كِتَابُ الزُّهْدِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو بكر بن أبي شيبة
- الكتاب
- الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار
- المؤلف
- أبو بكر بن أبي شيبة، عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي (المتوفى: 235هـ)
- المحقق
- كمال يوسف الحوت
- الناشر
- مكتبة الرشد - الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1409
- عدد الأجزاء
- 7 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
34565 - وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَادَ الْجُعْلُ أَنْ يُعَذَّبَ فِي جُحْرِهِ بِذَنْبِ ابْنِ آدَمَ , ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا﴾ [فاطر: 45]
34566 - وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَا تُغَالِبُوا هَذَا اللَّيْلَ فَإِنَّكُمْ لَا تُطِيقُونَهُ , فَإِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَنَمْ عَلَى فِرَاشِهِ فَإِنَّهُ أَسْلَمُ
34567 - عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: مَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا يَتَمَنَّى أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ فِي الدُّنْيَا قُوتًا , وَمَا يَضُرُّ أَحَدُكُمْ عَلَى أَيِّ حَالٍ أَمْسَى وَأَصْبَحَ مِنَ الدُّنْيَا أَنْ لَا تَكُونَ فِي النَّفْسِ مَزَازَةٌ , وَلَأَنْ يَعَضَّ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ حَتَّى تُطْفَأَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَقُولَ لِأَمْرٍ قَضَاهُ اللَّهُ: لَيْتَ هَذَا لَمْ يَكُنْ
34568 - أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: لَقَدْ أَعَدَّ اللَّهُ لِلَّذِينَ تَتَجَافَى جَنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ مَا لَمْ تَرَ عَيْنٌ وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ وَمَا لَا يَعْلَمُهُ مَلَكٌ وَلَا مُرْسَلٌ , قَالَ: وَنَحْنُ نَقْرَأُهَا: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة: 17]
34569 - أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ عَدَسَةَ الطَّائِيِّ، قَالَ: أُتِيَ عَبْدُ اللَّهِ بِطَيْرٍ صِيدَ بِشِرَافٍ , فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَوَدِدْتُ أَنِّي بِحَيْثُ صِيدَ هَذَا الطَّيْرُ , لَا يُكَلِّمُنِي بَشَرٌ وَلَا أُكَلِّمُهُ حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ
34570 - جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: انْظُرُوا النَّاسَ عِنْدَ مَضَاجِعِهِمْ , فَإِذَا رَأَيْتُمُ الْعَبْدَ يَمُوتُ عَلَى خَيْرِ مَا تَرَوْنَهُ فَارْجُوَا لَهُ الْخَيْرَ , وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ يَمُوتُ عَلَى شَرِّ مَا تَرَوْنَهُ فَخَافُوا عَلَيْهِ , فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا كَانَ شَقِيًّا وَإِنْ أَعْجَبَ النَّاسَ بَعْضُ عَمَلِهِ قُيِّضَ لَهُ شَيْطَانٌ فَأَرْدَاهُ وَأَهْلَكَهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ الشَّقَاءُ الَّذِي كُتِبَ عَلَيْهِ , وَإِذَا كَانَ سَعِيدًا وَإِنْ كَانَ النَّاسُ يَكْرَهُونَ بَعْضَ عَمَلِهِ قُيِّضَ لَهُ مَلَكٌ فَأَرْشَدَهُ وَسَدَّدَهُ حَتَّى تُدْرِكَهُ السَّعَادَةُ الَّتِي كُتِبَتْ لَهُ
34571 - أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: تَعَوَّدُوا الْخَيْرَ فَإِنَّمَا الْخَيْرُ فِي الْعَادَةِ
34572 - أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَا مِنْ نَفْسٍ بَرَّةٍ وَلَا فَاجِرَةٍ إِلَّا وَإِنَّ الْمَوْتَ خَيْرٌ لَهَا مِنَ الْحَيَاةِ , لَئِنْ كَانَ بَرًّا لَقَدْ قَالَ اللَّهُ: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ﴾ [آل عمران: 198] وَلَئِنْ كَانَ فَاجِرًا لَقَدْ قَالَ اللَّهُ: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَمَّا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ [آل عمران: 178]
