مصنف ابن أبي شيبةصفحات 472-476

كِتَابُ الْفِتَنِ

صفحات 472-476
عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو بكر بن أبي شيبة
الكتاب
الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار
المؤلف
أبو بكر بن أبي شيبة، عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي (المتوفى: 235هـ)
المحقق
كمال يوسف الحوت
الناشر
مكتبة الرشد - الرياض
الطبعة
الأولى، 1409
عدد الأجزاء
7 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

حَدَّثَنَا

37325 - ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا بُويِعَ لِعَلِيٍّ أَتَانِي فَقَالَ: إِنَّكَ امْرُؤٌ مُحَبَّبٌ فِي أَهْلِ الشَّامِ , فَإِنِّي قَدِ اسْتَعْمَلْتُكَ عَلَيْهِمْ فَسِرْ إِلَيْهِمْ , قَالَ: فَذَكَرْتُ الْقَرَابَةَ وَذَكَرْتُ الصِّهْرَ , فَقُلْتُ: أَمَّا بَعْدُ , فَوَاللَّهِ لَا أُبَايِعُكَ , قَالَ: فَتَرَكَنِي وَخَرَجَ , فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ جَاءَ ابْنُ عُمَرَ إِلَى أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهَا وَتَوَجَّهَ إِلَى مَكَّةَ فَأَتَى عَلِيٌّ , فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ قَدْ تَوَجَّهَ إِلَى الشَّامِ فَاسْتُنْفِرَ النَّاسَ , قَالَ: فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيُعَجِّلُ حَتَّى يُلْقِيَ رِدَاءَهُ فِي عُنُقِ بَعِيرِهِ , قَالَ: وَأَتَيْتُ أُمَّ كُلْثُومٍ فَأَخْبَرْتُ , فَأَرْسَلَتْ إِلَى أَبِيهَا: مَا الَّذِي تَصْنَعُ؟ قَدْ جَاءَنِي الرَّجُلُ وَسَلَّمَ عَلَيَّ وَتَوَجَّهَ إِلَى مَكَّةَ , فَتَرَاجَعَ النَّاسُ "

حَدَّثَنَا

37326 - أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَلَى أَسْمَاءَ قَبْلَ قَتْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِعَشْرِ لَيَالٍ وَأَسْمَاءُ وَجِعَةٌ , فَقَالَ لَهَا عَبْدُ اللَّهِ: كَيْفَ تَجِدِينَكِ؟ قَالَتْ: «وَجِعَةٌ» , قَالَ: إِنَّ فِي الْمَوْتِ لَعَافِيَةٌ , قَالَتْ: «لَعَلَّكَ تَشْتَهِي مَوْتِي , فَلِذَلِكَ تَمَنَّاهُ , فَوَاللَّهِ مَا أَشْتَهِي أَنْ تَمُوتَ حَتَّى نَأْتِيَ عَلَى أَحَدِ طَرَفَيْكِ , إِمَّا أَنْ تُقْتَلَ فَأَحْتَسِبَكَ , وَإِمَّا أَنْ تَظْهَرَ فَتَقَرَّ عَيْنِي , فَإِيَّاكَ أَنْ تُعْرَضَ عَلَيْكَ خُطَّةٌ لَا تُوَافِقُكَ , فَتَقْبَلَهَا كَرَاهَةَ الْمَوْتِ» , وَإِنَّمَا عَنَى ابْنُ الزُّبَيْرِ لِيُقْتَلَ فَيُحْزِنُهَا بِذَلِكَ

حَدَّثَنَا

37327 - ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ أَسْمَاءَ بَعْدَ قَتْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَتْ: " بَلَغَنِي إِنَّهُمْ صَلَبُوا عَبْدَ اللَّهِ مُنَكَّسًا , وَعَلَّقُوا مَعَهُ هِرَّةً , وَاللَّهِ إِنِّي لَوَدِدْتُ أَنِّي لَا أَمُوتُ حَتَّى يُدْفَعَ إِلَيَّ فَأُغَسِّلَهُ وَأُحَنِّطَهُ وَأُكَفِّنَهُ ثُمَّ أَدْفِنَهُ , فَمَا لَبِثُوا أَنْ جَاءَ كِتَابُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَنْ يُدْفَعَ إِلَى أَهْلِهِ , فَأَتَيْتُ بِهِ أَسْمَاءَ فَغَسَّلَتْهُ وَحَنَّطَتْهُ وَكَفَّنَتْهُ ثُمَّ دَفَنَتْهُ

