مصنف ابن أبي شيبةصفحات 546-552

كِتَابُ التَّأْرِيخِ

صفحات 546-552
عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو بكر بن أبي شيبة
الكتاب
الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار
المؤلف
أبو بكر بن أبي شيبة، عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي (المتوفى: 235هـ)
المحقق
كمال يوسف الحوت
الناشر
مكتبة الرشد - الرياض
الطبعة
الأولى، 1409
عدد الأجزاء
7 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

حَدِيثُ الْيَمَامَةِ وَمَنْ شَهِدَهَا

33718 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ حَبِيبَ بْنَ زَيْدٍ قَتَلَهُ مُسَيْلِمَةُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ خَرَجَ أَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ وَأُمُّهُ، وَكَانَتْ أُمُّهُ نَذَرَتْ إِنْ لَا يُصِيبَهَا غُسْلٌ حَتَّى يُقْتَلَ مُسَيْلِمَةُ، فَخَرَجَا فِي النَّاسِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ: «جَعَلْتُهُ مِنْ شَأْنِي، فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ، فَطَعَنْتُ بِالرُّمْحِ، فَمَشَى إِلَيَّ فِي الرُّمْحِ» قَالَ: «وَنَادَانِي رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ أَنْ أَخِّرِ الرُّمْحَ» قَالَ: فَلَمْ يَفْهَمْ، قَالَ: فَنَادَاهُ أَنْ أَلْقِ الرُّمْحَ مِنْ يَدِكَ، قَالَ: فَأَلْقَى الرُّمْحَ مِنْ يَدِهِ، وَغَلَبَ مُسَيْلِمَةَ

33719 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أَتَيْتُ عَلَى ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ يَوْمَ الْيَمَامَةِ وَهُوَ يَتَحَنَّطُ، فَقُلْتُ: «أَيْ عَمِّ، أَلَا تَرَى مَا لَقِيَ النَّاسُ؟»، فَقَالَ: الْآنَ يَا ابْنَ أَخِي

33720 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «أَتَيْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَخْرَمَةَ صَرِيعًا يَوْمَ الْيَمَامَةِ، فَوَقَفْتُ عَلَيْهِ»، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، هَلْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ؟، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَاجْعَلْ لِي فِي هَذَا الْمِجَنِّ مَاءٌ لَعَلِّي أُفْطِرُ عَلَيْهِ، قَالَ: «فَأَتَيْتُ الْحَوْضَ وَهُوَ مَمْلُوءٌ دَمًا، فَضَرَبْتُهُ بِجَحْفَةٍ مَعِي، ثُمَّ اغْتَرَفْتُ مِنْهُ، فَأَتَيْتُهُ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ قَضَى»

33721 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " كُنْتُ بَيْنَ يَدَيْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَبَيْنِ الْبَرَاءِ يَوْمَ الْيَمَامَةِ , قَالَ: فَبَعَثَ خَالِدٌ الْخَيْلَ فَجَاءُوا مُنْهَزِمِينَ , وَجَعَلَ الْبَرَاءُ يَرْعَدُ، فَجَعَلْتُ أُلْحِدُهُ إِلَى الْأَرْضِ وَهُوَ يَقُولُ: أَيْ أَحِدُنِي أُفْطِرُ , قَالَ: ثُمَّ بَعَثَ خَالِدٌ الْخَيْلَ فَجَاءُوا مُنْهَزِمِينَ , قَالَ , فَنَظَرَ خَالِدٌ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ إِلَى الْأَرْضِ , وَكَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ إِذَا أَرَادَ الْأَمْرَ , ثُمَّ قَالَ: يَا بَرَاءُ , وَحِّدْ فِي نَفْسِكَ , قَالَ: فَقَالَ: الْآنَ؟ قَالَ: فَقَالَ: نَعَمْ.
الْآنَ , قَالَ: فَرَكِبَ الْبَرَاءُ فَرَسَهُ فَجَعَلَ يَضْرِبُهَا بِالسَّوْطِ , وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا , تَمْضُغُ ثَدْيَيْهَا فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ , إِنَّهُ لَا مَدِينَةَ لَكُمْ وَإِنَّمَا هُوَ اللَّهُ وَحْدَهُ وَالْجَنَّةُ , ثُمَّ حَمَلَ وَحَمَلَ النَّاسُ مَعَهُ , فَانْهَزَمَ أَهْلُ الْيَمَامَةِ حَتَّى أَتَى حِصْنَهُمْ فَلَقِيَهُ مُحَكِّمُ الْيَمَامَةِ , فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ، فَاتَّقَاهُ الْبَرَاءُ بِالْجُحْفَةِ , فَأَصَابَ الْجُحْفَةَ , ثُمَّ ضَرَبَهُ الْبَرَاءُ فَصَرَعَهُ، فَأَخَذَ سَيْفَ مُحَكِّمِ الْيَمَامَةِ فَضَرَبَهُ بِهِ حَتَّى انْقَطَعَ , فَقَالَ: قَبَّحَ اللَّهُ مَا بَقِيَ مِنْكَ , وَرَمَى بِهِ وَعَادَ إِلَى سَيْفِهِ "

