مصنف ابن أبي شيبةصفحات 438-444

كِتَابُ الْمَغَازِي

صفحات 438-444
عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو بكر بن أبي شيبة
الكتاب
الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار
المؤلف
أبو بكر بن أبي شيبة، عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي (المتوفى: 235هـ)
المحقق
كمال يوسف الحوت
الناشر
مكتبة الرشد - الرياض
الطبعة
الأولى، 1409
عدد الأجزاء
7 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

حَدَّثَنَا

37066 - ابْنُ إِدْرِيسَ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , عَنِ ابْنِ مِينَاءَ , عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ , قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ , وَإِنَّ إِحْدَى أَصَابِعِي فِي جُرْحِهِ هَذِهِ أَوْ هَذِهِ أَوْ هَذِهِ , وَهُوَ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ , إِنِّي " لَا أَخَافُ النَّاسَ عَلَيْكُمْ , إِنَّمَا أَخَافُكُمْ عَلَى النَّاسِ , إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ ثِنْتَيْنِ لَنْ تَبْرَحُوا بِخَيْرٍ مَا لَزِمْتُمُوهُمَا: الْعَدْلُ فِي الْحُكْمِ , وَالْعَدْلُ فِي الْقَسْمِ , وَإِنِّي قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى مِثْلِ مُحَرَّفَةِ النَّعَمِ , إِلَّا أَنْ يَتَعَوَّجَ قَوْمٌ , فَيَعْوَجَّ بِهِمْ "

حَدَّثَنَا

37067 - أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ , عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ , قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى عُمَرَ بَعْدَمَا طُعِنَ وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ , فَقُلْنَا: لَا يَنْتَبِهُ لِشَيْءٍ أَفْرَغَ لَهُ مِنَ الصَّلَاةِ , فَقُلْنَا: الصَّلَاةُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , فَانْتَبَهَ وَقَالَ: «وَلَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِامْرِئٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ , فَصَلَّى وَجُرْحُهُ لَيَثْعَبُ دَمًا»

حَدَّثَنَا

37068 - وَكِيعٌ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ , قَالَ: " كُنْتُ أَدَعُ الصَّفَّ الْأَوَّلَ هَيْبَةً لِعُمَرَ , وَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي يَوْمَ أُصِيبَ ; فَجَاءَ فَقَالَ: الصَّلَاةَ عِبَادَ اللَّهِ , اسْتَوُوا , قَالَ: فَصَلَّى بِنَا , فَطَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ طَعْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا , قَالَ: وَعَلَى عُمَرَ ثَوْبٌ أَصْفَرُ , قَالَ: فَجَعَلَهُ عَلَى صَدْرِهِ , ثُمَّ أَهْوَى وَهُوَ يَقُولُ: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ [الأحزاب: 38] , فَقَتَلَ وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ أَوْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ , قَالَ: وَمَا النَّاسُ عَلَيْهِ , فَاتَّكَأَ عَلَى خَنْجَرِهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ "

حَدَّثَنَا

37069 - ابْنُ نُمَيْرٍ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيِّ , قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ , يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: إِنِّي «رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ دِيكًا نَقَرَنِي , وَرَأَيْتُهُ يُجْلِيهِ النَّاسُ عَنِّي , وَإِنِّي أُقْسِمُ بِاللَّهِ لَئِنْ بَقِيتُ لَأَجْعَلَنَّ سِفْلَةَ الْمُهَاجِرِينَ فِي الْعَطَاءِ عَلَى أَلْفَيْنِ أَلْفَيْنِ , فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَّا ثَلَاثًا حَتَّى قَتَلَهُ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ»

حَدَّثَنَا

37070 - جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَرِيكٍ , عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ , قَالَ: مَا خَصَّ عُمَرُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الشُّورَى دُونَ أَحَدٍ , إِلَّا أَنَّهُ " خَلَا بِعَلِيٍّ وَعُثْمَانَ , كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ , فَقَالَ: يَا فُلَانُ , اتَّقِ اللَّهَ فَإِنِ ابْتَلَاكَ اللَّهُ بِهَذَا الْأَمْرِ , فَلَا تَرْفَعْ بَنِي فُلَانٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ , وَقَالَ لِلْآخَرِ مِثْلَ ذَلِكَ "