حَدَّثَنَا

37328 - ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ، عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ: دَخَلَ ابْنُ عُمَرَ الْمَسْجِدَ وَابْنُ الزُّبَيْرِ مَصْلُوبٌ , فَقَالُوا لَهُ: هَذِهِ أَسْمَاءُ , فَأَتَاهَا وَذَكَّرَهَا وَوَعَظَهَا وَقَالَ: إِنَّ الْجُثَّةَ لَيْسَتْ بِشَيْءٍ وَإِنَّ الْأَرْوَاحَ عِنْدَ اللَّهِ فَاصْبِرِي وَاحْتَسِبِي , فَقَالَتْ: «وَمَا يَمْنَعُنِي مِنَ الصَّبْرِ وَقَدْ أُهْدِيَ رَأْسُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا إِلَى بِغَيٍّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ»

حَدَّثَنَا

37329 - خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ الْحَجَّاجَ حِينَ قَتَلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ جَاءَ بِهِ إِلَى مِنًى فَصَلَبَهُ عِنْدَ الثَّنِيَّةِ فِي بَطْنِ الْوَادِي , ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا , هَذَا شَرُّ الْأُمَّةِ , فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ جَاءَ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ فَذَهَبَ لِيُدْنِيَهَا مِنَ الْجِذْعِ فَجَعَلَتْ تَنْفَرُ فَقَالَ لِمَوْلًى لَهُ: وَيْحَكَ , خُذْ بِلِجَامِهَا فَأَدْنِهَا , قَالَ: فَرَأَيْتُهُ أَدْنَاهَا فَوَقَفَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَهُوَ يَقُولُ: «رَحِمَكَ اللَّهُ إِنْ كُنْتَ لَصَوَّامًا قَوَّامًا , وَلَقَدْ أَفْلَحَتْ أُمَّةٌ أَنْتَ شَرُّهَا»

حَدَّثَنَا

37330 - أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْبَرِيدُ الَّذِي، جَاءَ بِرَأْسِ الْمُخْتَارِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: لَمَّا وَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ: مَا حَدَّثَنِي كَعْبٌ بِحَدِيثٍ إِلَّا رَأَيْتُ مِصْدَاقَهُ غَيْرَ هَذَا , فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَنْ يَقْتُلَنِي رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ , أَرَانِي أَنَا الَّذِي قَتَلْتُهُ "

حَدَّثَنَا

37331 - ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ مُنْذِرٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ فَرَأَيْتُهُ يَتَقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِهِ وَيَنْفُخُ , فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: مَا يَكْرُبُكَ مِنْ أَمْرِ عَدُوِّكَ هَذَا ابْنِ الزُّبَيْرِ , فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا بِي عَدُوُّ اللَّهِ هَذَا ابْنُ الزُّبَيْرِ , وَلَكِنْ بِي مَا يَفْعَلُ فِي حَرَمِهِ غَدًا , قَالَ: ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ إِِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أَعْلَمُ مِمَّا عَلَّمْتَنِي أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْهَا قَتِيلًا يُطَافُ بِرَأْسِهِ فِي الْأَمْصَارِ أَوْ فِي الْأَسْوَاقِ»

حَدَّثَنَا

37332 - مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ فَقَالَ: يَا ابْنَ الزُّبَيْرِ , إِيَّاكَ وَالْإِلْحَادَ فِي حَرَمِ اللَّهِ , فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّهُ سَيُلْحِدُ فِيهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ لَوْ أَنَّ ذُنُوبَهُ تُوزَنُ بِذُنُوبِ الثَّقَلَيْنِ لَرَجَحَتْ عَلَيْهِ , فَانْظُرْ أَلَّا تَكُونَهُ»

