مصنف ابن أبي شيبةصفحات 358-362

كِتَابُ الْفَضَائِلِ

صفحات 358-362
عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو بكر بن أبي شيبة
الكتاب
الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار
المؤلف
أبو بكر بن أبي شيبة، عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي (المتوفى: 235هـ)
المحقق
كمال يوسف الحوت
الناشر
مكتبة الرشد - الرياض
الطبعة
الأولى، 1409
عدد الأجزاء
7 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

32010 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ يُونُسَ، قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ رُبَّمَا ذَكَرَ عُمَرَ فَقَالَ: «وَاللَّهِ مَا كَانَ بِأَوَّلِهِمْ إِسْلَامًا وَلَا أَفْضَلِهِمْ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَكِنَّهُ غَلَبَ النَّاسَ بِالزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَالصَّرَامَةِ فِي أَمْرِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ»

32011 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: «كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْزِلُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ»

32012 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ: قَالَ سَعْدٌ: «أَمَا وَاللَّهِ، مَا كَانَ بِأَقْدَمِنَا إِسْلَامًا وَلَكِنْ قَدْ عَرَفْتُ بِأَيِّ شَيْءٍ فَضَلَنَا، كَانَ أَزْهَدَنَا فِي الدُّنْيَا يَعْنِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ»

32013 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ زُبَيْدٍ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا بَكْرٍ الْوَفَاةُ أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ لِيَسْتَخْلِفَهُ، قَالَ: فَقَالَ النَّاسُ: أَتَسْتَخْلِفُ عَلَيْنَا فَظًّا غَلِيظًا، فَلَوْ مَلَكَنَا كَانَ أَفَظَّ وَأَغْلَظَ، مَاذَا تَقُولُ لِرَبِّكَ إِذَا أَتَيْتُهُ وَقَدِ اسْتَخْلَفَتْهُ عَلَيْنَا، قَالَ: " تُخَوِّفُونِي بِرَبِّي، أَقُولُ: اللَّهُمَّ أَمَّرْتُ عَلَيْهِمْ خَيْرَ أَهْلِكَ "

32014 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ أَبِي مَعْرُوفٍ الْمَوْصِلِيِّ، قَالَ: «لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ سَمِعْنَا صَوْتًا لِيَبْكِ عَلَى الْإِسْلَامِ مَنْ كَانَ بَاكِيًا فَقَدْ أَوْشَكُوا هَلْكَى، وَمَا قِدَمُ الْعَهْدِ وَأَدْبَرَتِ الدُّنْيَا وَأَدْبَرَ خَيْرُهَا وَقَدْ مَلَّهَا مَنْ كَانَ يُوقِنُ بِالْوَعْدِ»

32015 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هَارُونَ بْنِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: دَخَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنْ كَانَ إِسْلَامُكَ لَنَصْرًا، وَإِنْ كَانَتْ إِمَارَتُكَ لَفَتْحًا، وَاللَّهِ لَقَدْ مَلَأْتَ الْأَرْضَ عَدْلًا حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَيْنِ لَيَتَنَازَعَانِ فَيَنْتَهِيَانِ إِلَى أَمْرِكَ، قَالَ عُمَرُ: «أَجْلِسُونِي»، فَأَجْلَسُوهُ، قَالَ: «رُدَّ عَلَيَّ كَلَامَكَ»، قَالَ: فَرَدَّهُ عَلَيْهِ، قَالَ: «فَتَشْهَدُ لِي بِهَذَا الْكَلَامِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ تَلْقَاهُ»، قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: فَسَّرَ ذَلِكَ عُمَرَ وَفَرِحَ

32016 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَرْدَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: «مَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ جِنَازَةً؟»، قَالَ عُمَرُ، أَنَا: قَالَ: «مَنْ عَادَ مِنْكُمْ مَرِيضًا؟»، قَالَ عُمَرُ أَنَا، قَالَ: «مَنْ تَصَدَّقَ؟»، قَالَ عُمَرُ أَنَا، قَالَ: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ صَائِمًا؟»، قَالَ عُمَرُ: أَنَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَجَبَتْ وَجَبَتْ»