حَدَّثَنَا

37071 - وَكِيعٌ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ , عَنْ حَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ , قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِعُثْمَانَ: " اتَّقِ اللَّهَ وَإِنْ وُلِّيتَ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ النَّاسِ فَلَا تَحْمِلْ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ , وَقَالَ لِعَلِيٍّ: اتَّقِ اللَّهَ، وَإِنْ وُلِّيتَ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ النَّاسِ , فَلَا تَحْمِلْ بَنِي هَاشِمٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ "

حَدَّثَنَا

37072 - ابْنُ إِدْرِيسَ , عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زُرْعَةَ , عَالِمٍ مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ الشَّامِ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: " مَنْ صَلَّى عَلَى عُمَرَ؟ قَالَ: صُهَيْبٌ "

حَدَّثَنَا

37073 - ابْنُ نُمَيْرٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنِ الْقَاسِمِ , أَنَّ عُمَرَ , حَيْثُ طُعِنَ جَاءَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ وَيَدْعُونَ لَهُ , فَقَالَ عُمَرُ رَحِمَهُ اللَّهُ: «أَبِالْإِمَارَةِ تُزَكُّونَنِي؟ لَقَدْ صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقُبِضَ وَهُوَ عَنِّي رَاضٍ , وَصَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ فَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ , فَتُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ وَأَنَا سَامِعٌ مُطِيعٌ , وَمَا أَصْبَحْتُ أَخَافُ عَلَى نَفْسِي إِلَّا إِمَارَتَكُمْ هَذِهِ»

