مصنف ابن أبي شيبةصفحات 194-200

كِتَابُ الْأُمَرَاءِ

صفحات 194-200
عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو بكر بن أبي شيبة
الكتاب
الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار
المؤلف
أبو بكر بن أبي شيبة، عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي (المتوفى: 235هـ)
المحقق
كمال يوسف الحوت
الناشر
مكتبة الرشد - الرياض
الطبعة
الأولى، 1409
عدد الأجزاء
7 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

30611 - حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ: «كَفَى بِمَنْ شَكَّ فِي الْحَجَّاجِ لَحَاهُ اللَّهُ»

30612 - حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ لَهُ سُمَّارٌ , فَكَانَ وَعَلَامَةُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ: «إِذَا شِئْتُمْ»

30613 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ هِشَامٍ قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: «قَدْ رَأَيْتُ فَتًى يُفْتِينَا عِنْدَ عَلْقَمَةَ فِي عَيْنِهِ بَيَاضٌ» , فَأَمَّا الشَّعْبِيُّ فَقَدْ رَأَيْتُهُ يُفْتِي فِي زَمَانِ ابْنِ زِيَادٍ

30614 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: «كَانَ مُعَاذٌ شَابًّا آدَمَ وَضَّاحَ الثَّنَايَا , وَكَانَ إِذَا جَلَسَ مَعَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَوْا لَهُ مَا يَرَوْنَ لِلْكَهْلِ»

30615 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ حَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ عَلِيٌّ مِنَ الْجَمَلِ , وَتَهَيَّأَ إِلَى صِفِّينَ اجْتَمَعَتِ النَّخَعُ حَتَّى دَخَلُوا عَلَى الْأَشْتَرِ , فَقَالَ: هَلْ فِي الْبَيْتِ إِلَّا نَخْعِيٌّ , قَالُوا: لَا , قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ عَمَدَتْ إِلَى خَيْرِهَا فَقَتَلَتْهُ , وَسِرْنَا إِلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَوْمٌ لَنَا عَلَيْهِمْ بَيْعَةٌ فَنُصِرْنَا عَلَيْهِمْ بِنُكْسِهِمْ , وَإِنَّكُمْ سَتَسِيرُونَ إِلَى أَهْلِ الشَّامِ قَوْمٌ لَيْسَ لَكُمْ عَلَيْهِمْ بَيْعَةٌ , فَلْيَنْظُرِ امْرُؤٌ أَيْنَ يَضَعُ سَيْفَهُ؟»

30616 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ: اكْتُبْ إِلَى جَوَانَانَ , قَالَ: «وَمَا جَوَانَانُ؟» قَالُوا: خَيْرُ الْفِتْيَانِ , قَالَ: «اكْتُبْ إِلَى شَرِّ الْفِتْيَانِ»

30617 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى ضَرَبَهُ الْحَجَّاجُ وَأَوْقَفَهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ , قَالَ: فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: الْعَنِ الْكَذَّابِينَ , فَجَعَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: «لَعَنَ اللَّهُ الْكَذَّابِينَ» ثُمَّ يَسْكُتُ ثُمَّ يَقُولُ: «عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَالْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ» , فَعَرَفْتُ حِينَ سَكَتَ ثُمَّ ابْتَدَأَهُمْ فَرَفَعَهُمْ أَنَّهُ لَيْسَ يُرِيدُهُمْ

30618 - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي الْبُحْتُرِيِّ الطَّائِيِّ وَالْحَجَّاجُ يَخْطُبُ , فَقَالَ: مَثَلُ عُثْمَانَ عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ; قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ تَأَوَّهَ , ثُمَّ قَالَ: ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: 55] قَالَ: فَقَالَ أَبُو الْبُحْتُرِيِّ: «كَفَرَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ»

30619 - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا كِنَانَةٌ قَالَ: كُنْتُ أَقُولُ لِصَفِيَّةَ لَتَرُدِّنَّ عَنْ عُثْمَانَ , قَالَ: فَلَقِيَهَا الْأَشْتَرُ فَضَرَبَ وَجْهَ نَعْلِهَا حَتَّى مَالَتْ وَحَتَّى قَالَتْ: «رُدُّونِي ; لَا يَفْضَحُنِي هَذَا»