حَدَّثَنَا

37333 - مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَى مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَهُوَ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَالَ: «مَنْ أَنْتَ؟» قَالَ: ابْنُ أَخِيكَ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ , قَالَ: صَاحِبُ الْعِرَاقِ؟ قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: جِئْتُ لِأَسْأَلَكَ عَنْ قَوْمٍ خَلَعُوا الطَّاعَةَ وَسَفَكُوا الدِّمَاءَ وَجَمَعُوا الْأَمْوَالَ فَقُوتِلُوا فَغُلِبُوا فَدَخَلُوا قَصْرًا فَتَحَصَّنُوا فِيهِ ثُمَّ سَأَلُوا الْأَمَانَ فَأُعْطَوْهُ ثُمَّ قُتِلُوا , قَالَ: «وَكَمِ الْعُدَّةُ؟» قَالَ: خَمْسَةُ آلَافٍ , قَالَ: فَسَبَّحَ ابْنُ عُمَرَ عِنْدَ ذَلِكَ وَقَالَ: «عَمَّرَكَ اللَّهُ يَا ابْنَ الزُّبَيْرِ , لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَتَى مَاشِيَةَ الزُّبَيْرِ فَذَبَحَ مِنْهَا فِي غَدَاةٍ خَمْسَةَ آلَافٍ أَكُنْتَ تَرَاهُ مُسْرِفًا؟» قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: «فَتَرَاهُ إِسْرَافًا فِي بَهَائِمَ لَا تَدْرِي مَا اللَّهُ , وَتَسْتَحِلُّهُ مِمَّنْ هَلَّلَ اللَّهَ يَوْمًا وَاحِدًا»

حَدَّثَنَا

37334 - أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، قَالَ: «مَا رَأَيْتُ رَجُلًا هُوَ أَسَبُّ مِنْهُ» يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ

حَدَّثَنَا

37335 - أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَهْلَ الشَّامِ، كَانُوا يُقَاتِلُونَ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَيَصِيحُونَ بِهِ: يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ , فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: تِلْكَ شَكَاةٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهَا

قَالَتْ أَسْمَاءُ: «عَيَّرُوكَ بِهِ» , قَالَ نَعَمْ , قَالَتْ: «فَهُوَ وَاللَّهِ أَحَقُّ»

حَدَّثَنَا

37336 - جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ، كَانَ يَشُدُّ عَلَيْهِمْ حَتَّى يُخْرِجَهُمْ عَنِ الْأَبْوَابِ وَيَقُولُ: [البحر الرجز]

لَوْ كَانَ قَرْنِي وَاحِدًا كَفَيْتُهُ ... وَلَسْنَا عَلَى الْأَعْقَابِ تَدْمَى كُلُومُنَا وَلَكِنْ عَلَى أَقْدَامِنَا تَقْطُرُ الدَّمَا

حَدَّثَنَا

37337 - حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَصِينٍ الْأَسَدِيُّ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ قُطْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «الْزَمُوا هَذِهِ الطَّاعَةَ وَالْجَمَاعَةَ , فَإِنَّهُ حَبْلُ اللَّهِ الَّذِي أَمَرَ بِهِ , وَأَنَّ مَا تَكْرَهُونَ فِي الْجَمَاعَةِ خَيْرٌ مِمَّا تُحِبُّونَ فِي الْفُرْقَةِ , إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ شَيْئًا قَطُّ إِلَّا جَعَلَ لَهُ مُنْتَهًى , وَإِنَّ هَذَا الدِّينَ قَدْ تَمَّ , وَإِنَّهُ صَائِرٌ إِلَى نُقْصَانٍ , وَإِنَّ أَمَارَةَ ذَلِكَ أَنْ تَنْقَطِعَ الْأَرْحَامُ , وَيُؤْخَذَ الْمَالُ بِغَيْرِ حَقِّهِ , وَتُسْفَكَ الدِّمَاءُ وَيَشْتَكِي ذُو الْقَرَابَةِ قَرَابَتَهُ لَا يَعُودُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ , وَيَطُوفُ السَّائِلُ بَيْنَ جُمُعَتَيْنِ لَا يُوضَعُ فِي يَدِهِ شَيْءٌ , فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ خَارَتِ الْأَرْضُ خُوَارَ الْبَقَرَةِ يَحْسِبُ كُلُّ أُنَاسٍ أَنَّهَا خَارَتْ مِنْ قِبَلِهِمْ , فَبَيْنَمَا النَّاسُ كَذَلِكَ إِذْ قَذَفَتِ الْأَرْضُ بِأَفْلَاذِ كَبِدِهَا مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ , لَا يَنْفَعُ بَعْدُ شَيْءٌ مِنْهُ ذَهَبٌ وَلَا فِضَّةٌ»

