مصنف ابن أبي شيبةصفحات 423-429

كِتَابُ الْمَغَازِي

صفحات 423-429
عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو بكر بن أبي شيبة
الكتاب
الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار
المؤلف
أبو بكر بن أبي شيبة، عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي (المتوفى: 235هـ)
المحقق
كمال يوسف الحوت
الناشر
مكتبة الرشد - الرياض
الطبعة
الأولى، 1409
عدد الأجزاء
7 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

حَدَّثَنَا

37006 - عَفَّانُ , حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ , حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى , عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ , عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ , قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ تَبُوكَ حَتَّى جِئْنَا وَادِيَ الْقُرَى , وَإِذَا امْرَأَةٌ فِي حَدِيقَةٍ لَهَا , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اخْرُصُوا» , قَالَ: فَخَرَصَ الْقَوْمُ , وَخَرَصَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشَرَةَ أَوْسُقٍ , وَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: «احْصِي مَا يَخْرُجُ مِنْهَا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ» , قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَدِمَ تَبُوكَ , فَقَالَ: «إِنَّهَا سَتَهُبُّ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ , فَلَا يَقُومَنَّ رَجُلٌ فِيهَا , فَمَنْ كَانَ لَهُ بَعِيرٌ فَلْيُوثِقْ عِقَالَهُ» , قَالَ: قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: فَعَقَلْنَاهَا , فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ هَبَّتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ , فَقَامَ فِيهَا رَجُلٌ فَأَلْقَتْهُ فِي جَبَلِ طَيِّئٍ ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَلِكِ أَيْلَةَ , فَأَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَغْلَةً بَيْضَاءَ , فَكَسَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُرْدًا , وَكَتَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَحْرِهِمْ , قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ وَأَقْبَلْنَا مَعَهُ حَتَّى جِئْنَا وَادِيَ الْقُرَى , فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: كَمْ حَدِيقَتُكِ؟ قَالَتْ: عَشَرَةُ أَوْسُقٍ , خَرْصُ رَسُولِ

اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي مُتَعَجِّلٌ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَتَعَجَّلَ فَلْيَفْعَلْ» , قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا أَوْفَى عَلَى الْمَدِينَةِ قَالَ: هَذِهِ طَابَةُ فَلَمَّا رَأَى أُحُدًا قَالَ: «هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ»