30620 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْكُوفَةِ لِيَنْطَلِقَ بِهِ إِلَى الْحَجَّاجِ إِلَى وَاسِطٍ , قَالَ: فَأَتَيْنَاهُ وَنَحْنُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ أَوْ أَرْبَعَةٌ , فَوَجَدْنَاهُ فِي كُنَاسَةِ الْخَشَبِ فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ , فَبَكَى رَجُلٌ مِنَّا فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ مَا يُبْكِيَكَ؟ , قَالَ: " أَبْكِي لِلَّذِي نَزَلَ بِكَ مِنَ الْأَمْرِ , قَالَ: فَلَا تَبْكِ فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ سَبَقَ فِي عِلْمِ اللَّهِ يَكُونُ هَذَا , ثُمَّ قَرَأَ ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحديد: 22] "

30621 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ عَنْ ثَابِتِ بْنِ هُرْمُزَ عَنْ عَبَّادٍ قَالَ: أَتَى الْمُخْتَارُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ بِمَالٍ مِنَ الْمَدَائِنِ وَعَلَيْهَا عَمُّهُ سَعْدُ بْنُ مَسْعُودٍ , قَالَ: فَوَضَعَ الْمَالَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَعَلَيْهِ مُقَطَّعَةٌ حَمْرَاءُ , قَالَ: فَأَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَ كِيسًا فِيهِ نَحْوٌ مِنْ خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةٍ , قَالَ: هَذَا مِنْ أُجُورِ الْمُومِسَاتِ , قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ: «لَا حَاجَةَ لَنَا فِي أُجُورِ الْمُومِسَاتِ» , قَالَ: وَأَمَرَ بِمَالِ الْمَدَائِنِ فَرُفِعَ إِلَى بَيْتِ الْمَالِ , قَالَ: فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ: «وَاللَّهِ , لَوْ شُقَّ عَلَى قَلْبِهِ لَوُجِدَ مَلْآنُ مِنْ حُبِّ اللَّاتِ وَالْعُزَّى»

30622 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ﴾ [الأنفال: 25] قَالَ: لَقَدْ نَزَلَتْ وَلَا نَدْرِي مَنْ يُخْلَفُ لَهَا " , قَالَ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَلِمَ جِئْتَ إِلَى الْبَصْرَةِ؟ قَالَ: «وَيْحَكَ إِنَّا نُبْصِرُ وَلَكِنَّا لَا نَصْبِرُ»

30623 - حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ قُدَامَةَ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا يَخْطُبُ فَأَتَاهُ آتٍ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , أَدْرِكْ بَكْرَ بْنَ وَائِلٍ فَقَدْ ضَرَبَتْهَا بَنُو تَمِيمٍ بِالْكِنَاسَةِ , قَالَ عَلِيٌّ: «هَاهٍ» , ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى خُطْبَتِهِ , ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ: «آهٍ» , ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ أَوِ الرَّابِعَةَ فَقَالَ: أَدْرِكْ بَكْرَ بْنَ وَائِلٍ فَقَدْ ضَرَبَتْهَا بَنُو تَمِيمٍ هِيَ بِالْكِنَاسَةِ , فَقَالَ: «أَلَا صَدَّقْتنِي سِنَّ بَكْرٍ , يَا شَدَّادُ , أَدْرِكْ بَكْرَ بْنَ وَائِلٍ وَبَنِي تَمِيمٍ فَأَقْرِعْ بَيْنَهُمْ»

30624 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى صَخْرٍ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ الْحَجَّاجُ فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ الْأَهْوَازَ , قَالَ لِي: مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ؟ , قَالَ: قُلْتُ: «مَا إِنِ اتَّبَعْتُهُ كَفَانِي» , قَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْتَعِينَ بِكَ عَلَى بَعْضِ عَمَلِي , قَالَ: قُلْتُ: «إِنْ تُقْحِمْنِي أَقْتَحِمْ , وَإِنْ تَجْعَلْ فِي غَيْرِي خِفْتُ بَطَائِنَ السُّوءِ» ; قَالَ: فَقَالَ الْحَجَّاجُ وَاللَّهِ لَئِنْ قُلْتُ ذَاكَ , إِنَّ بَطَائِنَ السُّوءِ لَمَفْسَدَةُ الرَّجُلِ , قَالَ: قُلْتُ: «مَا زِلْتُ أَتَخَوَّفُ اللَّيْلَةَ عَلَى فِرَاشِي مَخَافَةَ أَنْ تَقْتُلَنِي» , قَالَ: وَعَلَامَ أَقْتُلُكَ , أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ قُلْتُ ذَاكَ , إِنِّي لَا أَقْتُلُ الرَّجُلَ عَلَى أَمْرٍ قَدْ كَانَ مِنْ قَبْلِي يُهَابُ الْقَتْلُ عَلَى مِثْلِهِ