34573 - شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي كَنَفٍ، أَنَّ رَجُلًا رَأَى رُؤْيَا فَجَعَلَ يَقُصُّهَا عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ سَمِينٌ , فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ الْقَارِئُ سَمِينًا , قَالَ الْأَعْمَشُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ: سَمِينٌ نَسِيٌّ لِلْقُرْآنِ
34574 - وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَعَ كُلِّ فَرْحَةٍ طَرْحَةٌ
34575 - حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: أُتِيَ عَبْدُ اللَّهِ بِشَرَابٍ فَقَالَ: أَعْطِهِ عَلْقَمَةَ , قَالَ: إِنِّي صَائِمٌ , ثُمَّ قَالَ: أَعْطِ الْأَسْوَدَ , فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ , حَتَّى مَرَّ بِكُلِّهِمْ , ثُمَّ أَخَذَهُ فَشَرِبَهُ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾ [النور: 37]
34576 - أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَا شَبَّهْتُ مَا غَبَرَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا بِثَغْبٍ شُرِبَ صَفْوُهُ وَبَقِيَ كَدَرُهُ , وَلَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ بِخَيْرٍ مَا اتَّقَى اللَّهَ , وَإِذَا حَاكَ فِي صَدْرِهِ شَيْءٌ أَتَى رَجُلًا فَشَفَاهُ مِنْهُ , وَأَيْمُ اللَّهِ لَأَوْشَكَ أَنْ لَا تَجِدُوهُ
34577 - وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: مَا حَالٌ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ يَرَى الْعَبْدَ عَلَيْهَا مِنْهُ وَهُوَ سَاجِدٌ
34578 - وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ , وَلَا يُعْطِي الْإِيمَانَ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ , فَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا أَعْطَاهُ الْإِيمَانَ , فَمَنْ جَبُنَ مِنْكُمْ عَنِ اللَّيْلِ أَنْ يُكَابِدَهُ وَالْعَدُوِّ أَنْ يُجَاهِدَهُ وَضَنَّ بِالْمَالِ أَنْ يُنْفِقَهُ فَلْيُكْثِرْ مِنْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ
34579 - عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ الْجَبَلَ لَيُنَادِي بِالْجَبَلِ: هَلْ مَرَّ بِكَ الْيَوْمَ مِنْ ذَاكِرٍ لِلَّهِ
كَلَامُ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حَدَّثَنَا
34580 - أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «اعْبُدُوا اللَّهَ كَأَنَّكُمْ تَرَوْنَهُ، وَعُدُّوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ الْمَوْتَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ قَلِيلًا يُغْنِيكُمْ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ يُلْهِيكُمْ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْبِرَّ لَا يَبْلَى، وَأَنَّ الْإِثْمَ لَا يُنْسَى»
34581 - حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، قَالَ: جَمَعَ أَبُو الدَّرْدَاءِ أَهْلَ دِمَشْقَ فَقَالَ: " اسْمَعُوا مِنْ أَخٍ لَكُمْ نَاصِحٌ: أَتَجْمَعُونَ مَا لَا تَأْكُلُونَ، وَتُؤَمِّلُونَ مَا لَا تُدْرِكُونَ، وَتَبْنُونَ مَا لَا تَسْكُنُونَ، أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِكُمْ، فَجَمَعُوا كَثِيرًا، وَأَمَّلُوا بَعِيدًا، وَبَنَوْا شَدِيدًا، فَأَصْبَحَ جَمْعُهُمْ بُورًا، وَأَصْبَحَ أَمَلُهُمْ غُرُورًا، وَأَصْبَحَتْ دِيَارُهُمْ قُبُورًا "
34582 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ لَا يَمُرُّ عَلَى قَرْيَةٍ إِلَّا قَالَ: " أَيْنَ هَلَكَ، ثُمَّ يَقُولُ: ذَهَبُوا وَبَقِيَتِ الْأَعْمَالُ "