حَدَّثَنَا

37007 - خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأَنْصَارِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ , عَنْ أَبِيهِ كَعْبٍ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا هَمَّ بِبَنِي الْأَصْفَرِ أَنْ يَغْزُوَهُمْ جَلَّى لِلنَّاسِ أَمْرَهُمْ , وَكَانَ قَلَّمَا أَرَادَ غَزْوَةً إِلَّا وَرَّى عَنْهَا بِغَيْرِهَا , حَتَّى كَانَتِ الْغَزْوَةُ , فَاسْتَقْبَلَ حَرًّا شَدِيدًا وَسَفَرًا وَعَدُوًّا جَدِيدًا , فَكَشَفَ لِلنَّاسِ الْوَجْهَ الَّذِي يَخْرُجُ بِهِمْ إِلَيْهِ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ عَدُوِّهِمْ , فَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَجَهَّزَ النَّاسُ مَعَهُ , وَطَفِقْتُ أَغْدُو لِأَتَجَهَّزَ فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا , حَتَّى فَرَغَ النَّاسُ وَقِيلَ: " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَادٍ وَخَارِجٌ إِلَى وُجْهَةٍ , فَقُلْتُ: أَتَجَهَّزُ بَعْدَهُ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ثُمَّ أُدْرِكُهُمْ , وَعِنْدِي رَاحِلَتَانِ , مَا اجْتَمَعَتْ عِنْدِي رَاحِلَتَانِ قَطُّ قَبْلَهُمَا , فَأَنَا قَادِرٌ , فِي نَفْسِي قَوِيٌّ بِعُدَّتِي , فَمَا زِلْتُ أَغْدُو بَعْدَهُ وَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا حَتَّى أَمْعَنَ الْقَوْمُ وَأَسْرَعُوا , وَطَفِقْتُ أَغْدُو لِلْحَدِيثِ , وَشَغَلَنِي الرَّحَّالُ , فَأَجْمَعْتُ الْقُعُودَ حَتَّى سَبَقَنِي الْقَوْمُ , وَطَفِقْتُ أَغْدُو فَلَا أَرَى لِي أُسْوَةً , لَا أَرَى إِلَّا رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَ اللَّهُ أَوْ رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ , فَيُحْزِنُنِي ذَلِكَ , فَطَفِقْتُ أَعُدُّ الْعُذْرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَاءَ وَأُهَيِّئُ الْكَلَامَ , وَقُدِّرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَّا يَذْكُرَنِي حَتَّى نَزَلَ تَبُوكَ , فَقَالَ فِي النَّاسِ بِتَبُوكَ وَهُوَ جَالِسٌ: «مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ؟» فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي فَقَالَ: شَغَلَهُ بَرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ , قَالَ: فَتَكَلَّمَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنْ عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا , فَصَمَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا قِيلَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلَ وَمَا كُنْتُ أَجْمَعُ مِنَ الْكَذِبِ وَالْعُذْرِ , وَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَنْ يُنْجِيَنِي مِنْهُ إِلَّا الصِّدْقُ , فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ , وَصَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فَقَدِمَ , فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ فِي النَّاسِ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ دَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ فَوَجَدْتُهُ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ دَعَانِي فَقَالَ: «هَلُمَّ يَا كَعْبُ مَا خَلَّفَكَ عَنِّي؟» وَتَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , لَا عُذْرَ لِي , مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى، وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ , وَقَدْ جَاءَهُ الْمُتَخَلِّفُونَ يَحْلِفُونَ فَيُقْبَلُ مِنْهُمْ وَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ وَيَكِلُ سَرَائِرَهُمْ فِي ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , فَلَمَّا صَدَقْتُهُ قَالَ: «أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ، فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِيكَ مَا هُوَ قَاضٍ» , فَقُمْتُ فَقَامَ إِلَيَّ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا صَنَعْتَ شَيْئًا , وَاللَّهِ إِنْ كَانَ لَكَافِيكَ مِنْ ذَنْبِكَ الَّذِي أَذْنَبْتَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكَ كَمَا صَنَعَ ذَلِكَ لِغَيْرِكَ , فَقَدْ قَبِلَ مِنْهُمْ عُذْرَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ , فَمَا زَالُوا يَلُومُونَنِي حَتَّى هَمَمْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي , ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ: هَلْ قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ أَحَدٌ، أَوِ اعْتَذَرَ بِمِثْلِ مَا اعْتَذَرْتُ بِهِ؟ قَالُوا: نَعَمْ , قُلْتُ: مَنْ؟ قَالُوا: هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ وَمَرَارَةُ بْنُ رَبِيعَةَ الْعَامِرِيُّ , وَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا قَدِ اعْتَذَرَا بِمِثْلِ الَّذِي اعْتَذَرْتُ بِهِ , وَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ الَّذِي قِيلَ لِي , قَالَ: وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَلَامِنَا، فَطَفِقْنَا نَغْدُو فِي النَّاسِ , لَا يُكَلِّمُنَا أَحَدٌ، وَلَا يُسَلِّمُ عَلَيْنَا أَحَدٌ، وَلَا يَرُدُّ عَلَيْنَا سَلَامًا ,

حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً جَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِ اعْتَزِلُوا نِسَاءَكُمْ , فَأَمَّا هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ فَجَاءَتِ امْرَأَتُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّهُ شَيْخٌ قَدْ ضَعُفَ بَصَرُهُ , فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَصْنَعَ لَهُ طَعَامَهُ؟ قَالَ: «لَا , وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ» , قَالَتْ: إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلَى شَيْءٍ , وَاللَّهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِ هَذَا , قَالَ: فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي: لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي امْرَأَتِكَ كَمَا اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ , فَقَدْ أَذِنَ لَهَا أَنْ تَخْدِمَهُ , قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَسْتَأْذِنُهُ فِيهَا , وَمَا أَدْرِي مَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِ اسْتَأْذَنْتُهُ , وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ , فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: الْحَقِي بِأَهْلِكِ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ مَا هُوَ قَاضٍ , وَطَفِقْنَا نَمْشِي فِي النَّاسِ وَلَا يُكَلِّمُنَا أَحَدٌ وَلَا يَرُدُّ عَلَيْنَا سَلَامًا , قَالَ: فَأَقْبَلْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارًا لِابْنِ عَمٍّ لِي فِي حَائِطِهِ , فَسَلَّمْتُ فَمَا حَرَّكَ شَفَتَيْهِ يَرُدُّ عَلَيَّ السَّلَامَ , فَقُلْتُ: أُنْشِدُكَ بِاللَّهِ , أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ , فَمَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً , ثُمَّ عُدْتُ فَلَمْ يُكَلِّمْنِي، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , فَخَرَجْتُ فَإِنِّي لَأَمْشِي فِي السُّوقِ إِذَا النَّاسُ يُشِيرُونَ إِلَيَّ بِأَيْدِيهِمْ , وَإِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ نَبَطِ الشَّامِ يَسْأَلُ عَنِّي , فَطَفِقُوا يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ حَتَّى جَاءَنِي فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ بَعْضِ قَوْمِي بِالشَّامِ أَنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا مَا صَنَعَ بِكَ صَاحِبُكَ، وَجَفْوَتُهُ عَنْكَ، فَالْحَقْ بِنَا , فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْكَ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا دَارِ مَضْيَعَةٍ , نُوَاسِكَ فِي أَمْوَالِنَا , قَالَ: قُلْتُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ; قَدْ طَمِعَ فِيَّ أَهْلُ الْكُفْرِ , فَيَمَّمْتُ بِهِ تَنُّورًا فَسَجَرْتُهُ بِهِ , فَوَاللَّهِ إِنِّي لَعَلَى تِلْكَ الْحَالِ الَّتِي قَدْ ذَكَرَ اللَّهُ , قَدْ ضَاقَتْ عَلَيْنَا الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ , وَضَاقَتْ عَلَيْنَا أَنْفُسُنَا , صَاحِبَهُ خَمْسِينَ لَيْلَةً مِنْ نَهْيٍ عَنْ كَلَامِنَا , أُنْزِلَتِ التَّوْبَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى الْفَجْرَ , فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا , وَرَكَضَ رَجُلٌ إِلَيَّ فَرَسًا وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ فَأَوْفَى عَلَى الْجَبَلِ , وَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَرَسِ , فَنَادَى: يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ , أَبْشِرْ , فَخَرَرْتُ سَاجِدًا وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ الْفَرَجُ , فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ حَصَصْتُ لَهُ ثَوْبَيْنِ بِبُشْرَاهُ , وَاللَّهِ مَا أَمْلِكُ يَوْمَئِذٍ ثَوْبَيْنِ غَيْرَهُمَا , وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ , فَخَرَجْتُ قِبَلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَقِيَنِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهَنِّئُونَنِي بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيَّ، حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي , مَا قَامَ إِلَيَّ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ , فَكَانَ كَعْبٌ لَا يَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ , ثُمَّ أَقْبَلْتُ حَتَّى وَقَفْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّ وَجْهَهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ , كَانَ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ كَذَلِكَ , فَنَادَانِي: هَلُمَّ يَا كَعْبُ , أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ , قَالَ: فَقُلْتُ: أَمِنْ عِنْدِ اللَّهِ أَمْ مِنْ عِنْدِكَ؟ قَالَ: لَا , بَلْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ , إِنَّكُمْ صَدَقْتُمُ اللَّهَ فَصَدَّقَكُمْ , قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي الْيَوْمَ أَنْ أُخْرِجَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ» , قُلْتُ: أُمْسِكُ سَهْمِي بِخَيْبَرَ , قَالَ كَعْبٌ: فَوَاللَّهِ مَا أَبْلَى اللَّهُ رَجُلًا فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مَا أَبْلَانِي "

حَدَّثَنَا

37008 - غُنْدَرٌ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنِ الْحَكَمِ , عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ سَعْدٍ , قَالَ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ خَلَّفَ عَلِيًّا فِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ , فَقَالَ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ , تُخَلِّفُنِي فِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ , فَقَالَ: «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي»

حَدَّثَنَا

37009 - يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ , عَنْ مُوسَى , عَنِ الْحَسَنِ , أَنَّ عُثْمَانَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدَنَانِيرَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ , فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَلِّبُهَا فِي حِجْرِهِ وَيَقُولُ: «مَا عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ هَذَا»