30625 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِلَالٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ لِمَرْوَانَ وَأَبْطَأَ بِالْجُمُعَةِ: «تَظَلُّ عِنْدَ بَيْتِ فُلَانٍ يُرَوِّحُكَ بِالْمَرَاوِحِ وَيَسْقِيَكَ الْمَاءَ الْبَارِدَ , وَأَبْنَاءُ الْمُهَاجِرِينَ يُسْلَقُونَ مِنَ الْحَرِّ , لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَفْعَلُ وَأَفْعَلُ» , ثُمَّ قَالَ: «اسْمَعُوا لِأَمِيرِكُمْ»

30626 - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَمْرُو بْنُ عِيسَى قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: «اللَّهُمَّ أَدْرِكْ خَفْرَتَكَ فِي عُثْمَانَ وَأَبْلِغِ الْقِصَاصَ فِي مَدِّهِمْ وَأَبْدِ عَوْرَةً أَعْيَا الرَّجُلَ فِي بَنِي تَمِيمٍ أَبُو امْرَأَةِ فَرَزْدَقَ»

30627 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو نَضْرَةَ أَنَّ رَبِيعَةَ كَلَّمَهُ فِي مَسْجِدِ بَنِي سَلَمَةَ فَقَالَ: «كُنَّا فِي نَحْرِ الْعَدُوِّ حَتَّى جَاءَتْنَا بَيْعَتُكَ هَذَا الرَّجُلَ ثُمَّ أَنْتَ الْآنَ تُقَاتِلُهُ» , أَوْ كَمَا قَالُوا , فَقَالَ: " إِنِّي أَدْخَلْتُ الْحَشَّ وَوُضِعَ السَّيْفُ عَلَى عُنُقِي فَقِيلَ: بَايِعْ وَإِلَّا قَاتَلْنَاكَ " , قَالَ: «فَبَايَعْتُ وَعَرَفْتُ أَنَّهَا بَيْعَةُ ضَلَالَةٍ»

قَالَ التَّيْمِيُّ: وَقَالَ وَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: إِنَّ مُنَافِقًا مِنْ مُنَافِقِي أَهْلِ الْعِرَاقِ جَبَلَةَ بْنَ حَكِيمٍ قَالَ لِلزُّبَيْرِ: إِنَّكَ قَدْ بَايَعْتَ , فَقَالَ الزُّبَيْرُ: " إِنَّ السَّيْفَ وُضِعَ عَلَى عُنُقِي , فَقِيلَ لِي: بَايِعْ وَإِلَّا قَاتَلْنَاكَ " , قَالَ: «فَبَايَعْتُ»

30628 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ نَاسًا كَانُوا عِنْدَ فُسْطَاطِ عَائِشَةَ , فَمَرَّ عُثْمَانُ إِذْ ذَاكَ بِمَكَّةَ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا لَعَنَهُ أَوْ سَبَّهُ غَيْرِي , وَكَانَ فِيهِمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ , فَكَانَ عُثْمَانُ عَلَى الْكُوفِيِّ أَجْرَأَ مِنِّي عَلَى غَيْرِهِ , فَقَالَ: يَا كُوفِيُّ , أَشْتَهِي أَقْدَمُ الْمَدِينَةَ كَأَنَّهُ يَتَهَدَّدُهُ , قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: عَلَيْكَ بِطَلْحَةِ , قَالَ: فَانْطَلَقَ مَعَهُ طَلْحَةُ حَتَّى أَتَى عُثْمَانَ , قَالَ عُثْمَانُ: وَاللَّهِ لَأَجْلِدَنَّكَ مِائَةً , قَالَ طَلْحَةُ: «وَاللَّهِ لَا تَجْلِدُهُ مِائَةً إِلَّا أَنْ يَكُونَ زَانِيًا» , فَقَالَ: لَأَحْرِمَنَّكَ عَطَاءَكَ , قَالَ: فَقَالَ طَلْحَةُ: «إِنَّ اللَّهَ سَيَرْزُقُهُ»