حَدَّثَنَا

37338 - حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: أَشْرَفَ عَبْدُ اللَّهِ عَلَى دَارِهِ فَقَالَ: «أَعْظِمْ بِهَا حُرْمَةً , لَيَحْطِبَنَّ» فَقِيلَ: مَنْ؟ فَقَالَ: «أُنَاسٌ يَأْتُونَ مِنْ هَاهُنَا» , وَأَشَارَ أَبُو حَصِينٍ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَغْرِبِ

حَدَّثَنَا

37339 - حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَرْقَمَ بْنِ يَعْقُوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ، يَقُولُ: «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا خَرَجْتُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ هَذَا إِلَى جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَمَنَابِتِ الشَّيْخِ؟» قُلْتُ: مَنْ يُخْرِجُنَا مِنْ أَرْضِنَا؟ قَالَ: «عَدُوُّ اللَّهِ»

حَدَّثَنَا

37340 - وَكِيعٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: «كَأَنِّي بِهِمْ مُشْرِفِي آذَانَ خَيْلِهِمْ رَابِطِيهَا بِحَافَّتَيِ الْفُرَاتِ»

حَدَّثَنَا

37341 - وَكِيعٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «مَا تَلَاعَنَ قَوْمٌ قَطُّ إِلَّا حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ»

حَدَّثَنَا

37342 - يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «مَا أُبَالِي عَلَى كَفِّ مَنْ ضُرِبْتُ بَعْدَ عُمَرَ»

حَدَّثَنَا

37343 - مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: «إِنَّ الْفِتْنَةَ لَتُعْرَضُ عَلَى الْقُلُوبِ , فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا نُقِطَ عَلَى قَلْبِهِ نُقَطٌ سُودٌ , وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُقِطَ عَلَى قَلْبِهِ نُقْطَةٌ بَيْضَاءُ , فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَعْلَمَ أَصَابَتْهُ الْفِتْنَةُ أَمْ لَا , فَلْيَنْظُرْ , فَإِنْ رَأَى حَرَامًا مَا كَانَ يَرَاهُ حَلَالًا أَوْ يَرَى حَلَالًا مَا كَانَ يَرَاهُ حَرَامًا فَقَدْ أَصَابَتْهُ»

حَدَّثَنَا

37344 - يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ حَدَّثَنَا قُطْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَكَنٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَوِ اعْتَرَضَتْهُمْ فِي الْجُمُعَةِ نُبَيْلٌ مَا أَصَابَتْ إِلَّا كَافِرًا»

حَدَّثَنَا

37345 - حَفْصٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: " إِنَّ لِلْفِتْنَةِ وَقَفَاتٍ وَبَعَثَاتٍ , فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَمُوتَ فِي وَقَفَاتِهَا فَافْعَلْ , وَقَالَ: مَا الْخَمْرُ صَرْفًا بِأَذْهَبَ لِعُقُولِ الرِّجَالِ مِنَ الْفِتَنِ "

حَدَّثَنَا

37346 - وَكِيعٌ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، عَنْ رُفَيْعٍ أَبِي كَبِيرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيًّا، يَقُولُ: " تَمْتَلِئُ الْأَرْضُ ظُلْمًا وَجَوْرًا حَتَّى يَدْخُلَ كُلَّ بَيْتٍ خَوْفٌ وَحَرْبٌ يَسْأَلُونَ دِرْهَمَيْنِ وَجَرِيبَيْنِ فَلَا يُعْطَوْنَهُ , فَيَكُونُ تَقْتَالٌ بِتَقْتَالٍ وَتَسْيَارٌ بِتَسْيَارٍ حَتَّى يُحِيطَ اللَّهُ بِهِمْ فِي قَصْرِهِ , ثُمَّ تُمْلَأُ الْأَرْضُ عَدْلًا وَقِسْطًا , وَقَالَ وَكِيعٌ: حَتَّى يُحِيطَ اللَّهُ بِهِمْ فِي قَصْرِهِ "

حَدَّثَنَا

37347 - يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: جَلَدَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رَجُلًا حَدًّا , فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جَلَدَ رَجُلًا آخَرَ حَدًّا فَقَالَ رَجُلٌ هَذِهِ وَاللَّهِ الْفِتْنَةُ , جَلَدَ أَمْسُ رَجُلًا فِي حَدٍّ , وَجَلَدَ الْيَوْمَ رَجُلًا فِي حَدٍّ , فَقَالَ خَالِدٌ: «لَيْسَ هَذِهِ بِفِتْنَةٍ , إِنَّمَا الْفِتْنَةُ أَنْ تَكُونَ فِي أَرْضٍ يُعْمَلُ فِيهَا بِالْمَعَاصِي فَتُرِيدُ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا إِلَى أَرْضٍ لَا يُعْمَلُ فِيهَا بِالْمَعَاصِي فَلَا تَجِدُهَا»