حَدَّثَنَا

37074 - مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو , حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ , وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ , وَأَشْيَاخٌ , قَالُوا: رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الْمَنَامِ , فَقَالَ: " رَأَيْتُ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ بَيْنَ الثُّنَّةِ وَالسُّرَّةِ , قَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ: قُولُوا لَهُ فَلِيُوصِ , وَكَانَتْ تَعْبُرُ الرُّؤْيَا , فَلَا أَدْرِي أَبَلَغَهُ أَمْ لَا , فَجَاءَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ الْكَافِرُ الْمَجُوسِيُّ عَبْدُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ , فَقَالَ: إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ جَعَلَ عَلَيَّ مِنَ الْخَرَاجِ مَا لَا أُطِيقُ , قَالَ: كَمْ جَعَلَ عَلَيْكَ؟ قَالَ , كَذَا وَكَذَا , قَالَ: وَمَا عَمَلُكَ؟ قَالَ: أَجُوبُ الْأَرْجَاءَ , قَالَ: وَمَا ذَاكَ عَلَيْكَ بِكَثِيرٍ , لَيْسَ بِأَرْضِنَا أَحَدٌ يَعْمَلُهَا غَيْرُكَ , أَلَا تَصْنَعُ لِي رَحًى؟ قَالَ: بَلَى وَاللَّهِ لَأَجْعَلَنَّ لَكَ رَحًى يَسْمَعُ بِهَا أَهْلُ الْآفَاقِ , فَخَرَجَ عُمَرُ إِلَى الْحَجِّ , فَلَمَّا صَدَرَ اضْطَجَعَ بِالْمُحَصَّبِ , وَجَعَلَ رِدَاءَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ , فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ فَأَعْجَبَهُ اسْتِوَاءَهُ وَحُسْنَهُ , فَقَالَ: بَدَأَ ضَعِيفًا ثُمَّ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ يَزِيدُهُ وَيُنْمِيهِ حَتَّى اسْتَوَى , فَكَانَ أَحْسَنَ مَا كَانَ , ثُمَّ هُوَ يَنْقُصُ حَتَّى يَرْجِعَ كَمَا كَانَ , وَكَذَلِكَ الْخَلْقُ كُلُّهُ , ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ رَعِيَّتِي قَدْ كَثُرَتْ وَانْتَشَرَتْ فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ عَاجِزٍ وَلَا مُضَيِّعٍ , فَصَدَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَذُكِرَ لَهُ أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَاتَتْ بِالْبَيْدَاءِ مَطْرُوحَةً عَلَى الْأَرْضِ يَمُرُّ بِهَا النَّاسُ لَا يُكَفِّنُهَا أَحَدٌ , وَلَا يُوَارِيهَا أَحَدٌ , حَتَّى مَرَّ بِهَا كُلَيْبُ بْنُ الْبُكَيْرِ اللَّيْثِيُّ , فَأَقَامَ عَلَيْهَا حَتَّى كَفَّنَهَا وَوَارَاهَا , فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ فَقَالَ: مَنْ مَرَّ عَلَيْهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ؟ فَقَالُوا: لَقَدْ مَرَّ عَلَيْهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فِيمَنْ مَرَّ عَلَيْهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ , فَدَعَاهُ وَقَالَ: وَيْحَكَ , مَرَرْتَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَطْرُوحَةً عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ , فَلَمْ تُوَارِهَا وَلَمْ تُكَفِّنْهَا؟ قَالَ: مَا شَعَرْتُ بِهَا وَلَا ذَكَرَهَا لِي أَحَدٌ , فَقَالَ: لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَكُونَ فِيكَ خَيْرٌ , فَقَالَ: مَنْ وَارَاهَا وَكَفَّنَهَا؟ قَالُوا: كُلَيْبُ بْنُ بُكَيْرٍ اللَّيْثِيُّ قَالَ: وَاللَّهِ لَحَرِيٌّ أَنْ يُصِيبَ كُلَيْبٌ خَيْرًا , فَخَرَجَ عُمَرُ يُوقِظُ النَّاسَ بِدِرَّتِهِ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ , فَلَقِيَهُ الْكَافِرُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ بَيْنَ الثُّنَّةِ وَالسُّرَّةِ , وَطَعَنَ كُلَيْبَ بْنَ بُكَيْرٍ فَأَجْهَزَ عَلَيْهِ وَتَصَايَحَ النَّاسُ , فَرَمَى رَجُلٌ عَلَى رَأْسِهِ بِبُرْنُسٍ ثُمَّ اضْطَبَعَهُ إِلَيْهِ , وَحُمِلَ عُمَرُ إِلَى الدَّارِ فَصَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِالنَّاسِ , وَقِيلَ لِعُمَرَ: الصَّلَاةُ، فَصَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ , وَقَالَ: «لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ لَا صَلَاةَ لَهُ» , فَصَلَّى وَدَمُهُ يَثْعَبُ , ثُمَّ انْصَرَفَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إِنَّهُ لَيْسَ بِكَ بَأْسٌ , وَإِنَّا لَنَرْجُو أَنْ