33722 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كَانَ الزُّبَيْرُ يَتْبَعُ الْقَتْلَى يَوْمَ الْيَمَامَةِ، فَإِذَا رَأَى رَجُلًا بِهِ رَمَقٌ أَجْهَزَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَانْتَهَى إِلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ مَعَ الْقَتْلَى، فَأَهْوَى إِلَيْهِ بِالسَّيْفِ، فَلَمَّا وَجَدَ مَسَّ السَّيْفِ وَثَبَ يَسْعَى، وَسَعَى الزُّبَيْرُ خَلْفَهُ، وَهُوَ يَقُولُ: أَنَا ابْنُ صَفِيَّةَ الْمُهَاجِرُ قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ: «كَيْفَ تَرَى شَدَّ أَخِيكَ الْكَافِرِ؟» قَالَ: «فَحَاصَرَهُ حَتَّى نَجَا»

33723 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِّ، قَالَ: «أُصِيبَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ»

33724 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «كَانَ شِعَارُ الْمُسْلِمِ يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ، يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ»

33725 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَتْ فِي بَنِي سُلَيْمٍ رِدَّةٌ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، فَجَمَعَ مِنْهُمْ أُنَاسًا فِي حَظِيرَةٍ حَرَّقَهَا عَلَيْهِمْ بِالنَّارِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرُ، فَأَتَى أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: انْزِعْ رَجُلًا يُعَذَّبُ بِعَذَابِ اللَّهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: «وَاللَّهِ لَا أَشِيمُ سَيْفًا سَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عَدُوِّهِ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ هُوَ يَشِيمُهُ»، وَأَمَرَهُ فَمَضَى مِنْ وَجْهِهِ ذَلِكَ إِلَى مُسَيْلِمَةَ

33726 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: ثنا ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَجَّهَ النَّاسَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، فَأَتَوْا عَلَى نَهْرٍ، فَجَعَلُوا أَسَافِلَ أَقْبِيَتِهِمْ فِي حِجْرِهِمْ , ثُمَّ قَطَعُوا إِلَيْهِمْ فَتَرَامَوْا، فَوَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ , فَنَكَسَ خَالِدٌ سَاعَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَأَنَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَرَاءِ , وَكَانَ خَالِدٌ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ سَاعَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ , ثُمَّ يُفَرِّقُ لَهُ رَأْيَهُ , فَأَخَذْتُ الْبَرَاءَ، فَجَعَلْتُ أُلْحِدُهُ إِلَى الْأَرْضِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي , إِنِّي لَا أُفْطِرُ , ثُمَّ قَالَ: يَا بَرَاءُ قُمْ , فَقَالَ الْبَرَاءُ: الْآنَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
الْآنَ , فَرَكِبَ الْبَرَاءُ فَرَسًا لَهُ أُنْثَى , فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّهُ مَا إِلَى الْمَدِينَةِ سَبِيلٌ , إِنَّمَا هِيَ الْجَنَّةُ»، فَحَضَّهُمْ سَاعَةً، ثُمَّ مَضَغَ فَرَسَهُ مَضَغَاتٍ , «فَكَأَنِّي أَرَاهَا تَمْضُغُ ثَدْيَيْهَا» ثُمَّ كَبَسَ عَلَيْهِمْ وَكَبَسَ النَّاسُ

قَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: فَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ فِي مَدِينَتِهِمْ ثُلْمَةٌ , فَوَضَعَ مُحَكِّمُ الْيَمَامَةِ رِجْلَيْهِ عَلَيْهَا , وَكَانَ عَظِيمًا جَسِيمًا فَجَعَلَ يَرْتَجِزُ: أَنَا مُحَكِّمُ الْيَمَامَةِ , أَنَا مَدَارُ الْحِلَّةِ , وَأَنَا وَأَنَا , قَالَ: وَكَانَ رَجُلُهُمْ , فَلَمَّا أَمْكَنَهُ مِنَ الضَّرْبِ ضَرَبَهُ، وَاتَّقَاهُ الْبَرَاءُ بِجُحْفَتِهِ , ثُمَّ ضَرَبَ الْبَرَاءُ سَاقَهُ فَقَتَلَهُ , وَمَعَ مُحَكِّمِ الْيَمَامَةِ صَفِيحَةٌ عَرِيضَةٌ , فَأَلْقَى سَيْفَهُ وَأَخَذَ صَفِيحَةَ مُحَكِّمٍ، فَحَمَلَ فَضَرَبَ بِهَا حَتَّى انْكَسَرَتْ، فَقَالَ: «قَبَّحَ اللَّهُ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ وَأَخَذَ سَيْفَهُ»

33727 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: ثنا مِسْعَرٌ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ رَجُلٍ لَمْ يُسَمِّهِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ: «لَمَّا أَتَاهُ فَتْحُ الْيَمَامَةِ سَجَدَ»

قُدُومُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْحِيرَةَ وَصَنِيعُهُ

33728 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُجَالِدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَامِرٌ، قَالَ: كَتَبَ خَالِدٌ إِلَى مَرَازِبَةِ فَارِسَ وَهُوَ بِالْحِيرَةِ وَدَفَعَهُ إِلَى ابْنِ بَقِيلَةَ، قَالَ عَامِرٌ: وَأَنَا قَرَأْتُهُ عِنْدَ ابْنِ بَقِيلَةَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