حَدَّثَنَا

37348 - يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ حُذَيْفَةَ، قَالَ: لَمَّا تَحَسَّرَ النَّاسُ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ كَتَبُوا بَيْنَهُمْ كِتَابًا أَنْ لَا، يَسْتَعْمِلَ عَلَيْهِمْ إِلَّا رَجُلًا يَرْضَوْنَهُ لِأَنْفُسِهِمْ وَدِينِهِمْ , فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ قَدِمَ حُذَيْفَةُ مِنَ الْمَدَائِنِ فَأَتَوْهُ بِكِتَابِهِمْ فَقَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , صَنَعْنَا بِهَذَا الرَّجُلِ مَا قَدْ بَلَغَكَ , ثُمَّ كَتَبْنَا هَذَا الْكِتَابَ وَأَحْبَبْنَا أَنْ لَا نَقْطَعَ أَمْرًا دُونَكَ , فَنَظَرَ فِي كِتَابِهِمْ وَضَحِكَ وَقَالَ: «وَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَيُّ الْأَمْرَيْنِ أَرَدْتُمْ؟ أَرَدْتُمْ أَنْ تَتَوَلَّوْا سُلْطَانَ قَوْمٍ لَيْسَ لَكُمْ؟ أَرَدْتُمْ أَنْ تَرُدُّوا هَذِهِ الْفِتْنَةَ حَيْثُ أَطْلَقَتْ خِطَامَهَا وَاسْتَوَتْ , إِنَّهَا لَمُرْسَلَةٌ مِنَ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ تَرْتَعِي حَتَّى تَطَأَ عَلَى خِطَامِهَا , لَنْ يَسْتَطِيعَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ لَهَا رَدًّا وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يُقَاتِلُ فِيهَا إِلَّا قُتِلَ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ قَزَعًا كَقَزَعِ الْخَرِيفِ يَكُونُ بِهِمْ بَيْنَهُمْ»

حَدَّثَنَا

37349 - عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ زَاذَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ، يَقُولُ: «لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْكُمْ زَمَانٌ خَيْرُكُمْ فِيهِ مَنْ لَا يَأْمُرُ بِمَعْرُوفٍ وَلَا يَنْهَى عَنْ مُنْكَرٍ» , فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَيَأْتِي عَلَيْنَا زَمَانٌ نَرَى الْمُنْكَرَ فِيهِ فَلَا نُغَيِّرُهُ , قَالَ: «وَاللَّهِ لَتَفْعَلُنَّ» , قَالَ: فَجَعَلَ حُذَيْفَةُ يَقُولُ بِأُصْبُعِهِ فِي عَيْنِهِ: «كَذَبْتَ وَاللَّهِ ثَلَاثًا» , قَالَ الرَّجُلُ: فَكَذَبْتُ وَصَدَقَ

حَدَّثَنَا

37350 - عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ، يَقُولُ: «لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْكُمْ زَمَانٌ يَتَمَنَّى الرَّجُلُ فِيهِ الْمَوْتَ فَيُقْتَلُ أَوْ يَكْفُرُ , وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْكُمْ زَمَانٌ يَتَمَنَّى الرَّجُلُ الْمَوْتَ مِنْ غَيْرِ فَقْرٍ»

حَدَّثَنَا

37351 - يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَرْضًا يُقَالُ لَهَا الْبَصْرَةُ أَوِ الْبَصِيرَةُ إِلَى جَنْبِهَا نَهْرٌ يُقَالُ لَهُ دِجْلَةُ ذُو نَخْلٍ كَثِيرَةٍ يَنْزِلُ بِهِ بَنُو قَنْطُورَاءَ فَتَفْتَرِقُ النَّاسُ ثَلَاثَ فِرَقٍ: فِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِأَصْلِهَا وَهَلَكُوا , وَفِرْقَةٌ تَأْخُذُ عَلَى أَنْفُسِهَا وَكَفَرُوا , وَفِرْقَةٌ يَجْعَلُونَ ذَرَارِيَّهُمْ خَلْفَ ظُهُورِهِمْ فَيُقَاتِلُونَ , قَتْلَاهُمْ شُهَدَاءُ , يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى بَقِيَّتِهِمْ "

