مصنف ابن أبي شيبةصفحات 454-459

كِتَابُ الْسير

صفحات 454-459
عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو بكر بن أبي شيبة
الكتاب
الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار
المؤلف
أبو بكر بن أبي شيبة، عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي (المتوفى: 235هـ)
المحقق
كمال يوسف الحوت
الناشر
مكتبة الرشد - الرياض
الطبعة
الأولى، 1409
عدد الأجزاء
7 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

وَحَفْصَةَ، فَجَاءَ عُثْمَانُ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: إِنَّ أُمَّهَاتِكَ يَقُلْنَ لَكَ: سَوِّ بَيْنَنَا، لَا تُفَضِّلْ بَعْضَنَا عَلَى بَعْضٍ، فَقَالَ: إِنْ عِشْتُ إِلَى الْعَامِ الْقَابِلِ زِدْتَهُنَّ لِقَابِلٍ أَلْفَيْنِ أَلْفَيْنِ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْقَابِلُ جَعَلَ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، وَجَعَلَ أُمَّ سَلَمَةَ وَأُمَّ حَبِيبَةَ فِي عَشْرَةِ آلَافٍ، عَشْرَةِ آلَافٍ، وَجَعَلَ صَفِيَّةَ وَجُوَيْرِيَةَ فِي ثَمَانِيَةِ آلَافٍ ثَمَانِيَةِ آلَافٍ، فَلَمَّا رَأَيْنَ ذَلِكَ سَكَتْنَ عَنْهُ "

32877 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ «فَرَضَ لِجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ وَضُرَبَائِهِ أَرْبَعَةَ آلَافٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ»

32878 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أُرَاهُ قَدْ ذَكَرَ لَهُ إِسْنَادًا: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَرَضَ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَخَمْسَمِائَةٍ وَلِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ لِعُمَرَ: فَرَضْتُ لِأُسَامَةَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَخَمْسَمِائَةٍ وَمَا هُوَ بِأَقْدَمَ مِنِّي إِسْلَامًا وَلَا شَهِدَ مَا لَمْ أَشْهَدْ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: «لِأَنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ أَبِيكَ، وَكَانَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْكَ فَلِذَلِكَ زِدْتُهُ عَلَيْكَ خَمْسَمِائَةٍ»

32879 - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ: «أَعْطَانَا عُمَرُ دِرْهَمًا، ثُمَّ أَعْطَانَا دِرْهَمَيْنِ دِرْهَمَيْنِ، يَعْنِي قَسَمَ بَيْنَهُمْ،»

32880 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ الْمُهَاجِرِينَ عَلَى خَمْسَةِ آلَافٍ وَالْأَنْصَارَ عَلَى أَرْبَعَةِ آلَافٍ، وَمَنْ لَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا مِنْ أَوْلَادِ الْمُهَاجِرِينَ عَلَى أَرْبَعَةِ آلَافٍ، وَكَانَ مِنْهُمْ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ وَعُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ لَيْسَ مِثْلَ هَؤُلَاءِ، إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ مَنْ أَمَرَهُ مَنْ أَمَرَهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لِعُمَرَ: إِنْ كَانَ حَقًّا لِي فَأَعْطِنِيهِ، وَإِلَّا فَلَا تُعْطِنِيهِ، فَقَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: «فَاكْتُبْنِي عَلَى أَرْبَعَةِ آلَافٍ وَعَبْدَ اللَّهِ عَلَى خَمْسَةِ آلَافٍ، وَاللَّهِ لَا يَجْتَمِعُ أَنَا وَأَنْتَ عَلَى خَمْسَةِ آلَافٍ»، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: إِنْ كَانَ حَقًّا فَأَعْطِنِيهِ وَإِلَّا فَلَا تُعْطِنِيهِ "