: «مِنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى مَرَازِبَةِ فَارِسَ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ أَحْمَدُ اللَّهَ الَّذِي فَضَّ خِدْمَتَكُمْ، وَفَرَّقَ كَلِمَتَكُمْ، وَوَهَنَ بَأْسَكُمْ، وَسَلَبَ مُلْكَكُمْ، فَإِذَا جَاءَكُمْ كِتَابِي هَذَا فَابْعَثُوا إِلَيَّ بِالرَّهْنِ، وَاعْتَقِدُوا مِنِّي الذِّمَّةَ، وَأَجِيبُوا إِلَيَّ الْجِزْيَةَ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَوَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَأَسِيرَنَّ إِلَيْكُمْ بِقَوْمٍ يُحِبُّونَ الْمَوْتَ كَحُبِّكُمُ الْحَيَاةَ، وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى»

33729 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ الْقُرَشِيِّ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَتَبَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ زَمَنَ الْحِيرَةِ إِلَى مَرَازِبَةِ فَارِسَ " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى مَرَازِبَةِ فَارِسَ: سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّ خِدْمَتَكُمْ، وَفَرَّقَ جَمْعَكُمْ، وَخَالَفَ بَيْنَ كَلِمَتِكُمْ، فَإِذَا جَاءَكُمْ كِتَابِي هَذَا، فَاعْتَقِدُوا مِنِّي الذِّمَّةَ، وَأَجِيبُوا إِلَيَّ الْجِزْيَةَ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا أَتَيْتُكُمْ بِقَوْمٍ يُحِبُّونَ الْمَوْتَ حُبَّكُمُ الْحَيَاةَ "

33730 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى الْحِيرَةِ نَزَلَ عَلَى بَنِي الْمَرَازِبَةِ، قَالَ: فَأُتِيَ بِالسُّمِّ فَأَخَذَهُ فَجَعَلَهُ فِي رَاحَتِهِ، وَقَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ»، فَاقْتَحَمَهُ، فَلَمْ يَضُرَّهُ بِإِذْنِ اللَّهِ شَيْئًا

33731 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: ثنا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: صَالَحَنَا أَهْلُ الْحِيرَةِ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ وَرَحْلٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَةُ، مَا كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ بِالرَّحْلِ؟، قَالَ: «لَمْ يَكُنْ لِصَاحِبٍ لَنَا رَحْلٌ»

33732 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حُصَيْنٍ، قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ هَاهُنَا إِذْ هُوَ بِمَشْيَخَةٍ لِأَهْلِ فَارِسَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ هَزَارَمَرْدَ، قَالَ: فَذَكَرُوا مِنْ عَظِيمِ عَمَلِهِ وَشَجَاعَتِهِ، قَالَ: فَقَتَلَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثُمَّ دَعَا بِغَدَائِهِ، فَتَغَدَّى وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى جُثَّتِهِ "، يَعْنِي جَسَدَهُ

33733 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ: أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ كَتَبَ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى رُسْتُمَ وَمِهْرَانَ وَمَلَأِ فَارِسَ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَعْرِضُ عَلَيْكُمُ الْإِسْلَامَ، فَإِنْ أَقْرَرْتُمْ بِهِ فَلَكُمْ مَا لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، وَعَلَيْكُمْ مَا عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ، وَإِنْ أَبَيْتُمْ فَإِنِّي أَعْرِضُ عَلَيْكُمُ الْجِزْيَةَ، فَإِنْ أَقْرَرْتُمْ بِالْجِزْيَةِ فَلَكُمْ مَا لِأَهْلِ الْجِزْيَةِ، وَعَلَيْكُمْ مَا عَلَى أَهْلِ الْجِزْيَةِ، وَإِنْ أَبَيْتُمْ، فَإِنَّ عِنْدِي رِجَالًا يُحِبُّونَ الْقِتَالَ كَمَا تُحِبُّ فَارِسُ الْخَمْرَ»

33734 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ يُحَدِّثُ بِالْحِيرَةِ عَنْ يَوْمِ مُؤْتَةَ "

فِي قِتَالِ أَبِي عُبَيْدٍ مِهْرَانَ وَكَيْفَ كَانَ أَمْرُهُ

33735 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ يَقُولُ: «كَانَ مِهْرَانُ أَوَّلَ السَّنَةِ، وَكَانَتْ الْقَادِسِيَّةُ فِي آخِرِ السَّنَةِ»، فَجَاءَ رُسْتُمُ، فَقَالَ: «إِنَّمَا كَانَ مِهْرَانُ يَعْمَلُ عَمَلَ الصِّبْيَانِ»

33736 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: كَانَ أَبُو عُبَيْدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَبَرَ الْفُرَاتَ إِلَى مِهْرَانَ فَقَطَعُوا الْجِسْرَ خَلْفَهُ فَقَتَلُوهُ هُوَ وَأَصْحَابَهُ، قَالَ: فَأَوْصَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: فَرَثَاهُ أَبُو مِحْجَنٍ الثَّقَفِيُّ، فَقَالَ: « [البحر الطويل]