30629 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ جَاوَانَ عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: «قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَنَحْنُ نُرِيدُ الْحَجَّ» , قَالَ الْأَحْنَفُ: " فَانْطَلَقْتُ فَأَتَيْتُ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ فَقُلْتُ: مَا تَأْمُرَانِنِي بِهِ وَتَرْضَيَانِهِ لِي , فَإِنِّي مَا أَرَى هَذَا إِلَّا مَقْتُولًا " يَعْنِي عُثْمَانَ , قَالَا: نَأْمُرُكَ بِعَلِيٍّ , قُلْتُ: «تَأْمُرَانِنِي بِهِ وَتَرْضَيَانِهِ لِي» , قَالَا: نَعَمْ , " ثُمَّ انْطَلَقْتُ حَاجًّا حَتَّى قَدِمْتُ مَكَّةَ , فَبَيْنَا نَحْنُ بِهَا إِذْ أَتَانَا قَتْلُ عُثْمَانَ , وَبِهَا عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ , فَلَقِيتُهَا فَقُلْتُ: مَا تَأْمُرِينَنِي بِهِ أَنْ أُبَايِعَ " , قَالَتْ: عَلِيٌّ , قُلْتُ: «أَتَأْمُرِينَ بِهِ وَتَرْضِينَهُ؟» قَالَتْ: نَعَمْ , «فَمَرَرْتُ عَلَى عَلِيٍّ بِالْمَدِينَةِ فَبَايَعْتُهُ , ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى الْبَصْرَةِ وَأَنَا أَرَى أَنَّ الْأَمْرَ قَدِ اسْتَقَامَ , فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ أَتَانِي آتٍ» فَقَالَ: هَذِهِ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ قَدْ نَزَلُوا جَانِبَ الْحَرْبِيَّةِ ; قَالَ فَقُلْتُ: «مَا جَاءَ بِهِمْ؟» قَالُوا: أَرْسَلُوا إِلَيْكَ يَسْتَنْصِرُونَكَ عَلَى دَمِ عُثْمَانَ , قُتِلَ مَظْلُومًا , قَالَ: «فَأَتَانِي أَفْظَعُ أَمْرٍ مَا أَتَانِي قَطُّ» , قَالَ: قُلْتُ: «إِنَّ خِذْلَانَ هَؤُلَاءِ وَمَعَهُمْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَحَوَارِيُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَشَدِيدٌ , وَإِنَّ قِتَالَ ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرُّ وَقَدْ أَمَرُونِي لِبَيْعَتِهِ لَشَدِيدٌ» , قَالَ: «فَلَمَّا أَتَيْتُهُمْ» قَالُوا: جِئْنَا نَسْتَنْصِرُكَ عَلَى دَمِ عُثْمَانَ ; قُتِلَ مَظْلُومًا , قَالَ: قُلْتُ: " يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ , أُنْشِدُكَ بِاللَّهِ , أَقُلْتِ؟: مَا تَأْمُرِينَنِي؟ " فَقَالَتْ: عَلِيٌّ , فَقُلْتُ: «تَأْمُرِينَنِي بِهِ وَتَرْضِينَهُ لِي؟» قَالَتْ: نَعَمْ , وَلَكِنَّهُ بَدَّلَ , فَقُلْتُ: " يَا زُبَيْرُ , يَا حَوَارِيَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَا طَلْحَةُ , نَشَدْتُكُمَا بِاللَّهِ: أَقُلْتُ لَكُمَا: مَنْ تَأْمُرَانِي بِهِ , فَقُلْتُمَا: عَلِيًّا , فَقُلْتُ: تَأْمُرَانِي بِهِ وَتَرْضَيَانِهِ لِي , فَقُلْتُمَا: نَعَمْ " , فَقَالَا: نَعَمْ , وَلَكِنَّهُ بَدَّلَ قَالَ: قُلْتُ: " لَا أُقَاتِلُكُمْ وَمَعَكُمْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَحَوَارِيُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أُقَاتِلُ ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرْتُمُونِي بِبَيْعَتِهِ , اخْتَارُوا مِنِّي ثَلَاثَ خِصَالٍ: إِمَّا أَنْ تَفْتَحُوا لِي بَابَ الْجِسْرِ فَأَلْحَقَ بِأَرْضِ الْأَعَاجِمِ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ مِنْ أَمْرِهِ مَا قَضَى , أَوْ أَلْحَقَ بِمَكَّةَ فَأَكُونَ بِهَا حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ مِنْ أَمْرِهِ مَا قَضَى , أَوْ أَعْتَزِلُ لَكَ فَأَكُونَ قَرِيبًا " , فَقَالُوا: نُرْسِلُ إِلَيْكَ , فَائْتَمَرُوا فَقَالُوا: نَفْتَحُ لَهُ بَابَ الْجِسْرِ فَلْيَلْحَقُ بِهِ الْمُنَافِقُ وَالْخَاذِلُ , أَوْ يَلْحَقُ بِمَكَّةَ فَيَتَعَجَّلُكُمْ فِي قُرَيْشٍ وَيُخْبِرُهُمْ بِأَخْبَارِكُمْ , لَيْسَ ذَلِكَ بِرَأْيٍ , اجْعَلُوهُ هَهُنَا قَرِيبًا حَيْثُ تَطَأُونَ صِمَاخَهُ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ , فَاعْتَزَلَ بِالْجَلْحَاءِ مِنَ الْبَصْرَةِ وَاعْتَزَلَ مَعَهُ زُهَاءُ سِتَّةِ آلَافٍ , ثُمَّ الْتَقَى الْقَوْمُ , فَكَانَ أَوَّلُ قَتِيلٍ طَلْحَةَ وَكَعْبَ بْنَ سَوْرٍ مَعَهُ الْمُصْحَفُ , يُذَكِّرُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ حَتَّى قُتِلَ مِنْهُمْ مَنْ قُتِلَ , وَبَلَغَ الزُّبَيْرُ صَفْوَانَ مِنَ الْبَصْرَةِ كَمَكَانِ الْقَادِسِيَّةِ مِنْكُمْ , فَلَقِيَهُ النَّضْرُ: رَجُلٌ مِنْ بَنِي مُجَاشِعٍ , فَقَالَ: أَيْنَ تَذْهَبُ يَا حَوَارِيَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , إِلَيَّ فَأَنْتَ فِي ذِمَّتِي , لَا يُوصَلُ إِلَيْكَ , فَأَقْبَلَ مَعَهُ ; فَأَتَى إِنْسَانٌ الْأَحْنَفَ فَقَالَ: هَذَا الزُّبَيْرُ قَدْ لَحِقَ صَفْوَانَ، قَالَ: " فَمَا جَمَعَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى ضَرَبَ بَعْضُهُمْ حَوَاجِبَ بَعْضٍ بِالسُّيُوفِ , ثُمَّ لَحِقَ بِبَنِيهِ وَأَهْلِهِ , قَالَ: فَسَمِعَهُ عُمَيْرُ بْنُ جُرْمُوزٍ وَغُوَاةٌ مِنْ غُوَاةِ بَنِي تَمِيمٍ وَفُضَالَةُ بْنُ حَابِسٍ وَنُفَيْعٌ فَرَكِبُوا فِي طَلَبِهِ فَلَقُوهُ مَعَ النَّضْرِ , فَأَتَاهُ عُمَيْرُ بْنُ جُرْمُوزٍ مِنْ خَلْفِهِ وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ ضَعِيفَةٍ , فَطَعَنَهُ طَعْنَةً خَفِيفَةً , وَحَمَلَ عَلَيْهِ الزُّبَيْرُ وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ «ذُو الْخِمَارِ» حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَاتِلُهُ نَادَى صَاحِبَهُ يَا نُفَيْعُ , يَا فُضَالَةُ , فَحَمَلُوا عَلَيْهِ حَتَّى قَتَلُوهُ "