حَدَّثَنَا

37010 - يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ , عَنْ أَنَسٍ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَجَعَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ وَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَالَ: " إِنَّ بِالْمَدِينَةِ لَأَقْوَامًا، مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا، وَلَا قَطَعْتُمْ مِنْ وَادٍ إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ فِيهِ , قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ , قَالَ: «نَعَمْ، حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ»

حَدَّثَنَا

37011 - هُشَيْمٌ , أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ , عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ , حَدَّثَنَا عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ , «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ»

حَدَّثَنَا

37012 - جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ , أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَوْسَطَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: لَمَّا كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ سَارَعَ نَاسٌ إِلَى أَصْحَابِ الْحِجْرِ , فَدَخَلُوا عَلَيْهِمْ , فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ فَنُودِيَ: «إِنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ» , قَالَ: فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ مُمْسِكٌ بِبَعِيرِهِ وَهُوَ يَقُولُ: «عَلَامَ تَدْخُلُونَ عَلَى قَوْمٍ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ»؟ قَالَ: فَنَادَاهُ رَجُلٌ: تَعَجُّبًا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَفَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِمَا هُوَ أَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ؟ رَجُلٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ يُحَدِّثُكُمْ بِمَا كَانَ قَبْلَكُمْ وَبِمَا يَكُونُ بَعْدَكُمْ , اسْتَقِيمُوا، وَسَدِّدُوا , فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَعْبَأُ بِعَذَابِكُمْ شَيْئًا، وَسَيَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ لَا يَدْفَعُونَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ بِشَيْءٍ»

حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيِّ

حَدَّثَنَا

37013 - أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ , عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ , عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيِّ , عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ , قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ إِلَى إِضَمٍ , قَالَ: فَلَقِينَا عَامِرَ بْنَ الْأَضْبَطِ , قَالَ: فَحَيَّا بِتَحِيَّةِ الْإِسْلَامِ , فَنَزَعْنَا عَنْهُ , وَحَمَلَ عَلَيْهِ مُحَلَّمُ بْنُ جَثَّامَةَ فَقَتَلَهُ , فَلَمَّا قَتَلَهُ سَلَبَهُ بَعِيرًا لَهُ وَمُتِيعًا كَانَ لَهُ , فَلَمَّا قَدِمْنَا جِئْنَا بِشَأْنِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْنَاهُ بِأَمْرِهِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا﴾ [النساء: 94] الْآيَةَ , قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ضُمَيْرَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي وَعَمِّي وَكَانَا شَهِدَا حُنَيْنًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَا: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ , ثُمَّ جَلَسَ تَحْتَ شَجَرَةٍ , فَقَامَ إِلَيْهِ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ وَهُوَ سَيِّدُ خِنْدِفٍ , يَرُدُّ عَنْ أُمِّ مُحَلَّمٍ , وَقَامَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ يَطْلُبُ بِدَمِ عَامِرِ بْنِ الْأَضْبَطِ الْقَيْسِيِّ وَكَانَ أَشْجَعِيًّا , قَالَ: فَسَمِعْتُ عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ يَقُولُ: لَأُذِيقَنَّ نِسَاءَهُ مِنَ الْحُزْنِ مِثْلَ