يُنْسِئَ اللَّهُ فِي أَثَرِكَ وَيُؤَخِّرَكَ إِلَى حِينٍ , أَوْ إِلَى خَيْرٍ , فَدَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَكَانَ يُعْجَبُ بِهِ , فَقَالَ: اخْرُجْ فَانْظُرْ مَنْ صَاحِبِي؟ ثُمَّ خَرَجَ فَجَاءَ فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , صَاحِبُكَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ الْمَجُوسِيُّ عَبْدُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ , فَكَبَّرَ حَتَّى خَرَجَ صَوْتُهُ مِنَ الْبَابِ ; ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْهُ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ , يُحَاجُّنِي بِسَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ: أَكَانَ هَذَا عَنْ مَلَأٍ مِنْكُمْ؟ فَقَالُوا: مَعَاذَ اللَّهِ ; وَاللَّهِ لَوَدِدْنَا أَنَّا فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا , وَزِدْنَا فِي عُمُرِكَ مِنْ أَعْمَارِنَا , أَنَّهُ لَيْسَ بِكَ بَأْسٌ , قَالَ: أَيْ يَرْفَأُ ; وَيْحَكَ , اسْقِنِي , فَجَاءَهُ بِقَدَحٍ فِيهِ نَبِيذٌ حُلْوٌ فَشَرِبَهُ , فَأَلْصَقَ رِدَاءَهُ بِبَطْنِهِ , قَالَ: فَلَمَّا وَقَعَ الشَّرَابُ فِي بَطْنِهِ خَرَجَ مِنَ الطَّعَنَاتِ , قَالُوا: الْحَمْدُ لِلَّهِ , هَذَا دَمٌ اسْتَكَنَ فِي جَوْفِكَ , فَأَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْ جَوْفِكَ ; قَالَ: أَيْ يَرْفَأُ , وَيْحَكَ ; اسْقِنِي لَبَنًا , فَجَاءَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَلَمَّا وَقَعَ فِي جَوْفِهِ خَرَجَ مِنَ الطَّعَنَاتِ , فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ عَلِمُوا أَنَّهُ هَالِكٌ , قَالُوا: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا , قَدْ كُنْتَ تَعْمَلُ فِينَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَتَتَّبِعُ سُنَّةَ صَاحِبَيْكَ ; لَا تَعْدِلُ عَنْهَا إِلَى غَيْرِهَا , جَزَاكَ اللَّهُ أَحْسَنَ الْجَزَاءِ , قَالَ: بِالْإِمَارَةِ تَغْبِطُونَنِي , فَوَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي أَنْجُو مِنْهَا كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِي , قُومُوا فَتَشَاوَرُوا فِي أَمْرِكُمْ , أَمِّرُوا عَلَيْكُمْ رَجُلًا مِنْكُمْ , فَمَنْ خَالَفَهُ فَاضْرِبُوا رَأْسَهُ , قَالَ: فَقَامُوا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مُسْنِدُهُ إِلَى صَدْرِهِ , فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَتُؤَمِّرُونَ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَيٌّ؟ فَقَالَ عُمَرُ: لَا، وَلِيُصَلِّ صُهَيْبٌ ثَلَاثًا , وَانْتَظِرُوا طَلْحَةَ , وَتَشَاوَرُوا فِي أَمْرِكُمْ , فَأَمِّرُوا عَلَيْكُمْ رَجُلًا مِنْكُمْ , فَإِنْ خَالَفَكُمْ فَاضْرِبُوا رَأْسَهُ , قَالَ: اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا مِنِّي السَّلَامَ , وَقُلْ: إِنَّ عُمَرَ يَقُولُ: إِنْ كَانَ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ بِكِ وَلَا يَضِيقُ عَلَيْكِ فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيَّ , وَإِنْ كَانَ يَضُرُّ بِكِ وَيَضِيقُ عَلَيْكِ فَلَعَمْرِي لَقَدْ دُفِنَ فِي هَذَا الْبَقِيعِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ , فَجَاءَهَا الرَّسُولُ فَقَالَتْ: إِنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ وَلَا يَضِيقُ عَلَيَّ , قَالَ: فَادْفِنُونِي مَعَهُمَا , قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَجَعَلَ الْمَوْتُ يَغْشَاهُ وَأَنَا أُمْسِكُهُ إِلَى صَدْرِي , قَالَ: وَيْحَكَ ضَعْ رَأْسِي بِالْأَرْضِ , قَالَ: فَأَخَذَتْهُ غَشْيَةٌ فَوَجَدْتُ مِنْ ذَلِكَ , فَأَفَاقَ فَقَالَ: ضَعْ رَأْسِي بِالْأَرْضِ , فَوَضَعْتُ رَأْسَهُ بِالْأَرْضِ فَعَفَّرَهُ بِالتُّرَابِ فَقَالَ: وَيْلُ عُمَرَ وَوَيْلُ أُمِّهِ إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللَّهُ لَهُ , قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو: وَأَهْلُ الشُّورَى: عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ "

مَا جَاءَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ وَقَتْلِهِ

حَدَّثَنَا

37075 - ابْنُ إِدْرِيسَ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ , قَالَ: «حَجَجْتُ فِي إِمَارَةِ عُمَرَ فَلَمْ يَكُونُوا يَشْكُونَ أَنَّ الْخِلَافَةَ مِنْ بَعْدِهِ لِعُثْمَانَ»

حَدَّثَنَا

37076 - أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ , قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ حِينَ اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ: «مَا أَلَوْنَا عَنْ أَعْلَانَا ذَا فُوقٍ»