أَمْسَى أَبُو خَيْرٍ خَلَاءً بُيُوتُهُ ... بِمَا كَانَ يَغْشَاهُ الْجِيَاعُ الْأَرَامِلُ أَمْسَى أَبُو عَمْرٍو لَدَى الْجِسْرِ مِنْهُمْ ... إِلَى جَانِبِ الْأَبْيَاتِ حُرُمٌ وَنَابِلُ فَمَا زِلْتُ حَتَّى كُنْتُ آخِرَ رَائِحٍ ... وَقُتِّلَ حَوْلِي الصَّالِحُونَ الْأَمَاثِلُ وَقَدْ كُنْتُ فِي.
. . . نَحْرِ خِيَارِهِمْ ... لَدَى الْقَتْلِ يَدْمِي نَحْرُهَا وَالشَّوَاكِلُ»

33737 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: عَبَرَ أَبُو عُبَيْدِ بْنُ مَسْعُودٍ يَوْمَ مِهْرَانَ فِي أُنَاسٍ، فَقَطَعَ بِهِمُ الْجِسْرَ , فَأُصِيبُوا , قَالَ: قَالَ قَيْسٌ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ مِهْرَانَ، قَالَ أُنَاسٌ فِيهِمْ خَالِدُ بْنُ عُرْفُطَةَ لِجَرِيرٍ: يَا جَرِيرُ , لَا وَاللَّهِ لَا نَرِيمُ عَنْ عَرْصَتِنَا هَذِهِ؟ فَقَالَ: اعْبُرْ يَا جَرِيرُ بِنَا إِلَيْهِمْ , فَقُلْتُ: أَتُرِيدُونَ إِنْ تَفْعَلُوا بِنَا مَا فَعَلُوا بِأَبِي عُبَيْدٍ , إِنَّا قَوْمٌ لَسْنَا لَسَاحَ إِنْ نَبْرَحَ أَوْ إِنْ نَرِيمَ الْعَرْصَةَ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ , فَعَبَرَهُ الْمُشْرِكُونَ، فَأُصِيبَ يَوْمَئِذٍ مِهْرَانُ وَهُمْ عِنْدَ النَّخِيلَةِ "

33738 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ لِي جَرِيرٌ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى مِهْرَانَ , فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَيْثُ أَقْبَلُوا , فَقَالَ لِي: لَقَدْ رَأَيْتُنِي فِيمَا هَاهُنَا فِي مِثْلِ حَرِيقِ النَّارِ , يَطْعَنُونِي مِنْ كُلِّ جَانِبٍ بِنَيَازِكِهِمْ , فَلَمَّا رَأَيْتُ الْهَلَكَةَ جَعَلْتُ أَقُولُ: يَا فَرَسِي أَلَا يَا جَرِيرُ , فَسَمِعُوا صَوْتِي فَجَاءَتْ قَيْسٌ , مَا يَرُدُّهُمْ مِنِّي حَتَّى يُخَلِّصُونِي , قُلْتُ: " قَدْ عَبَرْتُ شَهْرًا مَا أَرْفَعُ لِي حَبًّا مِنْ أَثَرِ النَّيَازِكِ , قَالَ: قَالَ قَيْسٌ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا نَخُوضُ دِجْلَةَ وَإِنَّ أَبْوَابَ الْمَدَائِنِ لَمُعَلَّقَةٌ "

33739 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: ثنا التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ أَبُو عُبَيْدٍ وَهُزِمَ أَصْحَابُهُ قَالَ عُمَرُ: «أَنَا فِئَتُكُمْ»

33740 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ ثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: لَمَّا بَلَغَ عُمَرُ قَتْلَ أَبِي عُبَيْدٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: «إِنْ كُنْتُ لَهُ فِئَةً لَوِ انْحَازَ إِلَيَّ»

33741 - حَدَّثَنَا مَحْبُوبٌ الْقَوَارِيرِيُّ، عَنْ حَنَشِ بْنِ الْحَارِثِ النَّخَعِيِّ، قَالَ: ثنا أَشْيَاخُ النَّخَعِ: «أَنَّ جَرِيرًا لَمَّا قَتَلَ مِهْرَانَ نَصَبَ أَوْ رَفَعَ رَأْسَهُ عَلَى رُمْحٍ»

33742 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّهُ مَرَّ بِرَجُلٍ يَوْمَ أَبِي عُبَيْدٍ وَقَدْ قُطِعَتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ , وَهُوَ يَقُولُ: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: 69]، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ مَرَّ عَلَيْهِ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: «امْرُؤٌ مِنَ الْأَنْصَارِ»