30630 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: مَازَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا قَتَادَةَ فَقَالَ: «لَأَجُرَّنَّ جُمَّتَكَ» فَقَالَ لَهُ: وَلَكَ مَكَانُهَا أَسْرٌ , فَقَالَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ: «أَكْرِمْهَا , فَكَانَ يَتَّخِذُ لَهَا السُّدَّ»

30631 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ زَوَّجَ ابْنَتَهُ فَخَلَا بِهَا فَقَالَ لَهَا: " إِذَا نَزَلَ بِكِ الْمَوْتُ أَوْ أَمْرٌ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا فَظِيعٌ فَاسْتَقْبِلِيهِ بِأَنْ تَقُولِي: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ " , قَالَ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ: فَبَعَثَ إِلَيَّ الْحَجَّاجُ فَقُلْتُهُنَّ , فَلَمَّا مَثَلْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ: لَقَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَكَ , وَلَقَدْ صِرْتُ وَمَا مِنْ أَحَدٍ أَكْرَمُ عَلَيَّ مِنْكَ سَلْنِي حَاجَتَكَ

30632 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قَالَ الزُّبَيْرُ لِعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ: كَلِّمْ هَؤُلَاءِ لِأَهْلِ الشَّامِ رَجَاءَ أَنْ يَرُدَّهُمْ ذَاكَ , فَسَمِعَ ذَلِكَ الْحَجَّاجُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمُ: ارْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ , قَالَ: قَالَ الزُّبَيْرُ: فَلَا تَسْمَعُوا مِنْهُ شَيْئًا , فَقَالَ عُبَيْدٌ: " وَيْحَكُمْ , لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا: ﴿لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾ [فصلت: 26] "

30633 - حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَسْتُ لَهُمْ بِإِمَامٍ»

30634 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ فِي أَيَّامِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَأَدَّى السَّلَامَ فَجَعَلَ يَقُولُ: «لَقَدْ أَعْظَمْتُمُ الدُّنْيَا , حَتَّى اسْتَلَمَ الْحَجَرَ»

30635 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الْجُعْفِيُّ قَالَ: أَرْسَلَ الْحَجَّاجُ إِلَى سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ , قَالَ: لَا تَؤُمَّ قَوْمَكَ , وَإِذَا رَجَعْتُ فَاسْتَنِبْ عَلَيْنَا , قَالَ: قُلْتُ: «سَمْعًا وَطَاعَةً»

30636 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: ذَكَرَ إِبْرَاهِيمُ أَنَّهُ أَرْسَلَ إِلَيْهِ زَمَنَ الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ , «فَطَلَى وَجْهَهُ بِطِلَاءٍ , وَشَرِبَ دَوَاءً , فَلَمْ يَأْتِهِمْ فَتَرَكُوهُ»

30637 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ زَكَرِيَّا عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ ذُرَيْحٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَتَبَتْ عَائِشَةُ إِلَى مُعَاوِيَةَ: «أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ مَنْ يَعْمَلْ بِسَخَطِ اللَّهِ يُعَدُّ حَامِدُهُ مِنَ النَّاسِ ذَامًّا»

30638 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: رَأَيْتُ حُجْرَ بْنَ عَدِيٍّ وَهُوَ يَقُولُ: «بَيْعَتِي لَا أُقِيلُهَا وَلَا أَسْتَقِيلُهَا , سَمَاعُ اللَّهِ وَالنَّاسِ» يَعْنِي بِقَوْلِهِ الْمُغِيرَةَ

30639 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا قُطْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: كَتَبَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَيْبَ عُثْمَانَ فَقَالُوا: مَنْ يَذْهَبُ بِهِ إِلَيْهِ؟ فَقَالَ عَمَّارُ: أَنَا , فَذَهَبَ بِهِ إِلَيْهِ , فَلَمَّا قَرَأَهُ قَالَ: أَرْغَمَ اللَّهُ بِأَنْفِكَ , فَقَالَ عَمَّارُ: وَبِأَنْفِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ; قَالَ

: فَقَامَ وَوَطِئَهُ حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ , قَالَ: وَكَانَ عَلَيْهِ سَانٌّ , قَالَ: ثُمَّ بَعَثَ إِلَى الزُّبَيْرِ وَطَلْحَةَ فَقَالَا لَهُ: " اخْتَرْ إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تَعْفُوَ , وَإِمَّا أَنْ تَأْخُذَ الْأَرْشَ , وَإِمَّا أَنْ تَقْتَصَّ " , قَالَ: فَقَالَ عَمَّارُ: لَا أَقْبَلُ مِنْهُنَّ شَيْئًا حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ , قَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ آدَمَ قَالَ: ذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ فَقَالَ: مَا كَانَ عَلَى عُثْمَانَ أَكْبَرَ مِمَّا صَنَعَ