مَا أَذَاقَ نِسَائِي , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَقْبَلُونَ الدِّيَةَ؟ فَأَبَوْا , فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ يُقَالُ لَهُ مُكَيْتِلٌ، فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَا شَبَّهْتُ هَذَا الْقَتِيلَ فِي عِزَّةِ الْإِسْلَامِ إِلَّا كَغَنَمٍ وَرَدَتْ فَرُمِيَتْ فَنَفَرَ آخِرُهَا , اسْنُنِ الْيَوْمَ وَغَيِّرْ غَدًا , قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدَيْهِ: «لَكُمْ خَمْسُونَ فِي سَفَرِنَا هَذَا , وَخَمْسُونَ إِذَا رَجَعْنَا» , قَالَ: فَقَبِلُوا الدِّيَةَ , قَالَ: فَقَالُوا: ائْتُوا بِصَاحِبِكُمْ يَسْتَغْفِرْ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَجِيءَ بِهِ فَوَصَلَتْ حِلْيَتُهُ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ قَدْ تَهَيَّأَ فِيهَا لِلْقَتْلِ حَتَّى أُجْلِسَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: مُحَلَّمُ بْنُ جَثَّامَةَ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «بِيَدَيْهِ وَوَصَفَ أَنَّهُ رَفَعَهُمَا , اللَّهُمَّ لَا تَغْفِرْ لِمُحَلَّمِ بْنِ جَثَّامَةَ» , قَالَ: فَتَحَدَّثْنَا بَيْنَنَا أَنَّهُ إِنَّمَا أَظْهَرَ هَذَا , وَقَدِ اسْتَغْفَرَ لَهُ فِي السِّرِّ , قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَّنْتَهُ بِاللَّهِ ثُمَّ قَتَلْتَهُ , فَوَاللَّهِ مَا مَكَثَ إِلَّا سَبْعًا حَتَّى مَاتَ مُحَلَّمٌ» , قَالَ: فَسَمِعْتُ الْحَسَنَ يَحْلِفُ بِاللَّهِ: لَدُفِنَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلَّ ذَلِكَ تَلْفِظُهُ الْأَرْضُ , قَالَ: فَجَعَلُوهُ بَيْنَ سَدَّيْ جَبَلٍ وَرَصُّوا عَلَيْهِ مِنَ الْحِجَارَةِ , فَأَكَلَتْهُ السِّبَاعُ، فَذَكَرُوا أَمْرَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ إِنَّ الْأَرْضَ لَتُطْبِقُ عَلَى مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ , وَلَكِنَّ اللَّهَ أَرَادَ أَنْ يُخْبِرَكُمْ بِحُرْمَتِكُمْ فِيمَا بَيْنَكُمْ "

مَا ذَكَرُوا فِي أَهْلِ نَجْرَانَ وَمَا أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حَدَّثَنَا

37014 - جَرِيرٌ , عَنْ مُغِيرَةَ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , قَالَ: لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُلَاعِنَ أَهْلَ نَجْرَانَ قَبِلُوا الْجِزْيَةَ أَنْ يُعْطُوهَا , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقَدْ أَتَانِي الْبَشِيرُ بِهَلَكَةِ أَهْلِ نَجْرَانَ لَوْ تَمُّوا عَلَى الْمُلَاعَنَةِ حَتَّى الطَّيْرِ عَلَى الشَّجَرِ أَوِ الْعُصْفُورِ عَلَى الشَّجَرِ , وَلَمَّا غَدَا إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ بِيَدِ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ , وَكَانَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي خَلْفَهُ»

حَدَّثَنَا

37015 - عَفَّانُ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ , حَدَّثَنَا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , قَالَ: " كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِ نَجْرَانَ وَهُمْ نَصَارَى: «أَنَّ مَنْ بَايَعَ مِنْكُمْ بِالرِّبَا فَلَا ذِمَّةَ لَهُ»

حَدَّثَنَا

37016 - أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , أَنَّ عُمَرَ أَجْلَى أَهْلَ نَجْرَانَ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى , «وَاشْتَرَى بَيَاضَ أَرْضِهِمْ وَكُرُومِهِمْ , فَعَامَلَ عُمَرُ النَّاسَ إِنْ هُمْ جَاءُوا بِالْبَقَرِ وَالْحَدِيدِ مِنْ عِنْدِهِمْ فَلَهُمُ الثُّلُثَانِ وَلِعُمَرَ الثُّلُثُ , وَإِنْ جَاءَ عُمَرُ بِالْبَذْرِ مِنْ عِنْدِهِ فَلَهُ الشَّطْرُ , وَعَامَلَهُمُ النَّخْلَ عَلَى أَنَّ لَهُمُ الْخُمُسَ وَلِعُمَرَ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ , وَعَامَلَهُمُ الْكَرْمَ عَلَى أَنَّ لَهُمُ الثُّلُثَ وَلِعُمَرَ الثُّلُثَانِ»