32881 - حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «لَمَّا وَلِيَ عُمَرُ الْخِلَافَةَ فَرَضَ الْفَرَائِضَ، وَدَوَّنَ الدَّوَاوِينَ، وَعَرَّفَ الْعُرَفَاءَ» قَالَ جَابِرٌ: «فَعَرَّفَنِي عَلَى أَصْحَابِي»

فِي الْعَبِيدِ يُفْرَضُ لَهُمْ أَوْ يُرْزَقُونَ

32882 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مَخْلَدٍ الْغِفَارِيِّ، أَنَّ ثَلَاثَةً مَمْلُوكِينَ شَهِدُوا بَدْرًا فَكَانَ عُمَرُ يُعْطِي كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ كُلَّ سَنَةٍ ثَلَاثَةَ آلَافٍ ثَلَاثَةَ آلَافٍ

32883 - حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «شَهِدْتُ عُثْمَانَ وَعَلِيًّا يَرْزُقَانِ أَرِقَّاءَ النَّاسِ»

32884 - حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ وُهَيْبٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، كَانَ فِي إِمَارَةِ عُثْمَانَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ، قَالَ: فَدَخَلَ عُثْمَانُ وَأَبْصَرَ وُهَيْبًا يُعِينُهُمْ فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» فَقَالَ: مَمْلُوكٌ لِي، فَقَالَ: «أُرَاهُ يُعِينُهُمْ، افْرِضْ لَهُ أَلْفَيْنِ»، قَالَ فَفَرَضَ لَهُ أَلْفًا

32885 - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَسَنٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِيَاضٍ الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ، كَانَ يَرْزُقُ الْعَبِيدَ وَالْإِمَاءَ وَالْخَيْلَ

مَنْ فَرَضَ لِمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ

32886 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَا يَفْرِضُ إِلَّا لِمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ»، قَالَ: «فَكَانَ أَبِي مِنْ قُرَّاءِ الْقُرْآنِ فَفَرَضَ لَهُ»

32887 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ يُسَيْرِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ فَرَضَ لِمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَلْفَيْنِ أَلْفَيْنِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ لَا يُعْطِيَ عَلَى الْقُرْآنِ أَجْرًا

فِي الصِّبْيَانِ هَلْ يُفْرَضُ لَهُمْ وَمَتَى يُفْرَضُ لَهُمْ؟

32888 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ «كَانَ يَفْرِضُ لِلصَّبِيِّ إِذَا اسْتَهَلَّ»

32889 - حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: شَهِدْتُ عُثْمَانَ فَيَأْتِي بِأَعْطِيَاتِ النَّاسِ، إِنْ قِيلَ لَهُ: إِنَّ فُلَانَةَ تَلِدُ اللَّيْلَةَ فَيَقُولُ: «كَمْ أَنْتُمُ انْظُرُوا، فَإِنْ وَلَدَتْ غُلَامًا أَوْ جَارِيَةً أَخْرِجْهَا مَعَ النَّاسِ»

32890 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ، أَنَّهُ لَمَّا وُلِدَ أَلْحَقَهُ عُمَرُ فِي مِائَةٍ مِنَ الْعَطَاءِ

32891 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الْجِحَافِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَوْفٍ عَنْ رَجُلٍ، مِنْ خَثْعَمَ قَالَ: «وُلِدَ لِي مِنَ اللَّيْلِ مَوْلُودٌ، فَأَتَيْتُ عَلِيًّا حِينَ أَصْبَحَ فَأَلْحَقَهُ فِي مِائَةٍ»

32892 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ غَالِبٍ، قَالَ: «سَأَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَنِ الْمَوْلُودِ؟»، فَقَالَ: «إِذَا اسْتَهَلَّ وَجَبَ عَطَاؤُهُ وَرِزْقُهُ»

32893 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: ثنا فِطْرٌ، قَالَ: " كُنْتُ جَالِسًا مَعَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، قُلْتُ: كَيْفَ صَنَعَ هَذَا الرَّجُلُ إِلَيْكُمْ، عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَمَرَّ ابْنٌ لَهُ صَغِيرٌ فَقَالَ: «جَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًا، فَقَدْ أَلْحَقَ هَذَا فِي أَلْفَيْنِ»