34583 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «مَنْ أَكْثَرَ مِنْ ذِكْرِ الْمَوْتِ قَلَّ حَسَدُهُ وَقَلَّ فَرَحُهُ»
34584 - عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: «لَا تَفْقَهُ كُلَّ الْفِقْهِ حَتَّى تَمْقُتَ النَّاسَ فِي جَنْبِ اللَّهِ، ثُمَّ تَرْجِعَ إِلَى نَفْسِكَ فَتَكُونَ لَهَا أَشَدَّ مَقْتًا»
34585 - أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «لَيْسَ الْخَيْرُ أَنْ يَكْثُرَ مَالُكَ وَوَلَدُكَ، وَلَكِنَّ الْخَيْرَ أَنْ يَعْظُمَ حِلْمُكَ، وَأَنْ يَكْثُرَ عِلْمُكَ، وَأَنْ تُبَارِيَ النَّاسَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ، فَإِنْ أَحْسَنْتَ حَمِدْتَ اللَّهَ، وَإِنْ أَسَأْتَ اسْتَغْفَرْتَ اللَّهَ»
34586 - أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَ: قِيلَ لَهَا: مَا كَانَ أَفْضَلَ عَمَلِ أَبِي الدَّرْدَاءِ؟ قَالَتْ: «التَّفَكُّرُ»
34587 - زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: «إِنَّ الَّذِينَ لَا تَزَالُ أَلْسِنَتُهُمْ رَطْبَةً مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَهُمْ يَضْحَكُونَ»
34588 - يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ أَبَا عَوْنٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَقُولُ: «مَا بِتُّ مِنْ لَيْلَةٍ فَأَصْبَحْتُ لَمْ يَرَ مِنِّي النَّاسُ فِيهَا بِدَاهِيَةٍ إِلَّا رَأَيْتُ أَنَّ عَلَيَّ مِنَ اللَّهِ فِيهِ نِعْمَةٌ»
34589 - ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ فَيَّاضٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ: يَجِيءُ الشَّيْخُ فَيُصَلِّي، وَيَجِيءُ الشَّابُّ فَلَا يُصَلِّي، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «كُلٌّ فِي ثَوَابٍ قَدْ أُعِدَّ لَهُ»
34590 - أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ أَبِي عَرِيبٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ، وَأَحَبِّهَا إِلَى مَلِيكِكُمْ، وَأَنْمَاهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَغْزُوَا عَدُوَّكُمْ فَيَضْرِبُوا رِقَابَكُمْ وَتَضْرِبُوا رِقَابَهُمْ، خَيْرٌ مِنْ إِعْطَاءِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ»، قَالُوا: وَمَا هُوَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ؟ قَالَ: «ذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ»
34591 - جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: «إِنِّي لَآمُرُكُمْ بِالْأَمْرِ وَمَا أَفْعَلُهُ وَلَكِنِّي أَرْجُو فِيهِ الْأَجْرَ، وَإِنَّ أَبْغَضَ النَّاسِ إِلَيَّ أَنْ أَظْلِمَهُ الَّذِي لَا يَسْتَعِينُ عَلَيَّ إِلَّا بِاللَّهِ»
34592 - عَفَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي بِلَالُ بْنُ سَعْدٍ الْكِنْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا ذَكَرَ الدُّنْيَا قَالَ: «إِنَّهَا مَلْعُونَةٌ مَلْعُونٌ مَا فِيهَا»
34593 - وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ: مَرَضَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَعَادُوهُ فَقَالُوا: أَيَّ شَيْءٍ تَشْتَكِي؟ قَالَ: «ذُنُوبِي»، قِيلَ: أَيَّ شَيْءٍ تَشْتَهِي؟ قَالَ: «الْجَنَّةَ»، قِيلَ: نَدْعُو لَكَ الطَّبِيبَ؟ قَالَ: «وَهُوَ أَضْجَعَنِي»
34594 - مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْخٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ: الْحَكَمُ بْنُ الْفُضَيْلِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «الْتَمِسُوا الْخَيْرَ دَهْرَكُمْ كُلَّهُ، وَتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ اللَّهِ، فَإِنَّ لِلَّهِ نفَحَاتٍ مِنْ رَحْمَتِهِ يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَاسْأَلُوا اللَّهَ أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَاتِكُمْ وَيُؤَمِّنَ رَوْعَاتِكُمْ»