32017 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا مِسْعَرٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: مَرَّ عُمَرُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ وَعَائِشَةُ وَهُمَا يَأْكُلَانِ حَيْسًا، فَدَعَاهُ فَوَضَعَ يَدَهُ مَعَ أَيْدِيهِمَا، فَأَصَابَتْ يَدُهُ يَدَ عَائِشَةَ، فَقَالَ: «أَوْهُ، لَوْ أُطَاعُ فِي هَذِهِ وَصَوَاحِبِهَا مَا رَأَتْهُنَّ أَعْيُنٌ»، قَالَ: وَذَلِكَ قَبْلَ آيَةِ الْحِجَابِ، قَالَ: «فَنَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ»

32018 - حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ عَلِيٌّ، إِلَى عُمَرَ وَهُوَ مُسَجًّى فَقَالَ: «مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِصَحِيفَتِهِ مِنْ هَذَا الْمُسَجَّى»

32019 - حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، " أَنَّ جِبْرِيلَ، قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَقْرِئْ عُمَرَ السَّلَامَ، وَأَخْبِرْهُ أَنَّ رِضَاهُ حُكْمٌ، وَغَضَبَهُ عِزٌّ "

32020 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الصَّلْتُ بْنُ بَهْرَامَ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، لَمَّا ثَقُلَ أَطْلَعَ رَأْسَهُ إِلَى النَّاسِ مِنْ كُوَّةٍ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ عَهِدْتُ عَهْدًا، أَفَتَرْضَوْنَ بِهِ؟»، فَقَامَ النَّاسُ فَقَالُوا: قَدْ رَضِينَا، فَقَامَ عَلِيٌّ فَقَالَ: لَا نَرْضَى إِلَّا أَنْ يَكُونَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَكَانَ عُمَرَ

32021 - حَدَّثَنَا عُمَرُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ، يَقُولُ: «مَا كَانَ الْإِسْلَامُ فِي زَمَانِ عُمَرَ إِلَّا كَالرَّجُلِ الْمُقْبِلِ مَا يَزْدَادُ إِلَّا قُرْبًا، فَلَمَّا قُتِلَ عُمَرُ كَانَ كَالرَّجُلِ الْمُدْبِرِ مَا يَزْدَادُ إِلَّا بُعْدًا»

32022 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ شِمْرٍ، قَالَ: «لَكَأَنَّ عِلْمَ النَّاسِ كَانَ مَدْسُوسًا فِي جُحْرٍ مَعَ عِلْمِ عُمَرَ»

مَا ذُكِرَ فِي فَضْلِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

32023 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ جَاوَانَ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَجَاءَ عُثْمَانُ فَقِيلَ: هَذَا عُثْمَانُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ مُلَاءَةٌ لَهُ صَفْرَاءُ قَدْ قَنَّعَ بِهَا رَأْسَهُ، قَالَ: هَا هُنَا عَلِيٌّ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: هَاهُنَا طَلْحَةُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: هَاهُنَا الزُّبَيْرُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: هَاهُنَا سَعْدٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ يَبْتَاعُ مِرْبَدَ بَنِي فُلَانٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ»، فَابْتَعْتُهُ بِعِشْرِينَ أَلْفًا أَوْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفًا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: قَدِ ابْتَعْتُهُ، فَقَالَ: «اجْعَلْهُ فِي مَسْجِدِنَا وَأَجْرُهُ لَكَ»، قَالَ: فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ

قَالَ: فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ يَبْتَاعُ بِئْرَ رُومَةَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ»، فَابْتَعْتُهَا بِكَذَا وَكَذَا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: قَدِ ابْتَعْتُهَا، فَقَالَ: «اجْعَلْهَا سِقَايَةً لِلْمُسْلِمِينَ وَأَجْرُهَا لَكَ»، قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ

قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَقَالَ: «مَنْ يُجَهِّزُ هَؤُلَاءِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ» يَعْنِي جَيْشَ الْعُسْرَةِ، فَجَهَّزْتُهُمْ حَتَّى لَمْ يَفْقِدُوا عِقَالًا وَلَا خِطَامًا، قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثَلَاثًا

32024 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: ثنا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي هَرَمِيُّ بْنُ الْحَارِثِ، وَأُسَامَةُ بْنُ خُرَيْمٍ وَكَانَا يُغَازِيَانِ فَحَدَّثَانِي حَدِيثًا وَلَا يَشْعُرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّ صَاحِبَهُ حَدَّثَنِيهِ، عَنْ مُرَّةَ الْبَهْزِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: «كَيْفَ تَصْنَعُونَ فِي فِتْنَةٍ تَثُورُ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِي هِرٍّ؟»، قَالُوا: فَنَصْنَعُ مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِهَذَا وَأَصْحَابِهِ»، قَالَ: فَأَسْرَعْتُ حَتَّى عَطَفْتُ عَلَى الرَّجُلِ فَقُلْتُ: هَذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَالَ: «هَذَا»، فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ

32025 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ فِتْنَةً فَقَرَّبَهَا، فَمَرَّ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ فَقَالَ: «هَذَا وَأَصْحَابُهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْهُدَى» فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ فَأَخَذَ بِمَنْكِبَيْهِ، وَأَقْبَلَ بِوَجْهِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: هَذَا، قَالَ: «نَعَمْ»، فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ

32026 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ قَامَ خُطَبَاءُ بِإِيلِيَاءَ فَقَامَ مِنْ آخِرِهِمْ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لَهُ مُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ فَقَالَ: لَوْلَا حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قُمْتُ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ فِتْنَةً أَحْسَبُهُ قَالَ: فَقَرَّبَهَا فَمَرَّ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذَا وَأَصْحَابُهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْحَقِّ»، فَانْطَلَقْتُ فَأَخَذْتُ بِمَنْكِبَيْهِ، فَأَقْبَلْتُ بِوَجْهِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: هَذَا؟ فَقَالَ: «نَعَمْ»، فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ

32027 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: ثنا صَدَقَةُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي رَبَاحَ بْنَ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ»

32028 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَصْدَقُ أُمَّتِي حَيَاءً عُثْمَانُ»

32029 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ ثُمَامَةُ كَانَ عَلَى صَنْعَاءَ فَلَمَّا جَاءَهُ قَتْلُ عُثْمَانَ بَكَى فَأَطَالَ الْبُكَاءَ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: " الْيَوْمَ انْتُزِعَتِ النُّبُوَّةُ - أَوْ قَالَ: خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ -، وَصَارَتْ مُلْكًا وَجَبْرِيَّةً، مَنْ غَلَبَ عَلَى شَيْءٍ أَكَلَهُ "

32030 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: «كَانَ عُثْمَانُ أَحْصَنَهُمْ فَرْجًا، وَأَوْصَلَهُمْ رَحِمًا»

32031 - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، «أَنَّ عُثْمَانَ، حَمَلَ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ عَلَى أَلْفِ بَعِيرٍ إِلَّا سَبْعِينَ كُلُّهَا خَيْلًا»

32032 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ حِينَ اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ: «مَا أَلَوْنَا عَنْ أَعْلَى هَذَا فَوْقُ»

32033 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ، يَقُولُ حِينَ بُويِعَ عُثْمَانُ: «مَا أَلَوْنَا عَنْ أَعْلَى هَذَا فَوْقُ»

32034 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «لَوْ أَنَّ النَّاسَ، أَجْمَعُوا عَلَى قَتْلِ عُثْمَانَ لَرُجِمُوا بِالْحِجَارَةِ كَمَا رُجِمَ قَوْمُ لُوطٍ»

32035 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، «أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ جَهْجَاهٌ تَنَاوَلَ عَصًى كَانَتْ فِي يَدِ عُثْمَانَ فَكَسَرَهَا بِرُكْبَتِهِ، فَرَمَى عَنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ بِآكِلَةٍ»

32036 - حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ: قَالَ كَعْبٌ: «كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى هَذَا وَفِي يَدِهِ شِهَابَانِ مِنْ نَارٍ» - يَعْنِي قَاتِلَ عُثْمَانَ - فَقَتَلَهُ

32037 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا قَيْسٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلَةَ، مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ: «وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي بَعْضَ أَصْحَابِي»، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَدْعُو لَكَ أَبَا بَكْرٍ؟ قَالَتْ: فَسَكَتَ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَا يُرِيدُهُ، فَقُلْتُ: أَدْعُو لَكَ عُمَرَ؟ فَسَكَتَ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَا يُرِيدُهُ، قُلْتُ: فَأَدْعُو لَكَ عَلِيًّا فَسَكَتَ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَا يُرِيدُهُ، قُلْتُ: فَأَدْعُو لَكَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، فَدَعَوْتُهُ، فَلَمَّا جَاءَ أَشَارَ إِلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْ تَبَاعَدِي، فَجَاءَ فَجَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَهُ: «وَلَوْنُ عُثْمَانَ يَتَغَيَّرُ»