حَدَّثَنَا

37017 - وَكِيعٌ , حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ , عَنْ سَالِمٍ , قَالَ: كَانَ أَهْلُ نَجْرَانَ قَدْ بَلَغُوا أَرْبَعِينَ أَلْفًا , قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ يَخَافُهُمْ أَنْ " يَمِيلُوا عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَتَحَاسَدُوا بَيْنَهُمْ , قَالَ: فَأَتَوْا عُمَرَ , فَقَالُوا: إِنَّا قَدْ تَحَاسَدْنَا بَيْنَنَا فَأَجْلِنَا , قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ " كَتَبَ لَهُمْ كِتَابًا أَنْ لَا يُجْلُوا , قَالَ: " فَاغْتَنَمَهَا عُمَرُ فَأَجَلَاهُمْ , فَنَدِمُوا فَأَتَوْهُ فَقَالُوا أَقِلْنَا , فَأَبَى أَنْ يُقِيلَهُمْ , فَلَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ أَتَوْهُ فَقَالُوا: " إِنَّا نَسْأَلُكَ بِخَطِّ يَمِينِكَ وَشَفَاعَتِكَ عِنْدَ نَبِيِّكَ إِلَّا أَقَلْتَنَا , فَأَبَى وَقَالَ: وَيْحَكُمْ , إِنَّ عُمَرَ كَانَ رَشِيدَ الْأَمْرِ , قَالَ سَالِمٌ: فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ عَلِيًّا لَوْ كَانَ طَاعِنًا عَلَى عُمَرَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ طَعَنَ عَلَيْهِ فِي أَهْلِ نَجْرَانَ "

حَدَّثَنَا

37018 - عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ زَكَرِيَّا , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ , عَنْ حُذَيْفَةَ , قَالَ: " أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسْقُفَا نَجْرَانَ الْعَاقِبُ وَالسَّيِّدُ فَقَالَا: ابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ حَقَّ أَمِينٍ , فَقَالَ: لَأَبْعَثَنَّ مَعَكُمْ رَجُلًا حَقَّ أَمِينٍ , فَاسْتَشْرَفَ لَهَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ , قَالَ: قُمْ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ , فَأَرْسَلَهُ مَعَهُمْ "

حَدَّثَنَا

37019 - ابْنُ إِدْرِيسَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ سِمَاكٍ , عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ , عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ , قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى نَجْرَانَ فَقَالُوا لِي: إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ يَا أُخْتَ هَارُونَ وَبَيْنَ مُوسَى وَعِيسَى مَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ السِّنِينَ؟ فَلَمْ أَدْرِ مَا أُجِيبُهُمْ بِهِ , حَتَّى رَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: «أَلَّا أَخْبَرْتَهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمَّوْنَ بِأَنْبِيَائِهِمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ»

حَدَّثَنَا

37020 - مُعْتَمِرٌ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ قَتَادَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَسْقُفِ نَجْرَانَ: " يَا أَبَا الْحَارِثِ , أَسْلِمْ , فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ , قَالَ: يَا أَبَا الْحَارِثِ , أَسْلِمْ , قَالَ: قَدْ أَسْلَمْتُ قَبْلَكَ , قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَذَبْتَ , مَنَعَكَ مِنَ الْإِسْلَامِ ثَلَاثَةٌ: ادِّعَاؤُكَ لِلَّهِ وَلَدًا , وَأَكْلُكَ الْخِنْزِيرَ , وَشُرْبُكَ الْخَمْرَ "

مَا جَاءَ فِي وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حَدَّثَنَا

37021 - ابْنُ فُضَيْلٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ , فَجَاءَ فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُسَجًّى , فَوَضْعَ فَاهُ عَلَى جَبِينِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ يُقَبِّلُهُ وَيَبْكِي وَيَقُولُ: " بِأَبِي وَأُمِّي، طِبْتَ حَيًّا وَطِبْتَ مَيِّتًا , فَلَمَّا خَرَجَ مَرَّ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَقُول: " مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يَمُوتُ حَتَّى يَقْتُلَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ , قَالَ: وَكَانُوا قَدِ اسْتَبْشَرُوا بِمَوْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَفَعُوا رُءُوسَهُمْ , فَقَالَ: أَيُّهَا الرَّجُلُ , ارْبَعْ عَلَى نَفْسِكَ , فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَدْ مَاتَ , أَلَمْ تَسْمَعِ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: 30] وَقَالَ: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾ [الأنبياء: 34] قَالَ: ثُمَّ أَتَى الْمِنْبَرَ فَصَعِدَهُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ , إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ إِلَهَكُمُ الَّذِي تَعْبُدُونَ فَإِنَّ إِلَهَكُمْ قَدْ مَاتَ , وَإِنْ كَانَ إِلَهَكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ فَإِنَّ إِلَهَكُمْ لَمْ يَمُتْ , ثُمَّ تَلَا ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ [آل عمران: 144] حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ , ثُمَّ نَزَلَ وَقَدِ اسْتَبْشَرَ الْمُسْلِمُونَ بِذَلِكَ وَاشْتَدَّ فَرَحُهُمْ , وَأَخَذَتِ الْمُنَافِقِينَ الْكَآبَةُ , قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَكَأَنَّمَا كَانَتْ عَلَى وُجُوهِنَا أَغْطِيَةٌ فَكُشِفَتْ "