فِي أَمْرِ الْقَادِسِيَّةِ وَجَلُولَاءَ

33743 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: شَهِدْتُ الْقَادِسِيَّةَ وَكَانَ سَعْدٌ عَلَى النَّاسِ وَجَاءَ رُسْتُمُ فَجَعَلَ عَمْرَو بْنَ مَعْدِي كَرِبَ الزُّبَيْدِيَّ يَمُرُّ عَلَى الصُّفُوفِ وَيَقُولُ: يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ , كُونُوا أُسُودًا أَشِدَّاءً أَغْنَى شَأْنَهُ , إِنَّمَا الْفَارِسِيُّ تَيْسٌ بَعْدَ إِنْ يَلَقِي نَيْزَكَهُ , قَالَ: وَكَانَ مَعَهُمْ إِسْوَارٌ لَا تَسْقُطُ لَهُ نُشَّابَةٌ , فَقُلْنَا لَهُ: يَا أَبَا ثَوْرٍ , اتَّقِ ذَاكَ , قَالَ: فَإِنَّا لَنَقُولُ ذَاكَ إِذْ رَمَانَا فَأَصَابَ فَرَسَهُ , فَحَمَلَ عَمْرٌو عَلَيْهِ فَاعْتَنَقَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ فَأَخَذَ سَلَبَهُ سِوَارَيْ ذَهَبٍ كَانَا عَلَيْهِ وَمِنْطَقَةً وَقَبَاءَ دِيبَاجٍ , وَفَرَّ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ فَخَلَا بِالْمُشْرِكِينَ فَأَخْبَرَهُمْ فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ فِي هَذَا الْجَانِبِ , وَأَشَارَ إِلَى بَجِيلَةَ , قَالَ: فَرَمَوْا إِلَيْنَا سِتَّةَ عَشَرَ فِيلًا عَلَيْهَا الْمُقَاتِلَةُ , وَإِلَى سَائِرِ النَّاسِ فِيلَيْنِ قَالَ: وَكَانَ سَعْدٌ يَقُولُ يَوْمَئِذٍ: سَا بَجِيلَةَ , قَالَ قَيْسٌ: وَكُنَّا رُبْعُ النَّاسِ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ , فَأَعْطَانَا عُمَرُ رُبْعَ السَّوَادِ فَأَخَذْنَاهُ ثَلَاثَ سِنِينَ , فَوَفَدَ بَعْدَ ذَلِكَ جَرِيرٌ إِلَى عُمَرَ وَمَعَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ , فَقَالَ عُمَرُ: «أَلَا تُخْبِرَانِي عَنْ مَنْزِلَيْكُمْ هَذَيْنِ؟ وَمَعَ ذَلِكَ إِنِّي لَأَسْلُكُهَا وَإِنِّي لَأَتَبَيَّنُ فِي وُجُوهِهَا أَيَّ الْمَنْزِلَيْنِ خَيْرٌ؟» قَالَ: فَقَالَ جَرِيرٌ: أَنَا أُخْبِرُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , أَمَّا أَحَدُ الْمَنْزِلَيْنِ فَأَدْنَى نَخْلَةً مِنَ السَّوَادِ إِلَى أَرْضِ الْعَرَبِ , وَأَمَّا الْمَنْزِلُ الْآخَرُ فَأَرْضُ فَارِسَ وَعَلَيْهَا وَحَرُّهَا وَبَقُّهَا يَعْنِي الْمَدَائِنَ , قَالَ: فَكَذَّبَنِي عَمَّارٌ فَقَالَ: كَذَبْتَ , قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: «أَنْتَ أَكْذَبُ» , قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: «أَلَا تُخْبِرُونَ عَنْ أَمِيرِ هَذَا أَمَجَرِيٌّ هُوَ؟» قَالُوا: لَا وَاللَّهِ مَا هُوَ بِمَجَرِيٍّ وَلَا عَالِمٍ بِالسِّيَاسَةِ فَعَزَلَهُ وَبَعَثَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ

33744 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: كَانَ سَعْدٌ قَدِ اشْتَكَى قُرْحَةً فِي رِجْلِهِ يَوْمَئِذٍ , فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَى الْقِتَالِ , قَالَ: فَكَانَتْ مِنَ النَّاسِ انْكِشَافَةٌ , قَالَ: فَقَالَتِ امْرَأَةُ سَعْدٍ وَكَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ الْمُثَنَّى بْنِ حَارِثَةَ الشَّيْبَانِيِّ: لَا مُثَنَّى لِلْخَيْلِ , فَلَطَمَهَا سَعْدٌ فَقَالَتْ: جُبْنًا وَغَيْرَةً , قَالَ: ثُمَّ هَزَمْنَاهُمْ

33745 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، إِنَّ امْرَأَةَ سَعْدٍ كَانَ يُقَالُ لَهَا سَلْمَى بِنْتُ خَصَفَةَ امْرَأَةُ رَجُلٍ مِنْ بَنِي شَيْبَانَ يُقَالُ لَهُ الْمُثَنَّى بْنُ الْحَارِثَةِ وَأَنَّهَا ذَكَرَتْ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ مُثَنَّى فَلَطَمَهَا سَعْدٌ فَقَالَتْ: جُبْنٌ وَغَيْرَةٌ "

33746 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أُتِيَ سَعْدٌ بِأَبِي مِحْجَنٍ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ وَقَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَأَمَرَ بِهِ إِلَّا الْقَيْدَ , قَالَ: وَكَانَ بِسَعْدٍ جِرَاحَةٌ , فَلَمْ يَخْرُجْ يَوْمَئِذٍ إِلَى النَّاسِ قَالَ: فَصَعِدُوا بِهِ فَوْقَ الْعُذَيْبِ لِيَنْظُرَ إِلَى النَّاسِ , قَالَ: وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْخَيْلِ خَالِدَ بْنَ عُرْفُطَةَ , فَلَمَّا الْتَقَى النَّاسُ قَالَ أَبُو مِحْجَنٍ: [البحر الطويل]

