كَانَ مُجَاهِدٌ، وَعَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، وَنَاسٌ يَعْرِضُونَ الْمَصَاحِفَ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي أَرَادُوا أَنْ يَخْتِمُوا أَرْسَلُوا إِلَيَّ وَإِلَى سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ فَقَالُوا: " إِنَّا كُنَّا نَعْرِضُ الْمَصَاحِفَ فَأَرَدْنَا أَنْ نَخْتِمَ الْيَوْمَ فَأَحْبَبْنَا أَنْ تَشْهَدُونَا، إِنَّهُ كَانَ يُقَالُ: إِذَا خُتِمَ الْقُرْآنُ نَزَلَتِ الرَّحْمَةُ عِنْدَ خَاتِمَتِهِ أَوْ حَضَرَتِ الرَّحْمَةُ عِنْدَ خَاتِمَتِهِ "

30041 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ: «أَنَّهُ كَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي ثَلَاثٍ، وَيُصْبِحُ الْيَوْمَ الَّذِي يَخْتِمُ فِيهِ صَائِمًا»

30042 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «الرَّحْمَةُ تَنْزِلُ عِنْدَ خَتْمِ الْقُرْآنِ»

30043 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: «أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْتِمَ الْقُرْآنَ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ أَخَّرَهُ إِلَى أَنْ يُمْسِيَ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْتِمَهُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ أَخَّرَهُ إِلَى أَنْ يُصْبِحَ»

مَنْ قَالَ: يَشْفَعُ الْقُرْآنُ لِصَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

30044 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " يُمَثَّلُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلًا، فَيُؤْتَى بِالرَّجُلِ قَدْ حَمَلَهُ فَخَالَفَ أَمْرَهُ، فَيَتَمَثَّلُ خَصْمًا لَهُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ حَمَّلْتَهُ إِيَّايَ فَشَرُّ حَامِلٍ تَعَدَّى حُدُودِي، وَضَيَّعَ فَرَائِضِي، وَرَكِبَ مَعْصِيَتِي، وَتَرَكَ طَاعَتِي، فَمَا يَزَالُ يَقْذِفُ عَلَيْهِ بِالْحُجَجِ حَتَّى يُقَالَ: فَشَأْنُكَ بِهِ فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ، فَمَا يُرْسِلُهُ حَتَّى يَكُبَّهُ عَلَى مَنْخِرِهِ فِي النَّارِ، وَيُؤْتَى بِرَجُلٍ صَالِحٍ قَدْ كَانَ حَمَلَهُ، وَحَفِظَ أَمْرَهُ، فَيَتَمَثَّلُ خَصْمًا لَهُ دُونَهُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ حَمَّلْتَهُ إِيَّايَ فَخَيْرُ حَامِلٍ، حَفِظَ حُدُودِي، وَعَمِلَ بِفَرَائِضِي، وَاجْتَنَبَ مَعْصِيَتِي، وَاتَّبَعَ طَاعَتِي، فَمَا يَزَالُ يَقْذِفُ لَهُ بِالْحُجَجِ حَتَّى يُقَالَ: شَأْنُكَ بِهِ، فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ فَمَا يُرْسِلُهُ حَتَّى يُلْبِسَهُ حُلَّةَ الْإِسْتَبْرَقِ، وَيَعْقِدَ عَلَيْهِ تَاجَ الْمُلْكِ، وَيَسْقِيَهُ كَأْسَ الْخَمْرِ "

30045 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " إِنَّ الْقُرْآنَ يَلْقَى صَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ قَبْرُهُ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ يَقُولُ لَهُ: هَلْ تَعْرِفُنِي؟، فَيَقُولُ: مَا أَعْرِفُكَ، فَيَقُولُ لَهُ: أَنَا صَاحِبُكَ الْقُرْآنُ الَّذِي أَظْمَأْتُكَ فِي، وَأَسْهَرْتُ لَيْلَكَ، وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ، وَإِنَّكَ الْيَوْمَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تِجَارَةٍ، قَالَ: فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ، وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ، وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَيْنِ، لَا يَقُومُ لَهُمَا أَهْلُ الدُّنْيَا، فَيَقُولَانِ: بِمَ كُسِينَا هَذَا؟، قَالَ: فَيُقَالُ لَهُمَا: بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: اقْرَأْ وَاصْعَدْ فِي دَرَجِ الْجَنَّةِ وَغُرَفِهَا، فَهُوَ فِي صُعُودٍ مَا دَامَ يَقْرَأُ هَذَا كَانَ أَوْ تَرْتِيلًا "