حَدَّثَنَا

37022 - عِيسَى بْنُ يُونُسَ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّهُمْ شَكُّوا فِي قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْنَ

يَدْفِنُونَهُ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ النَّبِيَّ لَا يُحَوَّلُ عَنْ مَكَانِهِ , يُدْفَنُ حَيْثُ يَمُوتُ» فَنَحَّوْا فِرَاشَهُ فَحَفَرُوا لَهُ مَوْضِعَ فِرَاشِهِ "

حَدَّثَنَا

37023 - ابْنُ إِدْرِيسَ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ , عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ , عَنْ جَرِيرٍ , قَالَ: كُنْتُ بِالْيَمَنِ فَلَقِيتُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ذَا كُلَاعٍ وَذَا عَمْرٍو , فَجَعَلْتُ أُحَدِّثُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَا: " إِنْ كَانَ حَقًّا مَا تَقُولُ فَقَدْ مَرَّ صَاحِبُكَ عَلَى أَجَلِهِ مُنْذُ ثَلَاثٍ , فَأَقْبَلْتُ وَأَقْبَلَا مَعِي حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ وَقَعَ لَنَا رَكْبٌ مِنْ قِبَلِ الْمَدِينَةِ , فَسَأَلْنَاهُمْ فَقَالُوا: قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ، وَالنَّاسُ صَالِحُونَ , قَالَ: فَقَالَا لِي: أَخْبِرْ صَاحِبَكَ أَنَّا قَدْ جِئْنَا , وَلَعَلَّنَا سَنَعُودُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ , وَرَجَعَا إِلَى الْيَمَنِ , قَالَ: فَأَخْبَرْتُ أَبَا بَكْرٍ بِحَدِيثِهِمْ , قَالَ: أَفَلَا جِئْتَ بِهِمْ , قَالَ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ قَالَ لِي ذُو عَمْرٍو: يَا جَرِيرُ , إِنَّ بِكَ عَلَيَّ كَرَامَةً , وَإِنِّي مُخْبِرُكَ خَبَرًا , إِنَّكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا كُنْتُمْ إِذَا هَلَكَ أَمِيرٌ تَأَمَّرْتُمْ فِي آخَرَ، فَإِذَا كَانَتْ بِالسَّيْفِ كَانُوا مُلُوكًا يَغْضَبُونَ غَضَبَ الْمُلُوكِ، وَيَرْضَوْنَ رِضَى الْمُلُوكِ "

حَدَّثَنَا

37024 - جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ عَطَاءٍ , قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ مَاتَ , قَالَ: " أَقْبَلَ النَّاسُ يَدْخُلُونَ فَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَخْرُجُونَ وَيَدْخُلُ آخَرُونَ كَذَلِكَ , قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: يُصَلُّونَ وَيَدْعُونَ؟ قَالَ: يُصَلُّونَ وَيَسْتَغْفِرُونَ "

حَدَّثَنَا

37025 - حَفْصٌ , عَنْ جَعْفَرٍ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: «لَمْ يُؤَمَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِمَامٌ , وَكَانُوا يَدْخُلُونَ أَفْوَاجًا يُصَلُّونَ وَيَخْرُجُونَ»

حَدَّثَنَا

37026 - أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ , عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ , قَالَ: " لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَتْ أُمُّ أَيْمَنَ تَبْكِي , فَقِيلَ لَهَا: لِمَ تَبْكِينَ يَا أُمَّ أَيْمَنَ؟ قَالَتْ: أَبْكِي عَلَى خَبَرِ السَّمَاءِ انْقَطَعَ عَنَّا "