32894 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ شُعَيْبٍ السَّمَّانُ، عَنْ أُمِّ الْعَلَاءِ أَنَّ أَبَاهَا انْطَلَقَ بِهَا إِلَى عَلِيٍّ فَفَرَضَ لَهَا فِي الْعَطَاءِ وَهِيَ صَغِيرَةٌ، قَالَ: وَقَالَ عَلِيٌّ: «مَا الصَّبِيُّ الَّذِي أَكَلَ الطَّعَامَ وَعَضَّ عَلَى الْكِسْرَةِ بِأَحَقِّ بِهَذَا الْعَطَاءِ مِنَ الْمَوْلُودِ الَّذِي يَمُصُّ الثَّدْيَ»

مَا قَالُوا فِيمَنْ يُبْدَأُ بِهِ فِي الْأَعْطِيَةِ

32895 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ، أَرَادَ أَنْ يَفْرِضَ لِلنَّاسِ، وَكَانَ رَأْيُهُ خَيْرًا مِنْ رَأْيِهِمْ، فَقَالُوا: ابْدَأْ بِنَفْسِكَ، فَقَالَ: «لَا، فَبَدَأَ بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،» فَفَرَضَ لِلْعَبَّاسِ ثُمَّ عَلِيٍّ حَتَّى وَالَى بَيْنَ خَمْسِ قَبَائِلَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ

32896 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، خَطَبَ النَّاسَ فِي الْجَابِيَةِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْقُرْآنِ فَلْيَأْتِ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْفَرَائِضِ فَلْيَأْتِ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْفِقْهِ فَلْيَأْتِ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْمَالِ فَلْيَأْتِنِي، فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَنِي خَازِنًا وَقَاسِمًا أَلَا وَإِنِّي بَادِئٌ بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ أَنَا وَأَصْحَابِي فَنُعْطِيهِمْ، ثُمَّ بَادِئٌ بِالْأَنْصَارِ الَّذِينَ تَبُوءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ فَنُعْطِيهِمْ، ثُمَّ بَادِئٌ بِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنُعْطِيهِنَّ، فَمَنْ أَسْرَعَتْ بِهِ الْهِجْرَةُ أَسْرَعَ بِهِ الْعَطَاءُ، وَمِنْ أَبْطَأَ عَنِ الْهِجْرَةِ أَبْطَأَ بِهِ الْعَطَاءُ، فَلَا يَلُومَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا مُنَاخَ رَاحِلَتِهِ»

32897 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، وَكَانَ جَدُّهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ وَفَدَ إِلَى صَاحِبِ الْبَحْرَيْنِ، قَالَ: فَبَعَثَ مَعِي بِثَمَانِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «مَا جِئْتنَا بِهِ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟» فَقُلْتُ: بِثَمَانِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَقَالَ: «أَتَدْرِي مَا تَقُولُ، إِنَّكَ أَعْرَابِيٌّ»؟، قَالَ: فَعَدَدْتُهَا عَلَيْهِ بِيَدِي حَتَّى وَفَّيْتُ، قَالَ: فَدَعَا الْمُهَاجِرِينَ فَاسْتَشَارَهُمْ فِي الْمَالِ فَاخْتَلَفُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي، حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: إِنِّي لَقِيَتْ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِي فَاسْتَشَرْتُهُ، فَلَمْ يَنْتَشِرْ عَلَيْهِ رَأْيُهُ فَقَالَ: «مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ» فَقَسَمَهُ عُمَرُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ "

32898 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ ثنا سُفْيَانُ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا وَضَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الدَّوَاوِينَ اسْتَشَارَ النَّاسَ، فَقَالَ: «بِمِنْ أَبْدَأُ؟» قَالَ: ابْدَأْ بِنَفْسِكَ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنِّي أَبْدَأُ بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَدَأَ بِهِمْ»