34595 - وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «نِعْمَ، صَوْمَعَةُ الرَّجُلِ بَيْتُهُ، يَحْفَظُ فِيهَا لِسَانَهُ وَبَصَرَهُ، وَإِيَّاكَ وَالسُّوقَ فَإِنَّهَا تُلْغِي وَتُلْهِي»
34596 - مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: «مَنْ يَتَفَقَّدْ يُفْقَدْ، وَمَنْ لَا يُعَدَّ الصَّبْرَ لِفَوَاجِعِ الْأُمُورِ يَعْجِزْ»
قَالَ: وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «إِنْ قَارَضْتَ النَّاسَ قَارَضُوكَ، وَإِنْ تَرَكْتَهُمْ لَمْ يَتْرُكُوكَ»، قَالَ: فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: «اقْرِضْ مِنْ عَرَضِكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ»
34597 - أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا أَبُو الدَّرْدَاءِ يُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ لَهُ وَسَلْمَانُ عِنْدَهُ، إِذْ سَمِعَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فِي الْقِدْرِ صَوْتًا، ثُمَّ ارْتَفَعَ الصَّوْتُ بِتَسْبِيحٍ كَهَيْئَةِ صَوْتِ الصَّبِيِّ، قَالَ: ثُمَّ نَدَرَتِ الْقِدْرُ فَانْكَفَأَتْ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَكَانِهَا لَمْ يَنْصَبَّ مِنْهَا شَيْءٌ، فَجَعَلَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يُنَادِي: «يَا سَلْمَانُ، انْظُرْ إِلَى الْعَجَبِ، انْظُرْ إِلَى مَا لَمْ تَنْظُرْ إِلَى مِثْلِهِ أَنْتَ وَلَا أَبُوكَ»، فَقَالَ سَلْمَانُ: «أَمَّا إِنَّكَ لَوْ سَكَتَّ لَسَمِعْتَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ الْكُبْرَى»
34598 - أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: " إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ إِذَا وَقَفْتُ عَلَى الْحِسَابِ أَنْ يُقَالَ لِي: قَدْ عَلِمْتَ فَمَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ؟ "
34599 - مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: مَرَّ ثَوْرَانِ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ وَهُمَا يَعْمَلَانِ، فَقَامَ أَحَدُهُمَا، فَقَامَ الْآخَرُ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «إِنَّ فِي هَذَا لَمُعْتَبَرًا»
34600 - مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، مَا تُحِبُّ لِمَنْ تُحِبُّ؟ قَالَ: «الْمَوْتُ»، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: فَإِنْ لَمْ يَمُتْ؟ قَالَ: «يَقِلُّ مَالُهُ وَوَلَدُهُ»
34601 - مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رَبِيعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: " أَدْلَجْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا دَخَلْتُ مَرَرْتُ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ سَاجِدٌ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي خَائِفٌ مُسْتَجِيرٌ فَأَجِرْنِي مِنْ عَذَابِكَ، وَسَائِلٌ فَقِيرٌ فَارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ، لَا بَرِيءٌ مِنْ ذَنْبٍ فَأَعْتَذِرُ، وَلَا ذُو قُوَّةٍ فَأَنْتَصِرُ، وَلَكِنْ مُذْنِبٌ مُسْتَغْفِرٌ "، قَالَ: فَأَصْبَحَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يُعَلِّمُهُنَّ أَصْحَابَهُ إِعْجَابًا بِهِنَّ
34602 - يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ الشَّامِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مَرْثَدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَةَ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: «لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَلَخَرَجْتُمْ تَبْكُونَ لَا تَدْرُونَ تَنْجُونَ أَوْ لَا تَنْجُونَ»