كَفَى حُزْنًا أَنْ تُرْدَى الْخَيْلُ بِالْقَنَا ... وَأُتْرَكُ مَشْدُودًا عَلَيَّ وَثَاقِيَا

فَقَالَ لِابْنَةِ خَصَفَةَ امْرَأَةِ سَعْدٍ أَطْلِقِينِي وَلَكِ عَلَيَّ إِنْ سَلَّمَنِي اللَّهُ أَنْ أَرْجِعَ حَتَّى أَضَعَ رِجْلِي فِي الْقَيْدِ , وَإِنْ قُتِلْتُ اسْتَرَحْتُمْ , قَالَ: فَحَلَّتْهُ حِينَ الْتَقَى النَّاسُ , قَالَ: فَوَثَبَ عَلَى فَرَسٍ لِسَعْدٍ يُقَالُ لَهَا: الْبَلْقَاءُ , قَالَ , ثُمَّ أَخَذَ رُمْحًا ثُمَّ خَرَجَ , فَجَعَلَ لَا يَحْمِلُ عَلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْعَدُوِّ إِلَّا هَزَمَهُمْ , قَالَ: وَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ: هَذَا مَلَكٌ , لِمَا يَرَوْنَهُ يَصْنَعُ , قَالَ: وَجَعَلَ سَعْدٌ يَقُولُ: الضَّبْرُ ضَبْرُ الْبَلْقَاءِ وَالطَّعْنُ طَعْنُ أَبِي مِحْجَنٍ , وَأَبُو مِحْجَنٍ فِي الْقَيْدِ , قَالَ , فَلَمَّا هُزِمَ الْعَدُوُّ رَجَعَ أَبُو مِحْجَنٍ حَتَّى وَضَعَ رِجْلَيْهِ فِي الْقَيْدِ , فَأَخْبَرَتْ بِنْتُ خَصَفَةَ سَعْدًا بِالَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِهِ , قَالَ: فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ لَا أَضْرِبُ الْيَوْمَ رَجُلًا أَبْلَى اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى يَدَيْهِ مَا أَبْلَاهُمْ , قَالَ: فَخَلَّى سَبِيلَهُ , قَالَ: فَقَالَ أَبُو مِحْجَنٍ: قَدْ كُنْتُ أَشْرَبُهَا حَيْثُ كَانَ يُقَامُ عَلَيَّ الْحَدُّ فَأَظْهَرُ مِنْهَا , فَأَمَّا إِذَا بَهْرَجَتْنِي فَلَا وَاللَّهِ لَا أَشْرَبُهَا أَبَدًا