30046 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ: " يُمَثَّلُ الْقُرْآنُ لِمَنْ كَانَ يَعْمَلُ بِهِ فِي الدُّنْيَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَحْسَنِ صُورَةٍ رَآهَا، وَأَحْسَنِهَا وَجْهًا، وَأَطْيَبِهَا رِيحًا، فَيَقُومُ بِجَنْبِ صَاحِبِهِ، فَكُلَّمَا جَاءَهُ رَوْعٌ هَدَّأَ رَوْعَهُ، وَسَكَّنَهُ، وَبَسَطَ لَهُ أَمَلَهُ، فَيَقُولُ لَهُ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا مِنْ صَاحِبٍ، فَمَا أَحْسَنَ صُورَتَكَ وَأَطْيَبَ رِيحَكَ، فَيَقُولُ لَهُ: أَمَا تَعْرِفُنِي؟، تَعَالَ ارْكَبْنِي، فَطَالَمَا رَكِبْتُكَ فِي الدُّنْيَا، أَنَا عَمَلُكَ، إِنَّ عَمَلَكَ كَانَ حَسَنًا، فَتَرَى صُورَتِي حَسَنَةً، وَكَانَ طَيِّبًا فَتَرَى رِيحِي طَيِّبَةً، فَيَحْمِلُهُ فَيُوَافِي بِهِ الرَّبَّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى

، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ هَذَا فُلَانٌ، وَهُوَ أَعْرَفُ بِهِ مِنْهُ، قَدْ شَغَلْتُهُ فِي أَيَّامِهِ فِي حَيَاتِهِ فِي الدُّنْيَا، أَظْمَأْتُ نَهَارَهُ، وَأَسْهَرْتُ لَيْلَهُ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، فَيُوضَعُ تَاجُ الْمُلْكِ عَلَى رَأْسِهِ، وَيُكْسَى حُلَّةَ الْمُلْكِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ كُنْتُ أَرْغَبُ لَهُ عَنْ هَذَا، وَأَرْجُو لَهُ مِنْكَ أَفْضَلَ مِنْ هَذَا، فَيُعْطَى الْخُلْدَ بِيَمِينِهِ، وَالنِّعْمَةَ بِشِمَالِهِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ إِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ قَدْ دَخَلَ عَلَى أَمَلِهِ مِنْ تِجَارَتِهِ، فَيُشَفَّعُ فِي أَقَارِبِهِ، وَإِنْ كَانَ كَافِرًا مُثِّلَ لَهُ عَمَلُهُ فِي أَقْبَحِ صُورَةٍ رَآهَا وَأَنْتَنِهَا، فَكُلَّمَا جَاءَهُ رَوْعٌ زَادَهُ رَوْعًا، فَيَقُولُ: قَبَّحَكَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبٍ، فَمَا أَقْبَحَ صُورَتَكَ وَمَا أَنْتَنَ رِيحَكَ، فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟، فَيَقُولُ: أَمَا تَعْرِفُنِي؟، أَنَا عَمَلُكَ، إِنَّ عَمَلَكَ كَانَ قَبِيحًا فَتَرَى صُورَتِي قَبِيحَةً، وَكَانَ مُنْتِنًا فَتَرَى رِيحِي مُنْتِنَةً، فَيَقُولُ: تَعَالَ أَرْكَبُكَ، فَطَالَمَا رَكِبْتنِي فِي الدُّنْيَا، فَيَرْكَبُهُ فَيُوَافِي بِهِ اللَّهَ فَلَا يُقِيمُ لَهُ وَزْنًا "

30047 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " نِعْمَ الشَّفِيعُ الْقُرْآنُ لِصَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ: يَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ كُنْتُ أَمْنَعُهُ شَهْوَتَهُ فِي الدُّنْيَا فَأَكْرِمْهُ، قَالَ: فَيُلْبَسُ حُلَّةَ الْكَرَامَةِ، قَالَ: فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ زِدْهُ، قَالَ: فَيُحَلَّى حُلَّةَ الْكَرَامَةِ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ زِدْهُ، قَالَ: فَيُكْسَى تَاجَ الْكَرَامَةِ، قَالَ: فَيَقُولُ: يَا رَبِّ زِدْهُ، قَالَ: فَيَرْضَى مِنْهُ فَلَيْسَ بَعْدَ رِضَى اللَّهِ عَنْهُ شَيْءٌ "

جارٍ التحميل