حَدَّثَنَا

37077 - مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ , عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ , قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ , يَقُولُ حِينَ بُويِعَ عُثْمَانُ: «مَا أَلَوْنَا عَنْ أَعْلَانَا ذَا فُوقٍ»

حَدَّثَنَا

37078 - أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ كَهْمَسٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي هَرِمُ بْنُ الْحَارِثِ , وَأُسَامَةُ بْنُ خُرَيْمٍ , قَالَ: وَكَانَا يُغَازِيَانِ فَحَدَّثَانِي جَمِيعًا , وَلَا يَشْعُرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّ صَاحِبَهُ حَدَّثَنِيهِ، عَنْ مُرَّةَ الْبَهْزِيِّ , قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

ذَاتَ يَوْمٍ فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: «كَيْفَ تَصْنَعُونَ فِي فِتْنَةٍ تَثُورُ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِي بَقَرٍ؟» قَالُوا: فَنَصْنَعُ مَاذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِهَذَا وَأَصْحَابِهِ» , قَالَ: فَأَسْرَعْتُ حَتَّى عَطَفْتُ عَلَى الرَّجُلِ , فَقُلْتُ: هَذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: «هَذَا» , فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ

حَدَّثَنَا

37079 - إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ , عَنِ ابْنِ عَوْنٍ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ: أَنْبَأَنِي وَثَّابٌ , وَكَانَ مِمَّنْ أَدْرَكَهُ عِتْقُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ , وَكَانَ يَكُونُ بَعْدُ بَيْنَ يَدَيْ عُثْمَانَ , قَالَ: فَرَأَيْتُ فِي حَلْقِهِ أَثَرَ طَعْنَتَيْنِ , كَأَنَّهُمَا كَيَّتَانِ، طُعِنَهُمَا يَوْمَ الدَّارِ دَارِ عُثْمَانَ , قَالَ: بَعَثَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ , قَالَ: ادْعُ لِيَ الْأَشْتَرَ فَجَاءَ , قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: أَظُنُّهُ قَالَ: فَطَرَحْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وِسَادَةً وَلَهُ وِسَادَةً، فَقَالَ: يَا أَشَتَرُ , مَا يُرِيدُ النَّاسُ مِنِّي؟ قَالَ: ثَلَاثًا لَيْسَ لَكَ مِنْ إِحْدَاهُنَّ بُدٌّ , يُخَيِّرُونَكَ بَيْنَ أَنْ تَخْلَعَ لَهُمْ أَمْرَهُمْ وَتَقُولُ: هَذَا أَمْرُكُمْ , اخْتَارُوا لَهُ مَنْ شِئْتُمْ , وَبَيْنَ أَنْ تَقُصَّ مِنْ نَفْسِكَ , فَإِنْ أَبَيْتَ هَاتَيْنِ فَإِنَّ الْقَوْمَ قَاتِلُوكَ , قَالَ: مَا مِنْ إِحْدَاهُنَّ بُدٌّ؟ قَالَ مَا مِنْ إِحْدَاهُنَّ بُدٌّ , قَالَ: أَمَّا أَنْ أَخْلَعَ لَهُمْ أَمْرَهُمْ فَمَا كُنْتُ أَخْلَعُ سِرْبَالًا سَرْبَلَنِيهِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَبَدًا , قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: وَقَالَ غَيْرُ الْحَسَنِ: لَأَنْ أُقَدَّمَ فَيُضْرَبَ عُنُقِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَخْلَعَ أَمْرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ , قَالَ ابْنُ عَوْنٍ بِكَلَامِهِ: وَلَا أَنْ أَقُصَّ لَهُمْ مِنْ نَفْسِي , فَوَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ صَاحِبَيَّ بَيْنَ يَدَيَّ كَانَا يَقُصَّانِ مِنْ أَنْفُسِهِمَا , وَمَا يَقُومُ بَدَنِي بِالْقِصَاصِ , وَأَمَّا أَنْ يَقْتُلُونِي , فَوَاللَّهِ لَوْ قَتَلُونِي لَا يَتَحَابُّونَ بَعْدِي أَبَدًا , وَلَا يُقَاتِلُونَ بَعْدِي عَدُوًّا جَمِيعًا أَبَدًا , قَالَ: فَقَامَ الْأَشْتَرُ وَانْطَلَقَ , فَمَكَثْنَا فَقُلْنَا: لَعَلَّ النَّاسَ , ثُمَّ جَاءَ رُوَيْجِلٌ كَأَنَّهُ ذِئْبٌ , فَاطَّلَعَ مِنَ الْبَابِ , ثُمَّ رَجَعَ، وَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فِي ثَلَاثَةِ عَشَرَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى عُثْمَانَ , فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ فَقَالَ بِهَا حَتَّى سَمِعْتُ وَقْعَ أَضْرَاسِهِ، وَقَالَ: مَا أَغْنَى عَنْكَ مُعَاوِيَةُ , مَا أَغْنَى عَنْكَ ابْنُ عَامِرٍ , مَا أَغْنَتْ عَنْكَ كُتُبُكَ , فَقَالَ: أَرْسِلْ لِي لِحْيَتِي ابْنَ أَخِي , أَرْسِلْ لِي لِحْيَتِي ابْنَ أَخِي , قَالَ: فَأَنَا رَأَيْتُهُ اسْتَعْدَى رَجُلًا مِنَ الْقَوْمِ يُعِينُهُ , فَقَامَ إِلَيْهِ بِمِشْقَصٍ حَتَّى وَجَأَ بِهِ فِي رَأْسِهِ فَأَثْبَتَهُ , قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: ثُمَّ دَخَلُوا عَلَيْهِ حَتَّى قَتَلُوهُ