33747 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ ثنا أَبُو عَوَانَةَ، قَالَ ثنا حُصَيْنٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: جَاءَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ حِينَ نَزَلَ الْقَادِسِيَّةَ وَمَعَهُ النَّاسُ , قَالَ: فَمَا أَدْرِي لَعَلَّنَا أَنْ لَا نَزِيدَ عَلَى سَبْعَةِ آلَافٍ أَوْ ثَمَانِيَةِ آلَافٍ: بَيْنَ ذَلِكَ , وَالْمُشْرِكُونَ ثَلَاثُونَ أَلْفًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ , مَعَهُمُ الْفُيُولُ , قَالَ: فَلَمَّا نَزَلُوا قَالُوا لَنَا: ارْجِعُوا وَإِنَّا لَا نَرَى لَكُمْ عَدَدًا , وَلَا نَرَى لَكُمْ قُوَّةً وَلَا سِلَاحًا , فَارْجِعُوا , قَالَ: قُلْنَا: مَا نَحْنُ بِرَاجِعِينَ , قَالَ: وَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ بِنَبْلِنَا وَيَقُولُونَ: دُوكْ يُشَبِّهُونَهَا بِالْمُغَازَلِ , قَالَ: فَلَمَّا أَبَيْنَا عَلَيْهِمْ قَالُوا: ابْعَثُوا إِلَيْنَا رَجُلًا عَاقِلًا يُخْبِرُنَا بِالَّذِي جَاءَ بِكُمْ مِنْ بِلَادِكُمْ , فَإِنَّا لَا نَرَى لَكُمْ عَدَدًا وَلَا عُدَّةً , قَالَ: فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: أَنَا , قَالَ: فَعَبَرَ إِلَيْهِمْ , قَالَ فَجَلَسَ مَعَ رُسْتُمَ عَلَى السَّرِيرِ , قَالَ فَنَخَرَ وَنَخَرُوا حِينَ جَلَسَ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ , قَالَ: قَالَ الْمُغِيرَةُ: مَا زَادَنِي فِي مَجْلِسِي هَذَا وَلَا نَقَصَ صَاحِبَكُمْ , قَالَ: فَقَالَ: أَخْبِرُونِي مَا جَاءَ بِكُمْ مِنْ بِلَادِكُمْ , فَإِنِّي لَا أَرَى لَكُمْ عَدَدًا وَلَا عُدَّةً , قَالَ: فَقَالَ: كُنَّا قَوْمًا فِي شَقَاءٍ وَضَلَالَةٍ فَبَعَثَ اللَّهُ فِينَا نَبِيَّنَا فَهَدَانَا اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ وَرَزَقَنَا عَلَى يَدَيْهِ , فَكَانَ فِيمَا رَزَقَنَا حَبَّةٌ زَعَمُوا أَنَّهَا تَنْبُتُ بِهَذِهِ الْأَرْضِ , فَلَمَّا أَكَلْنَا مِنْهَا وَأَطْعَمْنَا مِنْهَا أَهْلِينَا قَالُوا: لَا خَيْرَ لَنَا حَتَّى تَنْزِلُوا هَذِهِ الْبِلَادَ فَنَأْكُلُ هَذِهِ الْحَبَّةَ , قَالَ: فَقَالَ رُسْتُمُ: إِذًا نَقْتُلُكُمْ , قَالَ: فَإِنْ قَتَلْتُمُونَا دَخَلْنَا الْجَنَّةَ , وَإِنْ قَتَلْنَاكُمْ دَخَلْتُمُ النَّارَ , وَإِلَّا أَعْطَيْتُمُ الْجِزْيَةَ , قَالَ: فَلَمَّا قَالَ «أَعْطَيْتُمُ الْجِزْيَةَ» قَالَ: صَاحُو وَنَخَرُوا وَقَالُوا: لَا صُلْحَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ , قَالَ: فَقَالَ الْمُغِيرَةُ: أَتَعْبُرُونَ إِلَيْنَا أَوْ نَعْبُرُ إِلَيْكُمْ , قَالَ: فَقَالَ رُسْتُمُ: بَلْ نَعْبُرُ إِلَيْكُمْ , قَالَ فَاسْتَأْخَرَ مِنْهُ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى عَبَرَ مِنْهُمْ مَنْ عَبَرَ , قَالَ: فَحَمَلَ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ فَقَتَلُوهُمْ وَهَزَمُوهُمْ قَالَ حُصَيْنٌ: كَانَ مَلِكُهُمْ رُسْتُمُ مِنْ أَهْلِ أَذَرْبِيجَانَ , قَالَ حُصَيْنٌ: وَسَمِعْتُ شَيْخًا مِنَّا يُقَالُ لَهُ عُبَيْدُ بْنُ جَحْشٍ: قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا نَمْشِي عَلَى ظُهُورِ الرِّجَالِ , نَعْبُرُ الْخَنْدَقَ عَلَى ظُهُورِ الرِّجَالِ , مَا مَسَّهُمْ سِلَاحٌ , قَدْ قَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا , قَالَ: وَوَجَدْنَا جِرَابًا فِيهِ كَافُورٌ , قَالَ: فَحَسِبْنَاهُ مِلْحًا لَا نَشُكُّ فِيهِ أَنَّهُ مِلْحٌ قَالَ: فَطَبَخْنَا لَحْمًا فَطَرَحْنَا مِنْهُ فِيهِ , فَلَمَّا لَمْ نَجِدْ لَهُ طَعْمًا فَمَرَّ بِنَا عِبَادِيٌّ مَعَهُ قَمِيصٌ , قَالَ: فَقَالَ: يَا