حَدَّثَنَا

37352 - ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعْرُ , وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا صِغَارَ الْأَعْيُنِ»

حَدَّثَنَا

37353 - ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعْرُ , وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا صِغَارَ الْأَعْيُنِ ذُلْفَ الْأُنُوفِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَّانُّ الْمُطْرَقَةُ»

حَدَّثَنَا

37354 - يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «بِحَسْبِ أَصْحَابِي الْقَتْلُ»

حَدَّثَنَا

37355 - يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُسَيْدَ بْنِ حُضَيْرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْأَنْصَارِ: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ»

حَدَّثَنَا

37356 - وَكِيعٌ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ نُسَيْرٍ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، قَالَ: لَمَّا جَاءَ قَتْلُ الْحُسَيْنِ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ»

حَدَّثَنَا

37357 - أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو رَوْقٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْغَرِيفِ، قَالَ: كُنَّا مُقَدَّمَةَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا بِمَسْكَنٍ مُسْتَمِيتِينَ تَقْطُرُ سُيُوفُنَا مِنَ الْجِدِّ عَلَى قِتَالِ أَهْلِ الشَّامِ وَعَلَيْنَا أَبُو الْعَمْرِو , قَالَ: فَلَمَّا أَتَانَا صُلْحُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ كَأَنَّمَا كُسِرَتْ ظُهُورُنَا مِنَ الْحُزْنِ وَالْغَيْظِ , قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُوفَةَ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَّا يُكَنَّى أَبَا عَامِرٍ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُذِلَّ الْمُؤْمِنِينَ , فَقَالَ: «لَا تَقُلْ ذَاكَ يَا أَبَا عَامِرٍ , وَلَكِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَقْتُلَهُمْ طَلَبَ الْمُلْكِ أَوْ عَلَى الْمُلْكِ»

حَدَّثَنَا

37358 - مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ الْمُثَنَّى، عَنْ جَدِّهِ، رَبَاحِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: قَامَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بَعْدَ وَفَاةِ عَلِيٍّ , فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ , وَإِنَّ أَمْرَ اللَّهِ وَاقِعٌ وَإِنْ كَرِهَ النَّاسُ , وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنْ أَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَزِنُ ذَرَّةً مِنْ خَرْدَلٍ يُهْرَاقُ فِيهَا مِحْجَمَةٌ مِنْ دَمٍ مُنْذُ عَلِمْتُ مَا يَنْفَعُنِي مِمَّا يَضُرُّنِي , فَالْحَقُوا بِطَيَّتِكُمْ»

حَدَّثَنَا

37359 - أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَرَجُلٌ عَلَى

الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ نَعُودُهُ , فَجَعَلَ يَقُولُ لِذَلِكَ الرَّجُلِ: «سَلْنِي قَبْلَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي» , قَالَ: مَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ شَيْئًا , يُعَافِيكَ اللَّهُ , قَالَ: فَقَامَ فَدَخَلَ الْكَنِيفَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا ثُمَّ قَالَ: «مَا خَرَجْتُ إِلَيْكُمْ حَتَّى لَفَظْتُ طَائِفَةً مِنْ كَبِدِي أُقَلِّبُهَا بِهَذَا الْعُودِ , وَلَقَدْ سُقِيتُ السُّمَّ مِرَارًا مَا شَيْءُ أَشَدُّ مِنْ هَذِهِ الْمَرَّةِ» , قَالَ: فَغَدَوْنَا عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ فَإِذَا هُوَ فِي السُّوقِ , قَالَ: وَجَاءَ الْحُسَيْنُ فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ: يَا أَخِي , مَنْ صَاحِبُكَ؟ قَالَ: «تُرِيدُ قَتْلَهُ؟» قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: «لَئِنْ كَانَ الَّذِي أَظُنُّ , لَلَّهُ أَشَدُّ نِقْمَةً , وَإِنْ كَانَ بَرِيئًا فَمَا أُحِبُّ أَنْ يُقْتَلَ بَرِيءٌ»

جارٍ التحميل