32899 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: ثنا حِبَّانُ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عُمَرَ، أُتِيَ مِنْ جَلُولَاءَ بِسَبْعَةِ آلَافِ أَلْفٍ فَفَرَضَ الْعَطَاءَ فَاسْتَشَارَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: «ابْدَأْ بِنَفْسِكَ، فَأَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ»، قَالَ: لَا، بَلْ أَبْدَأُ بِالْأَقْرَبِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا حَتَّى يَنْتَهِيَ ذَلِكَ إِلَيَّ، قَالَ: فَبَدَأَ فَفَرَضَ لِعَلِيٍّ فِي خَمْسَةِ آلَافٍ، ثُمَّ لِبَنِي هَاشِمٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا، ثُمَّ لِمَوَالِيهِمْ، ثُمَّ لِحُلَفَائِهِمْ ثُمَّ الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ حَتَّى يَنْتَهِي ذَلِكَ إِلَيَّ

مَا قَالُوا فِي عَدْلِ الْوَالِي وَقَسْمِهِ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا

32900 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " كَانَ أَبِي صِدِّيقًا لِقَنْبَرٍ، قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ قَنْبَرٍ إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قُمْ مَعِي، قَدْ خَبَّأْتُ لَكَ خَبِيئَةً»، فَانْطَلَقَ مَعَهُ إِلَى بَيْتِهِ، فَإِذَا أَنَا بِسِلَّةٍ مَمْلُوءَةٍ جَامَاتٍ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، فَقَالَ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّكَ لَا تَتْرُكُ شَيْئًا إِلَّا قَسَمْتَهُ أَوْ أَنْفَقْتَهُ»، فَسَلَّ سَيْفَهُ فَقَالَ: وَيْلَكَ، لَقَدْ أَحْبَبْتَ أَنْ تُدْخِلَ بَيْتِي نَارًا كَبِيرَةً، ثُمَّ اسْتَعْرَضَهَا بِسَيْفِهِ فَضَرَبَهَا فَانْتَثَرَتْ بَيْنَ إِنَاءٍ مَقْطُوعٍ نِصْفُهُ وَثُلُثُهُ، قَالَ: عَلَيَّ بِالْعُرَفَاءِ، فَجَاءُوا فَقَالَ: «اقْسِمُوا هَذِهِ بِالْحِصَصِ»، قَالَ: فَفَعَلُوا وَهُوَ يَقُولُ: «يَا صَفْرَاءُ، يَا بَيْضَاءُ، غُرِّي غَيْرِي»، قَالَ: وَجَعَلَ يَقُولُ: [البحر الرجز]

هَذَا جَنَايَ وَخِيَارُهُ فِيهْ ... إِذْ كُلُّ جَانٍ يَدُهُ إِلَى فِيهْ قَالَ: " فِي بَيْتِ الْمَالِ مَسَالٌ وَإِبَرٌ، وَكَانَ يَأْخُذُ مِنْ كُلِّ قَوْمٍ خَرَاجَهُمْ مِنْ عَمَلِ أَيْدِيهِمْ، قَالَ: وَقَالَ لِلْعُرَفَاءِ: «اقْسِمُوا هَذَا»، قَالُوا: لَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ، قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَقْسِمَنَّهُ خَيْرَهُ مَعَ شَرِّهِ»

32901 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَكَمِ النَّخَعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي، عَنْ أُمِّ عَفَّانَ أُمِّ وَلَدٍ، لِعَلِيٍّ قَالَتْ: " جِئْتُ عَلِيًّا وَبَيْنَ يَدَيْهِ قُرُنْفُلٌ مَكْبُوبٌ فِي الرَّحْبَةِ، فَقُلْتُ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَبْ لِابْنَتِي مِنْ هَذَا الْقُرُنْفُلِ قِلَادَةً»، فَقَالَ: هَكَذَا، وَنَقَرَ بِيَدِهِ ارْمِي دِرْهَمًا، فَإِنَّمَا هَذَا مَالُ الْمُسْلِمِينَ، وَإِلَّا فَاصْبِرِي حَتَّى يَأْتِيَ حَظُّنَا مِنْهُ لِنَهَبَ لِابْنَتِكَ قِلَادَةً