مَعْشَرَ الْمُعْرِبِينَ , لَا تُفْسِدُوا طَعَامَكُمْ فَإِنَّ مِلْحَ هَذِهِ الْأَرْضِ لَا خَيْرَ فِيهِ , هَلْ لَكُمْ أَنْ أُعْطِيَكُمْ فِيهِ هَذَا الْقَمِيصَ؟ , قَالَ: فَأَعْطَانَا بِهِ قَمِيصًا , فَأَعْطَيْنَاهُ صَاحِبًا لَنَا فَلَبِسَهُ , قَالَ: فَجَعَلْنَا نُطِيفُ بِهِ وَنَعْجَبُ مِنْهُ , قَالَ: فَإِذَا ثَمَنُ الْقَمِيصِ حِينَ عَرَفْنَا الثِّيَابَ دِرْهَمَانِ , قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَشَرْتُ إِلَى رَجُلٍ وَإِنَّ عَلَيْهِ لَسِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ وَإِنَّ سِلَاحَهُ تَحَتَّ فِي قَبْرٍ مِنْ تِلْكَ الْقُبُورِ , وَأَشَرْتُ إِلَيْهِ فَخَرَجَ إِلَيْنَا , قَالَ: فَمَا كَلَّمْنَاهُ حَتَّى ضَرَبْنَا عُنُقَهُ , فَهَزَمْنَاهُمْ حَتَّى بَلَغُوا الْفُرَاتَ , قَالَ: فَرَكِبْنَا فَطَلَبْنَاهُمْ فَانْهَزَمُوا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى الْمَدَائِنِ , قَالَ: فَنَزَلْنَا كَوْثًا , قَالَ: وَمُسَلَّحَةً لِلْمُشْرِكِينَ بِدَيْرِ الْمِسْلَاخِ فَأَتَتْهُمْ خَيْلُ الْمُسْلِمِينَ فَتُقَاتِلُهُمْ , فَانْهَزَمَتْ مُسَلَّحَةُ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى لَحِقُوا بِالْمَدَائِنِ , وَسَارَ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى شَاطِئِ دِجْلَةَ , وَعَبَرَ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كَلِوَاذِيٍّ مِنْ أَسْفَلَ مِنَ الْمَدَائِنِ فَحَصَرُوهُمْ حَتَّى مَا يَجِدُونَ طَعَامًا إِلَّا كِلَابَهُمْ وَسَنَانِيرَهُمْ , قَالَ: فَتَحَمَّلُوا فِي لَيْلَةٍ حَتَّى أَتَوْا جَلُولَاءَ , قَالَ: فَسَارَ إِلَيْهِمْ سَعْدٌ بِالنَّاسِ وَعَلَى مُقَدِّمَتِهِ هَاشِمُ بْنُ عُتْبَةَ , قَالَ: وَهِيَ الْوَقْعَةُ الَّتِي كَانَتْ , قَالَ: فَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ وَانْطَلَقَ فَلُّهُمْ إِلَى نَهَاوَنْدَ , قَالَ: وَقَالَ أَبُو وَائِلٍ: إِنَّ الْمُشْرِكِينَ لَمَّا انْهَزَمُوا مِنْ جَلُولَاءَ أَتَوْا نَهَاوَنْدَ , قَالَ: فَاسْتَعْمَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ , وَعَلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ مُجَاشِعَ بْنَ مَسْعُودٍ السُّلَمِيَّ , قَالَ: فَأَتَى عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ فَقَالَ لَهُ: أَعْطِنِي فَرَسِي وَسِلَاحَ مِثْلِي , قَالَ: نَعَمْ , أُعْطِيكَ مِنْ مَالِي , قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ: وَاللَّهِ لَقَدْ هَاجَيْنَاكُمْ وَقَاتَلْنَاكُمْ فَمَا أَجَبْنَاكُمْ , وَسَأَلْنَاكُمْ فَمَا أَنَجَلْنَاكُمْ , قَالَ حُصَيْنٌ: وَكَانَ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرَّنٍ عَلَى كَسْكَرَ , قَالَ فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ كَسْكَرَ كَمَثَلِ رَجُلٍ شَابٍّ عِنْدَ مُومِسَةٍ تُلَوَّنُ لَهُ وَتُعَطَّرُ , وَإِنِّي أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ لَمَّا عَزَلْتَنِي عَنْ كَسْكَرَ , وَبَعَثْتَنِي فِي جَيْشٍ مِنْ جُيُوشِ الْمُسْلِمِينَ , قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ: سِرْ إِلَى النَّاسِ بِنَهَاوَنْدَ فَأَنْتَ عَلَيْهِمْ , قَالَ فَسَارَ إِلَيْهِمْ فَالْتَقَوْا , فَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ , قَالَ: وَأَخَذَ سُوَيْدُ بْنُ مُقَرَّنٍ الرَّايَةَ فَفَتَحَ اللَّهُ لَهُمْ وَأَهْلَكَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ , فَلَمْ يَقُمْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ بَعْدُ يَوْمَئِذٍ , قَالَ: وَكَانَ أَهْلُ كُلِّ مِصْرٍ يَسِيرُونَ إِلَى عَدُوِّهِمْ فِي بِلَادِهِمْ , قَالَ حُصَيْنٌ: لَمَّا هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ مِنَ الْمَدَائِنِ لَحِقَهُمْ بِجَلُولَاءَ ثُمَّ رَجَعَ وَبَعَثَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ , فَسَارَ حَتَّى نَزَلَ الْمَدَائِنَ , قَالَ: وَأَرَادَ أَنْ يَنْزِلَهَا بِالنَّاسِ , فَاجْتَوَاهَا النَّاسُ وَكَرِهُوهَا , فَبَلَغَ عُمَرَ أَنَّ النَّاسَ كَرِهُوهَا فَسَأَلَ: هَلْ يَصْلُحُ بِهَا الْإِبِلُ , قَالُوا: لَا , لِأَنَّ بِهَا الْبَعُوضَ , قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: فَإِنَّ الْعَرَبَ لَا تَصْلُحُ بِأَرْضٍ لَا يَصْلُحُ بِهَا الْإِبِلُ , قَالَ: فَارْجِعُوا , قَالَ: فَلَقِيَ سَعْدٌ عِبَادِيًّا , قَالَ: فَقَالَ: أَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَرْضٍ ارْتَفَعَتْ مِنَ الْبَقَّةِ وَتَطَأْطَأَتْ مِنَ السَّبْخَةِ وَتَوَسَّطَتِ الرِّيفَ وَطَعَنَتْ فِي أَنْفِ التُّرْبَةِ , قَالَ: أَرْضٌ بَيْنَ الْحِيرَةِ وَالْفُرَاتِ

33748 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى سَعْدٍ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ: إِنِّي قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكَ أَهْلَ الْحِجَازِ وَأَهْلَ الْيَمَنِ , فَمَنْ أَدْرَكَ مِنْهُمُ الْقِتَالَ قَبْلَ أَنْ يَتَفَقَّأُوا فَأَسْهُمٌ لَهُمْ "

جارٍ التحميل