حَدَّثَنَا

37027 - أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةَ , عَنْ ثَابِتٍ , عَنْ أَنَسٍ , قَالَ: " لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ أَوْ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ نَزُورُهَا , فَانْطَلَقَا إِلَيْهَا فَجَعَلَتْ تَبْكِي , فَقَالَا لَهَا: يَا أُمَّ أَيْمَنَ , إِنَّ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَكِنِّي أَبْكِي عَلَى خَبَرِ السَّمَاءِ انْقَطَعَ عَنَّا , فَهَيَّجَتْهُمَا عَلَى الْبُكَاءِ ; فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ مَعَهَا "

حَدَّثَنَا

37028 - حَفْصٌ , عَنْ جَعْفَرٍ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: خَرَجَتْ صَفِيَّةُ وَقَدْ قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ تَلْمَعُ بِثَوْبِهَا يَعْنِي تُشِيرُ بِهِ وَهِيَ تَقُولُ: «قَدْ كَانَ بَعْدَكَ أَنْبَاءٌ وَهَنْبَثَةٌ لَوْ كُنْتَ شَاهِدُهَا لَمْ تُكْثِرِ الْخَطْبَ»

حَدَّثَنَا

37029 - عَبْدُ الْأَعْلَى , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , أَنَّ الَّذِي وَلِيَ دَفْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِجْنَانَهُ أَرْبَعَةُ نَفَرٍ دُونَ النَّاسِ: عَلِيٌّ وَعَبَّاسٌ وَالْفَضْلُ وَصَالِحٌ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَحَدُوا لَهُ وَنَصَبُوا عَلَيْهِ اللَّبِنَ نَصْبًا "

حَدَّثَنَا

37030 - وَكِيعٌ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ , عَنْ عَامِرٍ , قَالَ: دَخَلَ قَبْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيٌّ وَالْفَضْلُ وَأُسَامَةُ " , قَالَ الشَّعْبِيُّ: وَحَدَّثَنِي مَرْحَبٌ أَوِ ابْنُ أَبِي مَرْحَبٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ دَخَلَ مَعَهُمُ الْقَبْرَ "

حَدَّثَنَا

37031 - ابْنُ إِدْرِيسَ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , قَالَ: «غَسَّلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيٌّ وَالْفَضْلُ وَأُسَامَةُ».
قَالَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مَرْحَبٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ دَخَلَ مَعَهُمُ الْقَبْرَ , قَالَ: وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: مَنْ يَلِي الْمَيِّتَ إِلَّا أَهْلُهُ , وَفِي حَدِيثِ ابْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ: وَجَعَلَ عَلِيٌّ يَقُولُ: بِأَبِي وَأُمِّي، طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا "

حَدَّثَنَا

37032 - ابْنُ إِدْرِيسَ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ , قَالَ: " غُسِّلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَمِيصٍ , فَوَلِيَ عَلِيٌّ سِفْلَتَهُ , وَالْفَضْلُ مُحْتَضَنَهُ , وَالْعَبَّاسُ يَصُبُّ الْمَاءَ , قَالَ: وَالْفَضْلُ يَقُولُ: أَرِحْنِي، قَطَعْتَ وَتِينِي , إِنِّي لَأَجِدُ شَيْئًا يَنْزِلُ عَلَيَّ , قَالَ: وَغُسِّلَ مِنْ بِئْرِ سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ بِقُبَاءَ وَهِيَ الْبِئْرُ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: بِئْرُ أَرِيسٍ , قَالَ: وَقَدْ وَاللَّهِ شَرِبْتُ مِنْهَا وَاغْتَسَلْتُ "

حَدَّثَنَا

37033 - عَبْدُ الْأَعْلَى , وَابْنُ مُبَارَكٍ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , أَنَّ عَلِيًّا " الْتَمَسَ مِنَ النَّبِيِّ، كَرَّمَهُ اللَّهُ، مَا يُلْتَمَسُ مِنَ الْمَيِّتِ , فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي، طِبْتَ حَيًّا وَطِبْتَ مَيِّتًا "

حَدَّثَنَا

37034 - يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ جَعْفَرٍ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يُغَسِّلُوا النَّبِيَّ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ , فَأَرَادُوا أَنْ يَنْزِعُوهُ , فَسَمِعُوا نِدَاءً مِنَ الْبَيْتِ: أَنْ لَا تَنْزِعُوا الْقَمِيصَ "

حَدَّثَنَا

37035 - يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , وَابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ «قَبَّلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا مَاتَ»

جارٍ التحميل