حَدَّثَنَا

37080 - أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا لَيْلَى الْكِنْدِيَّ , قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ اطَّلَعَ إِلَى النَّاسِ وَهُوَ مَحْصُورٌ، فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَقْتُلُونِي وَاسْتَعْتِبُوا , فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُونِي لَا تُصَلُّونَ جَمِيعًا أَبَدًا , وَلَا تُجَاهِدُونَ عَدُوًّا أَبَدًا , وَلَتَخْتَلِفُنَّ حَتَّى تَصِيرُوا هَكَذَا، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ , يَا قَوْمُ , ﴿لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ، أَوْ قَوْمَ هُودٍ، أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ، وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ﴾ [هود: 89] " قَالَ: وَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: «الْكَفُّ الْكَفُّ , فَإِنَّهُ أَبْلَغُ لَكَ فِي الْحُجَّةِ , فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ»

حَدَّثَنَا

37081 - ابْنُ إِدْرِيسَ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ , قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ , يَقُولُ: «إِنَّ أَعْظَمَكُمْ عِنْدِي غِنًى مَنْ كَفَّ سِلَاحَهُ وَيَدَهُ»

حَدَّثَنَا

37082 - ابْنُ إِدْرِيسَ , عَنْ هِشَامٍ , عَنِ ابْنِ سِيرِينَ , قَالَ: جَاءَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ إِلَى عُثْمَانَ فَقَالَ: " هَذِهِ الْأَنْصَارُ بِالْبَابِ قَالُوا: إِنْ شِئْتَ أَنْ نَكُونَ أَنْصَارَ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ , فَقَالَ: أَمَّا الْقِتَالُ فَلَا "

حَدَّثَنَا

37083 - أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ , قَالَ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ يَوْمَ الدَّارِ: اخْرُجْ فَقَاتِلْهُمْ , فَإِنَّ مَعَكَ مَنْ قَدْ نَصَرَ اللَّهُ بِأَقَلَّ مِنْهُ , وَاللَّهِ إِنَّهُ لَحَلَالٌ , قَالَ: فَأَبَى وَقَالَ: «مَنْ كَانَ لِي عَلَيْهِ سَمْعٌ وَطَاعَةٌ فَلِيُطِعْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ , وَكَانَ أَمْرُهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الدَّارِ , وَكَانَ يَوْمَئِذٍ صَائِمًا»

حَدَّثَنَا

37084 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , عَنْ نَافِعٍ «أَنَّ رَجُلًا , يُقَالُ لَهُ جَهْجَاهٌ تَنَاوَلَ عَصًا كَانَتْ فِي يَدِ عُثْمَانَ فَكَسَرَهَا بِرُكْبَتِهِ , فَرَمَى فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ بِآكِلَةٍ»