32902 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الَّذِي كَانَ يَخْدُمُ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَتْ: " يَا أَبَا صَالِحٍ، كَيْفَ لَوْ رَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَأُتِيَ بِأُتْرُجٍّ، فَذَهَبَ حَسَنُ وَحُسَيْنُ يَتَنَاوَلُ مِنْهُ أُتْرُجَّةً، فَانْتَزَعَهَا مِنْ يَدِهِ، وَأَمَرَ بِهِ فَقَسَمَهَا بَيْنَ النَّاسِ

32903 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ، " أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، زِمَامَ شَعْرٍ مِنَ الْفَيْءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَسْأَلُنِي زِمَامًا مِنَ النَّارِ، مَا كَانَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَسْأَلَنِيهِ وَمَا يَنْبَغِي لِي أَنْ أُعْطِيَكَهُ»

32904 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: ثنا شَرِيكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ الْأَحْمَسِيِّ، قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَجُلٌ بِكُبَّةٍ مِنْ شَعْرٍ مِنَ الْغَنِيمَةِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَبْهَا لِي فَأَنَا أَهْلُ بَيْتٍ يُعَالِجُ الشَّعْرَ، قَالَ: «نَصِيبِي مِنْهَا لَكَ»

32905 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: «كُنْتُ خَازِنًا لِعَلِيٍّ»، قَالَ: «زُيِّنَتِ ابْنَتُهُ بِلُؤْلُؤَةٍ مِنَ الْمَالِ قَدْ عَرَفَهَا، فَرَآهَا عَلَيْهَا»، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ لَهَا هَذِهِ، إِنَّ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَقْطَعَ يَدَهَا؟، قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ قُلْتُ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، زَيَّنَتْ بِهَا بِنْتَ أَخِي، وَمِنْ أَيْنَ كَانَتْ تَقْدِرُ عَلَيْهَا؟ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ سَكَتَ»

32906 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَجْلَانَ الْبُرْجُمِيُّ، عَنْ جَدَّتِهِ، قَالَتْ: " كَانَ عَلِيٌّ يَقْسِمُ فِينَا الْأَنْوَارَ بِصُرَرٍ: صُرَّةُ الْكَمُّونِ وَالْحَرْثِ وَكَذَا وَكَذَا "

32907 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: ثنا رَبِيعُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ: كَانَ عَلِيٌّ يَقْسِمُ فِينَا الْوَرْسَ وَالزَّعْفَرَانَ قَالَ: فَدَخَلَ عَلِيٌّ الْحُجْرَةَ مَرَّةً فَرَأَى حَبًّا مَنْثُورًا، فَجَعَلَ يَلْتَقِطُ وَيَقُولُ: «شَبِعْتُمْ يَا آلَ عَلِيٍّ»

32908 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ شَيْخٍ، لَهُمْ أَنَّ عَلِيًّا، «أُتِيَ بِرُمَّانٍ فَقَسَمَهُ بَيْنَ النَّاسِ، فَأَصَابَ مَسْجِدَنَا سَبْعُ رُمَّانَاتٍ، أَوْ ثَمَانُ رُمَّانَاتٍ»

32909 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «أُتِيَ عَلِيٌّ بِدِنَانِ طِلَاءٍ مِنْ غَابَاتٍ فَقَسَمَهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ»

32910 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَوْشَنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: لَمَا رَزَأَ عَلِيٌّ مِنْ بَيْتِ مَالِنَا حَتَّى فَارَقَنَا إِلَّا جُبَّةً مَحْشُوَّةً وَخَمِيصَةً دَارَبِجُرْدِيَّةً "

جارٍ التحميل