30640 - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ: إِنَّ اللَّيْثَ يَجِيءُ مِنْ قِبَلِ قُتَيْبَةَ فِيهِ الْبَاطِلُ وَالْكَذِبُ , فَإِذَا أَرَدْتُ أَنْ أُحَدِّثَ جَلِيسِي أَفْعَلُ؟ قَالَ: «لَا بَلْ أَنْصِتْ»

30641 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ إِسْرَائِيلَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ: ذَهَبْتُمْ بِالدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ , قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: لَكُمْ أَمْوَالٌ تَصَدَّقُونَ مِنْهَا وَتَصِلُونَ مِنْهَا , وَلَيْسَتْ لَنَا أَمْوَالٌ , قَالَ: «لَدِرْهَمٌ يَأْخُذُهُ أَحَدُكُمْ فَيَضَعَهُ فِي حَقٍّ أَفْضَلَ مِنْ عَشَرَةِ آلَافٍ يَأْخُذُ أَحَدُنَا عَنِيفًا مِنْ قَبْضٍ وَلَا يَجِدُ لَهَا مَسًّا»

30642 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: كَانَ بَيْنَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَبَيْنَ سَعْدٍ كَلَامٌ ; قَالَ: فَتَنَاوَلَ رَجُلٌ خَالِدًا عِنْدَ سَعْدٍ , قَالَ سَعْدٌ: «إِنَّ مَا بَيْنَنَا لَمْ يَبْلُغْ دِينَنَا»

30643 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ سَالِمًا قَالَ: كَانَ عُمَرُ إِذَا نَهَى النَّاسَ عَنْ شَيْءٍ جَمَعَ أَهْلَ بَيْتِهِ فَقَالَ: «إِنِّي نَهَيْتُ النَّاسَ كَذَا وَكَذَا , أَوَ إِنَّ النَّاسَ لَيَنْظُرُونَ إِلَيْكُمْ نَظَرَ الطَّيْرِ إِلَى اللَّحْمِ , وَايْمُ اللَّهِ , لَا أَجِدُ أَحَدًا مِنْكُمْ فَعَلَهُ إِلَّا أَضْعَفْتُ لَهُ الْعُقُوبَةَ ضِعْفَيْنِ»

30644 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: كَانَ أَبِي يَسْمَعُ الْخَادِمَةَ تَسُبُّ الشَّاةَ فَيَقُولُ: «تَسُبِّينَ شَاةً تَشْرَبِينَ مِنْ لَبَنِهَا»

30645 - حَدَّثَنَا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ سَمِعَهُ يَقُولُ: قَالَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: اكْتُبْ إِلَيَّ بِسُنَّةِ عُمَرَ , قَالَ: قُلْتُ: «إِنَّكَ إِنْ عَمِلْتُ بِمَا عَمِلَ عُمَرُ فَأَنْتَ أَفْضَلُ مِنْ عُمَرَ , إِنَّهُ لَيْسَ لَكَ مِثْلُ زَمَانِ عُمَرَ , وَلَا رِجَالٌ مِثْلُ رِجَالِ عُمَرَ»

30646 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ وَاقِدٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ وَهُوَ سَاجِدٌ فِي الْكَعْبَةِ نَحْوَ الْحَجَرِ وَهُوَ يَقُولُ: «إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا يُسَوِّطُ»

30647 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِيَاسٍ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ قَالَ: كُنْتُ نَازِلًا عِنْدَ عَمْرِو بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ , فَلَمَّا حَضَرَ رَمَضَانُ جَاءَ رَجُلٌ بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ مِنْ قِبَلِ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَ: إِنَّ الْأَمِيرَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ: إِنَّا لَمْ نَدَعْ قَارِئًا شَرِيفًا إِلَّا وَقَدْ وَصَلَ إِلَيْهِ مِنَّا مَعْرُوفٌ , فَاسْتَعِنْ بِهَذَيْنِ عَلَى نَفَقَةِ شَهْرِكَ هَذَا , فَقَالَ عَمْرٌو: " اقْرَأْ عَلَى الْأَمِيرِ السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ: إِنَّا وَاللَّهِ مَا قَرَأْنَا الْقُرْآنَ نُرِيدُ بِهِ الدُّنْيَا , وَرَدَّهُ عَلَيْهِ "

30648 - حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: فَبَيْنَا

جارٍ التحميل