حَدَّثَنَا

37085 - إِسْحَاقُ الرَّازِيُّ , عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , أَنَّ عُثْمَانَ , أَصْبَحَ يُحَدِّثُ النَّاسَ قَالَ: " رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّيْلَةَ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ: يَا عُثْمَانُ , أَفْطِرْ عِنْدَنَا , فَأَصْبَحَ صَائِمًا وَقُتِلَ مِنْ يَوْمِهِ "

حَدَّثَنَا

37086 - ابْنُ إِدْرِيسَ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ قَيْسٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ , قَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُنِي مُوثِقِي عُمَرُ وَأُخْتَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَلَوِ ارْفَضَّ أُحُدٌ مِمَّا صَنَعْتُمْ بِعُثْمَانَ كَانَ حَقِيقًا»

حَدَّثَنَا

37087 - أَبُو أُسَامَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ , قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ , لَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ فِي الدَّارِ قَالَ: «لَا تَقْتُلُوهُ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ أَجَلِهِ إِلَّا قَلِيلٌ ; وَاللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ لَا تُصَلُّونَ جَمِيعًا أَبَدًا»

حَدَّثَنَا

37088 - أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ صَدَقَةَ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ , قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَعْفُورِ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ , مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «وَاللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتُمْ عُثْمَانَ لَا تُصِيبُونَ مِنْهُ خَلَفًا»

حَدَّثَنَا

37089 - ابْنُ عُلَيَّةَ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ ثُمَامَةُ كَانَ عَلَى صَنْعَاءَ , فَلَمَّا جَاءَ قَتْلُ عُثْمَانَ بَكَى فَأَطَالَ الْبُكَاءَ , فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: " الْيَوْمَ انْتُزِعَتِ النُّبُوَّةُ، أَوْ قَالَ: الْخِلَافَةُ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ: وَصَارَتْ مُلْكًا وَجَبْرِيَّةً , فَمَنْ غَلَبَ عَلَى شَيْءٍ أَكَلَهُ "

حَدَّثَنَا

37090 - ابْنُ عُلَيَّةَ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ قَامَ خُطَبَاءُ إِيلِيَاءَ ; فَقَامَ مِنْ آخِرِهِمْ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لَهُ مُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ فَقَالَ: لَوْلَا حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قُمْتُ , إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ فِتْنَةً أَحْسَبُهُ قَالَ: فَقَرَّبَهَا , فَمَرَّ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ بِرِدَائِهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذَا يَوْمَئِذٍ وَأَصْحَابُهُ عَلَى الْحَقِّ» , فَانْطَلَقْتُ فَأَخَذْتُ بِمَنْكِبَيْهِ فَأَقْبَلْتُ بِوَجْهِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: هَذَا؟ فَقَالَ: «نَعَمْ» , فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ

حَدَّثَنَا

37091 - ابْنُ إِدْرِيسَ , عَنْ لَيْثٍ , عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْمَلِيحِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: «لَوْ أَنَّ النَّاسَ , اجْتَمَعُوا عَلَى قَتْلِ عُثْمَانَ رُجِمُوا بِالْحِجَارَةِ كَمَا رُجِمَ قَوْمُ لُوطٍ»

حَدَّثَنَا

37092 - يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , عَنِ ابْنِ عَوْنٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ عُثْمَانُ مِنَ الْقَصْرِ , فَقَالَ: ائْتُونِي بِرَجُلٍ أُتَالِيهِ كِتَابَ اللَّهِ , فَأَتَوْهُ بِصَعْصَعَةَ بْنِ صُوحَانَ , وَكَانَ شَابًّا , فَقَالَ: «أَمَا وَجَدْتُمْ أَحَدًا تَأْتُونِي بِهِ غَيْرَ هَذَا الشَّابِّ» , قَالَ: فَتَكَلَّمَ صَعْصَعَةُ بِكَلَامٍ , فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: «اتْلُ» , فَقَالَ: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ [الحج: 39] فَقَالَ: " كَذَبْتَ , لَيْسَتْ لَكَ وَلَا لِأَصْحَابِكَ , وَلَكِنَّهَا لِي وَلِأَصْحَابِي , ثُمَّ تَلَا عُثْمَانُ ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ [الحج: 39] حَتَّى بَلَغَ ﴿وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ [لقمان: 22] "