قَالَ قَيْسٌ: فَأَخْبَرَنِي أَبُو سَهْلَةَ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الدَّارِ، قِيلَ لِعُثْمَانَ: أَلَا تُقَاتِلُ؟، فَقَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا وَإِنِّي صَابِرٌ عَلَيْهِ»، قَالَ أَبُو سَهْلَةَ: فَيَرَوْنَ أَنَّهُ ذَلِكَ الْمَجْلِسُ

32038 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ، يَقُولُ: «إِنَّ أَعْظَمَكُمْ عِنْدِي غَنَاءً مَنْ كَفَّ سِلَاحَهُ وَيَدَهُ»

32039 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: ثنا وُهَيْبٌ، وَحَمَّادٌ، قَالَا: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ ﴿هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [النحل: 76] قَالَ: «هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ»

32040 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: ثنا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو وَائِلٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ عُثْمَانُ يَكْتُبُ وَصِيَّةَ أَبِي بَكْرٍ»، قَالَتْ: " فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ فَعَجَّلَ وَكَتَبَ: عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَلَمَّا أَفَاقَ، قَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: مَنْ كَتَبْتَ؟ قَالَ: عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: كَتَبْتَ الَّذِي أَرَدْتُ أَوِ الَّذِي آمُرُكَ بِهِ، وَلَوْ كَتَبْتَ نَفْسَكَ كُنْتَ لَهَا أَهْلًا "

32041 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ عَنْ عُثْمَانَ فَقَالَ: شَهِدَ بَدْرًا؟ فَقَالَ: لَا، فَقَالَ: هَلْ شَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ؟ فَقَالَ: لَا، قَالَ: فَهَلْ تَوَلَّى يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ثُمَّ ذَهَبَ الرَّجُلُ فَقِيلَ لِابْنِ عُمَرَ: إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّكَ عِبْتَ عُثْمَانَ، قَالَ: رُدُّوهُ، قَالَ: فَرَدُّوهُ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: هَلْ عَقَلْتَ مَا قُلْتُ لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: سَأَلْتنِي هَلْ شَهِدَ عُثْمَانُ بَدْرًا فَقُلْتُ لَكَ: لَا، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " اللَّهُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ فِي حَاجَتِكَ وَحَاجَةِ رَسُولِكَ، فَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ، وَسَأَلْتنِي هَلْ شَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ، قَالَ: فَقُلْتُ لَكَ: لَا، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ إِلَى الْأَحْزَابِ لِيُوَادِعُونَا وَيُسَالِمُونَا فَأَبَوْا، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَايَعَ لَهُ وَقَالَ

: «اللَّهُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ فِي حَاجَتِكَ وَحَاجَةِ رَسُولِكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»، ثُمَّ مَسَحَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى فَبَايَعَ لَهُ، وَسَأَلْتنِي هَلْ كَانَ عُثْمَانُ تَوَلَّى يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، وَإِنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ [آل عمران: 155] فَاذْهَبْ فَاجْهَدْ عَلَى جَهْدِكَ

32042 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ عَنْ عُثْمَانَ فَذَكَرَ أَحْسَنَ أَعْمَالِهِ، ثُمَّ قَالَ: «لَعَلَّ ذَلِكَ يَسُوءُكَ»، فَقَالَ: أَجَلْ، فَقَالَ: «أَرْغَمَ اللَّهُ بِأَنْفِكَ»

32043 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُكَيْمٍ: " لَا أُعِينُ عَلَى قَتْلِ خَلِيفَةٍ بَعْدَ عُثْمَانَ أَبَدًا، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: أَعَنْتَ عَلَى دَمِهِ، قَالَ: «إِنِّي أَعُدُّ ذِكْرَ مَسَاوِئِهِ عَوْنًا عَلَى دَمِهِ»

32044 - حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: " لَمَّا نَشِبَ النَّاسُ فِي الطَّعْنِ عَلَى عُثْمَانَ قَامَ أَبِي فَصَلَّى مِنَ اللَّيْلِ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: قُمْ فَاسْأَلِ اللَّهَ أَنْ يُعِيذَكَ مِنَ الْفِتْنَةِ الَّتِي أَعَاذَ مِنْهَا عِبَادَهُ الصَّالِحِينَ، قَالَ: فَقَامَ فَصَلَّى فَمَرِضَ، قَالَ: فَمَا رُئِيَ خَارِجًا حَتَّى مَاتَ "

جارٍ التحميل