مَا جَاءَ فِي خِلَافَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

حَدَّثَنَا

37093 - وَكِيعٌ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , قَالَ: كَانَ الْحَادِي يَحْدُو بِعُثْمَانَ وَهُوَ يَقُولُ: « [البحر الرجز]

إِنَّ الْأَمِيرَ بَعْدَهُ عَلِيُّ ... وَفِي الزُّبَيْرِ خَلَفٌ رَضِيُّ» , قَالَ: فَقَالَ كَعْبٌ: وَلَكِنَّهُ صَاحِبُ الْبَغْلَةِ الشَّهْبَاءِ، يَعْنِي مُعَاوِيَةَ , فَقِيلَ لِمُعَاوِيَةَ: إِنَّ كَعْبًا يَسْخَرُ بِكَ وَيَزْعُمُ أَنَّكَ تَلِي هَذَا الْأَمْرَ , قَالَ: فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ , وَكَيْفَ وَهَا هُنَا عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ وَأَصْحَابُ مُحَمَّدٍ , قَالَ: «أَنْتَ صَاحِبُهَا»

حَدَّثَنَا

37094 - هُشَيْمٌ , عَنِ الْعَوَّامِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ , قَالَ: لَمَّا بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ: «أَخْطَأْتُمْ وَأَصَبْتُمْ , أَمَّا لَوْ جَعَلْتُمُوهَا فِي أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ لَأَكَلْتُمُوهَا رَغَدًا»

حَدَّثَنَا

37095 - يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَوْشَنٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ , قَالَ: «مَا رَزَأَ عَلِيٌّ مِنْ بَيْتِ مَالِنَا حَتَّى فَارَقَنَا إِلَّا جُبَّةً مَحْشُوَّةً وَخَمِيصَةً دَرَابَجَرْدِيَّةً»

حَدَّثَنَا

37096 - غُنْدَرٌ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَافِعٍ , قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا حِينَ ازْدَحَمُوا عَلَيْهِ حَتَّى أَدْمَوْا رِجْلَهُ , فَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ كَرِهْتُهُمْ وَكَرِهُونِي، فَأَرِحْنِي مِنْهُمْ وَأَرِحْهُمْ مِنِّي»

حَدَّثَنَا

37097 - عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ , عَنِ الْأَجْلَحِ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , قَالَ: " اكْتَنَفَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ وَشَبِيبٌ الْأَشْجَعِيُّ عَلِيًّا حِينَ خَرَجَ إِلَى الْفَجْرِ , فَأَمَّا شَبِيبٌ فَضَرَبَهُ فَأَخْطَأَهُ وَثَبَتَ سَيْفُهُ فِي الْحَائِطِ , ثُمَّ أُحْصِرَ نَحْوَ أَبْوَابِ كِنْدَةَ , وَقَالَ النَّاسُ: عَلَيْكُمْ صَاحِبَ السَّيْفِ ; فَلَمَّا خَشِيَ أَنْ يُؤْخَذَ رَمَى بِالسَّيْفِ وَدَخَلَ فِي عَرْضِ النَّاسِ , وَأَمَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ عَلَى قَرْنِهِ , ثُمَّ أُحْصِرَ نَحْوَ بَابِ الْفِيلِ ; فَأَدْرَكَهُ عُرَيْضٌ أَوْ عُوَيْضٌ الْحَضْرَمِيُّ ; فَأَخَذَهُ فَأَدْخَلَهُ عَلَى عَلِيٍّ , فَقَالَ عَلِيٌّ: «إِنْ أَنَا مِتُّ فَاقْتُلُوهُ إِنْ شِئْتُمْ أَوْ دَعُوهُ ; وَإِنْ أَنَا نَجَوْتُ كَانَ الْقِصَاصُ»

حَدَّثَنَا

جارٍ التحميل